Ali 'Imran 3:114
Family of Imran · Juz 4 · Page 64
يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤
They believe in Allāh and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 3:114
﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ صِفَةٌ أُخْرى لِأُمَّةٍ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ حالًا عَلى طُرُزِ ما قَبْلَها وإنْ شِئْتَ - كَما قالَ أبُو البَقاءِ: اسْتَأْنَفَتْها، والمُرادُ بِهَذا الإيمانِ الإيمانُ بِجَمِيعِ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ عَلى الوَجْهِ المَقْبُولِ، وخَصَّ اللَّهُ تَعالى اليَوْمَ الآخِرَ بِالذِّكْرِ إظْهارًا لِمُخالَفَتِهِمْ لِسائِرِ اليَهُودِ فِيما عَسى أنْ يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ مُشارَكَتَهم لَهم فِيهِ لِأنَّهم يَدَّعُونَ أيْضًا الإيمانَ بِاللَّهِ تَعالى واليَوْمِ الآخِرِ، لَكِنْ لَمّا كانَ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِمْ: ( ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ ) وكُفْرِهِمْ بِبَعْضِ الكُتُبِ والرُّسُلِ ووَصْفِهِمُ اليَوْمَ الآخِرَ بِخِلافِ ما نَطَقَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ المُصْطَفَوِيَّةِ جُعِلَ هو والعَدَمُ سَواءً ﴿ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ إشارَةٌ إلى وُفُورِ نَصِيبِهِمْ مِن فَضِيلَةِ تَكْمِيلِ الغَيْرِ إثْرَ الإشارَةِ إلى وُفُورِهِ مِن فَضِيلَةِ تَكْمِيلِ النَّفْسِ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالمُداهِنِينَ الصّادِّينَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى.
﴿ويُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ أيْ يُبادِرُونَ إلى فِعْلِ الخَيْراتِ والطّاعاتِ خَوْفَ الفَواتِ بِالمَوْتِ مَثَلًا، أوْ يَعْمَلُونَ الأعْمالَ الصّالِحَةَ راغِبِينَ فِيها غَيْرَ مُتَثاقِلِينَ لِعِلْمِهِمْ بِجَلالَةِ مَوْقِعِها وحُسْنِ عاقِبَتِها، وهَذِهِ صِفَةٌ جامِعَةٌ لِفُنُونِ الفَضائِلِ والفَواضِلِ، وفي ذِكْرِها تَعْرِيضٌ بِتَباطُؤِ اليَهُودِ وتَثاقُلِهِمْ عَنْ ذَلِكَ، وأصْلُ المُسارِعَةِ المُبادَرَةُ وتُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى الرَّغْبَةِ، واخْتِيارُ صِيغَةِ المُفاعَلَةِ لِلْمُبالَغَةِ، قِيلَ: ولَمْ يُعَبِّرْ بِالعَجَلَةِ لِلْفَرْقِ بَيْنَها وبَيْنَ السُّرْعَةِ، فَإنَّ السُّرْعَةَ التَّقَدُّمُ فِيما يَجُوزُ أنْ يُتَقَدَّمَ فِيهِ وهي مَحْمُودَةٌ وضِدُّها الإبْطاءُ وهو مَذْمُومٌ، والعَجَلَةُ التَّقَدُّمُ فِيما لا يَنْبَغِي أنْ يُتَقَدَّمَ فِيهِ
صفحة 35
وهِيَ مَذْمُومَةٌ وضِدَّها الأناةُ وهي مَحْمُودَةٌ، وإيثارُ ( في ) عَلى – إلى - وكَثِيرًا ما تَتَعَدّى المُسارِعَةُ بِها لِلْإيذانِ كَما قالَ شَيْخُ الإسْلامِ: بِأنَّهم مُسْتَقِرُّونَ في أصْلِ الخَيْرِ مُتَقَلِّبُونَ في فُنُونِهِ لا أنَّهم خارِجُونَ مُنْتَهُونَ إلَيْها؛ وصِيغَةُ جَمْعِ القِلَّةِ هُنا تُغْنِي عَنْ جَمْعِ الكَثْرَةِ كَما لا يَخْفى. ( ﴿وأُولَئِكَ﴾ ) أيِ المَوْصُوفُونَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ الجَلِيَّةِ الشَّأْنِ بِسَبَبِ اتِّصافِهِمْ بِها كَما يُشْعِرُ بِهِ العُدُولُ عَنِ الضَّمِيرِ ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أيْ مِن عِدادِ الَّذِينَ صَلَحَتْ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى حالُهم، وهَذا رَدٌّ لِقَوْلِ اليَهُودِ: ما آمَنَ بِهِ آلا شِرارُنا.
وقَدْ ذَهَبَ الجُلُّ إلى أنَّ في الآيَةِ اسْتِغْناءً بِذِكْرِ أحَدِ الفَرِيقَيْنِ عَنِ الآخَرِ عَلى عادَةِ العَرَبِ مِنَ الِاكْتِفاءِ بِذِكْرِ أحَدِ الضِّدَّيْنِ عَنِ الآخَرِ، والمُرادُ ومِنهم مَن لَيْسُوا كَذَلِكَ.
Page 64
3:109
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩
To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.
3:110
كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠
You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.
3:111
لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١
They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs [i.e., retreat]; then they will not be aided.
3:112
ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢
They have been put under humiliation [by Allāh] wherever they are overtaken, except for a rope [i.e., covenant] from Allāh and a rope [i.e., treaty] from the people [i.e., the Muslims].1 And they have drawn upon themselves anger from Allāh and have been put under destitution. That is because they disbelieved in [i.e., rejected] the verses of Allāh and killed the prophets without right. That is because they disobeyed and [habitually] transgressed.
1 translator’s note
- Once they have surrendered, the People of the Scripture retain their rights and honor (in spite of their refusal of Islām) through payment of the jizyah tax in place of zakāh and military service due from Muslims. They are then under the protection of the Islāmic state. ↩
3:113
۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣
They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community1 standing [in obedience], reciting the verses of Allāh during periods of the night and prostrating [in prayer].
1 translator’s note
- Of people who accepted Islām. ↩
3:114
يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤
They believe in Allāh and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.
3:115
وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥
And whatever good they do - never will it be denied them. And Allāh is Knowing of the righteous.