Al-'AnkabutJuz 20 · Page 397

Al-'Ankabut 29:11

The Spider · Juz 20 · Page 397

وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١

And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:10–11

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَاۤ أُوذِیَ فِی ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَىِٕن جَاۤءَ نَصۡرࣱ مِّن رَّبِّكَ لَیَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَیۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِی صُدُورِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٠ وَلَیَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَلَیَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ ۝١١﴾ - نزول الآية

٥٩٥٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان قومٌ مِن أهل مكة أسلموا، وكانوا يَسْتَخْفون بإسلامهم، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم، وقتل بعضهم، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأُكْرِهوا. فاستغفروا لهم؛ فنزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم﴾ إلى آخر الآية [النساء:٩٧]. قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية ألّا عُذر لهم، فخرجوا، فلحقهم المشركون، فَأَعْطَوهُم الفِتْنَةَ؛ فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله، فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيِسُوا من كل خير، ثم نزلت فيهم: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [النحل:١١٠]. فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجًا. فخرجوا، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم، حتى نجا من نجا، وقُتل من قُتل[[أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٢/١٩٧-١٩٨، وابن جرير ١٨/٣٦٦، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٧ (١٧١٧٠)، من طريق أبي أحمد الزبيري، عن محمد بن شريك المكي، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده صحيح.]]. (ز)

٥٩٥٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار –يقول: كان الناس من أهل مكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله. قال: فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم، فقُتِلوا؛ فنزلت فيهم: ﴿إن الذين توفهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾ [النساء:٩٧-٩٩]. قال: فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة. قال: فخرج ناس من المسلمين، حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون، فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، فقال رجل من بني ضمرة -وكان مريضًا-: أخرجوني إلى الروح. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحَصْحاص[[الحَصْحاص -بفتح الحاء وتكريرها، والصاد وتكريرها- وذو الحصحاص: جبل مشرف على ذي طُوى بمكة. معجم البلدان ٢/٢٦٣.]] مات؛ فأنزل الله فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية [النساء:١٠٠]، ونزل في أولئك الذين كانوا أعطوا الفتنة: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ إلى ﴿رحيم﴾[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٩٥-٩٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٦٧ مختصرًا.]]. (ز)

٥٩٥٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ إلى قوله ﴿وليعلمن المنافقين﴾، قال: هذه الآيات نزلت في القوم الذين ردَّهم المشركون إلى مكة، وهذه الآيات العشر مدنية[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٦٦-٣٦٧.]]٥٠٢٥. (١١/٥٣٣)

٥٠٢٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٣٦٦) في نزول الآية غير قول قتادة وقول ابن عباس.

٥٩٥٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ الآية، قال: كان أناس من المؤمنين آمنوا وهاجروا، فلحقهم أبو سفيان، فردَّ بعضهم إلى مكة، فعذَّبهم، فافتتنوا؛ فأنزل الله فيهم هذا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٧.]]. (١١/٥٣٢)

٥٩٦٠٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: وهذه الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهلٍ[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٨.]]. (ز)

٥٩٦٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذآ أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾، نزلت في عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عمرو بن مخزوم القرشي، وذلك أنّ عيّاشًا أسلم، فخاف أهلَ بيته، فهرب إلى المدينة بدينه قبل أن يُهاجِر النبيُّ ﷺ إليها، فحلفت أمه أسماءُ بنت مخرمة بن أبي جندل بن نهشل التميمي ألا تأكل، ولا تشرب، ولا تغسل رأسها، ولا تدخل كِنًّا، حتى يرجع إليها، فصبرت ثلاثة أيام، ثم أكلت وشربت، فركب أبو جهل -عدوُّ الله- والحارث ابنا هشام، وهما أخواه لأمه، وهما بنو عمٍّ، حتى أتيا المدينة، فلقياه، فقال أبو جهل لأخيه عياش: قد علمت أنك كنت أحبَّ إلى أمك من جميع ولدها، وآثَرَ عندها -لأنه كان أصغرهم سِنًّا، وكان بها بارًّا-، وقد حلفت أمُّك ألا تأكل، ولا تشرب، ولا تغسل رأسها، ولا تدخل بيتًا، حتى ترجع إليها، وأنت تزعم أنّ في دينك بِرَّ الوالدين، فارجع إليها، فإنّ ربك الذي بالمدينة هو بمكة، فاعبده بها. فأخذ عياشٌ عليهم المواثيقَ ألّا يُحَرِّكاه، فاتبعهما، فأوثقاه، ثم جلده كلُّ واحد منهما مائة جلدة حتى يبرأ من دين محمد ﷺ؛ فأنزل الله ﷿ في عياش: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٥.]]. (ز)

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ - تفسير

٥٩٦٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله﴾ إلى قوله: ﴿وليعلمن المنافقين﴾، قال: أناس يؤمنون بألسنتهم، فإذا أصابهم بلاءٌ من الناس أو مصيبةٌ في أنفسهم أو أموالهم افتتنوا، فجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب الله في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٦٥ بلفظ: «فإذا أصابهم بلاءٌ من الله»، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٧. وعلقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والفريابي.]]. (١١/٥٣٢)

٥٩٦٠٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ الآية، قال: ناسٌ من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون، فإذا أُوذوا وأصابهم بلاءٌ من المشركين رجعوا إلى الكفر؛ مخافة مَن يؤذيهم، وجعلوا أذى الناس في الدنيا كعذاب الله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٦٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٦٦.]]. (١١/٥٣٣)

٥٩٦٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾، يعني: صدَّقنا بتوحيد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٦.]]. (ز)

﴿فَإِذَاۤ أُوذِیَ فِی ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

٥٩٦٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله ﴿جعل فتنة الناس﴾ الآية، قال: يرتدُّ عن دين الله إذا أُوذي في الله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٦٤، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٨.]]. (١١/٥٣٢)

٥٩٦٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيحٍ- قال: عذابُ أهل التكذيب بالصَّيحة والزَّلزلة، وعذابُ أهل التوحيد بالسيف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٦٨.]]. (ز)

٥٩٦٠٧- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قوله ﴿فإذا أوذي في الله﴾، قال: إذا أصابه بلاءٌ في الله عَدَلَ عذابَ الناس بعذاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٧-٣٠٣٨.]]. (١١/٥٣٢)

٥٩٦٠٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله ﷿: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس﴾: جعل عذاب الناس في الدنيا كعذاب الله في الآخرة[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٨.]]. (ز)

٥٩٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا أوذي في الله﴾ يعني: ضربهما إيّاه؛ ﴿جعل فتنة الناس﴾ يقول: جعل عذاب الناس في الدنيا كعذاب الله في الآخرة، كقوله ﷿: ﴿يوم هم على النار يفتنون﴾ [الذاريات:١٣]، يعني: يُعَذَّبون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٦.]]. (ز)

٥٩٦١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾، قال: هو المنافق، إذا أُوذي في الله رجع عن الدين وكفر، وجعل فتنة الناس كعذاب الله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٦٥، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٨ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)

٥٩٦١١- قال يحيى بن سلّام: رجعت القصة إلى الكلام الأول: ﴿أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (٢) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾، فوصف المنافقين في هذه الآية الآخرة، فقال: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله﴾ إذا أمر بالجهاد في سبيل الله، فدخل عليه فيه أذًى، رفض ما أُمِر به، يعني: المنافق، واجترأ على عذاب الله، وأقام عن الجهاد، فتبيَّن نفاقه، أي: ﴿جعل فتنة الناس﴾ يعني: ما يدخل عليه من البَلِيَّة في القتال إذا كانت بليةً ﴿كعذاب الله﴾ في الآخرة، فترك القتال في سبيل الله، واجترأ على عذاب الله في الآخرة؛ لأنّ الله -تبارك وتعالى- قد خوَّفه عذاب الآخرة، وهو لا يُقِرُّ به[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٨.]]. (ز)

﴿فَإِذَاۤ أُوذِیَ فِی ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٩٦١٢- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد أُوذيتُ في الله وما يؤذى أحد، ولقد أُخِفْتُ في الله وما يُخاف أحد، ولقد أتت عليَّ ثالثةٌ وما لي ولبلال طعامٌ يأكله ذو كبد إلا ما يواري إبط بلال[[يعني: ما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء قليل بقدر ما يحمله بلال تحت إبطه. ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للملا علي القاري ٨/٣٢٧٨.]]»[[أخرجه أحمد ١٩/٢٤٥ (١٢٢١٢)، ٢١/٤٤٣ (١٤٠٥٥)، والترمذي ٤/٤٥٩ (٢٦٤٠)، وابن ماجه ١/١٠٥-١٠٦ (١٥١)، وابن حبان ١٤/٥١٥-٥١٦ (٦٥٦٠)، والبغوي في تفسيره ٧/٢٦١.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال البزار في مسنده ٨/١٧٦ (٣٢٠٥): «وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس». وقال ابن الخراط في الأحكام الكبرى ٣/٣٢٠: «وطريق ابن أبي شيبة أصح وأعلى إسنادًا». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٤٣١ (٧٨٥٣): «قال السخاوي: وأصله في البخاري».]]. (١١/٥٣٣)

﴿وَلَىِٕن جَاۤءَ نَصۡرࣱ مِّن رَّبِّكَ لَیَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ﴾ - تفسير

٥٩٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف ﴿ولئن جاء نصرٌ من ربك﴾ على عدوك بمكة وغيرها، إذا كان للمؤمنين دولة ﴿ليقولن﴾ المنافقون للمؤمنين ﴿إنا كنا معكم﴾ على عدوكم، وإذا رأوا دولة للكافرين شكوا في إيمانهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٦.]]. (ز)

٥٩٦١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولئن جاء نصرٌ من ربك﴾ على المشركين، فجاءت غنيمة؛ ﴿ليقولن﴾ يعني: جماعتهم: ﴿إنا كنا معكم﴾ يطلبون الغنيمة، فيظن المؤمن أن المنافق عارفٌ، وليس بعارفٍ؛ لأنه ليس بموقنٍ بالآخرة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٩.]]. (ز)

﴿أَوَلَیۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِی صُدُورِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٠﴾ - تفسير

٥٩٦١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ليس الله﴾ يعني ﷿: أوَما الله ﴿بأعلم بما في صدور العالمين﴾ مِن الإيمان والنفاق؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٦.]]. (ز)

٥٩٦١٦- قال يحيى بن سلّام: قال الله تبارك وتعالى: ﴿أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين﴾، والعالمون: الخلق كلهم، أي: أنه يعلم أنّ هؤلاء المنافقين في صدورهم التكذيب بالله ورسله، وهم يُظهِرون الإيمان[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٩.]]. (ز)

﴿وَلَیَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَلَیَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ ۝١١﴾ - تفسير

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 397

Al-'AnkabutJuz 20 · Page 397

29:7

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧

And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.

29:8

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨

And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.

1 translator’s note
  1. i.e., no knowledge of its divinity. There can be no knowledge about something which is non-existent or untrue. ↩

29:9

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩

And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].

29:10

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?

29:11

وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١

And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.

29:12

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢

And those who disbelieve say to those who believe, "Follow our way, and we will carry your sins."1 But they will not carry anything of their sins. Indeed, they are liars.

1 translator’s note
  1. The phrase may also read: "and let us carry your sins," i.e., the responsibility for your sins. ↩

29:13

وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣

But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.

1 translator’s note
  1. Besides their own sins, they will carry those of the people they misled, although it will not lessen the burden of the latter. ↩

29:14

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤

And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 29:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском