Al-'Ankabut 29:24
The Spider · Juz 20 · Page 399
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤
And the answer of his [i.e., Abraham's] people was not but that they said, "Kill him or burn him," but Allāh saved him from the fire. Indeed in that are signs for a people who believe.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 29:21–27
ثم قال الله تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ [العنكبوت ٢١]؛ يعني: بعد البعث.
﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ بعد هذا يُعذِّبُ مَن يشاء، ويجوز أن يكون ﴿يُعَذِّبُ﴾ حتى في الدنيا؛ لأنَّ العذاب يكون في الدنيا ويكون في الآخرة، فالعقوبات التي رُتِّبت على الجرائم هذه مِن العذاب؛ لِقول النبي ﷺ في المتلاعِنَيْن: «عَذَابُ الدُنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ»[[أخرجه مسلم (١٤٩٣ / ٤) من حديث عبد الله بن عمر.]]، وكذلك ما يُصِيبُ الإنسان مِن المصائب في بدَنِه وأهلِه وماله هو أيضًا مِن العذاب ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى ٣٠].
وقوله: ﴿يُعَذِّبُ﴾ جاءَت بالفعل المضارع الدالِّ على أنَّ هذا أمرٌ مِن أفعالِه مُستَمِرٌّ ليس أمرًا مضى وانقطع، كما أنه أيضًا يكون في الحاضر يكون أيضًا في المستقبل، ما هو العذاب؟ العذاب هو العقوبة أي يُعاقِب.
وقوله: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ مَرَّ علينا كثيرًا بأنَّ الله سبحانه وتعالى إذا أضاف الفعل إلى المشيئة فإنَّه مقرون بالحكمة؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى لا يفعل شيئًا لمجرد المشيئة بل كُلُّ ما فعلَه فهو بمشيئَتِه المقرونة بحكمته، وهذا أمرٌ واضح فإنَّ مَن يعذِّب لا بد أن يكون قد أَتَى ما يَسْتَوْجِبُ التعذيب، وحينئِذٍ تكون الحكمَةُ في تعذِيبِه، وليس الله تعالى يُعذِّب مَن شاء بدون ذنب أبدًا؛ لأن حكمتَه تأبى ذلك ورحمتَه تأبى ذلك، خلافًا لِمَن قال:
وَجَـــــــــازَ لِلْـــمَوْلَى يُعَــــذِّبُالْـــوَرَى ∗∗∗ مِنْ غَيْرِ مَا ذَنْبٍ وَلَا جُرْمٍ جَرَى
ثم علل ذلك بقوله:
فَكُــــلُّ مَــــا مِنْــهُ تَعَــالَىيَجْمُـــــــــــــلُ ∗∗∗ لِأَنَّـــــهُ عَـــــنْ فِعْلِـــــهِ لَايُسْــــــــــــــــأَلُ
هذا ليس بصحيح، وهو إن جازَ عقلًا لكنَّه ممتَنِعٌ شرعًا؛ لأنَّ الله يقول في الحديث القدسي: «يَا عِبادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا»[[أخرجه مسلم (٢٥٧٧ / ٥٥) من حديث أبي ذر.]]، وقال تعالى في القرآن: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه ١١٢] المهم أنَّ قوله: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ قلت: إنه مقرون بأيش؟ بالحكمة إذن فلا يعذِّب إلا مَن يستحِقُّ التعذيب.
﴿وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ ﴿يَرْحَمُ﴾ الرَّحْمَة صِفَة مِن صِفاتِ الله عز وجل، وهي تقْتَضِي الإنْعام والإحسان سَواءٌ كان الإحسان بإيجادِ محبوب أو بدفْعِ مكْرُوه، فإنَّ رحمةَ الله عز وجل تكون لِلإنسان إما بجلبِ ما ينفَعُه، وإمَّا بدفع ما يضرُّه.
وقولُه: ﴿يَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ هو فعل مضارع مُشْتَقٌّ مِن الرحمة، والرحمة صفةٌ مِن صفاتِ الله عز وجل ثابِتَةٌ على وجهِ الحقيقة، مِن آثارِها أيش؟ الإنعام والإحسان أو إرادَةُ الإنعام والإحسان، وليسَت هي الإنعام أو الإحسان أو الإرادة، خِلافًا لِمَن قال بذلك، مِمَّن قال بذلك الأشاعرة، ومِن ورائهم المعَطِّلة المحضَة أشد وأشد فهم يقولون: إن الرحمة معناها إرادة الإنعام، وبعضهم يقول: أو الإنعام. والصواب خلاف ذلك؛ لأنَّ الإرادة ناشئةٌ عن الرحمة؛ يرحَم فيريد أن يُحسِن أو يُنعِم، وهذا الذي عليه مذهب أهل السنة والجماعة أنَّ الرحمة صفةٌ ثابتةٌ لله على وجه الحقيقة، وقالوا -الذين احتجُّوا بمنعها أن تكون حقيقية - قالوا: لأنَّ الرحمة خَوَرٌ وضَعْف في الراحم تجِد نفسه تنكَسِر حتى ترحَم.
جوابنا على هذا بسيط أن نقول: فيه وجهان؛ أحدهما أن نمنَع أن يكون ذلك مِن باب الخَوَر والضعف فإننا نجِدُ الملوك الجبابرة قد يُرحَمُون، وهم ليس فيهم خوَرٌ ولا ضعف، وثانيًا: لو فُرِض أنَّ هذا المعنى لازمٌ للرحمة في الإنسان فليس بلازم بالنسبة لله كغيرِه من الصفات التي تثبت حقيقة للمخلوق وتثبت للخالق أيضًا، فإن اللوازم والعوارض التي تكون لصفة المخلوق لا يمكن أن تكون لِصِفَةِ الخالق؛ لِما بينهما من الفرق العظيم في الذات والصفات، فكما أنَّ الله سبحانه وتعالى لا شبيهَ له ولا مثيلَ له في ذاتِه، فكذلك لا شبيهَ له ولا مثيل له في صفاتِه.
﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ قال المؤلف رحمه الله: (﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ تعذيبَه ﴿وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ رحمته) كذا عندكم؟ (﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّون) ﴿إِلَيْهِ﴾ لا إلى غيره فتقدِيمُ المعمُول يفيد الحصر، فالانقلاب أو القَلْب إلى الله عز وجل ما نُقْلَب إلى غيره، وهذا عامٌّ ولَّا خاصّ؟ عامٌّ لكل أحد، مهما كان الناس إلى أين مرجِعُهم؟ إلى الله سبحانه وتعالى مهما فَرُّوا، فالقلَبُ يعني الرَدّ إلى الله سبحانه وتعالى، وإذا كان مَرَدُّنا إلى الله صار هو الحَكَم بيننا، هو الذي يحْكُم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون، ويحكم بين عبادِه فيما بينَه وبينَهم؛ لأن حُكْم الله في العباد يشمَل الحُكْم فيما بينه وبينهم، والحُكْم فيما يختلِفُون فيه؛ فالمؤمنون مع الكفار مُختَلفون فيحكُم الله بينهم يوم القيامة، وكذلك المُعْتَدُون مع المعتَدَى عليهم مختلفون فيحكم الله بينهم يوم القيامة.
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [العنكبوت ٢٢] ﴿وَمَا أَنْتُمْ﴾ الخطاب إمَّا أن يكون للكافرين، وإما أن يكون لعموم الناس، فكونُه لعموم الناس أَوْلى؛ يعني: وما أنتم أيها الناس، وكونُه للمكذبين المعاندين أبلَغ لأنهم يظُنُّون أنهم أعجَزُوا الله.
وقولُه: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أظنُّنا نعرف أن ﴿مَا﴾ هنا حجازية ولَّا نجدية؟
* طالب: حجازية
* الشيخ: حجازية؛ لأنَّ القرآن بلغة الحجاز بل بلغة قريش، اسمُها ﴿أَنْتُمْ﴾ الضمير، وخبرُها ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ والباء هنا زائدة للتوكيد قال ابن مالك:
وَبَعْدَ (مَا) وَ(لَيْسَ) جَرَّ البَا الْخَبَرْ ∗∗∗ .........................
كيف نُعرِب ﴿مُعْجِزِينَ﴾؟
* طالب: الباء زائِدَة للتوكِيد، ﴿مُعْجِزِينَ﴾ خبر ﴿مَا﴾ منصوب، وعلامة نصبِه ياءٌ مقدرة على الياء منع مِن ظهورها اشتغال المحل بحركَةِ حرف الجر الزائدة.
* الشيخ: بعلامة إعراب حرف الجر الزائد، ما هي حركة، هذا في الحقيقة مِن التكَلُّف المعروف حسب القواعد، يعني: لا بد أن نُعرِب هذا الإعراب حسب القواعد المعروفة في النحو، فالياء الموجودة الآن ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ وأيش اللي جلَبَها؟ الباء، جلبتها الباء، وليس الخبر مع أنَّها في الحقيقة هي نفسُها علامة النصب.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ هذه مِن (أعجَز) فهو متَعَدٍّ؛ لأنَّ (عَجَز) لازم و(أعجَز) متعَدٍّ، إذا كانت متعدِّية وهي اسم فاعل فتحتاجُ إلى مفعول، أين المفعول؟ قال المؤلف: (بمعجزِين ربَّكم عن إدْراكِكُم) فيكون المفعول محْذُوفًا تقديرُه بمعجزين ربكم أو بمعجزين الله مثلًا، ما فيه مانع، والمعجز هو مَن فعل ما يُعْجِزُ به غيرَه؛ ولهذا قال بعض أهل العلم عن آيات الرسل: إنها مُعْجِزات؛ لأنَّها تُعْجِز أعداء الرسل عن مُعارضَتِها.
وقوله: ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ هذا الجار والمجرور حال مِن ﴿مُعْجِزِينَ﴾ يعني: حالَ كونِكم في الأرض أو في السماء ما تُعْجِزُون الله سواءٌ كنتم في الأرض أو في السماء؛ ولهذا قال المؤلف: (لو كنتم فيها)؛ فيكون قوله: ﴿وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ على سبيل التقْدِير وليس على سبيل الحقِيقَة؛ لأنَّ الناس في الأرض وليسُوا في السماء.
وقيل: إنَّ هذا على سبِيل ﴿وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ (لو كنتم فيها)، لو كنتم على تقدير أنَّكم فيها ما تُعْجِزُون الله، وقيل: إنَّ المعنى على سبيل المبالغة؛ يعني: لا تُعجِزون الله سواء كنتم في أعماق الأرض أو في أجْواء السماء فإنَّكم لا تعجِزُون الله، فيكون المعنى لا تُعْجزُونه في أي مكان كنتم.
وقيل: إنَّ قوله: ﴿وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ يعني به أهل السماء، يعني: أنَّ الله لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض؛ فأهلُ السماء لا يعجزونه وأهل الأرض لا يعجزونه، فيكون هذا الوجه وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا مَن في السماء مُعْجِزٌ اللهَ، نعم على حَدِّ قول الشاعر حسان بن ثابت:
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ ∗∗∗ وَيَمْدَحُــــــــــــــهُ وَيَنْصُـــــــــــــرُهُسَـــــــــــــــوَاءُ
أظنُّنا نعرف جميعًا أنَّ الأوَّل غير الثاني؛ لأنَّ اللي يهجُوه ما يمكن يمدحُه وينصره، فيكون على تقدير: ومَن يمدحه وينصرُه سواء، فهذه مثلها، على كل حال المعنى يظهر لي أنا أنَّه على معنى أنَّكم لا تعجزون الله في أيِّ مكان كنتم، سواءٌ كنتم في السماء أو في الأرض، وهذا وقتَ نزولِ القرآن لا يمكن أن يكون السماء حقيقة إلا أن يُراد بالسماء ما عَلا ولو على قِمَمِ الجبال، في وقتنا الآن يمكن أن يكُون الإنسان في السماء أي في العُلُوّ، ما هي السماء الدنيا، السماء الدنيا ما حَد يصِل إليها ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء ٣٢] حتى النبي عليه الصلاة والسلام وجبريل ما استطاعا أن يدخُلا هذه السماء إلَّا بعد الاستفتاح والاستئْذان.
﴿وَمَا لَكُمْ﴾ قال المؤلف في تفسيرِها الإجمالي: (أي لا تفوتونه) أي: لا تفوتون الله، بل إذا شاء أن يعذبكم أدرككَم، فإنَّ الله تعالى لا يفوتُه شيء ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ [فاطر ٤٤]، واعلم أنَّ عقوبة الله عز وجل وإدراكَه للإنسان تارةً يكون بأمور حِسِّيَّة يُقَدِّرُ الله أسبابًا معلومة لنا نُشاهِدُها، وتارة يكون في أمور ما ندركُها نحن، تأتِيه العقوبة مِن الله بدون أيِّ سببٍ معلومٍ لنا.
الآن مثلًا أسباب نصر الرسول عليه الصلاة والسلام أحيانًا تكون بأسباب غير معلومة، وأحيانًا تكون بأسباب معلومة، فمثلًا نصر الله تعالى للرسول عليه الصلاة والسلام في غزوة الخندق أسبابُها معلومة مشاهدة أرسل الله عليهم ريحًا وجنودًا لا نراها، الجنود التي لا نراها هي مِن الأمور التي غير معلومة إلَّا بالأخبار، بالشرع، لكن الريح التي أقلَقَتْهم وأكْفَأَت قدورهم وهدمت خيامَهم هذه محسُوسة معلومة، لكن الجنود التي لم نرَها لولا إخبار الله إيَّانا عنها ما كنا نعلَمُها، فالله عز وجل يدرك الإنسان إمَّا بأسباب معلومة تظهر للعِيان، وإمَّا بأسبابٍ خفِيَّة لا تظهر للعيان، ثم قد نعلمُها بطريق الوحي وقد لا نعلمها.
(﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي غيرِه ﴿مِنْ وَلِيٍّ﴾ يمنعُكُم منه ﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾ ينصُرُكم مِن عذابه) ﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ ما أدري عن ﴿مَا﴾ هنا هل هي نجدية ولَّا حجازية؟
* طالب: نجدية.
* طالب: اتصل بالجار والمجرور لا يضر.
Page 399
29:24
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤
And the answer of his [i.e., Abraham's] people was not but that they said, "Kill him or burn him," but Allāh saved him from the fire. Indeed in that are signs for a people who believe.
29:25
وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥
And [Abraham] said, "You have only taken, other than Allāh, idols as [a bond of] affection among you in worldly life. Then on the Day of Resurrection you will deny one another and curse one another, and your refuge will be the Fire, and you will not have any helpers."
29:26
۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦
And Lot believed him. [Abraham] said, "Indeed, I will emigrate to [the service of] my Lord. Indeed, He is the Exalted in Might, the Wise."
29:27
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧
And We gave to him Isaac and Jacob and placed in his descendants prophethood and scripture. And We gave him his reward in this world, and indeed, he is in the Hereafter among the righteous.
29:28
وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨
And [mention] Lot, when he said to his people, "Indeed, you commit such immorality as no one has preceded you with from among the worlds.
29:29
أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩
Indeed, you approach men and obstruct the road1 and commit in your meetings [every] evil." And the answer of his people was not but that they said, "Bring us the punishment of Allāh, if you should be of the truthful."
1 translator’s note
- i.e., commit highway robbery and acts of aggression against travelers. ↩
29:30
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠
He said, "My Lord, support me against the corrupting people."