Al-'Ankabut 29:68
The Spider · Juz 21 · Page 404
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 29:68–69
ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كذبًا﴾ [العنكبوت ٦٨] أي أشرَكَ به.
قوله: ﴿مَنْ﴾ يقول المفَسِّر: (أي لا أحد)، وعليه فيكون الاستفهامُ هنا بمعنى النَّفي، وفائدة إتيَان الاستفهام في موضع النفي أنه يكون مُشْرَبًا معنى التَّحَدّي، كأنه يقال: إن كنتَ صادِقًا فأَعْلِمْنِي أنَّ أحدًا أظلَم، فالاسْتفهام في موضِع النفي هذه فائدتُه؛ أنَّه يكونُ مُشربًا معنَى التحدي.
قال: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كذبًا﴾ أي لا أحدَ أظلَم ﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كذبًا﴾. قوله: لا أحد ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى﴾: اختلَق ﴿عَلَى اللَّهِ كذبًا﴾ قال المؤلف: (بأَن أشركَ به). وهذا أيضًا تفسير قاصر إلا أن يُريد أيش؟ إلا أن يريد التمثيل، مَن أشرَك بالله فقد افترى على الله كذبًا كيف ذلك؟ لأنَّه زعَمَ أنَّ مع الله إلهًا آخَر وهو كاذِب، مَن قال: إنَّ الله حرَّم كذا، وهو لم يحَرِّمه فقد افترَى على الله كذبًا، فهمتم؟
مَن قال: إنَّ الله أراد بكلامه كذا دون كذا فقد افتَرَى على الله كذبًا، مَن قال: إنَّ الله ليس له يدٌ حقيقة وليس له وجهٌ حقيقة وليس له رضًا حقيقة وما أشبَه ذلك فقد افترى على الله كذبًا، والافتراء على الله كذبًا له أنوَاع كثيرة وأفرَاد لا تُحصَى، فكلُّ مَن قال عن الله أو عن أفعاله أو عن أحكامه شيئًا لم يقُلْه الله ورسوله فإنه مُفْتَرٍ على الله كذبًا.
وقوله: ﴿مَنْ أَظْلَمُ﴾ يشكل علينا أنه في بعض الأحيان تأتي مثل هذه الصيغة في مسألة غير هذه يقال فيها: ﴿مَنْ أَظْلَمُ﴾ [البقرة ١١٤]، وقد جمعهما الله سبحانه وتعالى في آية: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كذبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [الأنعام ٩٣].
عدة مسائل: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٩٥٣) ومسلم (٢١١١ / ١٠١) من حديث أبي هريرة.]]، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة ١١٤] ماذا نقول ونحن فسرنا ﴿مَنْ أَظْلَمُ﴾ أي لا أحد أظلم؟ فكيف نجمع بين هذه النصوص؟
* طالب: (...).
* الشيخ: زين، واضح؟
* طالب: (...).
* الشيخ: إي، يعني إمَّا أن نقول: لا أحد أظلم في هذا المعنَى المعيَّن؛ يعني مثلًا الافتراء -افتراء الكذب- يكون على الله ويكون على غيرِه، كده ولّا لا؟ أيُّهما أظلم؟
* طالب: مَن افترى على الله.
* الشيخ: مَن افترى على الله. مَن منع مساجد الله، المنْع يكون منْع المساجد، ويكون منع الأسواق، ويكون منع البيت بيتك أنه ما تدخله مثلًا، أيُّها أعظم منْعًا؟
* طالب: مسَاجِد الله.
* الشيخ: مسَاجِد الله. وهكذا نجعَل كل شيء مختَصًّا بما يقتضيه السياق.
أو نقول: إنَّ الجميع اشتَرَك في الأظْلَمِيَّة؛ يعني: ما من أحد أظلَم من هذا، ولا أظلَم من هذا، ولا أظلم مِن هذا، ولا أظلم مِن هذا إلى آخرِه، وصار المعنى أنها كلها اشتركت في أيش؟ في الأظلَمِيَّة (...).
فمَن قال: إنَّ مع الله شريكًا؛ فقد افترى على الله كذبًا، ومَن قال: إنَّ مِن أسماء الله كذا -وهو ليس من أسمائه- فقد افترى على الله كذبًا.
النصارى يُسَمُّون الله: الأب، والفلاسفة يقولون: إنَّه العِلَّة الفاعلة، وهذا كذِب على الله عز وجل. وكذلك الكذب على الله في صفاتِه وقد سبق أمثلَتُه. الكذِب على الله في أحكامه مثل الذي يقول: هذا حلال، وليس بحلال. أو حرام، وليس بحرام، وما أشبه ذلك. فالله تعالى بيَّن أنَّه لا أحدَ أظلَمُ مِن هذا، وسبق الجمع بين هذه الآية ومثلِها في: ﴿مَنْ أَظْلَمُ﴾ أنه يُجمع بينهما مِن أحد وجهين.
قال الله تعالى: ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ﴾. ﴿كَذَّبَ بِالْحَقِّ﴾ الحق: هو الشيءُ الثابت إن كان خبَرًا فهو الصِّدْق، وإن كان أحكامًا فهو العدل.
وقوله: ﴿لَمَّا جَاءَهُ﴾ ﴿لَمَّا﴾ بمعنى (حين) حين جاءَه كذَّبَ به. وقوله: ﴿لَمَّا جَاءَهُ﴾؛ لأنه قبل مجيئِه إليه لا يُلزَمُ به، فإنَّ الله يقول: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء ١٥]. فالله سبحانه وتعالى برحمتِه وعدلِه لا يُعاقِبُ أحدًا حتى تقوم عليه الحجة ببلُوغِ الشرْعِ له.
وقوله: (﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ مأوًى ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ أي فيها ذلك وهو منهُم).
قول المؤلف: (أي فيها ذلك) إشارة إلى أنَّ المراد بالاستفهام هنا التَّقْرِير، والغالب أنَّه إذا دخلت همزةُ الاستفهام على أدَاةِ نفْيٍ الغالب أنَّها للتقرير، وأمثلَة هذا كثيرة مثل: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح ١]، ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر ٣٦]، ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين ٨]، ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة ٤٠]، وأشبَاه ذلك، فكلُّ هذا يدُلُّ على أنَّ الهمزَة هنا للتَّقْرِير.
قوله هنا: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ المعنى: في جهنَّم مثوًى؛ ولهذا قال المؤلف: (أي فيها ذلك وهو منهم)، (وهو) أي ﴿مَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كذبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ﴾ منهم؛ أي مِن الكافرين.
وقوله: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ المثْوَى: هو المأْوَى، لكن المأوى الذي هو محَلّ إقامة يَأْوِي إليه على أنَّه محل إقامَتِه، فثَوى في كذا؛ أي: أقَام فيه إقامَةً دائمة.
وقوله: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ هو في الحقيقة إظْهَار في موضِع الإضْمَار؛ إذ إنَّ مقتضَى السياق أن يقال: أليس في جهنم مثوًى له، لكنَّه أظْهَرَ في موضع الإضمار، وذكرْنا أن الإظهارَ في موضع الإضمار يُستفاد منه ثلاث فوائد:
* طالب: التوكيد.
* الشيخ: (...) ضمير الفصل.
* طالب: تعميم الحكم (...).
* الشيخ: صح، أولًا: تعميم الحكم بحيثُ يكون عامًّا له ولغيرِه، طيب هذا واحد.
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم، صحيح؛ أنَّ الحكم عليه بهذه الصِّفَة؛ يعني أنَّه مثلًا كافِر في المثال اللي معنا كافِر، فيُستفاد التَّسْجيل على هذا؛ أي على موضِع الضمير بأنَّه متَّصِفٌ بهذا الوَصْف، الفائدة الثالثة:
* طالب: التعليل.
* الشيخ: التعليل إي نعم، إفادة التعليل إذا كان مشْتَقًّا ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾، التقدير: لِكُفْرِه.
لو قال: أليس في جهنم مثوًى له. ما استفَدْنا هذه الفوائد الثلاث، فتكون الفوائد إذن:
أولًا: دلالة التَّعْمِيم.
وثانيًا: الحكم على مَرْجِع الضمير بما يقتَضيه هذا الوصف.
والثالث: إفادَةُ العلة أو الإشارة إلى العِلة، وهذا إذا كان مشْتَقًّا.
ثم قال تعالى: (﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ [العنكبوت ٦٩] في حَقِّنا ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ أي: طُرُقَ المسِير إلينا)
﴿الَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ مبتدأ، وجملة ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ خبرُه، والخبرُ كما ترون مؤكَّدٌ بثلاثة مؤكدات؛ وهي: القسم، ويش بعد؟ واللام، ونون التوكيد.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ ﴿جَاهَدُوا﴾ أي: بذَلُوا جُهْدًا في الوصول إلى الغاية، هذا هو الجِهَاد، بذل الجهد للوصول إلى الغاية يُسمَّى جهادًا.
وقوله ﴿فِينَا﴾ قال المؤلف: (في حقنا) أي في دِين الله وما يجِب له سبحانه وتعالى، ومِن بيان شريعة الله سبحانه وتعالى؛ ومنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكَر، ومنه كَفُّ النفس عما يحرُم وإلزامُها بما يجِب، كلُّ هذا من الجهاد في الله، ومنه أيضًا قتالُ الكفار لإعلاء كلمةِ الله، فالآية عامة، كلُّ مَن بذَل الجهاد في الله فإن جزاءَه عاجلًا قبل الآجِل.
﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ هدَاية دَلَالة وهِداية توفِيق، فهنا شاملة لأمرين؛ ولهذا قال: ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ ولم يقل: (لنهدينهم إلى..) بل قال: ﴿سُبُلَنَا﴾، فعَدَّى الهداية بنفسِها إلى المفعول الثاني، وإذا تعدت الهداية بنفسها إلى المفعول الثاني شمَل الدَّلَالة والتوفيق.
ومنه قوله تعالى في سورة الفاتحة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة ٦] لم يقل: (اهدِنا إلى الصراط)، بل قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾؛ لِيَشْمل الهداية إليه والهداية فِيه، الهداية إليه الدَّلالة إليه أنه يدُلّك على هذا، والهداية فيه أن يُوَفِّقَك لِلعمل في إطَارِ هذا الصِّراط.
فإذن ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ يشمَل أيش؟ هداية الأمرين: هداية الدَّلَالة والعِلْم، وهداية التوفيق والإرشاد، وهذا وعدٌ مِن الله عز وجل مؤَكَّدٌ بهذه المؤكدات الثلاث، إذا كان الإنسان يُؤمِن بهذا الوعد؛ لأنَّه مِن الرَّبِّ جَلَّ وعلا وهو لا يُخْلِفُ الميعاد لِتَمَامِ علمِه وقدرَتِه وصِدْقِه أيضًا، عِلْم وصِدْق وقُدْرَة، وإِخلاف الـمَوْعِد يكون بتخَلُّفِ واحِد مِن هذه الثلاثة، ما هي؟ العِلم والصدق والقدرة.
ما أحد يخلفك الموعد إلَّا جاهل وعَدَك بشيءٍ وهو يظَنُّ أنه حصل ولم يكن على ظنِّه، أو إنسانٌ كاذب وعدَك فكذَبَك، أو إنسان عاجز هو صَدُوق ويعلَم الأسباب لكن عجز، أمَّا الله عز وجل فقد انتفى في حقِّه كل هذه الثلاث: الجهْلُ، والكذِبُ، والعَجْز، فلِتمامِ قدرتِه وعلمِه وصدقِه لا يُخلِفُ الميعاد.
أقول: مَن صدَّق بهذا -والحمد لله نحن نُصَدِّقُ به- فإنَّه لا بد أن يبذُل جُهدَه في حَقِّ الله؛ يُجَاهِد، وهذا هو مِصْدَاقُ ما جاء في الآثار الكثيرة مِن أنَّ الإنسان إذا عَمِل بعلْمِه فإنَّ الله تعالى يزِيده عِلمًا، يُثَبِّتُ علمَه الذي كان يعمَل به ويزِيدُه علمًا؛ ولهذا قيل: قيِّدُوا العلم بالعَمَل.
وقيل: العِلْم يهتِف بالعَمَل، فإن أجاب وإلَّا ارتَحَل[[أخرجه الخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل (٤١) عن محمد بن المنكدر من قوله.]]. يهتِف يقول: تعال، إن أجابَ وعَمِلَ الإنسان بعلمِه بقِي وزادَ أيضًا، الله يقول: ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ هذه زيادة، وإن لم يُجِب ارتَحَل العلم، وهذا حَقّ يؤيِّدُه الواقع ويؤَيِّدُه المعلوم بالشرع، أمَّا الواقع فإن الإنسان إذا صَار يعمَل بعلمِه فإنَّ عملَه بالعلم دراسَةٌ له في الحقيقة، أليس كذلك؟ نعم ولَّا لا؟
* طلبة: نعم.
* الشيخ: نعم، إذن العَمَلُ بالعِلم دراسَةٌ له، أنت تعلم كيف كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي وتُطَبِّق ذلك في كل صلواتك، تنْسَاه ولَّا ما تنساه؟
* طالب: ما تنساه.
* الشيخ: ما تنساه؛ لأنَّ التطبيق دِرَاسة.
ثانيًا: مِن الناحية الشرعية يقول الله تعالى: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ [مريم ٧٦]، فكل مَن اهتدى فإنَّ الله تعالى يزِيدُه هدًى وعلمًا وفي الحقيقة، نحن نعرِف هذا ونقرؤُهُ دائمًا، لكن يغْلِبُ علينا السَّهْو والغفْلة والنسيان، ولَّا نعلم أن هذا حق وأنَّ كل مَن عَلِمَ فعَمِل فإنَّ الله تعالى يزيدُه ثباتًا في علمه وفضلًا مما لا يعْلَمُه.
* طالب: (...) هِدَاية الدَّلالة (...).
* الشيخ: إيه لكن هِدَاية الدَّلالة تتَفَاوت، أنت الآن هل تعلم كلّ ما دَل عليه الرسول عليه الصلاة والسلام؟
* الطالب: الصلاة والصِّيام..
* الشيخ: لا، أسألك الآن أَجِبْنِي.
Page 404
29:64
وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤
And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.
29:65
فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥
And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him
29:66
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦
So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1
1 translator’s note
- Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩
29:67
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧
Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?
1 translator’s note
- i.e., killed and taken captive. ↩
29:68
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?
29:69
وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩
And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.
1 translator’s note
- The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩
سورة الروم
Ar-Rum
The Romans · Meccan · 60 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
30:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
30:2
غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢
The Byzantines have been defeated1
1 translator’s note
- By the Persians. ↩
30:3
فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣
In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome
1 translator’s note
- Another meaning is "in the lowest land." ↩
30:4
فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice
30:5
بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥
In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩