Ali 'Imran 3:104
Family of Imran · Juz 4 · Page 63
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.
1 translator’s note
- According to the laws of Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:104–105
ثم قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾.
قال: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ اللام في قوله: ﴿وَلْتَكُنْ﴾ لام الأمر، ودليل ذلك جزم الفعل بها ﴿وَلْتَكُنْ﴾، ولام الأمر تجزم الفعل المضارع، ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ ﴿أُمَّةٌ﴾ طائفة يدعون إلى الخير، والأمة في القرآن الكريم وردت على معان متعددة منها الطائفة، ومنها الزمن، ومنها الإمامة، ومنها الملة، فمثالها في الطائفة هذه الآية.
ثم قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ [آل عمران ١٠٤] اللام في قوله: ﴿وَلْتَكُنْ﴾ لام الأمر، ودليل ذلك؟
* طلبة: الجزم.
* الشيخ: جزم الفعل بها ﴿وَلْتَكُنْ﴾ ولام الأمر تجزم الفعل المضارع. ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ ﴿أُمَّةٌ﴾ طائفة، يدعون إلى الخير. والأمة في القرآن الكريم وردت على معانٍ متعددة؛ منها: الطائفة، ومنها الزمن، ومنها الإمامة، ومنها الملّة، فمثالها في الطائفة هذه الآية ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ [آل عمران ١٠٤]، ومثالها في الملة قوله أيش؟
* طلبة: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف ٢٢].
* الشيخ: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ أي: على ملة، ومثالها في الإمامة؟
* طلبة: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل ١٢٠].
* الشيخ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾، ومثالها في الزمن: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف ٤٥]. أي: بعد زمن.
وقوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ ﴿مِنْكُمْ﴾ (من) يحتمل أن تكون للتبعيض، ويحتمل أن تكون لبيان الجنس، فعلى الأول يكون المعنى: وليكن بعضكم يدعو إلى الخير، وعلى الثاني: ولتكونوا جميعًا دعاة إلى الخير؛ لأن إذا جعلناها لبيان الجنس صار المعنى أن كل الأمة يجب أن تكون من هذا الطراز؛ يعني وتكون أمة تدعون إلى الخير، وإذا جعلناها للتبعيض صار المعنى: وليكن بعضكم يدعو إلى الخير، وسيأتي إن شاء الله في الفوائد ما يترتب على ذلك.
قال: ﴿يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ يدعون من؟ المفعول محذوف، فهل المراد يدعون أنفسهم أو يدعون غيرهم من الأقارب أو غيرهم من المسلمين، أو غيرهم من جميع الناس؟
* طلبة: يشمل.
* الشيخ: يشمل، يدعون إلى الخير كل من تتوجه الدعوة إليه أي إنسان تتوجه الدعوة إليه فليدعوه، وهل يدعون الجن؟
* طلبة: نعم.
* الشيخ: نعم، يدعون الجن، ولهذا كان المفعول محذوفًا من أجل العموم.
﴿يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ والخير كل ما جاء به الشرع فهو خير، ويشمل ما كان خيرًا في الدين وما كان خيرًا في الدنيا، أما ما كان خيرًا في الدين فأمره ظاهر ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة ٧] وأما ما كان من أمر الدنيا فلأن ما كان من مصالح الدنيا التي لا تعارض الدين فهو من الأمور الخيرية المطلوبة، فيكون الخير هنا يشمل خير الدين وخير الدنيا، فمثلًا يدعون إلى فعل الطاعات: صلِّ، زكِّ، صُم، حُجّ، برَّ والديك، صِلْ أرحامك، انصحْ في البيع والشراء، بَيِّن، وما أشبه ذلك كل هذا دعوة إلى الخير، لا تزنِ، لا تسرق، لا تشرب الخمر، لا تقتل النفس بغير حق، لا تعُقَّ والديك، لا تقطع أرحامك، لا تغشَّ الناس، هذا أيضًا دعوة إلى الخير؛ لأن هذا طلب كفّ، النهي طلب كفّ، فهو بالحقيقة دعوة إلى الخير؛ لأن ترك الشر خير.
ثانيًا: ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ جعل الأمر بالمعروف بعد الدعوة؛ لأن الدعوة سابقة على الأمر، فأنت تدعو أولًا، ثم تأمر ثانيًا، ثم تغيّر ثالثًا، وهذا يلتبس على كثير من الطلبة، يظنون أن الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتغيير المنكر شيء واحد، وليس كذلك، فالدعوة إلى الخير عامة، الخطيب إذا خطب الناس في الجمعة وأمر ونهى يقال؟
* طلبة: داعٍ.
* الشيخ: داعٍ إلى الخير، الرجل إذا أمسك بك وقال: يا أخي صلِّ، اتقِ الله، يا أخي، لا تغشّ الناس اتقِ الله، فهذا؟
* طلبة: نهي عن منكر.
* الشيخ: لا.
* طلبة: أمر.
* الشيخ: أمر بمعروف ونهي عن منكر. ولي الأمر إذا رأى آلة عزف وكسّرها، هذا تغيير منكر، ولكل درجات، لكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وكلمة ﴿وَيَأْمُرُونَ﴾ تدل على أنهم يتكلمون مع الناس على وجه الاستعلاء لا على وجه العلو؛ يعني على وجه أنني آمِر، والآمِر بالخير أعلى مرتبة من المأمور.
وقوله: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ما هو المعروف؟ المعروف: كل ما عرفه الشرع وأقره من العبادات فعلًا كانت أم تركًا، أو فعلًا فقط؟ فعلًا لأنه قال: ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ إذن فعلًا لما جُمع بينهما صار المراد بالمعروف كل ما عرفه الشرع وأقرّه من العبادات المأمور بها، معناه: المعروف.
* طالب: ما عرفه الشرع وأقرَّه فعلًا أو تركًا.
* الشيخ: إي، حذفنا أو ترك في النهاية من فعل الطاعات؛ لأن ينهون عن منكر تكون مقابل للفعل. إذن ما عرفه الشرع وأقره من أمر الطاعات هو المعروف، فالأمر بالتوحيد أمر بمعروف، الأمر باتباع السلف في العقيدة أمر بمعروف، الأمر بالصلاة أمر بمعروف، الأمر ببر الوالدين أمر بمعروف، وهلم جرًّا، هذا الأمر بالمعروف.
قال: ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ﴿يَنْهَوْنَ﴾ النهي: طلب الكفّ على وجه الاستعلاء؛ يعني يطلبون من الناس أن يكفوا عن المنكر، وما هو المنكر؟ المنكر ما أنكره الشرع، ما أنكره الشرع من الأعمال والأخلاق فهو أيش؟
* طلبة: منكر.
* الشيخ: فهو منكر، طيب الزنا؟
* طلبة: منكر.
* الشيخ: السرقة؟
* طلبة: منكر.
* الشيخ: شرب الخمر؟
* طلبة: منكر.
* الشيخ: قتل النفس؟
* طلبة: منكر.
* الشيخ: العدوان على الناس بأخذ أموالهم؟
* طلبة: منكر.
* الشيخ: انتهاك أعراضهم، كل هذه منكرات، فهم ينهون عن المنكر.
﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (أولئك) المشار إليه الأمة الداعية إلى الخير الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر، وهي مبتدأ (أُولاءِ)، و﴿هُمُ﴾ ضمير فصل لا محل له من الإعراب، و﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ خبر المبتدأ.
فلو قال قائل: لماذا لا تجعلون (هم) مبتدأ ثانيًا، والمفلحون خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر المبتدأ الأول؟ قلنا: لا نقول ذلك؛ لأننا لو قلنا ذلك لفاتتنا فوائد ضمير الفصل، ويدل لهذا يعني أننا لا نجعل ضمير الفصل مبتدأ قوله تعالى: ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ [الشعراء ٤٠] ﴿هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ وجه الدلالة أنه لم يجعل ضمير الفصل مبتدأ، لو جعل مبتدأ لقال: إن كانوا هم الغالبون، حتى تكون الغالبون خبرًا لـ(هم)، على كل حال ضمير الفصل حرف لا محل له من الإعراب، لكن جاء على صفة الضمير الاسمي الضمير الاسمي.
﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ هم الناجون من الكربات الحاصلون على المطلوبات، فالفلاح هو النجاة من المكروبات، أو من المكروهات، والحصول على المطلوبات، إذن ففيه أمران: سلامة وكسب، السلامة من أين؟
* طلبة: من المكروبات.
* الشيخ: من المرهوبات، والكسب؟
* طلبة: للمطلوبات.
* الشيخ: للمطلوبات، ولهذا تُعتبر كلمة الفلاح من أجمع الكلمات، فالمفلح إذن الفائز بمطلوبه الناجي من مرهوبه، هذا هو المفلح.
في هذه الآية الكريمة، نقرأ اللي بعدها أحسن عشان نصل.
قال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ نهى الله أن نكون كهؤلاء الذين جمعوا بين وصفين ذميمين: التفرق، والاختلاف، ورتّب على هذا الجزاء المشين وهو قوله: ﴿وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
قوله: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾ أي: لا تصيروا مثل الذين، وعلى هذا فنعرب الكاف هنا اسمًا لتكون خبر (تكون)، تكونوا مثل الذين تفرقوا، قال ابن مالك:
شَبِّهْ بِكَافٍ وَبِهَا التَّعْلِيلُ قَدْ ∗∗∗ يُعْنَى وَزَائِدًا لِتَوْكِيدٍ وَرَدْ؎وَاسْتُعْمِلَ اسْمًا............ ∗∗∗ ....................
فالكاف هنا اسم بمعنى مِثل، وهي خبر (تكون).
قوله: ﴿كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾ أتى بها بعد قوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾؛ لأن الأمة إذا تركت هذا فلا بد أن تتفرق، إذا تركت الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا بد أن تتفرق؛ لأنه لا يكون لهم في هذه الحال كلمة جامعة، كل واحد يعمل على كيفه؛ لأنه ما يُدعى إلى الخير، والنفوس لها نزعات، لها نزعات متباينة مختلفة، وكذلك أيضًا إذا لم يكن أمر بمعروف ولا نهي عن منكر تفرق الناس ولا بد؛ لأن هذا يريد الزنا، وهذا يريد يشرب الخمر، وهذا يريد السرقة، وهذا يريد أشياء غير الأولى، فيحصل التفرق، فإذا أُمروا بالمعروف صاروا كلهم على المعروف، وإذا نُهوا عن المنكر صاروا كلهم على ترك المنكر.
قال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾ مثل مَن؟
* طلبة: مثل اليهود والنصارى.
* الشيخ: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة ٤] إذن أول ما نمثل بهم أهل الكتاب؛ اليهود والنصارى اختلفوا اختلافًا عظيمًا من بعد ما جاءتهم البينات فنهانا الله تعالى أن نكون مثلهم، ولا تكونوا مثلهم، في أي شيء؟ ننظر للوصف الذي نهينا أن نكون مثلهم فيه وهو التفرق والاختلاف، إذن من بعد ما جاءتهم البينات، إذن إذا نُهينا عن ذلك فهو أمر بضده، إذا نُهينا عن التفرق والاختلاف فهو أمر بالاجتماع والائتلاف؛ بالاجتماع ضد التفرق والائتلاف ضد الاختلاف، كأن الله يقول: اجتمعوا وائتلفوا ولا يكون فيكم افتراق ولا اختلاف فتكونوا مثل من؟
* طلبة: اليهود والنصارى.
* الشيخ: مثل اليهود والنصارى.
قال تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وأولئك. اختلفوا من بعد ما جاءهم البينات، تفرقوا واختلفوا، تفرقوا في أبدانهم ولم يجتمعوا وصاروا أحزابًا واختلفوا في قلوبهم وفي مناهجهم، فصار لكل حزب منهج معين يفرح به ولا يتزحزح عنه ويرى أن من سواه على ضلالة.
قال: ﴿وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿أُولَئِكَ﴾ أشار إليهم بصيغة البعد؛ لأن (أولاءِ) اسم إشارة لأيش؟
* طلبة: للبُعد.
* الشيخ: للبعيد أولئك، وذلك لانحطاط مرتبتهم، لانحطاط مرتبتهم؛ يعني كأنهم لانحطاط مرتبتهم نزّلهم المتكلم منزلة مَنْ؟
* طلبة: البعيد.
* الشيخ: البعيد منه؛ لأنه يتبرأ منهم ومن أعمالهم.
﴿لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ العذاب: هو العقوبة والعياذ بالله؛ لأنه يُؤلم صاحبه ويعذّبه، والعظيم هو الشيء المستعظَم في كيفيته وفي كميته؛ لأن عذابهم -نسأل الله العافية- شديد، متنوّع ولَّا غير متنوع؟
* طلبة: متنوع.
* الشيخ: متنوع، يسقون من ماء حميم -والعياذ بالله- إلى برودة، المهم إنها متنوعة، كذلك أيضًا عظيم في دوامه مستمر أبدي، نسأل الله العافية.
* في هاتين الآيتين فوائد؛ في الأولى: وجوب الدعوة إلى الخير، تؤخذ من أي شيء؟
* طلبة: الأمر.
Page 63
3:101
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.
1 translator’s note
- i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩
3:102
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].
3:103
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.
1 translator’s note
- Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩
3:104
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.
1 translator’s note
- According to the laws of Allāh. ↩
3:105
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment
3:106
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."
3:107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.
3:108
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].