Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

Ali 'Imran 3:109

Family of Imran · Juz 4 · Page 64

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:108–109

﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ .

تَذْيِيلاتٌ، والإشارَةُ في قَوْلِهِ تِلْكَ إلى طائِفَةٍ مِن آياتِ القُرْآنِ السّابِقَةِ مِن هَذِهِ السُّورَةِ كَما اقْتَضاهُ قَوْلُهُ ﴿نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾ .

والتِّلاوَةُ اسْمٌ لِحِكايَةِ كَلامٍ لِإرادَةِ تَبْلِيغِهِ بِلَفْظِهِ وهي كالقِراءَةِ إلّا أنَّ القِراءَةَ تَخْتَصُّ بِحِكايَةِ كَلامٍ مَكْتُوبٍ فَيَتَّجِهُ أنْ تَكُونَ الطّائِفَةُ المَقْصُودَةُ بِالإشارَةِ هي الآياتُ المَبْدُوءَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩] إلى هُنا لِأنَّ ما قَبْلَهُ خُتِمَ بِتَذْيِيلٍ قَرِيبٍ مِن هَذا التَّذْيِيلِ، وهو قَوْلُهُ ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ [آل عمران: ٥٨] فَيَكُونُ كُلُّ تَذْيِيلٍ مُسْتَقِلًّا بِطائِفَةِ الجُمَلِ الَّتِي وقَعَ هو عَقِبَها.

وخُصَّتْ هَذِهِ الطّائِفَةُ مِنَ القُرْآنِ بِالإشارَةِ لِما فِيها مِنَ الدَّلائِلِ المُثْبِتَةِ صِحَّةَ عَقِيدَةِ الإسْلامِ، والمُبْطِلَةِ لِدَعاوى الفِرَقِ الثَّلاثِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى

صفحة ٤٧

والمُشْرِكِينَ، مِثْلَ قَوْلِهِ ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩] وقَوْلِهِ ﴿وما مِن إلَهٍ إلّا إلَهٌ واحِدٌ﴾ [المائدة: ٧٣] الآيَةَ. وقَوْلِهِ ﴿فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ [آل عمران: ٦٦] الآيَةَ. وقَوْلِهِ ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ [آل عمران: ٦٨] الآيَةَ. وقَوْلِهِ ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ [آل عمران: ٧٩] الآيَةَ. وقَوْلِهِ ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيئِينَ﴾ [آل عمران: ٨١] الآيَةَ. وقَوْلِهِ ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فاتْلُوها﴾ [آل عمران: ٩٣] . وقَوْلِهِ ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] وما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِن أمْثالٍ ومَواعِظَ وشَواهِدَ.

والباءُ في قَوْلِهِ بِالحَقِّ لِلْمُلابَسَةِ، وهي مُلابَسَةُ الإخْبارِ لِلْمُخْبَرِ عَنْهُ، أيْ لِما في نَفْسِ الأمْرِ والواقِعِ، فَهَذِهِ الآياتُ بَيَّنَتْ عَقائِدَ أهْلِ الكِتابِ وفَصَّلَتْ أحْوالَهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

ومِنَ الحَقِّ اسْتِحْقاقُ كِلا الفَرِيقَيْنِ لِما عُومِلَ بِهِ عَدْلًا مِنَ اللَّهِ، ولِذَلِكَ قالَ ﴿وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾ أيْ لا يُرِيدُ أنْ يَظْلِمَ النّاسَ ولَوْ شاءَ ذَلِكَ لِفَعَلَهُ، لَكِنَّهُ وعَدَ بِأنْ لا يَظْلِمَ أحَدًا فَحَقَّ وعْدُهُ، ولَيْسَ في الآيَةِ دَلِيلٌ لِلْمُعْتَزِلَةِ عَلى اسْتِحالَةِ إرادَةِ اللَّهِ تَعالى الظُّلْمَ إذْ لا خِلافَ بَيْنَنا وبَيْنَ المُعْتَزِلَةِ في انْتِفاءِ وُقُوعِهِ، وإنَّما الخِلافُ في جَوازِ ذَلِكَ واسْتِحالَتِهِ.

وجِيءَ بِالمُسْنَدِ فِعْلًا لِإفادَةِ تَقْوى الحُكْمِ، وهو انْتِفاءُ إرادَةِ ظُلْمِ العالَمِينَ عَنِ اللَّهِ تَعالى، وتَنْكِيرُ ظُلْمًا في سِياقِ النَّفْيِ يَدُلُّ عَلى انْتِفاءِ جِنْسِ الظُّلْمِ عَنْ أنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ إرادَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ ما يُعَدُّ ظُلْمًا في مَجالِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ مُنْتَفٍ أنْ يَكُونَ مُرادَ اللَّهِ تَعالى.

وقَوْلُهُ ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ عَطْفٌ عَلى التَّذْيِيلِ: لِأنَّهُ إذا كانَ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ فَهو يُرِيدُ صَلاحَ حالِهِمْ، ولا حاجَةَ لَهُ بِإضْرارِهِمْ إلّا لِلْجَزاءِ عَلى أفْعالِهِمْ. فَلا يُرِيدُ ظُلْمَهم، وإلَيْهِ تُرْجَعُ الأشْياءُ كُلُّها فَلا يَفُوتُهُ ثَوابُ مُحْسِنٍ ولا جَزاءُ مُسِيءٍ.

وتَكْرِيرُ اسْمِ الجَلالَةِ ثَلاثَ مَرّاتٍ في الجُمَلِ الثَّلاثِ الَّتِي بَعْدَ الأوْلى

صفحة ٤٨

بِدُونِ إضْمارٍ لِلْقَصْدِ إلى أنْ تَكُونَ كُلُّ جُمْلَةٍ مُسْتَقِلَّةَ الدَّلالَةِ بِنَفْسِها، غَيْرَ مُتَوَقِّفَةٍ عَلى غَيْرِها، حَتّى تَصْلُحَ لِأنْ يُتَمَثَّلَ بِها، وتَسْتَحْضِرَها النُّفُوسُ وتَحْفَظَها الأسْماعُ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 64

Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

3:109

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.

3:110

كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

3:111

لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١

They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs [i.e., retreat]; then they will not be aided.

3:112

ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢

They have been put under humiliation [by Allāh] wherever they are overtaken, except for a rope [i.e., covenant] from Allāh and a rope [i.e., treaty] from the people [i.e., the Muslims].1 And they have drawn upon themselves anger from Allāh and have been put under destitution. That is because they disbelieved in [i.e., rejected] the verses of Allāh and killed the prophets without right. That is because they disobeyed and [habitually] transgressed.

1 translator’s note
  1. Once they have surrendered, the People of the Scripture retain their rights and honor (in spite of their refusal of Islām) through payment of the jizyah tax in place of zakāh and military service due from Muslims. They are then under the protection of the Islāmic state. ↩

3:113

۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣

They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community1 standing [in obedience], reciting the verses of Allāh during periods of the night and prostrating [in prayer].

1 translator’s note
  1. Of people who accepted Islām. ↩

3:114

يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤

They believe in Allāh and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.

3:115

وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥

And whatever good they do - never will it be denied them. And Allāh is Knowing of the righteous.

Ibn 'AshurTafsir · 3:109

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском