Al-'AnkabutJuz 20 · Page 401

Al-'Ankabut 29:45

The Spider · Juz 20 · Page 401

ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥

Recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book and establish prayer. Indeed, prayer prohibits immorality and wrongdoing, and the remembrance of Allāh is greater. And Allāh knows that which you do.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:41–46

(p-١١٢١)قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ﴾ يُوالُونَهم ويَتَّكِلُونَ عَلَيْهِمْ في حاجاتِهِمْ مِن دُونِ اللَّهِ، سَواءٌ كانُوا مِنَ الجَمادِ أوِ الحَيَوانِ، ومِنَ الأحْياءِ أوْ مِنَ الأمْواتِ ﴿كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ فَإنَّ بَيْتَها لا يُغْنِي عَنْها شَيْئًا لا في حَرٍّ ولا قُرٍّ ولا مَطَرٍ، كَذَلِكَ ما اتَّخَذُوهُ ولِيًّا مِن دُونِ اللَّهِ، فَإنَّهُ لا يَنْفَعُهم بِوَجْهٍ مِن وُجُوهِ النَّفْعِ ولا يُغْنِي عَنْهم شَيْئًا.

قالَ الفَرّاءُ: هو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنِ اتَّخَذَ مِن دُونِهِ آلِهَةً لا تَنْفَعُهُ ولا تَضُرُّهُ، كَما أنَّ بَيْتَ العَنْكَبُوتِ لا يَقِيها حَرًّا ولا بَرْدًا.

قالَ: ولا يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلى العَنْكَبُوتِ لِأنَّهُ لَمّا قُصِدَ بِالتَّشْبِيهِ لِبَيْتِها الَّذِي لا يَقِيها مِن شَيْءٍ شُبِّهَتِ الآلِهَةُ الَّتِي لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ بِهِ، وقَدْ جَوَّزَ الوَقْفَ عَلى العَنْكَبُوتِ الأخْفَشُ، وغَلَّطَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ قالَ: لِأنَّ اتَّخَذَتْ صِلَةٌ لِلْعَنْكَبُوتِ كَأنَّهُ قالَ: كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ الَّتِي اتَّخَذَتْ بَيْتًا، فَلا يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلى الصِّلَةِ دُونَ المَوْصُولِ، والعَنْكَبُوتُ تَقَعُ عَلى الواحِدِ والجَمْعِ والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، وتُجْمَعُ عَلى عَناكِبَ وعَنْكَبُوتاتٍ، وهي الدُّوَيْبَّةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي تَنْسِجُ نَسْجًا رَقِيقًا. وقَدْ يُقالُ: لَها عَكَنْباتٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎كَأنَّما يَسْقُطُ مِن لُغامِها بَيْتُ عَكَنْباتٍ عَلى زِمامِها

﴿وإنَّ أوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ﴾ لا بَيْتَ أضْعَفُ مِنهُ مِمّا يَتَّخِذُهُ الهَوامُّ بَيْتًا ولا يُدانِيهِ في الوَهْيِ والوَهْنِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ اتِّخاذَهُمُ الأوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ كاتِّخاذِ العَنْكَبُوتِ بَيْتًا، أوْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ لَعَلِمُوا بِهَذا.

﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ ما اسْتِفْهامِيَّةٌ، أوْ نافِيَةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ، ومِن لِلتَّبْعِيضِ أوْ مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ.

وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ عَلى إضْمارِ القَوْلِ أيْ: قُلْ لِلْكافِرِينَ إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أيَّ شَيْءٍ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ.

وجَزَمَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ بِأنَّها اسْتِفْهامِيَّةٌ، وعَلى تَقْدِيرِ النَّفْيِ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أنَّكم لا تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ: يَعْنِي ما تَدْعُونَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وعَلى تَقْدِيرِ المَوْصُولَةِ: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الَّذِينَ تَدْعُونَهم مِن دُونِهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما مَصْدَرِيَّةً، ومِن شَيْءٍ عِبارَةٌ عَنِ المَصْدَرِ.

قَرَأ عاصِمٌ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ " يَدْعُونَ " بِالتَّحْتِيَّةِ.

واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ لِذِكْرِ الأُمَمِ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ الغالِبُ المُصْدِرُ أفْعالَهُ عَلى غايَةِ الإحْكامِ والإتْقانِ.

﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ﴾ أيْ: هَذا المَثَلُ وغَيْرُهُ مِنَ الأمْثالِ الَّتِي في القُرْآنِ نَضْرِبُها لِلنّاسِ تَنْبِيهًا لَهم وتَقْرِيبًا لِما بَعُدَ مِن أفْهامِهِمْ وما يَعْقِلُها أيْ: يَفْهَمُها ويَتَعَقَّلُ الأمْرَ الَّذِي ضَرَبْناها لِأجْلِهِ إلّا العالِمُونَ بِاللَّهِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ المُتَدَبِّرُونَ المُتَفَكِّرُونَ لِما يُتْلى عَلَيْهِمْ وما يُشاهِدُونَهُ.

﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالعَدْلِ والقِسْطِ مُراعِيًا في خَلْقِها مَصالِحَ عِبادِهِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالحَقِّ كَلامُهُ وقُدْرَتُهُ، ومَحَلُّ بِالحَقِّ النَّصْبُ عَلى الحالِ، إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ أيْ: لَدَلالَةً عَظِيمَةً وعَلامَةً ظاهِرَةً عَلى قُدْرَتِهِ وتَفَرُّدِهِ بِالإلَهِيَّةِ، وخَصَّ المُؤْمِنِينَ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ.

﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ﴾ أيِ: القُرْآنِ، وفِيهِ الأمْرُ بِالتِّلاوَةِ لِلْقُرْآنِ والمُحافَظَةِ عَلى قِراءَتِهِ مَعَ التَّدَبُّرِ لِآياتِهِ والتَّفَكُّرِ في مَعانِيهِ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ أيْ: دُمْ عَلى إقامَتِها واسْتَمِرَّ عَلى أدائِها كَما أُمِرْتَ بِذَلِكَ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها، والفَحْشاءُ ما قَبُحَ مِنَ العَمَلِ، والمُنْكَرُ ما لا يُعْرَفُ في الشَّرِيعَةِ أيْ: تَمْنَعُهُ مِن مَعاصِي اللَّهِ وتُبْعِدُهُ مِنها، ومَعْنى نَهْيِها عَنْ ذَلِكَ أنَّ فِعْلَها يَكُونُ سَبَبًا لِلِانْتِهاءِ، والمُرادُ هُنا الصَّلَواتُ المَفْرُوضَةُ ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ أيْ: أكْبَرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ أيْ: أفْضَلُ مِنَ العِباداتِ كُلِّها بِغَيْرِ ذِكْرٍ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وعِنْدِي أنَّ المَعْنى ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ عَلى الإطْلاقِ أيْ: هو الَّذِي يَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، فالجُزْءُ الَّذِي مِنهُ في الصَّلاةِ يَفْعَلُ ذَلِكَ وكَذَلِكَ يَفْعَلُ ما لَمْ يَكُنْ مِنهُ في الصَّلاةِ لِأنَّ الِانْتِهاءَ لا يَكُونُ إلّا مِن ذاكِرٍ لِلَّهِ مُراقِبٍ لَهُ.

وقِيلَ: ذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ مِنَ الصَّلاةِ في النَّهْيِ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ مَعَ المُداوَمَةِ عَلَيْهِ. قالَ الفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ في الآيَةِ التَّسْبِيحُ والتَّهْلِيلُ، يَقُولُ هو أكْبَرُ وأحْرى بِأنْ يَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا الصَّلاةُ أيْ: والصَّلاةُ أكْبَرُ مِن سائِرِ الطّاعاتِ، وعَبَّرَ عَنْها بِالذِّكْرِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ما فِيها مِنَ الذِّكْرِ هو العُمْدَةُ في تَفْضِيلِها عَلى سائِرِ الطّاعاتِ، وقِيلَ: المَعْنى: ولَذِكْرُ اللَّهِ لَكم بِالثَّوابِ والثَّناءِ عَلَيْكم مِنهُ أكْبَرُ مِن ذِكْرِكم لَهُ في عِبادَتِكم وصَلَواتِكم، واخْتارَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ، ويُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ «مَن ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي ومَن ذَكَرَنِي في مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَأٍ خَيْرٍ مِنهم» واللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ لا تَخْفى عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ خافِيَةٌ فَهو مُجازِيكم بِالخَيْرِ خَيْرًا وبِالشَّرِّ شَرًّا.

﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ: إلّا بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ، وذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الدُّعاءِ لَهم إلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - والتَّنْبِيهِ لَهم عَلى حُجَجِهِ وبَراهِينِهِ رَجاءَ إجابَتِهِمْ إلى الإسْلامِ، لا عَلى طَرِيقِ الإغْلاظِ والمُخاشَنَةِ ﴿إلّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ بِأنْ أفْرَطُوا في المُجادَلَةِ ولَمْ يَتَأدَّبُوا مَعَ المُسْلِمِينَ فَلا بَأْسَ بِالإغْلاظِ عَلَيْهِمْ والتَّخْشِينِ في مُجادَلَتِهِمْ، هَكَذا فَسَّرَ الآيَةَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ بِأنَّ المُرادَ بِأهْلِ الكِتابِ اليَهُودُ والنَّصارى.

وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: لا تُجادِلُوا مَن آمَنَ بِمُحَمَّدٍ مِن أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وسائِرِ مَن آمَنَ مِنهم إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ: يَعْنِي بِالمُوافَقَةِ فِيما حَدَّثُوكم بِهِ مِن أخْبارِ أهْلِ الكِتابِ، ويَكُونُ المُرادُ بِالَّذِينَ ظَلَمُوا عَلى هَذا القَوْلِ هُمُ الباقُونَ عَلى كُفْرِهِمْ.

وقِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآياتِ القِتالِ، وبِذَلِكَ قالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ.

قالَ النَّحّاسُ: مَن قالَ هَذِهِ مَنسُوخَةٌ احْتَجَّ بِأنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ ولَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ الوَقْتِ قِتالٌ مَفْرُوضٌ ولا طَلَبُ جِزْيَةٍ ولا غَيْرُ ذَلِكَ.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ: إنَّ المُرادَ بِالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمُ الَّذِينَ نَصَبُوا القِتالَ لِلْمُسْلِمِينَ فَجِدالُهم بِالسَّيْفِ حَتّى يُسْلِمُوا أوْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ، ﴿وقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا﴾ مِنَ القُرْآنِ (p-١١٢٢)وأُنْزِلَ إلَيْكم مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أيْ: آمَنّا بِأنَّهُما مُنْزَلانِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وأنَّهُما شَرِيعَةٌ ثابِتَةٌ إلى قِيامِ الشَّرِيعَةِ الإسْلامِيَّةِ والبَعْثَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، ولا يَدْخُلُ في ذَلِكَ ما حَرَّفُوهُ وبَدَّلُوهُ، وإلَهُنا وإلَهُكم واحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ، ولا ضِدَّ ولا نِدَّ، ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ أيْ: ونَحْنُ مَعاشِرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مُطِيعُونَ لَهُ خاصَّةً، لَمْ نَقُلْ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ولا المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، ولا اتَّخَذْنا أحْبارَنا ورُهْبانَنا أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يُرادَ ونَحْنُ جَمِيعًا مُنْقادُونَ لَهُ، ولا يَقْدَحُ في هَذا الوَجْهِ كَوْنُ انْقِيادِ المُسْلِمِينَ أتَمَّ مِنِ انْقِيادِ أهْلِ الكِتابِ وطاعَتِهِمْ أبْلَغَ مِن طاعَتِهِمْ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ﴾ الآيَةَ قالَ: ذاكَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَن عَبَدَ غَيْرَهُ أنَّ مَثَلَهُ كَمَثَلِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في مَراسِيلِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «العَنْكَبُوتُ شَيْطانٌ مَسَخَها اللَّهُ فَمَن وجَدَها فَلْيَقْتُلْها» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مَزِيدِ بْنِ مَيْسَرَةَ قالَ: العَنْكَبُوتُ شَيْطانٌ.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «دَخَلْتُ أنا، وأبُو بَكْرٍ الغارَ فاجْتَمَعَتِ العَنْكَبُوتُ فَنَسَجَتْ بِالبابِ فَلا تَقْتُلُوهُنَّ» .

ورَوى القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ عَنْ عَلِيٍّ أيْضًا أنَّهُ قالَ: طَهِّرُوا بُيُوتَكم مِن نَسْجِ العَنْكَبُوتِ فَإنَّ تَرْكَهُ في البَيْتِ يُورِثُ الفَقْرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالَ: نَسَجَتِ العَنْكَبُوتُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً عَلى داوُدَ، والثّانِيَةَ عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 401

Al-'AnkabutJuz 20 · Page 401

29:39

وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ ٣٩

And [We destroyed] Qārūn and Pharaoh and Hāmān. And Moses had already come to them with clear evidences, and they were arrogant in the land, but they were not outrunners [of Our punishment].

29:40

فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٠

So each We seized for his sin; and among them were those upon whom We sent a storm of stones, and among them were those who were seized by the blast [from the sky], and among them were those whom We caused the earth to swallow, and among them were those whom We drowned. And Allāh would not have wronged them, but it was they who were wronging themselves.

29:41

مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١

The example of those who take allies other than Allāh is like that of the spider who takes [i.e., constructs] a home. And indeed, the weakest of homes is the home of the spider, if they only knew.

29:42

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤٢

Indeed, Allāh knows whatever thing they call upon1 other than Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. In worship. ↩

29:43

وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ ٤٣

And these examples We present to the people, but none will understand them except those of knowledge.

29:44

خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٤

Allāh created the heavens and the earth in truth. Indeed in that is a sign for the believers.

29:45

ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥

Recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book and establish prayer. Indeed, prayer prohibits immorality and wrongdoing, and the remembrance of Allāh is greater. And Allāh knows that which you do.

Ash-ShawkaniTafsir · 29:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском