Ali 'Imran 3:121
Family of Imran · Juz 4 · Page 65
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:121
﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا واللَّهُ ولِيُّهُما وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٢] ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ فاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٣] ﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٤] ﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥] ﴿وما جَعَلَهُ اللَّهُ إلّا بُشْرى لَكم ولِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكم بِهِ وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ [آل عمران: ١٢٦] ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أوْ يَكْبِتَهم فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٧] .
غَدا الرَّجُلُ: خَرَجَ غُدْوَةً. والغُدُوُّ يَكُونُ في أوَّلِ النَّهارِ. وفي اسْتِعْمالِ غَدا بِمَعْنى صارَ فَيَكُونُ فِعْلًا ناقِصًا - خِلافٌ.
الهَمُّ: دُونَ العَزْمِ، والفِعْلُ مِنهُ هَمَّ يَهُمُّ. وتَقُولُ العَرَبُ: هَمَمْتُ وهَمْتُ، يَحْذِفُونَ أحَدَ المُضَعَّفَيْنِ كَما قالُوا: أمَسْتُ، وظَلْتُ، وأحَسْتُ، في مَسَسْتُ وظَلَلْتُ وأحْسَسْتُ. وأوَّلُ ما يَمُرُّ الأمْرُ بِالقَلْبِ يُسَمّى خاطِرًا، فَإذا تَرَدَّدَ صارَ حَدِيثَ نَفْسٍ، فَإذا تَرَجَّحُ فِعْلُهُ صارَ هَمًّا، فَإذا قَوِيَ واشْتَدَّ صارَ عَزْمًا، فَإذا قَوِيَ العَزْمُ واشْتَدَّ حَصَلَ الفِعْلُ أوِ القَوْلُ.
الفَشَلُ في البَدَنِ: الإعْياءُ. وفي الحَرْبِ: الجُبْنُ والخَوَرُ، وفي الرَّأْيِ: العَجْزُ والفَسادُ. وفِعْلُهُ: فَشِلَ، بِكَسْرِ الشِّينِ.
التَّوَكُّلُ: تَفَعُّلٌ مِن وكَّلَ أمْرَهُ إلى فُلانٍ، إذا فَوَّضَهُ لَهُ. قالَ ابْنُ فارِسٍ: هو إظْهارُ العَجْزِ والِاعْتِمادِ عَلى غَيْرِكِ، يُقالُ: فُلانٌ وكَلَةٌ تُكَلَةٌ، أيْ عاجِزٌ بِكُلِّ أمْرِهِ إلى غَيْرِهِ. وقِيلَ: هو مِنَ الوِكالَةِ، وهو تَفْوِيضُ الأمْرِ إلى غَيْرِهِ ثِقَةً بِحُسْنِ تَدْبِيرِهِ.
بَدْرٌ في الآيَةِ: اسْمُ عَلَمٍ لِما بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. سُمِّيَ بِذَلِكَ لِصَفائِهِ، أوْ لِرُؤْيَةِ البَدْرِ فِيهِ لِصَفائِهِ، أوْ لِاسْتِدارَتِهِ. قِيلَ: وسُمِّيَ بِاسْمِ صاحِبِهِ بَدْرِ بْنِ كَلَدَةَ. قِيلَ: بَلْ بَدْرُ بْنُ بَجِيلِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنانَةَ. وقِيلَ: هو بِئْرٌ لِغِفارٍ. وقِيلَ: هو اسْمُ وادِي الصَّفْراءِ. وقِيلَ: اسْمُ قَرْيَةٍ بَيْنَ المَدِينَةِ والجارِ.
الفَوْرُ: العَجَلَةُ والإسْراعُ. تَقُولُ: اصْنَعْ هَذا عَلى الفَوْرِ. وأصْلُهُ مِن فارَتِ القِدْرُ: اشْتَدَّ غَلَيانُها وبادَرَ ما فِيها إلى الخُرُوجِ. ويُقالُ: فارَ غَضَبُهُ، إذا جاشَ وتَحَرَّكَ. وتَقُولُ: خَرَجَ مِن فَوْرِهِ، أيْ مِن ساعَتِهِ، لَمْ يَلْبَثْ، اسْتُعِيرَ الفَوْرُ لِلسُّرْعَةِ، ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ الحالَةُ الَّتِي لا رَيْبَ فِيها ولا تَعْرِيجَ عَلى شَيْءٍ مِن صاحِبِها.
الخَمْسَةُ: رُتْبَةٌ مِنَ العَدَدِ مَعْرُوفَةٌ، ويُصَرَّفُ مِنها فَعَّلَ، يُقالُ: خَمَّسْتُ الأرْبَعَةَ أيْ صَيَّرْتُهم في خَمْسَةٍ.
الطَّرْفُ: جانِبُ الشَّيْءِ الأخِيرِ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الشَّيْءِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ جانِبًا أخِيرًا. الكَبْتُ: الهَزِيمَةُ. وقِيلَ: الصَّرْعُ عَلى الوَجْهِ أوْ إلى اليَدَيْنِ. وقالَ النَّقاشُ وغَيْرُهُ: التّاءُ بَدَلٌ مِنَ الدّالِ. أصْلُهُ: كَبَّدَهُ، أيْ فَعَلَ فِعْلًا يُؤْذِي كَبِدَهُ. الخَيْبَةُ: عَدَمُ الظَّفَرِ بِالمَطْلُوبِ.
﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ قالَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أيْ خالِ، أخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكم يَوْمَ أُحُدٍ، فَقالَ: اقْرَأِ العِشْرِينَ ومِائَةً مِن آلِ عِمْرانَ تَجِدُ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ﴾ إلى ﴿ثُمَّ أنْزَلَ عَلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا نَهاهم عَنِ اتِّخاذِ بِطانَةٍ مِنَ الكُفّارِ ووَعَدَهم أنَّهم إنْ صَبَرُوا واتَّقَوْا فَلا يَضُرُّكم كَيْدُهم. ذَكَّرَهم بِحالَةٍ اتَّفَقَ فِيها بَعْضٌ طَواعِيَةً، واتِّباعٌ لِبَعْضِ المُنافِقِينَ، وهو ما جَرى يَوْمَ أُحُدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ حِينَ انْخَذَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ واتَّبَعَهُ في الِانْخِذالِ ثَلاثُمِائَةِ رَجُلٍ مِنَ المُنافِقِينَ وغَيْرُهم مِنَ المُؤْمِنِينَ. والجُمْهُورُ عَلى أنَّ ذَلِكَ كانَ في غَزْوَةِ أُحُدٍ، وفِيها نَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ كُلُّها، وهو قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، والزُّهْرِيِّ، والسُّدِّيُّ، وابْنِ إسْحاقَ. وقالَ الحَسَنُ: كانَ هَذا الغُدُوُّ في غَزْوَةِ الأحْزابِ. وهو قَوْلُ (p-٤٥)مُجاهِدٍ ومُقاتِلٍ، وهو ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ يَوْمَ الأحْزابِ كانَ فِيهِ ظَفْرُ المُؤْمِنِينَ، ولَمْ يَجِرِ فِيهِ شَيْءٌ مِمّا ذُكِرَ في هَذِهِ الآياتِ، بَلْ قِصَّتاهُما مُتَبايِنَتانِ. وقالَ الحَسَنُ أيْضًا: كانَ هَذا الغُدُوُّ يَوْمَ بَدْرٍ. وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ قِصَّةَ غَزْوَةِ أُحُدٍ، وهي مُسْتَوْعَبَةٌ في كُتُبِ السِّيَرِ، ونَحْنُ نَذْكُرُ مِنها ما يَتَعَلَّقُ بِألْفاظِ الآيَةِ بَعْضَ تَعَلُّقٍ عِنْدَ تَفْسِيرِها. وظاهِرُ قَوْلِهِ: ”﴿وإذْ غَدَوْتَ﴾“ خُرُوجُهُ غُدْوَةً مِن عِنْدِ أهْلِهِ. وفُسِّرَ ذَلِكَ بِخُرُوجِهِ مِن حُجْرَةِ عائِشَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُدْوَةً حِينَ اسْتَشارَ النّاسَ، فَمِن مُشِيرٍ بِالإقامَةِ وعَدَمِ الخُرُوجِ إلى القِتالِ، وأنَّ المُشْرِكِينَ إنْ جاءُوا قاتَلُوهم بِالمَدِينَةِ، وكانَ ذَلِكَ رَأْيُهُ، ومِن مُشِيرٍ بِالخُرُوجِ، وهم جَماعَةٌ مِن صالِحِي المُؤْمِنِينَ فاتَتْهم وقْعَةُ بَدْرٍ. وتَبْوِئَةُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ عَلى هَذا القَوْلِ هو أنْ يُقَسِّمَ أقْطارَ المَدِينَةِ عَلى قَبائِلِ الأنْصارِ. وقِيلَ: غُدُوُّهُ هو نُهُوضُهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ وتَبْوِئَتُهُ في وقْتِ حُضُورِ القِتالِ. وسَمّاهُ غُدُوًّا إذْ كانَ قَدْ عَزَمَ عَلَيْهِ غُدْوَةً. وقِيلَ: غُدُوُّهُ كانَ يَوْمَ السَّبْتِ لِلْقِتالِ. ولَمّا لَمْ تَكُنْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ مُوافِقَةً لِلْغُدُوِّ وكَأنَّهُ كانَ في أهْلِهِ، والعامِلُ في ”إذِ“ اذْكُرْ. وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا﴾ [آل عمران: ١٣] أيْ وآيَةٌ إذْ غَدَوْتَ، وهَذا في غايَةِ البُعْدِ، ولَوْلا أنَّهُ مَسْطُورٌ في الكُتُبِ ما ذَكَرْتُهُ. وكَذَلِكَ قَوْلُ مَن جَعَلَ ”مِن“ في مَعْنى مَعَ، أيْ: وإذْ غَدَوْتَ مَعَ أهْلِكَ. وهَذِهِ تَخْرِيجاتٌ يَقُولُها ويَنْقُلُها عَلى سَبِيلِ التَّجْوِيزِ مَن لا بَصَرَ لَهُ بِلِسانِ العَرَبِ.
ومَعْنى تُبَوِّئُ: تُنَزِّلُ، مِنَ المَباءَةِ وهي المَرْجِعُ، ومِنهُ ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم مِنَ الجَنَّةِ غُرَفًا﴾ [العنكبوت: ٥٨]، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ، وقالَ الشّاعِرُ:
؎كَمْ صاحِبٍ لِي صالِحٌ بَوَّأْتُهُ بِيَدَيَّ لَحْدا
وقالَ الأعْشى:
؎وما بَوَّأ الرَّحْمَنُ بَيْتَكَ مَنزِلًا ∗∗∗ بِشَرْقِيِّ أجْيادِ الصَّفا والمُحَرَّمِ
ومَقاعِدُ: جَمْعُ مَقْعَدٌ، وهو هُناكَ مَكانُ القُعُودِ. والمَعْنى: مَواطِنُ ومَواقِفُ. وقَدِ اسْتُعْمِلَ المَقْعَدُ والمَقامُ في مَعْنى المَكانِ، ومِنهُ: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر: ٥٥] ﴿قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ﴾ [النمل: ٣٩] .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَدِ اتَّسَعَ في قَعَدَ وقامَ حَتّى أُجْرِيا مَجْرى صارَ. انْتَهى. أمّا إجْراءُ قَعَدَ مَجْرى صارَ فَقالَ أصْحابُنا: إنَّما جاءَ في لَفْظَةٍ واحِدَةٍ، وهي شاذَّةٌ لا تَتَعَدّى، وهي في قَوْلِهِمْ: شَحَذَ شَفْرَتَهُ حَتّى قَعَدَتْ كَأنَّها حَرْبَةٌ، أيْ صارَتْ. وقَدْ نُقِدَ عَلى الزَّمَخْشَرِيِّ تَخْرِيجُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَقْعُدَ مَلُومًا﴾ [الإسراء: ٢٩] عَلى أنَّ مَعْناهُ: فَتَصِيرُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ لا يَطَّرِدُ. وفي اليَواقِيتِ لِأبِي عُمَرَ الزّاهِدِ قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: القَعْدُ: الصَّيْرُورَةُ، والعَرَبُ تَقُولُ: قَعَدَ فُلانٌ أمِيرًا بَعْدَما كانَ مَأْمُورًا، أيْ صارَ. وأمّا إجْراءٌ قامَ مَجْرى صارَ فَلا أعْلَمُ أحَدًا عَدَّها في أخَواتِ كانَ، ولا ذَكَرَ أنَّها تَأْتِي بِمَعْنى صارَ، ولا ذَكَرَ لَها خَبَرًا إلّا أبا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ هِشامٍ الحَضْراوِيَّ فَإنَّهُ قالَ في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎عَلى ما قامَ يَشْتُمُنِي لَئِيمٌ
إنَّها مِن أفْعالِ المُقارَبَةِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَفْظَةُ القُعُودِ أدَلُّ عَلى الثُّبُوتِ، ولا سِيَّما أنَّ الرُّماةَ إنَّما كانُوا قُعُودًا، وكَذَلِكَ كانَتْ صُفُوفُ المُسْلِمِينَ أوَّلًا، والمُبارِزَةُ والسَّرَعانُ يَجُولُونَ. وجَمَعَ المَقاعِدَ؛ لِأنَّهُ عَيَّنَ لَهم مَواقِفَ يَكُونُونَ فِيها، كالمَيْمَنَةِ والمَيْسَرَةِ، والقَلْبِ، والشّاقَّةِ، وبَيَّنَ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنهم مَوْضِعَهُمُ الَّذِي يَقِفُونَ فِيهِ.
خَرَجَ ﷺ بَعْدَ صَلاةِ الجُمُعَةِ، وأصْبَحَ بِالشِّعْبِ يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِن شَوّالٍ، فَمَشى عَلى رِجْلَيْهِ، فَجَعَلَ يَصِفُ أصْحابَهُ لِلْقِتالِ كَأنَّما يَقُومُ بِهِمُ القَدَحُ. إنْ رَأى صَدْرًا خارِجًا قالَ: ”تَأخَّرَ“، وكانَ نُزُولُهُ في (p-٤٦)غُدْوَةِ الوادِي، وجَعَلَ ظَهْرَهُ وعَسْكَرَهُ إلى أُحُدٍ، وأمَّرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ عَلى الرُّماةِ، وقالَ لَهم: ”انْضَحُوا عَنّا بِالنَّبْلِ لا يَأْتُونا مِن ورائِنا“ .
Page 65
3:116
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦
Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
3:117
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٧
The example of what they spend in this worldly life is like that of a wind containing frost which strikes the harvest of a people who have wronged themselves [i.e., sinned] and destroys it. And Allāh has not wronged them, but they wrong themselves.
3:118
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨
O you who have believed, do not take as intimates those other than yourselves [i.e., believers], for they will not spare you [any] ruin. They wish you would have hardship. Hatred has already appeared from their mouths, and what their breasts conceal is greater. We have certainly made clear to you the signs, if you will use reason.
3:119
هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩
Here you are loving them but they are not loving you, while you believe in the Scripture - all of it.1 And when they meet you, they say, "We believe." But when they are alone, they bite their fingertips at you in rage. Say, "Die in your rage. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts."
1 translator’s note
- That of it revealed by Allāh, not what was subsequently altered by men. ↩
3:120
إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ١٢٠
If good touches you, it distresses them; but if harm strikes you, they rejoice at it. And if you are patient and fear Allāh, their plot will not harm you at all. Indeed, Allāh is encompassing of what they do.
3:121
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -