Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

Ali 'Imran 3:109

Family of Imran · Juz 4 · Page 64

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:107–109

قال الله عز وجل: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [آل عمران ١٠٧]، الواو حرف عطف، و(أما) تفصيلية كما مر في الأولى، ﴿الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ وهم المؤمنون، وهذا البياض يكون على قسمين: بياض عام لكل مؤمن، وبياض خاص لهذه الأمة، حيث قال النبي ﷺ: «سِيمَا لَيْسَتْ لِغَيْرِكُمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦ / ٣٧) واللفظ له من حديث أبي هريرة.]]، يعني: فيكم، «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦ / ٣٥) من حديث أبي هريرة بلفظ «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ».]]، فهذه الأمة تكون وجوهها بيضاء، ولكن لها نورًا بخلاف غيرهم، أيضًا هذه الأمة يكون النور لها حيث يبلغ الوضوء، يعني يكون في اليدين وفي الرجلين، ولهذا قال: «غُرًّا مُحَجَّلِينَ»، وأما من سواها فلم نعلم إلا أن وجوههم فقط هي التي تكون بيضاء، ﴿الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ هم المؤمنون، ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (في) للظرفية، و(رحمة الله) هنا ليست هي الرحمة المذكورة في قوله: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الكهف ٥٨]؛ لأن هذه صفة الله، أما هنا ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ فهي مخلوق الله، والمراد بها الجنة، كما جاء في الحديث الصحيح أن الله قال لها أي للجنة: «أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦ / ٣٤) من حديث أبي هريرة.]]، ويمتنع أن يكون المراد بها الصفة؛ لأن الصفة لا تكون ظرفًا للبشر، الصفة لا تكون ظرفًا للبشر، وإذا امتنع أن تكون ظرفًا للبشر امتنع أن يراد بالرحمة هنا الرحمة التي هي صفة الله، بل هي الرحمة المخلوقة لله، وأطلق عليها اسم الرحمة؛ لأنها كانت برحمة الله، يرحم الله بها من يشاء من عباده.

وقوله: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [آل عمران ١٠٧]، (هم) مبتدأ وليست ضمير فصل، بل لها محل من الإعراب، و﴿خَالِدُونَ﴾ خبر المبتدأ، و(فيها) جار ومجرور متعلق بـ(خالدون)، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ أي: ماكثون، وقد دلت الآيات على أن هذا الخلود مؤبَّد، فذكر الله التأبيد في عدة آيات من كتابه على أن هذا الخلود خلود أبدي.

ثم قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ﴾ [آل عمران ١٠٨] (تلك) المشار إليه ما سبق من الآيات التي ذكر الله سبحانه وتعالى، ويحتمل أن يكون المراد بها كل القرآن، وربما يرشَّح هذا، أي: يقوَّى بالإشارة، حيث جاءت بصيغة البعد، فتكون الإشارة هنا شاملة لجميع القرآن، وقوله: ﴿آيَاتُ اللَّهِ﴾، أي: العلامات الدالة على الله عز وجل، على وجوده وعلى ما تضمنته من الأسماء والصفات والأفعال، وهنا المراد بالآيات الآيات الشرعية.

وقوله: ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ [آل عمران ١٠٨] أي: نقرؤها عليك، وهل المراد أن الله سبحانه وتعالى يقرؤها على النبي ﷺ مباشرة أو بواسطة جبريل؟

* الطلبة: الثاني.

* الشيخ: الثاني، وربما يقع الأول أيضًا، ربما يُلقى في قلب النبي عليه الصلاة والسلام الوحي إلقاء، ولكن الأول هو الأكثر، بل قد يكون بالنسبة للقرآن هو المتعين؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء ١٩٢ - ١٩٤]، وظاهر الآية أن جميع القرآن نزل به جبريل، وعلى هذا فتكون إضافة التلاوة إلى الله في هذه الآية يراد بها أيش؟ يراد بها تلاوة جبريل، ونسبت إلى الله؛ لأنه - أي جبريل- أرسل بها من عنده، وهذا كقوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ [القيامة ١٦ - ١٩]، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ والقارئ هو جبريل كما ثبت به الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا سمع قراءة جبريل تعجل في القراءة خوفًا من أن ينسى شيئًا، فكان يتعجل، فقال الله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ حتى لو نزل آيات كثيرة في آن واحد فلن تنساه، ولهذا قال: ﴿إِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فسيبقى ولا تنسى منه شيئًا، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ لا بد أن نبيّنه للناس بلفظه ومعناه.

يقول: ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾، ﴿بِالْحَقِّ﴾ هل الباء هنا للمصاحبة، يعني أنها مصحوبة بالحق ونازلة بالحق، صدق في الأخبار وعدل في الأحكام؟ أو أن المعنى أنها نزلت من عند الله حقًّا، فالباء هنا للملابسة، يعني متلبّسة بالحق، أي أنها نزلت من عند الله نزولًا حقًّا لا شبهة فيه ولا باطل؟

* الطلبة: يشمل المعنيين.

* الشيخ: يشمل المعنيين جميعًا، فهي نازلة من عند الله حقًّا بلا شك، وهي أيضًا نازلة بالحق، والقاعدة في علم التفسير أن الآية إذا تضمنت معنيين لا يتنافيان فالواجب حملها على المعنيين، فإن كانا يتنافيان طُلب المرجِّح، فما ترجح منهما فهو المراد.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران ١٠٨] (ما) نافية، وهي حجازية.

* الطلبة: ليست حجازية.

* الشيخ: (ما) نافية وهي حجازية، (ما) نافية وهي حجازية.

* الطلبة: تميمية.

* الشيخ: لا حجازية؛ لأن الشروط تامة، الشروط تامة، لكن اسمها مفرد كما هو العادة في المبتدأ أن يكون مفردًا، وخبرها جملة ﴿يُرِيدُ﴾، خبرها جملة والترتيب موجود، ولم ينتقض النفي، ولم تقترن بـ(إن)، فالشروط تامة، إذن هي حجازية، وليس مرادنا بقولنا: حجازية، أنه لا يتكلم بها إلا أهل الحجاز، بل يتكلم بها جموع العرب، لكن أهل الحجاز يُعملونها عمل (ليس)، وبنو تميم يهملونها، فمثلًا إذا خاطبك شخص وقال: ما زيد موجودًا، تعرف أنه حجازي، وإذا خاطبك شخص آخر فقال: ما زيد موجودٌ، عرفت أنه تميمي، عرفت؟ والمراد لو خاطبك أحد بلسان الحجازيين الأول، أما لسان الحجازيين الآن فليس بحجة، عرفتم؟ طيب يقول الشاعر:

وَمُهَفْهَفِ الْأَعْطَافِ قُلْتُ لَهُ انْتَسِبْ ∗∗∗ فَأَجَــــابَ مَــــا قَتْــــلُ الْمُحِــــبِّحَــــــــــــــــرَامُ

* الشيخ: هذا تميمي ولا حجازي؟

* الطلبة: تميمي.

* الشيخ: لأيش؟ لأنه قال: ما قتل المحب حرامُ، لو كان حجازيًّا لقال: حرامًا، تمام.

الآية الكريمة: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران ١٠٨] (ما) هذه لا شك أنها حجازية، والاسم الكريم اسمها، وجملة: (يُرِيدُ) خبرها.

يقول الله عز وجل ينفي عن نفسه سبحانه وتعالى أن يريد ظلمًا للعالمين، فهؤلاء الذين ابيضت وجوههم أو اسودت وجوههم لم يُظلَموا، الذين ابيضت وجوههم نالوا هذا بعملهم أي: بسببه، والذين اسودت وجوههم نالوه أيضًا بعملهم، فالأولون عملوا صالحًا فأثيبوا هذا الثواب، والآخرون عملوا سيئًا فأثيبوا هذا الثواب؛ لأن الله لا يمكن أن يظلم أحدًا.

وقوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ (العالمين) المراد بهم كل من سوى الله، فـ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يونس ٤٤].

ثم قال: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [آل عمران ١٠٩]، الخبر هنا مقدم لفائدة وهي الحصر، يعني التخصيص؛ لأنك إذا قدّمت ما حقه التأخير كان بذلك حصر، كلما قدمت شيئًا حقه التأخير فهذا حصر، سواء كان خبرًا أو مفعولًا به أو جارًّا ومجرورًا، فمثلًا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة ٥] قُدِّم المفعول به لإفادة الحصر، يعني: لا نعبد إلا إياك ولا نستعين إلا إياك، وهنا: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يعني لا لغيره، فقُدِّم الخبر لأجل الحصر، ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ (ما) اسم موصول يشمل كل ما في السماوات من بشر وجن وشجر وأنهار وبحار وغير ذلك، صح؟

* طالب: خطأ يا شيخ، ما في السماوات إنس.

* الشيخ: لأن السماوات ما فيها بشر ولا حجر ولا شجر فيما نعلم، والعلم عند الله، إنما ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ يشمل كل هذا، ما فيها من الملائكة، وما في الأرض من البشر والجن والأشجار والأحجار وكل شيء ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾، وأتى بـ(ما) تغليبًا لغير العاقل؛ لأنهم الأكثر، فغُلِّبوا، هذا من وجه، من وجه آخر أنه إذا أريدت الصفة فإنه يعبر بـ(ما) بدل (مَن) ولو في العاقل، انتبه، إذا أريدت الصفة عُبِّر بـ(ما) بدلًا عن (مَن) ولو في العاقل، ومثّلوا لذلك بقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء ٣]، ولم يقل: مَن طاب؛ لأنه لم يقصد عين الشخص العاقل بل قُصد الوصف والجنس والكم، انكح ما طاب من جميل وقبيح وواحد ومتعدد من النساء.

﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ أظنكم تعلمون أن صلة الموصول تأتي جملة وتأتي شبه جملة، تأتي جملة اسمية وجملة فعلية وجارًّا ومجرورًا وظرفًا، أربعة أنواع، فالجملة الاسمية والفعلية ظاهرة، تقول: يعجبني الذي خُلُقه حسن، هذا أيش؟ اسمية، وتقول في الجملة الفعلية: يعجبني الذي كان شجاعًا، هذه جملة فعلية، وتقول في الظرف: يعجبني الذي فوق السطح، وتقول في الجار والمجرور: يعجبني الذي في المسجد، في هذه الآية من أي الأنواع؟ الجار والمجرور، طيب، يقولون: إن الجار والمجرور بنفسه ليس جملة؛ لأنه يحتاج إلى عامل، فكيف يكون جملة؟ قالوا: لأنه متضمن لشيء محذوف، ولهذا نقول في الإعراب: جار ومجرور متعلق بمحذوف، قدِّر المحذوف في الاسم الموصول فعلًا، وقدِّره في خبر المبتدأ اسمًا، انتبه! يقدَّر في صلة الموصول فعلًا، ويقدر في خبر المبتدأ اسمًا، فإذا قلت: يعجبني الذي عندك، فالتقدير: الذي استقر عندك، وإذا قلت: زيد عندك، التقدير: زيد مستقر عندك، فهمتم يا جماعة؟ لأيش؟ لأن الأصل في خبر المبتدأ أن يكون مفردًا غير جملة، والأصل في صلة الموصول أن تكون جملة، فنقدرها فعلًا في صلة الموصول، ونقدرها اسمًا في خبر المبتدأ، هذه هي القاعدة.

قال: ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ هو مُلك لله خلقًا وإيجادًا وتصريفًا وتدبيرًا، وقوله: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [البقرة ٢١٠] هذه أيضًا مفيدة للحصر بتقديم الجار والمجرور على المتعلَّق، وهي ﴿تُرْجَعُ﴾، وقوله: ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ يعم كل أمر، والأمور جمع (أمر) بمعنى الشأن؛ لأن كلمة (أمر) يراد بها الشأن كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود ٩٧] أي: ما شأنه، ويراد بالأمر الخطاب الموجه على وجه طلب الفعل على وجه الاستعلاء، جمع أمر الأول: أمور، وجمع أمر الثاني: أوامر، وعلى هذا فيكون (الأمور) جمع (أمر) وهي الشئون، كل الشئون تعود إلى الله عز وجل وترجع إليه؛ لأنه الخالق الذي ابتدأها فوجب أن ترجع إليه.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 64

Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

3:109

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.

3:110

كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

3:111

لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١

They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs [i.e., retreat]; then they will not be aided.

3:112

ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢

They have been put under humiliation [by Allāh] wherever they are overtaken, except for a rope [i.e., covenant] from Allāh and a rope [i.e., treaty] from the people [i.e., the Muslims].1 And they have drawn upon themselves anger from Allāh and have been put under destitution. That is because they disbelieved in [i.e., rejected] the verses of Allāh and killed the prophets without right. That is because they disobeyed and [habitually] transgressed.

1 translator’s note
  1. Once they have surrendered, the People of the Scripture retain their rights and honor (in spite of their refusal of Islām) through payment of the jizyah tax in place of zakāh and military service due from Muslims. They are then under the protection of the Islāmic state. ↩

3:113

۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣

They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community1 standing [in obedience], reciting the verses of Allāh during periods of the night and prostrating [in prayer].

1 translator’s note
  1. Of people who accepted Islām. ↩

3:114

يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤

They believe in Allāh and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.

3:115

وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥

And whatever good they do - never will it be denied them. And Allāh is Knowing of the righteous.

Ibn 'UthayminTafsir · 3:109

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском