Al-'Ankabut 29:67
The Spider · Juz 21 · Page 404
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧
Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?
1 translator’s note
- i.e., killed and taken captive. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 29:63–67
قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾، هذا لام قسم، ﴿مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا﴾ الجواب؛ جواب القسم: ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [العنكبوت ٦3]. ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ﴾، (مَن) هذه اسم موصول مبْتَدَأ، وصِلَةُ الموصول قوله: ﴿نَزَّلَ﴾، وجواب القسم: ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾، الإعراب صواب ولَّا لا؟
* طلبة: لا، خطأ.
* الشيخ: خطَأ، (مَن) اسم استفهام؛ لأنَّه وقع بعد السؤال، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ﴾، وعلى هذا فـ ﴿مَنْ﴾ مبتدأ، و﴿نَزَّلَ﴾ الجملة خبَر المبتدَأ، وقوله: ﴿مَنْ نَزَّلَ﴾ بالتشديد، وفي بعض الآيات: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الأنعام ٩٩]، والفرق بين (نَزَّل) و(أَنْزَل) أنَّ (نزَّل) تفيد نزول الشيء شيئًا فشيئًا، كما قال الله تعالى في القرآن: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا﴾ [الإسراء ١٠٦].
وقولُه: ﴿نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ﴾؛ لأن فيه النزول يكون مِن أعلى، والمرادُ بالسماء هنا العُلُوّ، وليس السَّماء السَّقف المحفوظ، بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾، بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ، ﴿وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾، والمطَر ينزِل مِن السَّحَاب، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾ [النور ٤٣]، فبهذا عرَفْنا أنَّ المرادَ بالسماء هنا أيش؟ العُلُوّ، وكُلُّ ما علَاكَ فهو سَمَاءٌ؛ لأنَّه مِن (سمَا، يسمو) إذا عَلَا وارتفع.
وقوله: ﴿مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ الحكمة في نزوله مِن السماء؛ لأنَّه إذا نزَل مِن السماء شمَل النَّازِل والعَالي، ولو كان يجرِي مِن الأرض لكان لا يصِل إلى العالي حتى يُدَمِّر النازل، ولكن مِن حكمة الله أنَّه كان ينْزِلُ مِن أعلى.
قال: ﴿مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ الفاء هنا تدُلّ على الترتيب والتعقيب لكنها إذا كانت متَّصِلَة بجملة فإنها تفيد أيضًا السَّبَبِيَّة مع الترتيب والتعقيب، بخلافِها إذا دخَلت على اسْمٍ فإنَّها لا تدل على السببية، تقول: قام زيد فعمرو، لا يعني أنَّ قيامَ زيد سببٌ في قيام عمرو، لكن يعني أنَّ قيام عمرو بعد قيام زيد، أمَّا إذا اتصلت بالفعل فإنها في الغالب تكونُ مع التَّرْتِيب للسببية، فعليه يكون قولُه: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ﴾، يكون الماءُ سببًا لِإحياء الأرض، وقوله: ﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ هل الأرض تحيا في الحال أو بَعْد؟
* طلبة: بعد.
* الشيخ: بعد، لكن لَمَّا كان السبب مؤَثِّرًا صار الأثَر مترَتِّبًا عليه فورًا، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ [الحج ٦٣]، مَا تُصْبِحُ الأرض مخضَرَّة بمجرَّد نُزُول الماء في الليل، لكنَّ هذا سبب مُوجِب، فلما كان سببًا موجِبًا صار كأنَّ المسَبَّب موجُودٌ في الحال، قالوا: ومِن ذلك قولُهم: تزوَّج فلانٌ فوُلِدَ له، وإن كان هذا أضعَف مِن الذي معنا، لكن قوله: فوُلِدَ له، نحن نعلم عِلم اليقين أنَّه ما هو بيُولد له ليلة زواجه أو لا؟ ما فيها إشكال، لكن الزواج سببٌ للولادة، ويكون الترتيب بحسبِه، ما هو لازم أن يكون معقِّبًا، لكن إذا كان السبب موجِبًا، ولا بُد صارَ كأنَّ المسبَّبَ مُعْقِبٌ للسبب.
وقوله: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا﴾، (أحيَا) و(مَوْت) الجماد، إذن يحيا ويموت أو لا؟ الجماد يحيا ويموت وكلّ شيء حياتُه وموتُه بحسبِه، ولا تظُنَّ أنَّ الحياة والموت لا تُضَاف إلَّا ما يمكن أن يكونَ متحرِّكًا، فهذه الأصنام يقول الله تعالى فيها: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ [النحل ٢٠، ٢١]، أموات غير أحياء، فكُل شيء لا حركَة فيه ولا نُمُوَّ فيه يمكن أن يسَمَّى ميتًا وإن كان مما لا تحلُّه الحياة.
وقوله: ﴿أَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا﴾ هل المرادُ بالأرض هنا النبَات، أو أنَّها نَفْسُ الأرض؟ قيل: إنَّ المراد نفسُ الأرض، وأنَّها باخْتِلَاط الماء فيها تكون حَيَّةً، وبيُبْسِها تكُون مَيِّتَة، وقيل: المراد ما عليها مِن العشب والزّرَع ونحو ذلك، يعني النبات، وأنَّ الأرض لا تكون أرضًا في الحقيقة ينتَفِعُ بها الناس إلَّا بالنبات الذي فوقَها، فتكونُ حياتُها وموتُها، أي حياةُ نباتِها وموتُ نباتِها.
وقوله تعالى: ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾، نقول فيها ما سبق؛ أن اللام واقِعَة في جواب القسم، و(يقولُنَّ) أصله (يقولُونَنَّ) شوفت؟ قال النحويون: فحُذِفت النون الأولى؛ لِتوالي الأمثال، لماذا لا نقول: حذفت إحدى النونين مِن نون التوكيد؟ قالوا: لأنَّ نون التوكيد جيءَ بها لغرَض وهو التوكيد، ونونُ الرفع دائمًا تُحذَف في حال النَّاصب والجازم والتَّخفيف، وما أشبه ذلك، فكانت أولى بالحذْف، فحَذَفْنا نونَ الرفع لِتوالي الأمثال، ما سببُ حذف الواو؟ لالتقاء الساكنين؛ لأنَّ نونَ التوكيد المشددة مكَوَّنَة مِن حرفين: أولُهما ساكن، فإذا كان ساكنًا حُذِفَ حرف العلة حرفُ اللَّيْن الذي قبله كما قال ابن مالك:
............................... ∗∗∗ وَإِنْ يَكُــــــــــــنْ لَيْنًافَحَذْفَـــــــــــهُ اسْتَحَـــــــــقْ
وقوله: ﴿اللَّهُ﴾ نقول: خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدَأ خبرُه محذوف.
* طالب: وجه (...).
* الشيخ: الله أعلم، ما ندري عاد كيف هم يقولون: اختلاطُ الماء به حياة، هم يقولون بعد أنَّ هذه حياة تليقُ بها، وحقيقةً كما قلت قبل قليل: إن الحياة والموت في النبات أظْهَر؛ لأنَّه محَلُّ الانتفاع، وربما يستشهد له بقوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [البقرة ٢٥٩]، والخَاوي على العُرُوش النَّبَات ولَّا الأرض؟ النبات، فـ﴿قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ فجعل الموت للنبات، يعني هذا مما يؤيد أنَّ المراد بحيَاة الأرض ونباتِها حياةُ نباتِها وموتُه.
* طالب: قوله تعالى: ﴿تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [فصلت ٣٩].
* الشيخ: إي، قال بعض العلماء: تهتَزُّ هي الأرض نفسها، وتربُو أنه مع الماء ترتَفِع، هي المسألة فيها هذا، لكن الظاهر -والله أعلم- أنَّ القول الأقرب أنَّ المراد النبات.
قوله: ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ما قال: فأنى يُؤفكون، هناك قال: ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾؛ لِظهور دلالة الخلق والتدبير على الرُّبُوبية المستَلْزِم للإقرار بالألوهية، وهنا قال: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾؛ لأنَّ إقرارَهم بالأول وبالثاني، وأنَّ الأمرَ كلَّه بيد الله يسْتَلْزِم لا أنَّ الله موجود فقط، بل أنَّ الله مستَحِقٌّ لأن يُثنَى عليه، ولهذا قال: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، الحمد لله ظهرَت عليكم الحُجَّة، وقامَتْ عليكم البينة، وظهر كمالُ الله عز وجل، عرفْتم؟ فالأول فيه تخلِية، والثاني فيه تَحْلِية، إثبات كمال الله عز وجل يعني: الحمد لله على قيامِ البيِّنَة عليكم وظهور الحجة ووضوحِها.
أما يقول المؤلف: (فكيف يشركون به)، فهذا أتى به على حدِّ قوله في الآية الأولى: ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾، ولكِن عندي أنَّ الآية الثانية فيها إقَامَة حجة على أمْرٍ آخر هم ينكرونه، وهو البَعْث، فإنَّهم ينكرُونه، فحقيقة الأمر أنَّ مُنْكِر البعث سيُشْرِك بالله وسيَعْمَل ما شَاء؛ لأنَّ مُنكرَ البعث يعتقد أنَّه ما فيه جزاء ولا حساب، ومَن اعتقد كذلك هل يعمَل؟ ما يعْمَل، ولِهذا كما ترون يجمَع الله سبحانه تعالى دائمًا في القرآن بين الإيمان به وباليوم الآخر، دائمًا يجْمَع بينهما؛ لأنَّ الإيمان باليوم الآخر هو الحادِي للإنسان على العمَل؛ إذْ مَن لا يعتَقِدُ أنَّ هناك جزاءً، فكيف يعمل، فالذي يظْهَرُ لي أن الآية الثانية سِيقَت لإلزامِهم بالإقرار بالبَعْث.
* طالب: بعض الآيات ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [البقرة ١٦٤].
* الشيخ: إي نعم، ومِن بعد موتها، إي نعم، الفائدة: أنَّ هذا الإحياء قد يكونُ قريبًا مِن مَوْت الأرض، بمعنى أنَّ المطر ينزل قريبًا مِن الجدب، وأحيانًا يكون متأخِّرًا، فـ (مِن) للمتأخر.
قال: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على ثُبُوتِ الحُجَّةِ عليكم. طيب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ما هو الحمد؟ هو الثَّنَاء كذا؟ يقول أكثر الناس: هو الثَّنَاءُ بالجميل، وهذا غَير صحيح، فإنَّ الثناء غير الحمد؛ لقولِ النبي ﷺ، بل لِقول الله تعالى، إنّ الثناء غير الحمد في الحديث القدسي؛ حديث أبي هريرة أن الله سبحانه وتعالى قال: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَإِذَا قَالَ:» ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة ٢]«، قَالَ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ:» ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة ٣]«، قَالَ: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ:» ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة ٤]«، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي»[[أخرجه مسلم (٣٩٥ / ٣٨) من حديث أبي هريرة.]]، وهذا دليلٌ واضح على أنَّ الثناء غير الحمد، وإلَّا لكان تكرارًا، وأيضًا المعنى يقتضي ذلك؛ لأنَّ الثناء من الثَّنْي وهو الرُّجُوع، فإنَّك إذا ثَنَيْت العصا رجَع طرَفُه إلى طرَفِه، ومنه أيضًا لفظ اثنين، يعني واحد وواحد ففيه رجوع، فالمهم أنَّ الحمد لا يصِحُّ تفسيره بالثناء، إذن فما هو؟ نقول: وصفُ المحمود بالكمال، لكن نزِيد أيضًا: معَ المحبة والتعظيم، حتى يخرُجَ بذلك المـَدْح، فإنَّ المدْح وصف الممدُوح بالكمال، لكن قد يكون لِمحبَّة وتعظيم، وقد يكون لِخَوْف لا لِمحبة، فهذا الرجل الذي وقَف أمام ملِكٍ ظَالِم ٍجَبَّار وقال: أنت الملكُ الكرِيم المحسِنُ العادِل الذي لا تظْلم أحدًا، هذا مدْح ولَّا لا؟ مدْح، لكن عن محبَّة وتعظِيم؟ أبدًا، هو كَذِب، نعم فنقول: إنَّ الحمد وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم، ثم إنه أيضًا يُفَرَّق بينه وبين المدح أنَّ المدح قد يكون موافِقًا للواقع، وقد يكون غير موافق، والحمد لا بد أن يكون موافِقًا للواقع.
قال: وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ يقول العلماء: إن (أل) في الحمد أنَّها للاستغراق، فجَمِيع المحامد لله، واللام في قولِه ﴿لِلَّهِ﴾ هل هي لِلتمليك ولَّا لِشِبْهِه؟ ابن مالك يقول:
وَالـــــــــــــلَّامُ لِلْمِـــــــــــــــــلْكِوَشِبْهِـــــــــــــــــهِ ∗∗∗ ..........................
* طالب: لشبهه.
Page 404
29:64
وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤
And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.
29:65
فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥
And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him
29:66
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦
So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1
1 translator’s note
- Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩
29:67
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧
Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?
1 translator’s note
- i.e., killed and taken captive. ↩
29:68
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?
29:69
وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩
And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.
1 translator’s note
- The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩
سورة الروم
Ar-Rum
The Romans · Meccan · 60 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
30:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
30:2
غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢
The Byzantines have been defeated1
1 translator’s note
- By the Persians. ↩
30:3
فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣
In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome
1 translator’s note
- Another meaning is "in the lowest land." ↩
30:4
فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice
30:5
بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥
In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩