Al-'AnkabutJuz 21 · Page 402

Al-'Ankabut 29:46

The Spider · Juz 21 · Page 402

۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦

And do not argue with the People of the Scripture except in a way that is best, except for those who commit injustice among them, and say, "We believe in that which has been revealed to us and revealed to you. And our God and your God is one; and we are Muslims [in submission] to Him."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:41–46

(p-١١٢١)قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ﴾ يُوالُونَهم ويَتَّكِلُونَ عَلَيْهِمْ في حاجاتِهِمْ مِن دُونِ اللَّهِ، سَواءٌ كانُوا مِنَ الجَمادِ أوِ الحَيَوانِ، ومِنَ الأحْياءِ أوْ مِنَ الأمْواتِ ﴿كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ فَإنَّ بَيْتَها لا يُغْنِي عَنْها شَيْئًا لا في حَرٍّ ولا قُرٍّ ولا مَطَرٍ، كَذَلِكَ ما اتَّخَذُوهُ ولِيًّا مِن دُونِ اللَّهِ، فَإنَّهُ لا يَنْفَعُهم بِوَجْهٍ مِن وُجُوهِ النَّفْعِ ولا يُغْنِي عَنْهم شَيْئًا.

قالَ الفَرّاءُ: هو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنِ اتَّخَذَ مِن دُونِهِ آلِهَةً لا تَنْفَعُهُ ولا تَضُرُّهُ، كَما أنَّ بَيْتَ العَنْكَبُوتِ لا يَقِيها حَرًّا ولا بَرْدًا.

قالَ: ولا يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلى العَنْكَبُوتِ لِأنَّهُ لَمّا قُصِدَ بِالتَّشْبِيهِ لِبَيْتِها الَّذِي لا يَقِيها مِن شَيْءٍ شُبِّهَتِ الآلِهَةُ الَّتِي لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ بِهِ، وقَدْ جَوَّزَ الوَقْفَ عَلى العَنْكَبُوتِ الأخْفَشُ، وغَلَّطَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ قالَ: لِأنَّ اتَّخَذَتْ صِلَةٌ لِلْعَنْكَبُوتِ كَأنَّهُ قالَ: كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ الَّتِي اتَّخَذَتْ بَيْتًا، فَلا يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلى الصِّلَةِ دُونَ المَوْصُولِ، والعَنْكَبُوتُ تَقَعُ عَلى الواحِدِ والجَمْعِ والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، وتُجْمَعُ عَلى عَناكِبَ وعَنْكَبُوتاتٍ، وهي الدُّوَيْبَّةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي تَنْسِجُ نَسْجًا رَقِيقًا. وقَدْ يُقالُ: لَها عَكَنْباتٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎كَأنَّما يَسْقُطُ مِن لُغامِها بَيْتُ عَكَنْباتٍ عَلى زِمامِها

﴿وإنَّ أوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ﴾ لا بَيْتَ أضْعَفُ مِنهُ مِمّا يَتَّخِذُهُ الهَوامُّ بَيْتًا ولا يُدانِيهِ في الوَهْيِ والوَهْنِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ اتِّخاذَهُمُ الأوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ كاتِّخاذِ العَنْكَبُوتِ بَيْتًا، أوْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ لَعَلِمُوا بِهَذا.

﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ ما اسْتِفْهامِيَّةٌ، أوْ نافِيَةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ، ومِن لِلتَّبْعِيضِ أوْ مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ.

وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ عَلى إضْمارِ القَوْلِ أيْ: قُلْ لِلْكافِرِينَ إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أيَّ شَيْءٍ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ.

وجَزَمَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ بِأنَّها اسْتِفْهامِيَّةٌ، وعَلى تَقْدِيرِ النَّفْيِ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أنَّكم لا تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ: يَعْنِي ما تَدْعُونَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وعَلى تَقْدِيرِ المَوْصُولَةِ: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الَّذِينَ تَدْعُونَهم مِن دُونِهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما مَصْدَرِيَّةً، ومِن شَيْءٍ عِبارَةٌ عَنِ المَصْدَرِ.

قَرَأ عاصِمٌ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ " يَدْعُونَ " بِالتَّحْتِيَّةِ.

واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ لِذِكْرِ الأُمَمِ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ الغالِبُ المُصْدِرُ أفْعالَهُ عَلى غايَةِ الإحْكامِ والإتْقانِ.

﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ﴾ أيْ: هَذا المَثَلُ وغَيْرُهُ مِنَ الأمْثالِ الَّتِي في القُرْآنِ نَضْرِبُها لِلنّاسِ تَنْبِيهًا لَهم وتَقْرِيبًا لِما بَعُدَ مِن أفْهامِهِمْ وما يَعْقِلُها أيْ: يَفْهَمُها ويَتَعَقَّلُ الأمْرَ الَّذِي ضَرَبْناها لِأجْلِهِ إلّا العالِمُونَ بِاللَّهِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ المُتَدَبِّرُونَ المُتَفَكِّرُونَ لِما يُتْلى عَلَيْهِمْ وما يُشاهِدُونَهُ.

﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالعَدْلِ والقِسْطِ مُراعِيًا في خَلْقِها مَصالِحَ عِبادِهِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالحَقِّ كَلامُهُ وقُدْرَتُهُ، ومَحَلُّ بِالحَقِّ النَّصْبُ عَلى الحالِ، إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ أيْ: لَدَلالَةً عَظِيمَةً وعَلامَةً ظاهِرَةً عَلى قُدْرَتِهِ وتَفَرُّدِهِ بِالإلَهِيَّةِ، وخَصَّ المُؤْمِنِينَ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ.

﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ﴾ أيِ: القُرْآنِ، وفِيهِ الأمْرُ بِالتِّلاوَةِ لِلْقُرْآنِ والمُحافَظَةِ عَلى قِراءَتِهِ مَعَ التَّدَبُّرِ لِآياتِهِ والتَّفَكُّرِ في مَعانِيهِ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ أيْ: دُمْ عَلى إقامَتِها واسْتَمِرَّ عَلى أدائِها كَما أُمِرْتَ بِذَلِكَ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها، والفَحْشاءُ ما قَبُحَ مِنَ العَمَلِ، والمُنْكَرُ ما لا يُعْرَفُ في الشَّرِيعَةِ أيْ: تَمْنَعُهُ مِن مَعاصِي اللَّهِ وتُبْعِدُهُ مِنها، ومَعْنى نَهْيِها عَنْ ذَلِكَ أنَّ فِعْلَها يَكُونُ سَبَبًا لِلِانْتِهاءِ، والمُرادُ هُنا الصَّلَواتُ المَفْرُوضَةُ ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ أيْ: أكْبَرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ أيْ: أفْضَلُ مِنَ العِباداتِ كُلِّها بِغَيْرِ ذِكْرٍ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وعِنْدِي أنَّ المَعْنى ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ عَلى الإطْلاقِ أيْ: هو الَّذِي يَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، فالجُزْءُ الَّذِي مِنهُ في الصَّلاةِ يَفْعَلُ ذَلِكَ وكَذَلِكَ يَفْعَلُ ما لَمْ يَكُنْ مِنهُ في الصَّلاةِ لِأنَّ الِانْتِهاءَ لا يَكُونُ إلّا مِن ذاكِرٍ لِلَّهِ مُراقِبٍ لَهُ.

وقِيلَ: ذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ مِنَ الصَّلاةِ في النَّهْيِ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ مَعَ المُداوَمَةِ عَلَيْهِ. قالَ الفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ في الآيَةِ التَّسْبِيحُ والتَّهْلِيلُ، يَقُولُ هو أكْبَرُ وأحْرى بِأنْ يَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا الصَّلاةُ أيْ: والصَّلاةُ أكْبَرُ مِن سائِرِ الطّاعاتِ، وعَبَّرَ عَنْها بِالذِّكْرِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ما فِيها مِنَ الذِّكْرِ هو العُمْدَةُ في تَفْضِيلِها عَلى سائِرِ الطّاعاتِ، وقِيلَ: المَعْنى: ولَذِكْرُ اللَّهِ لَكم بِالثَّوابِ والثَّناءِ عَلَيْكم مِنهُ أكْبَرُ مِن ذِكْرِكم لَهُ في عِبادَتِكم وصَلَواتِكم، واخْتارَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ، ويُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ «مَن ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي ومَن ذَكَرَنِي في مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَأٍ خَيْرٍ مِنهم» واللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ لا تَخْفى عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ خافِيَةٌ فَهو مُجازِيكم بِالخَيْرِ خَيْرًا وبِالشَّرِّ شَرًّا.

﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ: إلّا بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ، وذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الدُّعاءِ لَهم إلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - والتَّنْبِيهِ لَهم عَلى حُجَجِهِ وبَراهِينِهِ رَجاءَ إجابَتِهِمْ إلى الإسْلامِ، لا عَلى طَرِيقِ الإغْلاظِ والمُخاشَنَةِ ﴿إلّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ بِأنْ أفْرَطُوا في المُجادَلَةِ ولَمْ يَتَأدَّبُوا مَعَ المُسْلِمِينَ فَلا بَأْسَ بِالإغْلاظِ عَلَيْهِمْ والتَّخْشِينِ في مُجادَلَتِهِمْ، هَكَذا فَسَّرَ الآيَةَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ بِأنَّ المُرادَ بِأهْلِ الكِتابِ اليَهُودُ والنَّصارى.

وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: لا تُجادِلُوا مَن آمَنَ بِمُحَمَّدٍ مِن أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وسائِرِ مَن آمَنَ مِنهم إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ: يَعْنِي بِالمُوافَقَةِ فِيما حَدَّثُوكم بِهِ مِن أخْبارِ أهْلِ الكِتابِ، ويَكُونُ المُرادُ بِالَّذِينَ ظَلَمُوا عَلى هَذا القَوْلِ هُمُ الباقُونَ عَلى كُفْرِهِمْ.

وقِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآياتِ القِتالِ، وبِذَلِكَ قالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ.

قالَ النَّحّاسُ: مَن قالَ هَذِهِ مَنسُوخَةٌ احْتَجَّ بِأنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ ولَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ الوَقْتِ قِتالٌ مَفْرُوضٌ ولا طَلَبُ جِزْيَةٍ ولا غَيْرُ ذَلِكَ.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ: إنَّ المُرادَ بِالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمُ الَّذِينَ نَصَبُوا القِتالَ لِلْمُسْلِمِينَ فَجِدالُهم بِالسَّيْفِ حَتّى يُسْلِمُوا أوْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ، ﴿وقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا﴾ مِنَ القُرْآنِ (p-١١٢٢)وأُنْزِلَ إلَيْكم مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أيْ: آمَنّا بِأنَّهُما مُنْزَلانِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وأنَّهُما شَرِيعَةٌ ثابِتَةٌ إلى قِيامِ الشَّرِيعَةِ الإسْلامِيَّةِ والبَعْثَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، ولا يَدْخُلُ في ذَلِكَ ما حَرَّفُوهُ وبَدَّلُوهُ، وإلَهُنا وإلَهُكم واحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ، ولا ضِدَّ ولا نِدَّ، ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ أيْ: ونَحْنُ مَعاشِرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مُطِيعُونَ لَهُ خاصَّةً، لَمْ نَقُلْ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ولا المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، ولا اتَّخَذْنا أحْبارَنا ورُهْبانَنا أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يُرادَ ونَحْنُ جَمِيعًا مُنْقادُونَ لَهُ، ولا يَقْدَحُ في هَذا الوَجْهِ كَوْنُ انْقِيادِ المُسْلِمِينَ أتَمَّ مِنِ انْقِيادِ أهْلِ الكِتابِ وطاعَتِهِمْ أبْلَغَ مِن طاعَتِهِمْ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ﴾ الآيَةَ قالَ: ذاكَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَن عَبَدَ غَيْرَهُ أنَّ مَثَلَهُ كَمَثَلِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في مَراسِيلِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «العَنْكَبُوتُ شَيْطانٌ مَسَخَها اللَّهُ فَمَن وجَدَها فَلْيَقْتُلْها» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مَزِيدِ بْنِ مَيْسَرَةَ قالَ: العَنْكَبُوتُ شَيْطانٌ.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «دَخَلْتُ أنا، وأبُو بَكْرٍ الغارَ فاجْتَمَعَتِ العَنْكَبُوتُ فَنَسَجَتْ بِالبابِ فَلا تَقْتُلُوهُنَّ» .

ورَوى القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ عَنْ عَلِيٍّ أيْضًا أنَّهُ قالَ: طَهِّرُوا بُيُوتَكم مِن نَسْجِ العَنْكَبُوتِ فَإنَّ تَرْكَهُ في البَيْتِ يُورِثُ الفَقْرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالَ: نَسَجَتِ العَنْكَبُوتُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً عَلى داوُدَ، والثّانِيَةَ عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 402

Al-'AnkabutJuz 21 · Page 402

29:46

۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦

And do not argue with the People of the Scripture except in a way that is best, except for those who commit injustice among them, and say, "We believe in that which has been revealed to us and revealed to you. And our God and your God is one; and we are Muslims [in submission] to Him."

29:47

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٧

And thus We have sent down to you the Book [i.e., the Qur’ān]. And those to whom We [previously] gave the Scripture believe in it. And among these [people of Makkah] are those who believe in it. And none reject Our verses except the disbelievers.

29:48

وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٤٨

And you did not recite before it any scripture, nor did you inscribe one with your right hand. Then [i.e., otherwise] the falsifiers would have had [cause for] doubt.

29:49

بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٩

Rather, it [i.e., the Qur’ān] is distinct verses [preserved] within the breasts of those who have been given knowledge. And none reject Our verses except the wrongdoers.

29:50

وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٥٠

But they say, "Why are not signs sent down to him from his Lord?" Say, "The signs are only with Allāh, and I am only a clear warner."

29:51

أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١

And is it not sufficient for them that We revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] which is recited to them? Indeed in that is a mercy and reminder for a people who believe.

29:52

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٥٢

Say, "Sufficient is Allāh between me and you as Witness. He knows what is in the heavens and earth. And they who have believed in falsehood and disbelieved in Allāh - it is those who are the losers."

Ash-ShawkaniTafsir · 29:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском