Ali 'Imran 3:117
Family of Imran · Juz 4 · Page 65
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٧
The example of what they spend in this worldly life is like that of a wind containing frost which strikes the harvest of a people who have wronged themselves [i.e., sinned] and destroys it. And Allāh has not wronged them, but they wrong themselves.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 3:117
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَأهْلَكَتْهُ وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولَكِنْ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ أمْوالَ الكُفّارِ لا تُغْنِي عَنْهم شَيْئًا، ثُمَّ إنَّهم رُبَّما أنْفَقُوا أمْوالَهم في وُجُوهِ الخَيْراتِ، فَيَخْطُرُ بِبالِ الإنْسانِ أنَّهم يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ، فَأزالَ اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ الآيَةِ تِلْكَ الشُّبْهَةَ، وبَيَّنَ أنَّهم لا يَنْتَفِعُونَ بِتِلْكَ الإنْفاقاتِ، وإنْ كانُوا قَدْ قَصَدُوا بِها وجْهَ اللَّهِ.
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: المَثَلُ الشَّبَهُ الَّذِي يَصِيرُ كالعَلَمِ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِهِ فِيما يُشَبَّهُ بِهِ، وحاصِلُ الكَلامِ أنَّ كُفْرَهم يُبْطِلُ ثَوابَ نَفَقَتِهِمْ، كَما أنَّ الرِّيحَ البارِدَةَ تُهْلِكُ الزَّرْعَ.
فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ مَثَلُ إنْفاقِهِمْ هو الحَرْثُ الَّذِي هَلَكَ، فَكَيْفَ شَبَّهَ الإنْفاقَ بِالرِّيحِ البارِدَةِ المُهْلِكَةِ ؟
قُلْنا: المَثَلُ قِسْمانِ مِنهُ ما حَصَلَتْ فِيهِ المُشابَهَةُ بَيْنَ ما هو المَقْصُودُ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ وإنْ لَمْ تَحْصُلِ المُشابَهَةُ بَيْنَ أجْزاءِ الجُمْلَتَيْنِ، وهَذا هو المُسَمّى بِالتَّشْبِيهِ المُرَكَّبِ، ومِنهُ ما حَصَلَتِ المُشابَهَةُ فِيهِ بَيْنَ المَقْصُودِ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ، وبَيْنَ أجْزاءِ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما، فَإذا جَعَلْنا هَذا المَثَلَ مِنَ القِسْمِ الأوَّلِ زالَ السُّؤالُ، وإنْ جَعَلْناهُ مِنَ القِسْمِ الثّانِي فَفِيهِ وُجُوهٌ. الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: مَثَلُ الكُفْرِ في إهْلاكِ ما يُنْفِقُونَ، كَمَثَلِ الرِّيحِ المُهْلِكَةِ لِلْحَرْثِ. الثّانِي: مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ، كَمَثَلِ مُهْلَكِ رِيحٍ، وهو الحَرْثُ. الثّالِثُ: لَعَلَّ الإشارَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ﴾ إلى ما أنْفَقُوا في إيذاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جَمْعِ العَساكِرِ عَلَيْهِ، وكانَ هَذا الإنْفاقُ مُهْلِكًا
صفحة ١٧٠
لِجَمِيعِ ما أتَوْا بِهِ مِن أعْمالِ الخَيْرِ والبِرِّ وحِينَئِذٍ يَسْتَقِيمُ التَّشْبِيهُ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى إضْمارٍ وتَقْدِيمٍ وتَأْخِيرٍ، والتَّقْدِيرُ: مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في كَوْنِهِ مُبْطِلًا لِما أتَوْا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِن أعْمالِ البِرِّ كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ في كَوْنِها مُبْطِلَةً لِلْحَرْثِ، وهَذا الوَجْهُ خَطَرَ بِبالِي عِنْدَ كِتابَتِي عَلى هَذا المَوْضِعِ، فَإنَّ إنْفاقَهم في إيذاءِ الرَّسُولِ ﷺ مِن أعْظَمِ أنْواعِ الكُفْرِ ومِن أشَدِّها تَأْثِيرًا في إبْطالِ آثارِ أعْمالِ البِرِّ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في تَفْسِيرِ هَذا الإنْفاقِ عَلى قَوْلَيْنِ. الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ بِالإنْفاقِ هاهُنا هو جَمِيعُ أعْمالِهِمُ الَّتِي يَرْجُونَ الِانْتِفاعَ بِها في الآخِرَةِ، سَمّاهُ اللَّهُ إنْفاقًا كَما سَمّى ذَلِكَ بَيْعًا وشِراءً في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١] إلى قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ [التوبة: ١١١] ومِمّا يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] والمُرادُ بِهِ جَمِيعُ أعْمالِ الخَيْرِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨] والمُرادُ جَمِيعُ أنْواعِ الِانْتِفاعاتِ.
والقَوْلُ الثّانِي: وهو الأشْبَهُ أنَّ المُرادَ إنْفاقُ الأمْوالِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ ما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ وهو قَوْلُهُ: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾ .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ﴾ المُرادُ مِنهُ جَمِيعُ الكُفّارِ أوْ بَعْضُهم، فِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: المُرادُ بِالإخْبارِ عَنْ جَمِيعِ الكُفّارِ، وذَلِكَ لِأنَّ إنْفاقَهم إمّا أنْ يَكُونَ لِمَنافِعِ الدُّنْيا أوْ لِمَنافِعِ الآخِرَةِ فَإنْ كانَ لِمَنافِعِ الدُّنْيا لَمْ يَبْقَ مِنهُ أثَرٌ ألْبَتَّةَ في الآخِرَةِ في حَقِّ المُسْلِمِ فَضْلًا عَنِ الكافِرِ وإنْ كانَ لِمَنافِعِ الآخِرَةِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ في الآخِرَةِ لِأنَّ الكُفْرَ مانِعٌ مِنَ الِانْتِفاعِ بِهِ، فَثَبَتَ أنَّ جَمِيعَ نَفَقاتِ الكُفّارِ لا فائِدَةَ فِيها في الآخِرَةِ، ولَعَلَّهم أنْفَقُوا أمْوالَهم في الخَيْراتِ نَحْوَ بِناءِ الرِّباطاتِ والقَناطِرِ والإحْسانِ إلى الضُّعَفاءِ والأيْتامِ والأرامِلِ، وكانَ ذَلِكَ المُنْفِقُ يَرْجُو مِن ذَلِكَ الإنْفاقِ خَيْرًا كَثِيرًا فَإذا قَدِمَ الآخِرَةَ رَأى كُفْرَهُ مُبْطِلًا لِآثارِ الخَيْراتِ، فَكانَ كَمَن زَرَعَ زَرْعًا وتَوَقَّعَ مِنهُ نَفْعًا كَثِيرًا فَأصابَتْهُ رِيحٌ فَأحْرَقَتْهُ فَلا يَبْقى مَعَهُ إلّا الحُزْنُ والأسَفُ، هَذا إذا أنْفَقُوا الأمْوالَ في وُجُوهِ الخَيْراتِ أمّا إذا أنْفَقُوها فِيما ظَنُّوهُ أنَّهُ الخَيْراتُ لَكِنَّهُ كانَ مِنَ المَعاصِي مِثْلَ إنْفاقِ الأمْوالِ في إيذاءِ الرَّسُولِ ﷺ وفي قَتْلِ المُسْلِمِينَ وتَخْرِيبِ دِيارِهِمْ، فالَّذِي قُلْناهُ فِيهِ أسَدُّ وأشَدُّ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] وقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهم لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ [الأنفال: ٣٦] وقَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ [النور: ٣٩] فَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الحَسَناتِ مِنَ الكُفّارِ لا تَسْتَعْقِبُ الثَّوابَ، وكُلُّ ذَلِكَ مَجْمُوعٌ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧] وهَذا القَوْلُ هو الأقْوى والأصَحُّ.
واعْلَمْ أنّا إنَّما فَسَّرْنا الآيَةَ بِخَيْبَةِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ في الآخِرَةِ ولا يَبْعُدُ أيْضًا تَفْسِيرُها بِخَيْبَتِهِمْ في الدُّنْيا، فَإنَّهم أنْفَقُوا الأمْوالَ الكَثِيرَةَ في جَمْعِ العَساكِرِ وتَحَمَّلُوا المَشاقَّ ثُمَّ انْقَلَبَ الأمْرُ عَلَيْهِمْ، وأظْهَرَ اللَّهُ الإسْلامَ وقَوّاهُ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ الكُفّارِ مِن ذَلِكَ الإنْفاقِ إلّا الخَيْبَةُ والحَسْرَةُ.
والقَوْلُ الثّانِي: المُرادُ مِنهُ الإخْبارُ عَنْ بَعْضِ الكُفّارِ، وعَلى هَذا القَوْلِ فَفي الآيَةِ وُجُوهٌ. الأوَّلُ: أنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ ولَكِنْ عَلى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ والخَوْفِ مِنَ المُسْلِمِينَ وعَلى سَبِيلِ المُداراةِ لَهم، فالآيَةُ فِيهم. الثّانِي: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أبِي سُفْيانَ وأصْحابِهِ يَوْمَ بَدْرٍ عِنْدَ تَظاهُرِهِمْ عَلى
صفحة ١٧١
الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ. الثّالِثُ: نَزَلَتْ في إنْفاقِ سَفَلَةِ اليَهُودِ عَلى أحْبارِهِمْ لِأجْلِ التَّحْرِيفِ. والرّابِعُ: المُرادُ ما يُنْفِقُونَ ويَظُنُّونَ أنَّهُ تَقَرُّبٌ إلى اللَّهِ تَعالى مَعَ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا في (الصِّرِّ) عَلى وُجُوهٍ. الأوَّلُ: قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ وأهْلُ اللُّغَةِ: الصِّرُّ البَرْدُ الشَّدِيدُ وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ والسُّدِّيِّ وابْنِ زَيْدٍ. والثّانِي: أنَّ الصِّرَّ: هو السَّمُومُ الحارَّةُ والنّارُ الَّتِي تَغْلِي، وهو اخْتِيارُ أبِي بَكْرٍ الأصَمِّ وأبِي بَكْرِ بْنِ الأنْبارِيِّ، قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وإنَّما وُصِفَتِ النّارُ بِأنَّها (صِرٌّ) لِتَصْوِيتِها عِنْدَ الِالتِهابِ، ومِنهُ صَرِيرُ البابِ، والصَّرْصَرُ مَشْهُورٌ، والصَّرَّةُ الصَّيْحَةُ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: ٢٩] ورَوى ابْنُ الأنْبارِيِّ بِإسْنادِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في ﴿فِيها صِرٌّ﴾ قالَ: فِيها نارٌ، وعَلى القَوْلَيْنِ فالمَقْصُودُ مِنَ التَّشْبِيهِ حاصِلٌ، لِأنَّهُ سَواءٌ كانَ بَرْدًا مُهْلِكًا أوْ حَرًّا مُحْرِقًا فَإنَّهُ يَصِيرُ مُبْطِلًا لِلْحَرْثِ والزَّرْعِ فَيَصِحُّ التَّشْبِيهُ بِهِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: المُعْتَزِلَةُ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى صِحَّةِ القَوْلِ بِالإحْباطِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ كَما أنَّ هَذِهِ الرِّيحَ تُهْلِكُ الحَرْثَ فَكَذَلِكَ الكُفْرُ يُهْلِكُ الإنْفاقَ، وهَذا إنَّما يَصِحُّ إذا قُلْنا: إنَّهُ لَوْلا الكُفْرُ لَكانَ ذَلِكَ الإنْفاقُ مُوجِبًا لِمَنافِعِ الآخِرَةِ وحِينَئِذٍ يَصِحُّ القَوْلُ بِالإحْباطِ، وأجابَ أصْحابُنا عَنْهُ بِأنَّ العَمَلَ لا يَسْتَلْزِمُ الثَّوابَ إلّا بِحُكْمِ الوَعْدِ، والوَعْدُ مِنَ اللَّهِ مَشْرُوطٌ بِحُصُولِ الإيمانِ، فَإذا حَصَلَ الكُفْرُ فاتَ المَشْرُوطُ لِفَواتِ شَرْطِهِ لِأنَّ الكُفْرَ أزالَهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، ودَلائِلُ بُطْلانِ القَوْلِ بِالإحْباطِ قَدْ تَقَدَّمَتْ في سُورَةِ البَقَرَةِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ وفِيهِ سُؤالٌ: وهو أنْ يُقالَ: لِمَ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلى قَوْلِهِ: ﴿أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ﴾ وما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: ﴿ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ .
Page 65
3:116
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦
Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
3:117
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٧
The example of what they spend in this worldly life is like that of a wind containing frost which strikes the harvest of a people who have wronged themselves [i.e., sinned] and destroys it. And Allāh has not wronged them, but they wrong themselves.
3:118
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨
O you who have believed, do not take as intimates those other than yourselves [i.e., believers], for they will not spare you [any] ruin. They wish you would have hardship. Hatred has already appeared from their mouths, and what their breasts conceal is greater. We have certainly made clear to you the signs, if you will use reason.
3:119
هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩
Here you are loving them but they are not loving you, while you believe in the Scripture - all of it.1 And when they meet you, they say, "We believe." But when they are alone, they bite their fingertips at you in rage. Say, "Die in your rage. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts."
1 translator’s note
- That of it revealed by Allāh, not what was subsequently altered by men. ↩
3:120
إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ١٢٠
If good touches you, it distresses them; but if harm strikes you, they rejoice at it. And if you are patient and fear Allāh, their plot will not harm you at all. Indeed, Allāh is encompassing of what they do.
3:121
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -