Ali 'Imran 3:116
Family of Imran · Juz 4 · Page 65
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦
Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:113–118
﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وهم يَسْجُدُونَ﴾ ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويُسارِعُونَ في الخَيْراتِ وأُولَئِكَ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿وما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَأهْلَكَتْهُ وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولَكِنْ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكم لا يَأْلُونَكم خَبالًا ودُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضاءُ مِن أفْواهِهِمْ وما تُخْفِي صُدُورُهم أكْبَرُ قَدْ بَيَّنّا لَكُمُ الآياتِ إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكم وتُؤْمِنُونَ بِالكِتابِ كُلِّهِ وإذا لَقُوكم قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكم إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١١٩] ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكم كَيْدُهم شَيْئًا إنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ [آل عمران: ١٢٠] .
الآناءُ: السّاعاتُ. وفي مُفْرَدِها لُغاتٌ: أنْيٌ كَمَعْيٌ، وأنى كَفَتى، وأنّى كَنَحّى، وأنْيٌ كَظَبْيٍ، وأنْوٌ كَجَرْوٍ. الصَّرُّ: البَرْدُ الشَّدِيدُ المُحْرِقُ. وقِيلَ: البارِدُ بِمَعْنى الصَّرْصَرُ كَما قالَ:
؎لا تَعْدِلَنَّ أتاوِيِّينَ تَضْرِ بُهم نَكْباءَ صَرٍّ بِأصْحابِ المَحَلّاتِ
وقالَتْ لَيْلى الأخْيَلِيَّةُ:
؎ولَمْ يَغْلِبِ الخَصْمَ الألَدَّ ويَمْلَأ الــــجِـفانَ ∗∗∗ سَدِيفًا يَوْمَ نَكْباءَ صَرْصَرِ
(p-٣٣)وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: هو صَوْتُ لَهَبِ النّارِ، وهو اخْتِيارُ الزَّجّاجِ، مِنَ الصَّرِيرِ. وهو الصَّوْتُ مِن قَوْلِهِمْ: صَرَّ الشَّيْءُ، ومِنهُ الرِّيحُ الصَّرْصَرُ. وقالَ الزَّجّاجُ: والصَّرُّ صَوْتُ النّارِ الَّتِي في الرِّيحِ.
البِطانَةُ في الثَّوْبِ بِإزاءِ الظِّهارَةِ، ويُسْتَعارُ لِمَن يَخْتَصُّهُ الإنْسانُ كالشِّعارِ والدِّثارِ. يُقالُ: بَطَنَ فُلانٌ مِن فُلانٍ بُطُونًا وبِطانَةٍ إذا كانَ خاصًّا بِهِ، داخِلًا في أمْرِهِ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎أُولَئِكَ خُلْصانِي نَعَمْ وبِطانَتِي ∗∗∗ وهم عَيْبَتِي مِن دُونِ كُلِّ قَرِيبِ
ألَوْتُ في الأمْرِ: قَصَّرْتُ فِيهِ. قالَ زُهَيْرٌ:
؎سَعى بَعْدَهم قَوْمٌ لِكَيْ يُدْرِكُوهُمُ ∗∗∗ فَلَمْ يَفْعَلُوا ولَمْ يَلِيمُوا لَمْ يَأْلُوا
أيْ لَمْ يُقَصِّرُوا. الخَبالُ والخَبَلُ: الفَسادُ الَّذِي يَلْحَقُ الحَيَوانَ. يُقالُ: في قَوائِمِ الفَرَسِ خَبَلٌ وخَبالٌ أيْ فَسادٌ مِن جِهَةِ الِاضْطِرابِ والخَبَلِ والجُنُونِ. ويُقالُ: خَبَلُهُ الحُبُّ أيْ أفْسَدَهُ.
البَغْضاءُ: مَصْدَرٌ كالسَّرّاءِ والبَأْساءِ، يُقالُ: بُغِضَ الرَّجُلُ فَهو بَغِيضٌ، وأبْغَضْتُهُ أنا اشْتَدَّتْ كَراهَتِي لَهُ.
الأفْواهُ: مَعْرُوفَةٌ، والواحِدُ مِنها في الأصْلِ فُوهٌ. ولَمْ تَنْطِقْ بِهِ العَرَبُ، بَلْ قالَتْ: فَمٌ. وفي الفَمِ لُغاتٌ تِسْعٌ ذُكِرَتْ في بَعْضِ كُتُبِ النَّحْوِ.
العَضُّ: وضْعُ الأسْنانِ عَلى الشَّيْءِ بِقُوَّةِ، والفِعْلُ مِنهُ عَلى فِعْلٍ بِكَسْرِ العَيْنِ، وهو بِالضّادِ. فَأمّا عَظُّ الزَّمانَ وعَظُّ الحَرْبِ فَهو بِالظّاءِ أُخْتِ الطّاءِ، قالَ:
؎وعَضُّ زَمانٍ يا ابْنَ مَرْوانَ لَمْ يَدَعْ ∗∗∗ مِنَ المالِ إلّا مُسْحَتًا أوْ مُجَلَّفُ
والعُضُّ - بِضَمِّ العَيْنِ - عَلَفُ أهْلِ الأمْصارِ، مِثْلُ الكَسْبِ والنَّوى المَرْضُوضِ. يُقالُ مِنهُ: أعَضَّ القَوْمُ، إذا أكَلَ إبِلُهُمُ العَضَّ. وبَعِيرٌ عُضاضِيٌّ أيْ سَمِينٌ، كَأنَّهُ مَنسُوبٌ إلَيْهِ. والعِضُّ - بِالكَسْرِ -: الدّاهِيَةُ مِنَ الرِّجالِ.
الأنامِلُ: جَمْعُ أُنْمُلَةٍ، ويُقالُ بِفَتْحِ المِيمِ وضَمِّها، وهي أطْرافُ الأصابِعِ. قالَ ابْنُ عِيسى: أصْلُها النَّمْلُ المَعْرُوفُ، وهي مُشَبَّهَةٌ بِهِ في الدِّقَّةِ والتَّصَرُّفِ بِالحَرَكَةِ. ومِنهُ رَجُلٌ نَمِلٌ: أيْ نَمّامٌ.
الغَيْضُ: مَصْدَرُ غاضَ، وغَيْضُ اسْمُ عَلَمٍ.
الفَرَحُ: مَعْرُوفٌ، يُقالُ مِنهُ: فَرِحٌ بِكَسْرِ العَيْنِ.
الكَيْدُ: المَكْرُ، كادَهُ يَكِيدُهُ، مَكَرَ بِهِ، وهو الِاحْتِيالُ بِالباطِلِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وأصْلُهُ المَشَقَّةُ مِن قَوْلِهِمْ: فُلانٌ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، أيْ يُعالِجُ مَشَقّاتِ النَّزْعِ وسَكَراتِ المَوْتِ.
﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ سَبَبُ النُّزُولِ إسْلامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وغَيْرِهِ مِنَ اليَهُودِ، وقَوْلُ الكُفّارِ مِن أحْبارِهِمْ: ما آمَنَ بِمُحَمَّدٍ إلّا شِرارُنا، ولَوْ كانُوا خِيارًا ما تَرَكُوا دِينَ آبائِهِمْ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ. والواوُ في ”﴿لَيْسُوا﴾“ هي لِأهْلِ الكِتابِ السّابِقِ ذِكْرِهم في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ آمَنَ أهْلُ الكِتابِ لَكانَ خَيْرًا لَهم مِنهُمُ المُؤْمِنُونَ وأكْثَرُهُمُ الفاسِقُونَ﴾ [آل عمران: ١١٠] والأصَحُّ: أنَّ الواوَ ضَمِيرٌ عائِدٌ عَلى أهْلِ الكِتابِ، ”وسَواءً“ خَبَرُ لَيْسَ. والمَعْنى: لَيْسَ أهْلُ الكِتابِ مُسْتَوِينَ، بَلْ مِنهم مَن آمَنَ بِكِتابِهِ وبِالقُرْآنِ مِمَّنْ أدْرَكَ شَرِيعَةَ الإسْلامِ، أوْ كانَ عَلى اسْتِقامَةٍ فَماتَ قَبْلَ أنْ يُدْرِكَها.
﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ. وقالَ الفَرّاءُ: أُمَّةٌ مُرْتَفِعَةٌ بِسَواءٍ، أيْ لَيْسَ أهْلُ الكِتابِ مُسْتَوِيًا، مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ مَوْصُوفَةٌ بِما ذُكِرَ وأُمَّةٌ كافِرَةٌ، فَحُذِفَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ المُعادِلَةُ، ودَلَّ عَلَيْها القِسْمُ الأوَّلُ كَقَوْلِهِ:
؎عَصَيْتُ إلَيْها القَلْبُ إنِّي لِأمْرِهِ ∗∗∗ سَمِيعٌ فَما أدْرِي أرُشْدٌ طِلابُها
التَّقْدِيرُ: أمْ غَيٌّ، فَحُذِفَ لِدَلالَةِ ”أرُشْدٌ“، وقالَ:
؎أراكَ فَما أدْرِي أهَمٌّ ضَمَمْتُهُ ∗∗∗ وذُو الهَمِّ قِدْمًا خاشِعٌ مُتَضائِلُ
التَّقْدِيرُ: أمْ غَيْرُهُ. قالَ الفَرّاءُ: لِأنَّ المُساواةَ تَقْتَضِي شَيْئَيْنِ: ”﴿سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِي﴾ [الحج: ٢٥]“ ﴿سَواءً مَحْياهم ومَماتُهُمْ﴾ [الجاثية: ٢١] ”. ويَضْعُفُ قَوْلُ الفَرّاءِ مِن حَيْثُ الحَذْفِ. ومِن حَيْثُ وضْعِ الظّاهِرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ، إذِ التَّقْدِيرُ: (p-٣٤)لَيْسَ أهْلُ الكِتابِ مُسْتَوِيًا، مِنهم أُمَّةٌ قائِمَةٌ كَذا، وأُمَّةٌ كافِرَةٌ. وذَهَبَ أبُو عُبَيْدَةَ: إلى أنَّ الواوَ في“ لَيْسُوا ”عَلامَةُ جَمْعٍ لا ضَمِيرٌ، مِثْلُها في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎يَلُومُونَنِي في شِراءِ النَّخِيـ ∗∗∗ ـلِ قَوْمِي وكُلُّهُمُ ألْوَمُ
واسْمُ لَيْسَ: أُمَّةٌ قائِمَةٌ، أيْ لَيْسَ سَواءٌ، مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ مَوْصُوفَةٌ بِما ذُكِرَ وأُمَّةً كافِرَةً.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وما قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ خَطَأٌ مَرْدُودٌ. انْتَهى. ولَمْ يُبَيِّنْ جِهَةَ الخَطَأِ، وكَأنَّهُ تَوَهَّمَ أنَّ اسْمَ لَيْسَ هو“ ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ ”فَقَطْ، وأنَّهُ لا مَحْذُوفَ. ثُمَّ إذْ لَيْسَ الغَرَضُ تَفاوُتُ الأُمَّةِ القائِمَةِ التّالِيَةِ، فَإذا قُدِّرَ ثَمَّ مَحْذُوفٌ لَمْ يَكُنْ قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ خَطَأً مَرْدُودًا. قِيلَ: وما قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ هو عَلى لُغَةِ“ أكَلُونِي البَراغِيثُ ”، وهي لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، والعَرَبُ عَلى خِلافِها، فَلا يُحْمَلُ عَلَيْها مَعَ ما فِيهِ مِن مُخالَفَةِ الظّاهِرِ. انْتَهى. وقَدْ نازَعَ السُّهَيْلِيُّ النَّحْوِيِّينَ في قَوْلِهِمْ: إنَّها لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، وكَثِيرًا ما جاءَتْ في الحَدِيثِ. والإعْرابُ الأوَّلُ هو الظّاهِرُ، وهو أنْ يَكُونَ“ ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ ”مُسْتَأْنَفَ بَيانٍ لِانْتِفاءِ التَّسْوِيَةِ، كَما جاءَ ﴿يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ [التوبة: ٧١] بَيانًا لِقَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] والمُرادُ بِأهْلِ الكِتابِ اليَهُودُ والنَّصارى.
وأُمَّةٌ قائِمَةٌ، أيْ مُسْتَقِيمَةٌ، مِن أقَمْتُ العُودَ فَقامَ، أيِ اسْتَقامَ. قالَ مُجاهِدٌ والحَسَنُ وابْنُ جُرَيْجٍ: عادِلَةٌ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ والرَّبِيعُ: قائِمَةٌ عَلى كِتابِ اللَّهِ وحُدُودِهِ، مُهْتَدِيَةٌ. وقالَ السُّدِّيُّ: قانِتَةٌ مُطِيعَةٌ، وكُلُّها راجِعٌ لِلْقَوْلِ الأوَّلِ.
وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ والسُّدِّيُّ: الضَّمِيرُ في لَيْسُوا عائِدٌ عَلى اليَهُودِ وأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ إذْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ اليَهُودِ وذِكْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ في قَوْلِهِ:“ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] ”. والكِتابُ عَلى هَذا القَوْلِ جِنْسُ كُتُبِ اللَّهِ، ولَيْسَ بِالمَعْهُودِ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَقَطْ. والمُرادُ بِقَوْلِهِ:“ ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ ”- أهْلُ القُرْآنِ. والظّاهِرُ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلى أهْلِ الكِتابِ المَذْكُورِينَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ آمَنَ أهْلُ الكِتابِ﴾ [آل عمران: ١١٠]؛ لِتَوالِي الضَّمائِرِ عائِدَةٌ عَلَيْهِمْ فَكَذَلِكَ ضَمِيرُ لَيْسُوا. وقالَ عَطاءٌ:“ ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ ”الآيَةَ، يُرِيدُ أرْبَعِينَ رَجُلًا مِن أهْلِ نَجْرانَ مِنَ العَرَبِ، واثْنَيْنِ وثَلاثِينَ مِنَ الحَبَشَةِ، وثَمانِيَةً مِنَ الرُّومِ، كانُوا عَلى دِينِ عِيسى وصَدَّقُوا مُحَمَّدًا ﷺ . وكانَ ناسٌ مِنَ الأنْصارِ مُوَحِّدِينَ ويَغْتَسِلُونَ مِنَ الجَنابَةِ، ويَقُومُونَ بِما عَرَفُوا مِن شَرائِعِ الحَنِيفِيَّةِ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ حَتّى جاءَهم مِنهُ أسْعَدُ بْنُ زُرارَةَ، والبَراءُ بْنُ مَعْرُورٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وقَيْسُ بْنُ صِرْمَةَ بْنِ أنَسٍ.
Page 65
3:116
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦
Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
3:117
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٧
The example of what they spend in this worldly life is like that of a wind containing frost which strikes the harvest of a people who have wronged themselves [i.e., sinned] and destroys it. And Allāh has not wronged them, but they wrong themselves.
3:118
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨
O you who have believed, do not take as intimates those other than yourselves [i.e., believers], for they will not spare you [any] ruin. They wish you would have hardship. Hatred has already appeared from their mouths, and what their breasts conceal is greater. We have certainly made clear to you the signs, if you will use reason.
3:119
هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩
Here you are loving them but they are not loving you, while you believe in the Scripture - all of it.1 And when they meet you, they say, "We believe." But when they are alone, they bite their fingertips at you in rage. Say, "Die in your rage. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts."
1 translator’s note
- That of it revealed by Allāh, not what was subsequently altered by men. ↩
3:120
إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ١٢٠
If good touches you, it distresses them; but if harm strikes you, they rejoice at it. And if you are patient and fear Allāh, their plot will not harm you at all. Indeed, Allāh is encompassing of what they do.
3:121
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -