Ali 'Imran 3:108
Family of Imran · Juz 4 · Page 63
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:107–109
قال الله عز وجل: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [آل عمران ١٠٧]، الواو حرف عطف، و(أما) تفصيلية كما مر في الأولى، ﴿الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ وهم المؤمنون، وهذا البياض يكون على قسمين: بياض عام لكل مؤمن، وبياض خاص لهذه الأمة، حيث قال النبي ﷺ: «سِيمَا لَيْسَتْ لِغَيْرِكُمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦ / ٣٧) واللفظ له من حديث أبي هريرة.]]، يعني: فيكم، «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦ / ٣٥) من حديث أبي هريرة بلفظ «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ».]]، فهذه الأمة تكون وجوهها بيضاء، ولكن لها نورًا بخلاف غيرهم، أيضًا هذه الأمة يكون النور لها حيث يبلغ الوضوء، يعني يكون في اليدين وفي الرجلين، ولهذا قال: «غُرًّا مُحَجَّلِينَ»، وأما من سواها فلم نعلم إلا أن وجوههم فقط هي التي تكون بيضاء، ﴿الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ هم المؤمنون، ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (في) للظرفية، و(رحمة الله) هنا ليست هي الرحمة المذكورة في قوله: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الكهف ٥٨]؛ لأن هذه صفة الله، أما هنا ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ فهي مخلوق الله، والمراد بها الجنة، كما جاء في الحديث الصحيح أن الله قال لها أي للجنة: «أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦ / ٣٤) من حديث أبي هريرة.]]، ويمتنع أن يكون المراد بها الصفة؛ لأن الصفة لا تكون ظرفًا للبشر، الصفة لا تكون ظرفًا للبشر، وإذا امتنع أن تكون ظرفًا للبشر امتنع أن يراد بالرحمة هنا الرحمة التي هي صفة الله، بل هي الرحمة المخلوقة لله، وأطلق عليها اسم الرحمة؛ لأنها كانت برحمة الله، يرحم الله بها من يشاء من عباده.
وقوله: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [آل عمران ١٠٧]، (هم) مبتدأ وليست ضمير فصل، بل لها محل من الإعراب، و﴿خَالِدُونَ﴾ خبر المبتدأ، و(فيها) جار ومجرور متعلق بـ(خالدون)، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ أي: ماكثون، وقد دلت الآيات على أن هذا الخلود مؤبَّد، فذكر الله التأبيد في عدة آيات من كتابه على أن هذا الخلود خلود أبدي.
ثم قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ﴾ [آل عمران ١٠٨] (تلك) المشار إليه ما سبق من الآيات التي ذكر الله سبحانه وتعالى، ويحتمل أن يكون المراد بها كل القرآن، وربما يرشَّح هذا، أي: يقوَّى بالإشارة، حيث جاءت بصيغة البعد، فتكون الإشارة هنا شاملة لجميع القرآن، وقوله: ﴿آيَاتُ اللَّهِ﴾، أي: العلامات الدالة على الله عز وجل، على وجوده وعلى ما تضمنته من الأسماء والصفات والأفعال، وهنا المراد بالآيات الآيات الشرعية.
وقوله: ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ [آل عمران ١٠٨] أي: نقرؤها عليك، وهل المراد أن الله سبحانه وتعالى يقرؤها على النبي ﷺ مباشرة أو بواسطة جبريل؟
* الطلبة: الثاني.
* الشيخ: الثاني، وربما يقع الأول أيضًا، ربما يُلقى في قلب النبي عليه الصلاة والسلام الوحي إلقاء، ولكن الأول هو الأكثر، بل قد يكون بالنسبة للقرآن هو المتعين؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء ١٩٢ - ١٩٤]، وظاهر الآية أن جميع القرآن نزل به جبريل، وعلى هذا فتكون إضافة التلاوة إلى الله في هذه الآية يراد بها أيش؟ يراد بها تلاوة جبريل، ونسبت إلى الله؛ لأنه - أي جبريل- أرسل بها من عنده، وهذا كقوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ [القيامة ١٦ - ١٩]، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ والقارئ هو جبريل كما ثبت به الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا سمع قراءة جبريل تعجل في القراءة خوفًا من أن ينسى شيئًا، فكان يتعجل، فقال الله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ حتى لو نزل آيات كثيرة في آن واحد فلن تنساه، ولهذا قال: ﴿إِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فسيبقى ولا تنسى منه شيئًا، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ لا بد أن نبيّنه للناس بلفظه ومعناه.
يقول: ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾، ﴿بِالْحَقِّ﴾ هل الباء هنا للمصاحبة، يعني أنها مصحوبة بالحق ونازلة بالحق، صدق في الأخبار وعدل في الأحكام؟ أو أن المعنى أنها نزلت من عند الله حقًّا، فالباء هنا للملابسة، يعني متلبّسة بالحق، أي أنها نزلت من عند الله نزولًا حقًّا لا شبهة فيه ولا باطل؟
* الطلبة: يشمل المعنيين.
* الشيخ: يشمل المعنيين جميعًا، فهي نازلة من عند الله حقًّا بلا شك، وهي أيضًا نازلة بالحق، والقاعدة في علم التفسير أن الآية إذا تضمنت معنيين لا يتنافيان فالواجب حملها على المعنيين، فإن كانا يتنافيان طُلب المرجِّح، فما ترجح منهما فهو المراد.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران ١٠٨] (ما) نافية، وهي حجازية.
* الطلبة: ليست حجازية.
* الشيخ: (ما) نافية وهي حجازية، (ما) نافية وهي حجازية.
* الطلبة: تميمية.
* الشيخ: لا حجازية؛ لأن الشروط تامة، الشروط تامة، لكن اسمها مفرد كما هو العادة في المبتدأ أن يكون مفردًا، وخبرها جملة ﴿يُرِيدُ﴾، خبرها جملة والترتيب موجود، ولم ينتقض النفي، ولم تقترن بـ(إن)، فالشروط تامة، إذن هي حجازية، وليس مرادنا بقولنا: حجازية، أنه لا يتكلم بها إلا أهل الحجاز، بل يتكلم بها جموع العرب، لكن أهل الحجاز يُعملونها عمل (ليس)، وبنو تميم يهملونها، فمثلًا إذا خاطبك شخص وقال: ما زيد موجودًا، تعرف أنه حجازي، وإذا خاطبك شخص آخر فقال: ما زيد موجودٌ، عرفت أنه تميمي، عرفت؟ والمراد لو خاطبك أحد بلسان الحجازيين الأول، أما لسان الحجازيين الآن فليس بحجة، عرفتم؟ طيب يقول الشاعر:
وَمُهَفْهَفِ الْأَعْطَافِ قُلْتُ لَهُ انْتَسِبْ ∗∗∗ فَأَجَــــابَ مَــــا قَتْــــلُ الْمُحِــــبِّحَــــــــــــــــرَامُ
* الشيخ: هذا تميمي ولا حجازي؟
* الطلبة: تميمي.
* الشيخ: لأيش؟ لأنه قال: ما قتل المحب حرامُ، لو كان حجازيًّا لقال: حرامًا، تمام.
الآية الكريمة: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران ١٠٨] (ما) هذه لا شك أنها حجازية، والاسم الكريم اسمها، وجملة: (يُرِيدُ) خبرها.
يقول الله عز وجل ينفي عن نفسه سبحانه وتعالى أن يريد ظلمًا للعالمين، فهؤلاء الذين ابيضت وجوههم أو اسودت وجوههم لم يُظلَموا، الذين ابيضت وجوههم نالوا هذا بعملهم أي: بسببه، والذين اسودت وجوههم نالوه أيضًا بعملهم، فالأولون عملوا صالحًا فأثيبوا هذا الثواب، والآخرون عملوا سيئًا فأثيبوا هذا الثواب؛ لأن الله لا يمكن أن يظلم أحدًا.
وقوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ (العالمين) المراد بهم كل من سوى الله، فـ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يونس ٤٤].
ثم قال: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [آل عمران ١٠٩]، الخبر هنا مقدم لفائدة وهي الحصر، يعني التخصيص؛ لأنك إذا قدّمت ما حقه التأخير كان بذلك حصر، كلما قدمت شيئًا حقه التأخير فهذا حصر، سواء كان خبرًا أو مفعولًا به أو جارًّا ومجرورًا، فمثلًا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة ٥] قُدِّم المفعول به لإفادة الحصر، يعني: لا نعبد إلا إياك ولا نستعين إلا إياك، وهنا: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يعني لا لغيره، فقُدِّم الخبر لأجل الحصر، ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ (ما) اسم موصول يشمل كل ما في السماوات من بشر وجن وشجر وأنهار وبحار وغير ذلك، صح؟
* طالب: خطأ يا شيخ، ما في السماوات إنس.
* الشيخ: لأن السماوات ما فيها بشر ولا حجر ولا شجر فيما نعلم، والعلم عند الله، إنما ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ يشمل كل هذا، ما فيها من الملائكة، وما في الأرض من البشر والجن والأشجار والأحجار وكل شيء ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾، وأتى بـ(ما) تغليبًا لغير العاقل؛ لأنهم الأكثر، فغُلِّبوا، هذا من وجه، من وجه آخر أنه إذا أريدت الصفة فإنه يعبر بـ(ما) بدل (مَن) ولو في العاقل، انتبه، إذا أريدت الصفة عُبِّر بـ(ما) بدلًا عن (مَن) ولو في العاقل، ومثّلوا لذلك بقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء ٣]، ولم يقل: مَن طاب؛ لأنه لم يقصد عين الشخص العاقل بل قُصد الوصف والجنس والكم، انكح ما طاب من جميل وقبيح وواحد ومتعدد من النساء.
﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ أظنكم تعلمون أن صلة الموصول تأتي جملة وتأتي شبه جملة، تأتي جملة اسمية وجملة فعلية وجارًّا ومجرورًا وظرفًا، أربعة أنواع، فالجملة الاسمية والفعلية ظاهرة، تقول: يعجبني الذي خُلُقه حسن، هذا أيش؟ اسمية، وتقول في الجملة الفعلية: يعجبني الذي كان شجاعًا، هذه جملة فعلية، وتقول في الظرف: يعجبني الذي فوق السطح، وتقول في الجار والمجرور: يعجبني الذي في المسجد، في هذه الآية من أي الأنواع؟ الجار والمجرور، طيب، يقولون: إن الجار والمجرور بنفسه ليس جملة؛ لأنه يحتاج إلى عامل، فكيف يكون جملة؟ قالوا: لأنه متضمن لشيء محذوف، ولهذا نقول في الإعراب: جار ومجرور متعلق بمحذوف، قدِّر المحذوف في الاسم الموصول فعلًا، وقدِّره في خبر المبتدأ اسمًا، انتبه! يقدَّر في صلة الموصول فعلًا، ويقدر في خبر المبتدأ اسمًا، فإذا قلت: يعجبني الذي عندك، فالتقدير: الذي استقر عندك، وإذا قلت: زيد عندك، التقدير: زيد مستقر عندك، فهمتم يا جماعة؟ لأيش؟ لأن الأصل في خبر المبتدأ أن يكون مفردًا غير جملة، والأصل في صلة الموصول أن تكون جملة، فنقدرها فعلًا في صلة الموصول، ونقدرها اسمًا في خبر المبتدأ، هذه هي القاعدة.
قال: ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ هو مُلك لله خلقًا وإيجادًا وتصريفًا وتدبيرًا، وقوله: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [البقرة ٢١٠] هذه أيضًا مفيدة للحصر بتقديم الجار والمجرور على المتعلَّق، وهي ﴿تُرْجَعُ﴾، وقوله: ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ يعم كل أمر، والأمور جمع (أمر) بمعنى الشأن؛ لأن كلمة (أمر) يراد بها الشأن كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود ٩٧] أي: ما شأنه، ويراد بالأمر الخطاب الموجه على وجه طلب الفعل على وجه الاستعلاء، جمع أمر الأول: أمور، وجمع أمر الثاني: أوامر، وعلى هذا فيكون (الأمور) جمع (أمر) وهي الشئون، كل الشئون تعود إلى الله عز وجل وترجع إليه؛ لأنه الخالق الذي ابتدأها فوجب أن ترجع إليه.
Page 63
3:101
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.
1 translator’s note
- i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩
3:102
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].
3:103
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.
1 translator’s note
- Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩
3:104
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.
1 translator’s note
- According to the laws of Allāh. ↩
3:105
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment
3:106
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."
3:107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.
3:108
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].