Ali 'ImranJuz 4 · Page 63

Ali 'Imran 3:104

Family of Imran · Juz 4 · Page 63

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.

1 translator’s note
  1. According to the laws of Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:104–105

﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ وأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ .

هَذا مُفَرَّعٌ عَنِ الكَلامِ السّابِقِ: لِأنَّهُ لَمّا أظْهَرَ لَهم نِعْمَةَ نَقْلِهِمْ مِن حالَتَيْ شَقاءٍ وشَناعَةٍ إلى حالَتَيْ نَعِيمٍ وكَمالٍ، وكانُوا قَدْ ذاقُوا بَيْنَ الحالَتَيْنِ الأمَّرَيْنِ ثُمَّ الأحْلَوَيْنِ، فَحَلَبُوا الدَّهْرَ أشَطْرَيْهِ، كانُوا أحْرِياءَ بِأنْ يَسْعَوْا بِكُلِّ عَزْمِهِمْ إلى انْتِشالِ غَيْرِهِمْ مِن سُوءِ ما هو فِيهِ إلى حُسْنى ما هم عَلَيْهِ حَتّى يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً خَيِّرَةً. وفي غَرِيزَةِ البَشَرِ حُبُّ المُشارِكَةِ في الخَيْرِ لِذَلِكَ تَجِدُ الصَّبِيَّ إذا رَأى شَيْئًا أعْجَبَهُ نادى مَن هو حَوْلَهُ لِيَراهُ مَعَهُ.

ولِذَلِكَ كانَ هَذا الكَلامُ حَرِيًّا بِأنْ يُعْطَفَ بِالفاءِ، ولَوْ عُطِفَ بِها لَكانَ أُسْلُوبًا عَرَبِيًّا إلّا أنَّهُ عُدِلَ عَنِ العَطْفِ بِالفاءِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ مَضْمُونَ هَذا الكَلامِ

صفحة ٣٧

مَقْصُودٌ لِذاتِهِ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَسْبِقْهُ الكَلامُ السّابِقُ لَكانَ هو حَرِيًّا بِأنْ يُؤْمَرَ بِهِ، فَلا يَكُونُ مَذْكُورًا لِأجْلِ التَّفَرُّعِ عَنْ غَيْرِهِ والتَّبَعِ.

وفِيهِ مِن حُسْنِ المُقابَلَةِ في التَّقْسِيمِ ضَرْبٌ مِن ضُرُوبِ الخَطابَةِ: وذَلِكَ أنَّهُ أنْكَرَ عَلى أهْلِ الكِتابِ كُفْرَهم وصَدَّهُمُ النّاسَ عَنِ الإيمانِ، فَقالَ ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ واللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ٩٨] ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٩٩] الآيَةَ.

وقابَلَ ذَلِكَ بِأنْ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالإيمانِ والدُّعاءِ إلَيْهِ إذْ قالَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] وقَوْلُهُ ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ الآيَةَ.

وصِيغَةُ ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ﴾ صِيغَةُ وُجُوبٍ لِأنَّها أصْرَحُ في الأمْرِ مِن صِيغَةِ افْعَلُوا لِأنَّها أصْلُها. فَإذا كانَ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ غَيْرَ مَعْلُومٍ بَيْنَهم مِن قِبَلِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، فالأمْرُ لِتَشْرِيعِ الوُجُوبِ، وإذا كانَ ذَلِكَ حاصِلًا بَيْنَهم مِن قَبْلُ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠] فالأمْرُ لِتَأْكِيدِ ما كانُوا يَفْعَلُونَهُ ووُجُوبِهِ، وفِيهِ زِيادَةُ الأمْرِ بِالدَّعْوَةِ إلى الخَيْرِ وقَدْ كانَ الوُجُوبُ مُقَرَّرًا مِن قَبْلُ بِآياتٍ أُخْرى مِثْلِ ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٣]، أوْ بِأوامِرَ نَبَوِيَّةٍ. فالأمْرُ لِتَأْكِيدِ الوُجُوبِ أيْضًا لِلدَّلالَةِ عَلى الدَّوامِ والثَّباتِ عَلَيْهِ، مِثْلُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ [النساء: ١٣٦] .

والأُمَّةُ الجَماعَةُ والطّائِفَةُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ [الأعراف: ٣٨] .

وأصْلُ الأُمَّةِ مِن كَلامِ العَرَبِ الطّائِفَةُ مِنَ النّاسِ الَّتِي تَؤُمُّ قَصْدًا واحِدًا: مِن نَسَبٍ أوْ مَوْطِنٍ أوْ دِينٍ، أوْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ، ويَتَعَيَّنُ ما يَجْمَعُها بِالإضافَةِ أوِ الوَصْفِ كَقَوْلِهِمْ: أُمَّةُ العَرَبِ وأُمَّةُ غَسّانَ وأُمَّةُ النَّصارى.

والمُخاطَبُ بِضَمِيرِ مِنكم إنْ كانَ هم أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ كَما هو ظاهِرُ

صفحة ٣٨

الخِطاباتِ السّابِقَةِ آنِفًا جازَ أنْ تَكُونَ (مِن) بَيانِيَّةً وقُدِّمَ البَيانُ عَلى المُبَيَّنِ ويَكُونُ ماصَدَقَ الأُمَّةِ نَفْسُ الصَّحابَةِ، وهم أهْلُ العَصْرِ الأوَّلِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَيَكُونُ المَعْنى: ولْتَكُونُوا أُمَّةً يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ فَهَذِهِ الأُمَّةُ أصْحابُ هَذا الوَصْفِ قَدْ أُمِرُوا بِأنْ يُكَوِّنُوا مِن مَجْمُوعِهِمُ الأُمَّةَ المَوْصُوفَةَ بِأنَّهم يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ، والمَقْصُودُ تَكْوِينُ هَذا الوَصْفِ لِأنَّ الواجِبَ عَلَيْهِمْ هو التَّخَلُّقُ بِهَذا الخُلُقِ فَإذا تَخَلَّقُوا بِهِ تَكَوَّنَتِ الأُمَّةُ المَطْلُوبَةُ. وهي أفْضَلُ الأُمَمِ. وهي أهْلُ المَدِينَةِ الفاضِلَةِ المَنشُودَةِ لِلْحُكَماءِ مِن قَبْلُ، فَجاءَتِ الآيَةُ بِهَذا الأمْرِ عَلى هَذا الأُسْلُوبِ البَلِيغِ المُوجَزِ.

وفِي هَذا مُحَسِّنُ التَّجْرِيدِ: جُرِّدَتْ مِنَ المُخاطَبِينَ أُمَّةٌ أُخْرى لِلْمُبالَغَةِ في هَذا الحُكْمِ كَما يُقالُ: لِفُلانٍ مِن بَنِيهِ أنْصارٌ. والمَقْصُودُ: ولْتَكُونُوا آمِرِينَ بِالمَعْرُوفِ ناهِينَ عَنِ المُنْكَرِ حَتّى تَكُونُوا أُمَّةً هَذِهِ صِفَتُها، وهَذا هو الأظْهَرُ فَيَكُونُ جَمِيعُ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ خُوطِبُوا بِأنْ يَكُونُوا دُعاةً إلى الخَيْرِ، ولا جَرَمَ فَهُمُ الَّذِينَ تَلَقَّوُا الشَّرِيعَةَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُباشَرَةً، فَهم أوْلى النّاسِ بِتَبْلِيغِها. وأعْلَمُ بِمَشاهِدِها وأحْوالِها، ويَشْهَدُ لِهَذا قَوْلُهُ ﷺ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ «لِيُبَلِّغَ الشّاهِدُ الغائِبَ ألا هَلْ بَلَّغْتُ» وإلى هَذا المَحْمَلِ مالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُ واحِدٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ، كَما قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ.

ويَجُوزُ أيْضًا، عَلى اعْتِبارِ الضَّمِيرِ خِطابًا لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، أنْ تَكُونَ (مِن) لِلتَّبْعِيضِ، والمُرادُ مِنَ الأُمَّةِ الجَماعَةُ والفَرِيقُ، أيْ: ولْيَكُنْ بَعْضُكم فَرِيقًا يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ فَيَكُونُ الوُجُوبُ عَلى جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ فَقَدْ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قالَ الضَّحّاكُ، والطَّبَرِيُّ: أمَرَ المُؤْمِنِينَ أنْ تَكُونَ مِنهم جَماعَةٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. فَهم خاصَّةُ أصْحابِ الرَّسُولِ وهم خاصَّةُ الرُّواةِ.

وأقُولُ: عَلى هَذا يَثْبُتُ حُكْمُ الوُجُوبِ عَلى كُلِّ جِيلٍ بَعْدَهم بِطَرِيقِ القِياسِ لِئَلّا يَتَعَطَّلَ الهُدى. ومِنَ النّاسِ مَن لا يَسْتَطِيعُ الدَّعْوَةَ إلى الخَيْرِ، والأمْرَ بِالمَعْرُوفِ،

صفحة ٣٩

والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ، قالَ تَعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ [التوبة: ١٢٢] الآيَةَ.

وإنْ كانَ الخِطابُ بِالضَّمِيرِ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ تَبَعًا لِكَوْنِ المُخاطَبِ بِيا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إيّاهم أيْضًا، كانَتْ (مِن) لِلتَّبْعِيضِ لا مَحالَةَ، وكانَ المُرادُ بِالأُمَّةِ الطّائِفَةَ، إذْ لا يَكُونُ المُؤْمِنُونَ كُلُّهم مَأْمُورِينَ بِالدُّعاءِ إلى الخَيْرِ، والأمْرِ بِالمَعْرُوفِ، والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، بَلْ يَكُونُ الواجِبُ عَلى الكِفايَةِ وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ ابْنُ عَطِيَّةَ، والطَّبَرِيُّ، ومَن تَبِعَهم، وعَلى هَذا فَيَكُونُ المَأْمُورُ جَماعَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وإنَّما المَقْصُودُ حُصُولُ هَذا الفِعْلِ الَّذِي فُرِضَ عَلى الأُمَّةِ وُقُوعُهُ.

عَلى أنَّ هَذا الِاعْتِبارَ لا يَمْنَعُ مِن أنْ تَكُونَ (مِن) بَيانِيَّةً بِمَعْنى أنْ يَكُونُوا هُمُ الأُمَّةَ، ويَكُونَ المُرادُ بِكَوْنِهِمْ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ، ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ، ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، إقامَةُ ذَلِكَ فِيهِمْ وأنْ لا يَخْلُوا عَنْ ذَلِكَ عَلى حَسْبِ الحاجَةِ، ومِقْدارِ الكَفاءَةِ لِلْقِيامِ بِذَلِكَ، ويَكُونُ هَذا جارِيًا عَلى المُعْتادِ عِنْدَ العَرَبِ مِن وصْفِ القَبِيلَةِ بِالصِّفاتِ الشّائِعَةِ فِيها الغالِبَةِ عَلى أفْرادِها كَقَوْلِهِمْ: باهِلَةُ لِئامٍ، وعُذْرَةُ عُشّاقٍ.

وعَلى هَذِهِ الِاعْتِباراتِ تَجْرِي الِاعْتِباراتُ في قَوْلِهِ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾ كَما سَيَأْتِي.

إنَّ الدَّعْوَةَ إلى الخَيْرِ تَتَفاوَتُ: فَمِنها ما هو بَيِّنٌ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مُسْلِمٍ، ومِنها ما يَحْتاجُ إلى عِلْمٍ فَيَقُومُ بِهِ أهْلُهُ، وهَذا هو المُسَمّى بِفَرْضِ الكِفايَةِ، يَعْنِي إذا قامَ بِهِ بَعْضُ النّاسِ كَفى عَنْ قِيامِ الباقِينَ، وتَتَعَيَّنُ الطّائِفَةُ الَّتِي تَقُومُ بِها بِتَوَفُّرِ شُرُوطِ القِيامِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الفِعْلِ فِيها. كالقُوَّةِ عَلى السِّلاحِ في الحَرْبِ، وكالسِّباحَةِ في إنْقاذِ الغَرِيقِ، والعِلْمِ بِأُمُورِ الدِّينِ في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وكَذَلِكَ تَعَيُّنُ العَدَدِ الَّذِي يَكْفِي لِلْقِيامِ بِذَلِكَ الفِعْلِ مِثْلَ كَوْنِ الجَيْشِ نِصْفَ عَدَدِ جَيْشِ العَدُوِّ، ولَمّا كانَ الأمْرُ يَسْتَلْزِمُ مُتَعَلِّقًا فالمَأْمُورُ في فَرْضِ الكِفايَةِ الفَرِيقُ الَّذِينَ فِيهِمُ الشُّرُوطُ، ومَجْمُوعُ أهْلِ البَلَدِ، أوِ القَبِيلَةِ،

صفحة ٤٠

لِتَنْفِيذِ ذَلِكَ، فَإذا قامَ بِهِ العَدَدُ الكافِي مِمَّنْ فِيهِمُ الشُّرُوطُ سَقَطَ التَّكْلِيفُ عَنِ الباقِينَ، وإذا لَمْ يَقُومُوا بِهِ كانَ الإثْمُ عَلى البَلَدِ أوِ القَبِيلَةِ، لِسُكُوتِ جَمِيعِهِمْ، ولِتَقاعُسِ الصّالِحِينَ لِلْقِيامِ بِذَلِكَ، مَعَ سُكُوتِهِمْ أيْضًا ثُمَّ إذا قامَ بِهِ البَعْضُ فَإنَّما يُثابُ ذَلِكَ البَعْضُ خاصَّةً.

ومَعْنى الدُّعاءِ إلى الخَيْرِ الدُّعاءُ إلى الإسْلامِ، وبَثُّ دَعْوَةِ النَّبِيءِ ﷺ، فَإنَّ الخَيْرَ اسْمٌ يَجْمَعُ خِصالَ الإسْلامِ: فَفي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قُلْتُ: «يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا كُنّا في جاهِلِيَّةٍ وشَرٍّ فَجاءَنا اللَّهُ بِهَذا الخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذا الخَيْرِ مِن شَرٍّ» الحَدِيثَ، ولِذَلِكَ يَكُونُ عَطْفُ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ عَلَيْهِ مِن عَطْفِ الشَّيْءِ عَلى مُغايِرِهِ، وهو أصْلُ العَطْفِ. وقِيلَ: أُرِيدَ بِالخَيْرِ ما يَشْمَلُ جَمِيعَ الخَيْراتِ، ومِنها الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، فَيَكُونُ العَطْفُ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ لِلِاهْتِمامِ بِهِ.

وحُذِفَتْ مَفاعِيلُ يَدْعُونَ ويَأْمُرُونَ ويَنْهَوْنَ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ أيْ يَدْعُونَ كُلَّ أحَدٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾ [يونس: ٢٥] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 63

Ali 'ImranJuz 4 · Page 63

3:101

وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١

And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.

1 translator’s note
  1. i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩

3:102

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢

O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].

3:103

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.

1 translator’s note
  1. Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩

3:104

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.

1 translator’s note
  1. According to the laws of Allāh. ↩

3:105

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥

And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment

3:106

يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦

On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."

3:107

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧

But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.

3:108

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨

These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].

Ibn 'AshurTafsir · 3:104

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском