Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

Ali 'Imran 3:11

Family of Imran · Juz 3 · Page 51

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:10–11

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ﴾ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ واللَّهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾ .

اسْتِئْنافُ كَلامٍ ناشِئٌ عَنْ حِكايَةِ ما دَعا بِهِ المُؤْمِنُونَ: مِن دَوامِ الهِدايَةِ، وسُؤالِ الرَّحْمَةِ، وانْتِظارِ الفَوْزِ يَوْمَ القِيامَةِ، بِذِكْرِ حالِ الكافِرِينَ في ذَلِكَ اليَوْمِ، عَلى عادَةِ القُرْآنِ في إرْدافِ البِشارَةِ بِالنِّذارَةِ. وتَعْقِيبُ دُعاءِ المُؤْمِنِينَ، بِذِكْرِ حالِ المُشْرِكِينَ،

صفحة ١٧٢

إيماءٌ إلى أنَّ دَعْوَتَهُمُ اسْتُجِيبَتْ. والمُرادُ بِـ ”الَّذِينَ كَفَرُوا“: المُشْرِكُونَ، وهَذا وصْفٌ غالِبٌ عَلَيْهِمْ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ. وقِيلَ: الَّذِينَ كَفَرُوا بِنُبُوءَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ أُرِيدَ هُنا قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ وأهْلُ نَجْرانَ ويُرَجَّحُ هَذا بِأنَّهم ذُكِّرُوا بِحالِ فِرْعَوْنَ دُونَ حالِ عادٍ وثَمُودَ، فَإنَّ اليَهُودَ والنَّصارى أعْلَقُ بِأخْبارِ فِرْعَوْنَ. كَما أنَّ العَرَبَ أعْلَقُ بِأخْبارِ عادٍ وثَمُودَ، وأنَّ الرَّدَّ عَلى النَّصارى مِن أهَمِّ أغْراضِ هَذِهِ السُّورَةِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ جَمِيعَ الكافِرِينَ: مِنَ المُشْرِكِينَ، وأهْلِ الكِتابَيْنِ، ويَكُونَ التَّذْكِيرُ بِفِرْعَوْنَ لِأنَّ وعِيدَ اليَهُودِ في هَذِهِ الآيَةِ أهَمُّ.

ومَعْنى ”تُغْنِي“ تَجْزِي وتَكْفِي وتَدْفَعُ، وهو فِعْلٌ قاصِرٌ يَتَعَدّى إلى المَفْعُولِ بِـ ”عْنَ“ نَحْوَ ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٨] .

ولِدَلالَةِ هَذا الفِعْلِ عَلى الإجْزاءِ والدَّفْعِ، كانَ مُؤْذِنًا بِأنَّ هُنالِكَ شَيْئًا يُدْفَعُ ضُرُّهُ، وتُكْفى كُلْفَتُهُ، فَلِذَلِكَ قَدْ يَذْكُرُونَ مَعَ هَذا الفِعْلِ مُتَعَلِّقًا ثانِيًا ويُعَدُّونَ الفِعْلَ إلَيْهِ بِحَرْفِ ”مِن“ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، فَتَكُونُ ”مِن“ لِلْبَدَلِ والعِوَضِ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ في الكَشّافِ، وجَعَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ ”مِن“ لِلِابْتِداءِ.

وقَوْلُهُ مِنَ اللَّهِ أيْ مِن أمْرٍ يُضافُ إلى اللَّهِ؛ لِأنَّ تَعْلِيقَ هَذا الفِعْلِ تَعْلِيقًا ثانِيًا، بِاسْمِ ذاتٍ لا يُقْصَدُ مِنهُ إلّا أخَصُّ حالٍ اشْتُهِرَتْ بِهِ، أوْ في الغَرَضِ المَسُوقِ لَهُ الكَلامُ فَيُقَدَّرُ مَعْنى اسْمٍ مُضافٍ إلى اسْمِ الجَلالَةِ. والتَّقْدِيرُ هُنا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ، أوْ مِن طاعَتِهِ، إذا كانَتْ ”مِن“ لِلْبَدَلِ وكَذا قَدَّرَهُ في الكَشّافِ، ونَظَّرَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨] . وعَلى جَعْلِ ”مِن“ لِلِابْتِداءِ كَما قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ تُقَدَّرُ مِن غَضَبِ اللَّهِ، أوْ مِن عَذابِهِ، أيْ غَناءً مُبْتَدِئًا مِن ذَلِكَ، عَلى حَدِّ قَوْلِهِمْ: نَجّاهُ مِن كَذا أيْ فَصَلَهُ مِنهُ، ولا يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ ”مِن“ مَعَ هَذا الفِعْلِ إذا عُدِّيَ بِـ ”عْنَ“ مُماثِلَةً لِـ ”مِنِ“ الواقِعَةِ بَعْدَ هَذا الفِعْلِ الَّذِي لَمْ يُعَدَّ بِـ ”عْنَ“ لِإمْكانِ اخْتِلافِ مَعْنى التَّعَلُّقِ بِاخْتِلافِ مَساقِ الكَلامِ. والغالِبُ أنْ يَأْتُوا بَعْدَ فِعْلِ أغْنى بِلَفْظِ ”شَيْءٍ“ مَعَ ذِكْرِ المُتَعَلِّقَيْنِ كَما في الآيَةِ، وبِدُونِ ذِكْرِ مُتَعَلِّقَيْنِ، كَما في قَوْلِ أبِي سُفْيانَ، يَوْمَ أسْلَمَ: لَقَدْ عَلِمْتُ أنْ لَوْ كانَ مَعَهُ إلَهٌ غَيْرُهُ لَقَدْ أغْنى عَنِّي شَيْئًا.

صفحة ١٧٣

وانْتَصَبَ قَوْلُهُ شَيْئًا عَلى النِّيابَةِ عَنِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ أيْ شَيْئًا مِنَ الغَناءِ. وتَنْكِيرُهُ لِلتَّحْقِيرِ أيْ غَناءً ضَعِيفًا، بَلْهَ الغَناءَ لَهم، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ لِعَدَمِ اسْتِقامَةِ مَعْنى الفِعْلِ في التَّعَدِّي.

وقَدْ ظَهَرَ بِهَذا كَيْفِيَّةُ تَصَرُّفِ هَذا الفِعْلِ التَّصَرُّفَ العَجِيبَ في كَلامِهِمْ، وانْفَتَحَ لَكَ ما انْغَلَقَ مِن عِبارَةِ الكَشّافِ وما دُونَها في مَعْنى هَذا التَّرْكِيبِ.

وقَدْ مَرَّ الكَلامُ عَلى وُقُوعِ لَفْظِ شَيْءٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ﴾ [البقرة: ١٥٥] . وإنَّما خَصَّ الأمْوالَ والأوْلادَ مِن بَيْنِ أعْلاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا؛ لِأنَّ الغَناءَ يَكُونُ بِالفِداءِ بِالمالِ، كَدَفْعِ الدِّياتِ والغَراماتِ، ويَكُونُ بِالنَّصْرِ والقِتالِ، وأوْلى مَن يُدافِعُ عَنِ الرَّجُلِ، مِن عَشِيرَتِهِ - أبْناؤُهُ، وعَنِ القَبِيلَةِ أبْناؤُها، قالَ قَيْسُ بْنُ الخَطِيمِ:

ثَأرْتُ عَدِيًّا والخَطِيمَ ولَمْ أُضِعْ ولايَةَ أشْياخٍ جُعِلْتُ إزاءَهَـا

والأمْوالُ المَكاسِبُ الَّتِي تُقْتاتُ وتُدَّخَرُ ويُتَعاوَضُ بِها، وهي جَمْعُ مالٍ، وغَلَبَ اسْمُ المالِ في كَلامِ جُلِّ العَرَبِ عَلى الإبِلِ قالَ زُهَيْرٌ:

صَحِيحاتِ مالٍ ∗∗∗ طالِعاتٍ بِمَخْرَمِ

وغَلَبَ في كَلامِ أهْلِ الزَّرْعِ والحَرْثِ عَلى الجَنّاتِ والحَوائِطِ وفي الحَدِيثِ كانَ أبُو طَلْحَةَ أكْثَرَ أنْصارِيٍّ بِالمَدِينَةِ مالًا وكانَ أحَبَّ أمْوالِهِ إلَيْهِ بَئْرُحاءُ، ويُطْلَقُ المالُ غالِبًا عَلى الدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ كَما في قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِلْعَبّاسِ: أيْنَ المالُ الَّذِي عِنْدَ أُمِّ الفَضْلِ.

والظّاهِرُ أنَّ هَذا وعِيدٌ بِعَذابِ الدُّنْيا؛ لِأنَّهُ شُبِّهَ بِأنَّهُ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ وشَأْنُ المُشَبَّهِ بِهِ أنْ يَكُونَ مَعْلُومًا؛ ولِأنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ عَذابَ الآخِرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ﴾ .

وجِيءَ بِالإشارَةِ في قَوْلِهِ: ”وأُولَئِكَ“ لِاسْتِحْضارِهِمْ كَأنَّهم بِحَيْثُ يُشارُ إلَيْهِمْ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهم أحْرِياءُ بِما سَيَأْتِي مِنَ الخَبَرِ وهو قَوْلُهُ: ﴿هم وقُودُ النّارِ﴾ . وعُطِفَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ، ولَمْ تُفْصَلْ؛ لِأنَّ المُرادَ مِنَ الَّتِي قَبْلَها وعِيدٌ في الدُّنْيا وهَذِهِ في وعِيدِ الآخِرَةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ في الآيَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ: ﴿سَتُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وبِئْسَ المِهادُ﴾ [آل عمران: ١٢] .

صفحة ١٧٤

والوَقُودُ بِفَتْحِ الواوِ ما يُوقَدُ بِهِ كالوَضُوءِ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ [البقرة: ٢٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وقَوْلُهُ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ مَوْقِعُ كافِ التَّشْبِيهِ مَوْقِعُ خَبَرٍ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ المُشَبَّهُ بِهِ، والتَّقْدِيرُ: دَأْبُهم في ذَلِكَ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ، أيْ عادَتُهم وشَأْنُهم كَشَأْنِ آلِ فِرْعَوْنَ.

والدَّأْبُ: أصْلُهُ الكَدْحُ في العَمَلِ وتَكْرِيرُهُ، وكَأنَّ أصْلَ فِعْلِهِ مُتَعَدٍّ، ولِذَلِكَ جاءَ مَصْدَرُهُ عَلى فَعْلٍ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى العادَةِ لِأنَّها تَأْتِي مِن كَثْرَةِ العَمَلِ، فَصارَ حَقِيقَةً شائِعَةً. قالَ النّابِغَةُ:

كَدَأْبِكَ في قَوْمٍ ∗∗∗ أراكَ اصْطَنَعْتَهُمْ

أيْ عادَتِكَ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ بِمَعْنى الشَّأْنِ كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

كَدَأْبِكَ مِن أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَها

وهُوَ المُرادُ هُنا في قَوْلِهِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، والمَعْنى: شَأْنُهم في ذَلِكَ كَشَأْنِ آلِ فِرْعَوْنَ؛ إذْ لَيْسَ في ذَلِكَ عادَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ، وقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ لَهم هَذا المَثَلَ عِبْرَةً ومَوْعِظَةً؛ لِأنَّهم إذا اسْتَقْرَوُا الأُمَمَ الَّتِي أصابَها العَذابُ، وجَدُوا جَمِيعَهم قَدْ تَماثَلُوا في الكُفْرِ: بِاللَّهِ، وبِرُسُلِهِ، وبِآياتِهِ، وكَفى بِهَذا الِاسْتِقْراءِ مَوْعِظَةً لِأمْثالِ مُشْرِكِي العَرَبِ، وقَدْ تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ المُشَبَّهُ بِهِ هو وعِيدَ الِاسْتِئْصالِ والعَذابِ في الدُّنْيا؛ إذِ الأصْلُ أنَّ حالَ المُشَبَّهِ أظْهَرُ مَن حالِ المُشَبَّهِ بِهِ عِنْدَ السّامِعِ.

وعَلَيْهِ فالأخْذُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ هو أخْذُ الِانْتِقامِ في الدُّنْيا كَقَوْلِهِ: ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنعام: ٤٥] .

وأُرِيدَ بِآلِ فِرْعَوْنَ فِرْعَوْنُ وآلِهِ؛ لِأنَّ الآلَ يُطْلَقُ عَلى أشَدِّ النّاسِ اخْتِصاصًا بِالمُضافِ إلَيْهِ، والِاخْتِصاصُ هُنا اخْتِصاصٌ في المُتابَعَةِ والتَّواطُؤِ عَلى الكُفْرِ، كَقَوْلِهِ: ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦] فَلِذِكْرِ الآلِ هُنا مِنَ الخُصُوصِيَّةِ ما لَيْسَ لِذِكْرِ القَوْمِ؛ إذْ قَوْمُ الرَّجُلِ قَدْ يُخالِفُونَهُ، فَلا يَدُلُّ الحُكْمُ المُتَعَلِّقُ بِهِمْ عَلى أنَّهُ مُساوٍ لَهم في

صفحة ١٧٥

الحُكْمِ، قالَ تَعالى: ﴿ألا بُعْدًا لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ [هود: ٦٠] في كَثِيرٍ مِنَ الآياتِ نَظائِرِها، وقالَ: ﴿أنِ ائْتِ القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ [الشعراء: ١٠] ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ [الشعراء: ١١] .

وقَوْلُهُ: ”كَذَّبُوا“ بَيانٌ لِدَأْبِهِمُ، اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ. وتَخْصِيصُ آلِ فِرْعَوْنَ بِالذِّكْرِ - مِن بَيْنِ بَقِيَّةِ الأُمَمِ - لِأنَّ هُلْكَهم مَعْلُومٌ عِنْدَ أهْلِ الكِتابِ، بِخِلافِ هُلْكِ عادٍ وثَمُودَ فَهو عِنْدَ العَرَبِ أشْهَرُ؛ ولِأنَّ تَحَدِّي مُوسى إيّاهم كانَ بِآياتٍ عَظِيمَةٍ فَما أغْنَتْهم شَيْئًا تُجاهَ ضَلالِهِمْ؛ ولِأنَّهم كانُوا أقْرَبَ الأُمَمِ عَهْدًا بِزَمانِ النَّبِيءِ ﷺ فَهو كَقَوْلِ شُعَيْبٍ: ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٩] وكَقَوْلِ اللَّهِ تَعالى لِلْمُشْرِكِينَ: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ [الحجر: ٧٦] وقَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩] وقَوْلِهِ: ﴿وإنَّكم لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ﴾ [الصافات: ١٣٧] ﴿وبِاللَّيْلِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات: ١٣٨] .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 51

Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

3:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

3:11

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

3:12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

3:13

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

1 translator’s note
  1. The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩

3:14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

3:15

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Ibn 'AshurTafsir · 3:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском