Al-'AnkabutJuz 20 · Page 397

Al-'Ankabut 29:13

The Spider · Juz 20 · Page 397

وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣

But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.

1 translator’s note
  1. Besides their own sins, they will carry those of the people they misled, although it will not lessen the burden of the latter. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:1–13

سُورَةُ العَنْكَبُوتِ تِسْعٌ وسِتُّونَ آيَةً مَكِّيَّةٌ

﷽

(p-١٣٨)﴿الم﴾ ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿ومَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا وإنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إلَيَّ مَرْجِعُكم فَأُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهم في الصّالِحِينَ﴾ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إنّا كُنّا مَعَكم أوَلَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِما في صُدُورِ العالَمِينَ﴾ ﴿ولَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيَعْلَمَنَّ المُنافِقِينَ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ ولَيُسْألُنَّ يَوْمَ القِيامَةِ عَمّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ .

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، قالَهُ جابِرٌ وعِكْرِمَةُ والحَسَنُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، (p-١٣٩)وقَتادَةُ: مَدَنِيَّةٌ. وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: مَكِّيَّةٌ إلّا مِن أوَّلِها إلى ﴿ولَيَعْلَمَنَّ المُنافِقِينَ﴾ ونَزَلَ أوائِلُها في مُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ كَرِهُوا الجِهادَ حِينَ فُرِضَ بِالمَدِينَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، أوْ في عَمّارٍ ونُظَرائِهِ مِمَّنْ كانَ يُعَذَّبُ في اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ، أوْ في مُسْلِمِينَ كانَ كُفّارُ قُرَيْشٍ يُؤْذُونَهم، قالَهُ مُجاهِدٌ، وهو قَرِيبٌ مِمّا قَبْلَهُ؛ أوْ في مِهْجَعٍ مَوْلى عُمَرَ، قُتِلَ بِبَدْرٍ فَجَزِعَ أبَواهُ وامْرَأتُهُ عَلَيْهِ، وقالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَيِّدُ الشُّهَداءِ مِهْجَعٌ وهو أوَّلُ مَن يُدْعى إلى بابِ الجَنَّةِ» أوْ في عَيّاشٍ أخِي أبِي جَهْلٍ، غَدَرَ فارْتَدَّ.

و(النّاسِ) فُسِّرَ بِمَن نَزَلَتْ فِيهِ الآيَةُ. وقالَ الحَسَنُ: النّاسُ هُنا المُنافِقُونَ، أيْ: أنْ يُتْرَكُوا لِمُجَرَّدِ قَوْلِهِمْ: آمَنّا. و”حَسِبَ“ يَطْلُبُ مَفْعُولَيْنِ. فَقالَ الحَوْفِيُّ، وابْنُ عَطِيَّةَ، وأبُو البَقاءِ: سَدَّتْ ”أنْ“ وما بَعْدَها مِن مَعْمُولِها مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، وأجازَ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ (أنْ يَقُولُوا) بَدَلًا مِن (أنْ يُتْرَكُوا) . وأنْ يَكُونُوا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بَعْدَ إسْقاطِ الخافِضِ، وقَدَّرُوهُ بِأنْ يَقُولُوا، ولِأنْ يَقُولُوا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ، وأبُو البَقاءِ: وإذا قُدِّرَتِ الباءُ كانَ حالًا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والمَعْنى في الباءِ واللّامِ مُخْتَلِفٌ، وذَلِكَ أنَّهُ في الباءِ كَما تَقُولُ: تَرَكْتُ زَيْدًا بِحالِهِ، وهي في اللّامِ بِمَعْنى: مِن أجْلِ، أيْ: حَسِبُوا أنَّ إيمانَهم عِلَّةً لِلتَّرْكِ تَفْسِيرُ مَعْنى إذْ تَفْسِيرُ الأعْرابِ حُسْبانُهم أنَّ التَّرْكَ لِأجْلِ تَلَفُّظِهِمْ بِالإيمانِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: فَأيْنَ الكَلامُ الدّالُّ عَلى المَضْمُونِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الحُسْبانُ ؟ قُلْتُ: هو في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ وذَلِكَ أنَّ تَقْدِيرَهُ حَسِبُوا تَرْكَهم غَيْرَ مَفْتُونِينَ لِقَوْلِهِمْ آمَنّا، فالتَّرْكُ أوَّلُ مَفْعُولَيْ حَسِبَ، ولِقَوْلِهِمْ: آمَنّا هو الخَبَرُ، وأمّا غَيْرُ مَفْتُونِينَ فَتَتِمَّةٌ لِلتَّرْكِ؛ لِأنَّهُ مِنَ التَّرْكِ الَّذِي هو بِمَعْنى التَّصْيِيرِ، كَقَوْلِهِ:

؎فَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّباعِ يَنُشْنَهُ

ألا تَرى أنَّكَ قَبْلَ المَجِيءِ بِالحُسْبانِ تَقْدِرُ أنْ تَقُولَ: تَرَكْتُهم غَيْرَ مَفْتُونِينَ لِقَوْلِهِمْ: آمَنّا، عَلى تَقْدِيرِ حاصِلٍ ومُسْتَقِرٍّ قَبْلَ اللّامِ، فَإنْ قُلْتَ: (أنْ يَقُولُوا) هو عِلَّةُ تَرْكِهِمْ غَيْرَ مَفْتُونِينَ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أنْ يَقَعَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ ؟ قُلْتُ: كَما تَقُولُ: خُرُوجُهُ لِمَخافَةِ الشَّرِّ وضَرْبُهُ لِلتَّأْدِيبِ، وقَدْ كانَ التَّأْدِيبُ والمَخافَةُ في قَوْلِهِ: خَرَجْتُ مَخافَةَ الشَّرِّ وضَرَبْتُهُ تَأْدِيبًا تَعْلِيلَيْنِ. وتَقُولُ أيْضًا: حَسِبْتُ خُرُوجَهُ لِمَخافَةِ الشَّرِّ وظَنَنْتُ ضَرْبَهُ لِلتَّأْدِيبِ، فَتَجْعَلُها مَفْعُولَيْنِ كَما جَعَلْتَهُما مُبْتَدَأً وخَبَرًا. انْتَهى، وهو كَلامٌ فِيهِ اضْطِرابٌ.

ذَكَرَ أوَّلًا أنَّ تَقْدِيرَهُ غَيْرَ مَفْتُونِينَ تَتِمَّةٌ (p-١٤٠)يَعْنِي أنَّهُ حالٌ؛ لِأنَّهُ سَبَكَ ذَلِكَ مِن قَوْلِهِ: ﴿وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ وهَذِهِ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ. ثُمَّ ذَكَرَ ﴿أنْ يُتْرَكُوا﴾ هُنا مِنَ التَّرْكِ الَّذِي هو مِنَ التَّصْيِيرِ، وهَذا لا يَصِحُّ؛ لِأنَّ مَفْعُولَ صَيَّرَ الثّانِي لا يَسْتَقِيمُ أنْ يَكُونَ لِقَوْلِهِمْ، إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ أنْ يَصِيرُوا لِقَوْلِهِمْ: ﴿وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ وهَذا كَلامٌ لا يَصِحُّ. وأمّا ما مُثِّلَ بِهِ مِنَ البَيْتِ فَإنَّهُ يَصِحُّ، وأنْ يَكُونَ جَزَرَ السِّباعِ مَفْعُولًا ثانِيًا لِتَرَكَ بِمَعْنى صَيَّرَ، بِخِلافِ ما قُدِّرَ في الآيَةِ.

وأمّا تَقْدِيرُهُ تَرْكَهم غَيْرَ مَفْتُونِينَ لِقَوْلِهِمْ آمَنّا، عَلى تَقْدِيرِ حاصِلٍ ومُسْتَقِرٍّ قَبْلَ اللّامِ، فَلا يَصِحُّ؛ إذْ كانَ تَرْكُهم بِمَعْنى تَصْيِيرِهِمْ كانَ ”غَيْرَ مَفْتُونِينَ“ حالًا، إذْ لا يَنْعَقِدُ مِن تَرْكِهِمْ بِمَعْنى تَصْيِيرِهِمْ وتَقَوُّلِهِمْ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ لِاحْتِياجِ تَرْكِهِمْ بِمَعْنى تَصْيِيرِهِمْ إلى مَفْعُولٍ ثانٍ؛ لِأنَّ غَيْرَ مَفْتُونِينَ عِنْدَهُ حالٌ، لا مَفْعُولٌ ثانٍ.

وأمّا قَوْلُهُ: فَإنْ قُلْتَ (أنْ يَقُولُوا) إلى آخِرِهِ فَيَحْتاجُ إلى فَضْلَةِ فَهْمٍ، وذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ: (أنْ يَقُولُوا) هو عِلَّةُ تَرْكِهِمْ فَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ عِلَّةً لَهُ لَكانَ مُتَعَلِّقًا، كَما يَتَعَلَّقُ بِالفِعْلِ، ولَكِنَّهُ عِلَّةٌ لِلْخَبَرِ المَحْذُوفِ الَّذِي هو مُسْتَقِرٌّ، أوْ كائِنٌ، والخَبَرُ غَيْرُ المُبْتَدَأِ. ولَوْ كانَ لِقَوْلِهِمْ عِلَّةٌ لِلتَّرْكِ لَكانَ مِن تَمامِهِ، فَكانَ يَحْتاجُ إلى خَبَرِهِ. وأمّا قَوْلُهُ: كَما تَقُولُ: خُرُوجُهُ لِمَخافَةِ الشَّرِّ، فَـ: ”لِمَخافَةِ“ لَيْسَ عِلَّةً لِلْخُرُوجِ، بَلْ لِلْخَبَرِ المَحْذُوفِ الَّذِي هو مُسْتَقِرٌّ أوْ كائِنٌ.

﴿وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ قالَ الشَّعْبِيُّ: الفِتْنَةُ هُنا ما كَلِفَهُ المُؤْمِنُونَ مِنَ الهِجْرَةِ الَّتِي لَمْ يُتْرَكُوا دُونَها. وقالَ الكَلْبِيُّ: هو مِثالُ ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥] . وقالَ مُجاهِدٌ: يُبْتَلُونَ في أنْفُسِهِمْ وأمْوالِهِمْ.

و﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ المُؤْمِنُونَ أتْباعُ الأنْبِياءِ، أصابَهم مِنَ المِحَنِ ما فُرِقَ بِهِ المُؤْمِنُ بِالمِنشارِ فِرْقَتَيْنِ، وتُمُشِّطَ بِأمْشاطِ الحَدِيدِ، ولا يَرْجِعُ عَنْ دِينِهِ.

﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ﴾ بِالِامْتِحانِ ﴿الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ في إيمانِهِمْ ﴿ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ فِيهِ مِن عِلْمِ المُتَعَدِّيَةِ إلى واحِدٍ فِيهِما، ويَسْتَحِيلُ حُدُوثُ العِلْمِ لِلَّهِ تَعالى. فالمَعْنى: ولَيَتَعَلَّقْنَ عِلْمُهُ بِهِ مَوْجُودًا بِهِ كَما كانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ حِينَ كانَ مَعْدُومًا. والمَعْنى: ولَيُمَيَّزَنَّ الصّادِقَ مِنهم مِنَ الكاذِبِ، أوْ عَبَّرَ بِالعِلْمِ عَنِ الجَزاءِ، أيْ: ولِيَتَبَيَّنَ الصّادِقَ ولِيُعَذِّبَنَّ الكاذِبَ. ومَعْنى صَدَقُوا في أيْمانِهِمْ: يُطابِقُ قَوْلُهم واعْتِقادُهم أفْعالَهم، والكاذِبِينَ ضِدُّ ذَلِكَ. وقَرَأ عَلِيٌّ، وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: ”فَلَيُعْلِمَنَّ“، مُضارِعَ المَنقُولَةِ بِهَمْزَةِ التَّعَدِّي مِن عَلِمَ المُتَعَدِّيَةِ إلى واحِدٍ، والثّانِي مَحْذُوفٌ، أيْ: مَنازِلَهم في الآخِرَةِ مِن ثَوابٍ وعِقابٍ؛ أوِ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ، أيْ: فَلَيَعْلَمَنَّ النّاسَ الَّذِينَ صَدَقُوا، أيْ: يَشْهَرُهم هَؤُلاءِ في الخَيْرِ، وهَؤُلاءِ في الشَّرِّ، وذَلِكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، أوْ مِنَ العَلامَةِ فَيَتَعَدّى إلى واحِدٍ، أيْ: يَسِمُهم بِعَلامَةٍ تَصْلُحُ لَهم، كَقَوْلِهِ: «مَن أسَرَّ سَرِيرَةً ألْبَسَهُ اللَّهُ رِداءَها» . وقَرَأ الزُّهْرِيُّ الأُولى كَقِراءَةِ الجَماعَةِ، والثّانِيَةَ كَقِراءَةِ عَلِيٍّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 397

Al-'AnkabutJuz 20 · Page 397

29:7

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧

And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.

29:8

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨

And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.

1 translator’s note
  1. i.e., no knowledge of its divinity. There can be no knowledge about something which is non-existent or untrue. ↩

29:9

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩

And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].

29:10

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?

29:11

وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١

And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.

29:12

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢

And those who disbelieve say to those who believe, "Follow our way, and we will carry your sins."1 But they will not carry anything of their sins. Indeed, they are liars.

1 translator’s note
  1. The phrase may also read: "and let us carry your sins," i.e., the responsibility for your sins. ↩

29:13

وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣

But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.

1 translator’s note
  1. Besides their own sins, they will carry those of the people they misled, although it will not lessen the burden of the latter. ↩

29:14

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤

And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.

Abu HayyanTafsir · 29:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском