Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

Ali 'Imran 3:114

Family of Imran · Juz 4 · Page 64

يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤

They believe in Allāh and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:113–114

صفحة ١٦٣

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وهم يَسْجُدُونَ﴾ ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويُسارِعُونَ في الخَيْراتِ وأُولَئِكَ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿وما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ كَلامٌ تامٌّ، وقَوْلُهُ: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِبَيانِ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ كَما وقَعَ قَوْلُهُ: ﴿تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ بَيانًا لِقَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ والمَعْنى أنَّ أهْلَ الكِتابِ الَّذِينَ سَبَقَ ذِكْرُهم لَيْسُوا سَواءً، وهو تَقْرِيرٌ لِما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿مِنهُمُ المُؤْمِنُونَ وأكْثَرُهُمُ الفاسِقُونَ﴾، ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ وعَلى هَذا القَوْلِ احْتِمالانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ كانَ تَمامُ الكَلامِ أنْ يُقالَ: ومِنهم أُمَّةٌ مَذْمُومَةٌ، إلّا أنَّهُ أضْمَرَ ذِكْرَ الأُمَّةِ المَذْمُومَةِ عَلى مَذْهَبِ العَرَبِ مِن أنَّ ذِكْرَ أحَدِ الضِّدَّيْنِ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ الضِّدِّ الآخَرِ، وتَحْقِيقُهُ أنَّ الضِّدَّيْنِ يُعْلَمانِ مَعًا، فَذِكْرُ أحَدِهِما يَسْتَقِلُّ بِإفادَةِ العِلْمِ بِهِما، فَلا جَرَمَ يَحْسُنُ إهْمالُ الضِّدِّ الآخَرِ.

قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:

دَعانِي إلَيْها القَلْبُ إنِّيَ لامْرُؤٌ مُطِيعٌ فَلا أدْرِي أرُشْدٌ طِلابُها

أرادَ (أمْ غَيٌّ) فاكْتَفى بِذِكْرِ الرُّشْدِ عَنْ ذِكْرِ الغَيِّ، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ وابْنِ الأنْبارِيِّ، وقالَ الزَّجّاجُ: لا حاجَةَ إلى إضْمارِ الأُمَّةِ المَذْمُومَةِ، لِأنَّ ذِكْرَ الأُمَّةِ المَذْمُومَةِ قَدْ جَرى فِيما قَبْلَ هَذِهِ الآياتِ فَلا حاجَةَ إلى إضْمارِها مَرَّةً أُخْرى، لِأنّا قَدْ ذَكَرْنا أنَّهُ لَمّا كانَ العِلْمُ بِالضِّدَّيْنِ مَعًا كانَ ذِكْرُ أحَدِهِما مُغْنِيًا عَنْ ذِكْرِ الآخَرِ، وهَذا كَما يُقالُ: زَيْدٌ وعَبْدُ اللَّهِ لا يَسْتَوِيانِ زَيْدٌ عاقِلٌ دَيِّنٌ زَكِيٌّ، فَيُغْنِي عَنْ هَذا أنْ يُقالَ: وعَبْدُ اللَّهِ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَكَذا هَهُنا لَمّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ أغْنى ذَلِكَ عَنِ الإضْمارِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ كَلامٌ غَيْرُ تامٍّ ولا يَجُوزُ الوَقْفُ عِنْدَهُ، بَلْ هو مُتَعَلِّقٌ بِما بَعْدَهُ، والتَّقْدِيرُ: لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ وأُمَّةٌ مَذْمُومَةٌ، فَأُمَّةٌ رُفِعَ بِلَيْسَ وإنَّما قِيلَ (لَيْسُوا) عَلى مَذْهَبِ مَن يَقُولُ: أكَلُونِي البَراغِيثُ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا بُدَّ مِن إضْمارِ الأُمَّةِ المَذْمُومَةِ وهو اخْتِيارُ أبِي عُبَيْدَةَ إلّا أنَّ أكْثَرَ النَّحْوِيِّينَ أنْكَرُوا هَذا القَوْلَ لِاتِّفاقِ الأكْثَرِينَ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: أكَلُونِي البَراغِيثُ وأمْثالُها لُغَةٌ رَكِيكَةٌ واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: يُقالُ فُلانٌ وفُلانٌ سَواءٌ، أيْ مُتَساوِيانِ وقَوْمٌ سَواءٌ، لِأنَّهُ مَصْدَرٌ لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ ومَضى الكَلامُ في (سَواءٍ) في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

صفحة ١٦٤

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في المُرادِ بِأهْلِ الكِتابِ قَوْلانِ. الأوَّلُ: وعَلَيْهِ الجُمْهُورُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ، رُوِيَ أنَّهُ لَمّا أسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وأصْحابُهُ قالَ لَهم بَعْضُ كِبارِ اليَهُودِ: لَقَدْ كَفَرْتُمْ وخَسِرْتُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى لِبَيانِ فَضْلِهِمْ هَذِهِ الآيَةَ، وقِيلَ: إنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ أهْلَ الكِتابِ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ بِالصِّفاتِ المَذْمُومَةِ ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ لِبَيانِ أنَّ كُلَّ أهْلِ الكِتابِ لَيْسُوا كَذَلِكَ، بَلْ فِيهِمْ مَن يَكُونُ مَوْصُوفًا بِالصِّفاتِ الحَمِيدَةِ والخِصالِ المَرْضِيَّةِ، قالَ الثَّوْرِيُّ: بَلَغَنِي أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ كانُوا يُصَلُّونَ ما بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ، وعَنْ عَطاءٍ: أنَّها نَزَلَتْ في أرْبَعِينَ مِن أهْلِ نَجْرانَ واثْنَيْنِ وثَلاثِينَ مِنَ الحَبَشَةِ وثَلاثَةٍ مِنَ الرُّومِ كانُوا عَلى دِينِ عِيسى وصَدَّقُوا بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِأهْلِ الكِتابِ كُلُّ مَن أُوتِيَ الكِتابَ مِن أهْلِ الأدْيانِ، وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ المُسْلِمُونَ مِن جُمْلَتِهِمْ، قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ [فاطر: ٣٢] ومِمّا يَدُلُّ عَلى هَذا ما رَوى ابْنُ مَسْعُودٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أخَّرَ صَلاةَ العِشاءِ ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ، فَإذا النّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ، فَقالَ: ”أمّا إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ الأدْيانِ أحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعالى هَذِهِ السّاعَةَ غَيْرُكم“» وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ، قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: ولا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: أُولَئِكَ الحاضِرُونَ كانُوا نَفَرًا مِن مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، فَقِيلَ: لَيْسَ يَسْتَوِي مِن أهْلِ الكِتابِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَأقامُوا صَلاةَ العَتْمَةِ في السّاعَةِ الَّتِي يَنامُ فِيها غَيْرُهم مِن أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا، ولَمْ يَبْعُدْ أيْضًا أنْ يُقالَ: المُرادُ كُلُّ مَن آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَسَمّاهُمُ اللَّهُ بِأهْلِ الكِتابِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّوْا أنْفُسَهم بِأهْلِ الكِتابِ، حالُهم وصِفَتُهم تِلْكَ الخِصالُ الذَّمِيمَةُ، والمُسْلِمُونَ الَّذِينَ سَمّاهُمُ اللَّهُ بِأهْلِ الكِتابِ حالُهم وصِفَتُهم هَكَذا، يَسْتَوِيانِ ؟ فَيَكُونُ الغَرَضُ مِن هَذِهِ الآيَةِ تَقْرِيرَ فَضِيلَةِ أهْلِ الإسْلامِ تَأْكِيدًا لِما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] .

ثُمَّ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى مَدَحَ الأُمَّةَ المَذْكُورَةَ في هَذِهِ الآيَةِ بِصِفاتٍ ثَمانِيَةٍ:

الصِّفَةُ الأُولى: أنَّها قائِمَةٌ وفِيها أقْوالٌ. الأوَّلُ: أنَّها قائِمَةٌ في الصَّلاةِ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ فَعَبَّرَ عَنْ تَهَجُّدِهِمْ بِتِلاوَةِ القُرْآنِ في ساعاتِ اللَّيْلِ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وقِيامًا﴾ [الفرقان: ٦٤] وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٢٠] وقَوْلِهِ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ [المزمل: ٢] وقَوْلِهِ: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] والَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ مِن هَذا القِيامِ في الصَّلاةِ قَوْلُهُ: ﴿وهم يَسْجُدُونَ﴾ والظّاهِرُ أنَّ السَّجْدَةَ لا تَكُونُ إلّا في الصَّلاةِ.

والقَوْلُ الثّانِي: في تَفْسِيرِ كَوْنِها قائِمَةً: أنَّها ثابِتَةٌ عَلى التَّمَسُّكِ بِالدِّينِ الحَقِّ مُلازِمَةٌ لَهُ غَيْرُ مُضْطَرِبَةٍ في التَّمَسُّكِ بِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿إلّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥] أيْ مُلازِمًا لِلِاقْتِضاءِ ثابِتًا عَلى المُطالَبَةِ مُسْتَقْصِيًا فِيها، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] .

وأقُولُ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى كَوْنِ المُسْلِمِ قائِمًا بِحَقِّ العُبُودِيَّةِ، وقَوْلُهُ: يَدُلُّ عَلى أنَّ المَوْلى قائِمٌ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ في العَدْلِ والإحْسانِ فَتَمَّتِ المُعاهَدَةُ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى كَما قالَ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، واحْتُجَّ عَلَيْهِ بِما رُوِيَ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: «يا رَسُولَ

صفحة ١٦٥

اللَّهِ إنْ أُناسًا مِن أهْلِ الكِتابِ يُحَدِّثُونَنا بِما يُعْجِبُنا فَلَوْ كَتَبْناهُ، فَغَضِبَ ﷺ وقالَ: أمُتَهَوِّكُونَ أنْتُمْ يا ابْنَ الخَطّابِ كَما تَهَوَّكَتِ اليَهُودُ، قالَ الحَسَنُ: مُتَحَيِّرُونَ مُتَرَدِّدُونَ ”أما والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أتَيْتُكم بِها بَيْضاءَ نَقِيَّةً» “ وفي رِوايَةٍ أُخْرى قالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ”«إنَّكم لَمْ تُكَلَّفُوا أنْ تَعْمَلُوا بِما في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ وإنَّما أُمِرْتُمْ أنْ تُؤْمِنُوا بِهِما وتُفَوِّضُوا عِلْمَهُما إلى اللَّهِ تَعالى، وكُلِّفْتُمْ أنْ تُؤْمِنُوا بِما أُنْزِلَ عَلَيَّ في هَذا الوَحْيِ غُدْوَةً وعَشِيًّا والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أدْرَكَنِي إبْراهِيمُ ومُوسى وعِيسى لَآمَنُوا بِي واتَّبَعُونِي» “ فَهَذا الخَبَرُ يَدُلُّ عَلى أنَّ الثَّباتَ عَلى هَذا الدِّينِ واجِبٌ وعَدَمَ التَّعَلُّقِ بِغَيْرِهِ واجِبٌ فَلا جَرَمَ مَدَحَهُمُ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ بِذَلِكَ فَقالَ: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ .

القَوْلُ الثّالِثُ: ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ أيْ مُسْتَقِيمَةٌ عادِلَةٌ مِن قَوْلِكَ: أقَمْتُ العُودَ فَقامَ بِمَعْنى اسْتَقامَ، وهَذا كالتَّقْرِيرِ لِقَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ .

* * *

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: (يَتْلُونَ ويُؤْمِنُونَ) في مَحَلِّ الرَّفْعِ صِفَتانِ لِقَوْلِهِ: (أُمَّةٌ) أيْ أُمَّةٌ قائِمَةٌ تالُونَ مُؤْمِنُونَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: التِّلاوَةُ القِراءَةُ وأصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ الِاتِّباعِ فَكَأنَّ التِّلاوَةَ هي اتِّباعُ اللَّفْظِ اللَّفْظَ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: آياتُ اللَّهِ قَدْ يُرادُ بِها آياتُ القُرْآنِ، وقَدْ يُرادُ بِها أصْنافُ مَخْلُوقاتِهِ الَّتِي هي دالَّةٌ عَلى ذاتِهِ وصِفاتِهِ، والمُرادُ هاهُنا الأُولى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 64

Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

3:109

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.

3:110

كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

3:111

لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١

They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs [i.e., retreat]; then they will not be aided.

3:112

ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢

They have been put under humiliation [by Allāh] wherever they are overtaken, except for a rope [i.e., covenant] from Allāh and a rope [i.e., treaty] from the people [i.e., the Muslims].1 And they have drawn upon themselves anger from Allāh and have been put under destitution. That is because they disbelieved in [i.e., rejected] the verses of Allāh and killed the prophets without right. That is because they disobeyed and [habitually] transgressed.

1 translator’s note
  1. Once they have surrendered, the People of the Scripture retain their rights and honor (in spite of their refusal of Islām) through payment of the jizyah tax in place of zakāh and military service due from Muslims. They are then under the protection of the Islāmic state. ↩

3:113

۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣

They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community1 standing [in obedience], reciting the verses of Allāh during periods of the night and prostrating [in prayer].

1 translator’s note
  1. Of people who accepted Islām. ↩

3:114

يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤

They believe in Allāh and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.

3:115

وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥

And whatever good they do - never will it be denied them. And Allāh is Knowing of the righteous.

Ar-RaziTafsir · 3:114

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском