Ali 'Imran 3:121
Family of Imran · Juz 4 · Page 65
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 3:121–129
﴿وإذْ غَدَوْتَ﴾ أي: واذكر إذ غدوت ﴿مِن أهْلِكَ﴾: منزل عائشة رضى الله عنها ﴿تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ﴾: لتسوي وتهيئ لهم، ﴿مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾: مواقف وأماكن له، ﴿واللهُ سَمِيعٌ﴾ لأقوالهم ﴿عَليمٌ﴾: بضمائركم وأحوالكم، هذه وقعة أحد، وقيل يوم الأحزاب، ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكُمْ﴾، بدل من إذ غدوت أو متعلق بـ سميع عليم، وهما بنو حارثة، وبنو سلمة، ﴿أنْ تَفْشَلا﴾: تجبنا وتضعفا، فإنهم هموا بالانصراف عن الحرب، لكن عصمهم الله، ﴿واللهُ ولِيُّهُما﴾: ناصرهما فعصمهم عن اتباع الخطرة أو فما لهما [[في الأصل ”قبالهما“ والتصويب من الكشاف.]] تفشلان، ﴿وعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾: لا على العَدَد والعُدَد.
﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ ببَدْرٍ﴾ تذكير بقصة إفادتهم التوكل، وهو موضع بين مكة [[في الأصل ”المكة“.]]، والمدينة، ﴿وأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾: بقلة العدد والسلاح، ﴿فاتَّقُوا اللهَ﴾: في الثبات، ﴿لَعَلكُم تَشْكُرُون﴾ عاقبته بمزيد الإنعام، وقيل معناه اتقوني فإنه شكر نعمتي، ﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ظرف لنصركم، وهو في بدر، أو بدل ثان من إذ غدوت، وهو في أحد، وقالوا: لم يحصل الإمداد يوم أحد لا بخمسة آلاف ولا بثلاثة؛ لأن المسلمين لم يصبروا بل فروا، ﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكُمْ﴾، هو فاعل يكفيكم، ﴿رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾: للنصر، ﴿بَلى﴾: إيجاب لما بعد لن، أي: بلى يكفيكم، ثم وعد لهم الزيادة بشرط الصبر والتقوى فقال: ﴿إن تَصْبِرُوا﴾: على العدو، ﴿وتَتَّقُوا﴾: مخالفتي، ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾: من غضبهم فإنهم رجعوا لحرب يوم أحد من غضبهم ليوم بدر، أو من ساعتهم، والمعنى إن يأتوكم في الحال، ﴿يُمْدِدْكم ربّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ المَلاِئكَةِ﴾ في حال إتيانهم لا يتأخر نزولهم عن إتيانهم ﴿مُسَوِّمِينَ﴾: معلمين بسيما الصوف الأبيض أو بالعهن الأحمر في نواصي خيولهم أو بالعمائم البيض، أو السود أو الصفر أو بسيما القتال أنزل الله الملائكة يوم بدر ألفا كما قال: ﴿فاستجاب لكم أني ممدكم بألف﴾ [الأنفال: ٩]، ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم خمسة آلاف، ﴿وما جَعَلَهُ اللهُ﴾ أي: الإمداد، ﴿إلا بُشْرى﴾: بشارة، ﴿لَكمْ﴾: بالنصر، ﴿ولِتَطْمَئِنَّ﴾: ولتسكن، ﴿قلوبُكُم بِهِ وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللهِ﴾: لا من عدة وعدد، ﴿العَزِيزِ﴾: الذي لا يغالب في قضائه ﴿الحَكِيمِ﴾ في أفعاله، ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾ أي: لقد نصركم الله ببدر ليهلك طائفة، أو يهدم ركنا من أركان الشرك، أو متعلق بقوله ﴿وما النصر إلا من عند الله﴾. ﴿مّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أوْ يَكْبِتَهُمْ﴾: يخزيهم وأو للتنويع، ﴿فَيَنقَلِبُوا خائِبِينَ﴾: منقطعي الآمال، ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ بل الأمر كله إلى الله، نزلت حين قنت رسول الله ﷺ ويلعن فيه على قوم قتلوا سبعين رجلًا من قراء الصحابة بعثوا ليعلموا الناس، أو نزلت يوم أحد حين شج في رأسه الأشرف، ويقول ”كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيّهم؟!“ ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾، عطف على الأمر بإضمار أن أي: ليس لك من أمرهم شيء أو من التوبة عليهم أو تعذيبهم أو على شيء أي ليس لك من أمرهم شيء، أو التوبة أو تعذيبهم أو بمعنى إلا أن أي: ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب عليهم فتفرح بحالهم أو يعذبهم فتتشفى منهم، أو عطف على أو يكبتهم، ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ اعتراض وقع في البين، وأنت تعلم أن هذا توجيه لو يلائمه سبب النزول يلائم اللفظ والمعنى، ﴿فَإنَّهم ظالِمُونَ﴾: استحقوا التعذيب.
﴿وللهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: خلقًا وملكًا فالأمر له لا لغيره، ﴿يَغفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾: غفرانه، ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾: تعذيبه، ﴿واللهُ غَفُورٌ رحِيمٌ﴾: فلا تبادر إلى اللعن، والدعاء عليهم.
Page 65
3:116
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦
Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
3:117
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٧
The example of what they spend in this worldly life is like that of a wind containing frost which strikes the harvest of a people who have wronged themselves [i.e., sinned] and destroys it. And Allāh has not wronged them, but they wrong themselves.
3:118
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨
O you who have believed, do not take as intimates those other than yourselves [i.e., believers], for they will not spare you [any] ruin. They wish you would have hardship. Hatred has already appeared from their mouths, and what their breasts conceal is greater. We have certainly made clear to you the signs, if you will use reason.
3:119
هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩
Here you are loving them but they are not loving you, while you believe in the Scripture - all of it.1 And when they meet you, they say, "We believe." But when they are alone, they bite their fingertips at you in rage. Say, "Die in your rage. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts."
1 translator’s note
- That of it revealed by Allāh, not what was subsequently altered by men. ↩
3:120
إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ١٢٠
If good touches you, it distresses them; but if harm strikes you, they rejoice at it. And if you are patient and fear Allāh, their plot will not harm you at all. Indeed, Allāh is encompassing of what they do.
3:121
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -