Ali 'Imran 3:121
Family of Imran · Juz 4 · Page 65
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 3:121
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، وعاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حِبّانَ، والحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ قالُوا: كانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَوْمَ بَلاءٍ وتَمْحِيصٍ، اخْتَبَرَ اللَّهُ بِهِ المُؤْمِنِينَ، ومَحَقَ بِهِ المُنافِقِينَ مِمَّنْ كانَ يُظْهِرُ الإسْلامَ بِلِسانِهِ وهو مُسْتَخْفٍ بِالكُفْرِ، ويَوْمَ أكْرَمَ اللَّهُ فِيهِ مَن أرادَ كَرامَتَهُ بِالشَّهادَةِ مِن أهْلِ وِلايَتِهِ، فَكانَ مِمّا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ في يَوْمِ أُحُدٍ سِتُّونَ آيَةً مِن ”آلِ عِمْرانَ“، فِيها صِفَةُ ما كانَ في يَوْمِهِ ذَلِكَ، ومُعاتِبَةُ مَن عاتَبَ مِنهم، يَقُولُ اللَّهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .
(p-٧٤٢)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: «قاتَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ في رَمَضانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ قاتَلَ يَوْمَ أُحُدٍ في شَوّالَ سَنَةَ ثَلاثٍ، ثُمَّ قاتَلَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وهو يَوْمُ الأحْزابِ، وبَنِي قُرَيْظَةَ في شَوّالَ سَنَةَ أرْبَعٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: كانَتْ وقْعَةُ أُحُدٍ في شَوّالَ عَلى رَأْسِ سَنَةٍ مِن وقْعَةِ بَدْرٍ، ولَفْظُ عَبْدِ الرَّزّاقِ: عَلى رَأْسِ سِتَّةِ أشْهُرٍ مِن وقْعَةِ بَنِي النَّضِيرِ، ورَئِيسُ المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَتْ وقْعَةُ أُحُدٍ في شَوّالٍ يَوْمَ السَّبْتِ لِإحْدى عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِن شَوّالٍ، وكانَ أصْحابُهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعُمِائَةٍ، والمُشْرِكُونَ ألْفَيْنِ، أوْ ما شاءَ اللَّهُ مِن ذَلِكَ.
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: يا خالُ، أخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكم يَوْمَ أُحُدٍ. قالَ: اقْرَأْ بَعْدَ العِشْرِينَ ومِائَةٍ مِن ”آلِ عِمْرانَ“ تَجِدُ قِصَّتَنا: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا﴾ [آل عمران: ١٢٢] . قالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الأمانَ مِنَ المُشْرِكِينَ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ﴾ [آل عمران: ١٤٣] . قالَ: هو تَمَنِّي المُؤْمِنِينَ لِقاءَ العَدُوِّ، إلى قَوْلِهِ: ﴿أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] . قالَ: هو صِياحُ الشَّيْطانِ يَوْمَ أُحُدٍ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ. إلى قَوْلِهِ: ﴿أمَنَةً نُعاسًا﴾ [آل عمران: ١٥٤] . قالَ: أُلْقِيَ عَلَيْهِمُ النُّوَّمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ . قالَ: يَوْمَ أُحُدٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: تُوَطِّنُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ﴾ . قالَ: تُوَطِّنُ المُؤْمِنِينَ لِتَسْكُنَ قُلُوبَهم. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الأعْشى الشّاعِرِ:
؎وما بَوَّأ الرَّحْمَنُ بَيْتَكَ مَنزِلا بِأجْيادَ غَرْبِيَّ الفَنا والمُحَرَّمِ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، «عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ .
(p-٧٤٤)قالَ: مَشى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ عَلى رِجْلَيْهِ يُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ﴾ . قالَ: يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ، يُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ يَوْمَ الأحْزابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَبّانَ، وعاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، والحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ، وغَيْرِهِمْ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَ بَعْضَ الحَدِيثِ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ قالُوا: «لَمّا أُصِيبَ قُرَيْشٌ أوْ مَن نالَهُ مِنهم يَوْمَ بَدْرٍ مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ، ورَجَعَ فَلُّهم إلى مَكَّةَ، ورَجَعَ أبُو سُفْيانَ بِعِيرِهِ، مَشى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ وعِكْرِمَةُ بْنُ أبِي جَهْلٍ وصَفْوانُ بْنُ أُمَيَّةَ في رِجالٍ مِن قُرَيْشٍ مِمَّنْ أُصِيبَ آباؤُهم وأبْناؤُهم وإخْوانُهم بِبَدْرٍ، فَكَلَّمُوا أبا سُفْيانَ بْنَ حَرْبٍ ومَن كانَتْ لَهُ في تِلْكَ العِيرِ مِن قُرَيْشٍ تِجارَةٌ، فَقالُوا: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وتَرَكم وقَتَلَ خِيارَكُمْ، فَأعِينُونا بِهَذا المالِ عَلى حَرْبِهِ، لَعَلَّنا نُدْرِكُ مِنهُ ثَأْرًا بِمَن أصابَ. فَفَعَلُوا، فاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وخَرَجَتْ بِحَدِّها وحَدِيدِها، وخَرَجُوا مَعَهم بِالظَّعْنِ التِماسَ الحَفِيظَةِ ولِئَلّا يَفِرُّوا، وخَرَجَ أبُو سُفْيانَ وهو قائِدُ (p-٧٤٥)النّاسِ، فَأقْبَلُوا حَتّى نَزَلُوا بِعَيْنَيْنِ، جَبَلٍ بِبَطْنِ السَّبَخَةِ مِن قَناةٍ عَلى شَفِيرِ الوادِي مِمّا يَلِي المَدِينَةَ، فَلَمّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمُسْلِمُونَ بِالمُشْرِكِينَ قَدْ نَزَلُوا حَيْثُ نَزَلُوا، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنِّي رَأيْتُ بَقَرًا تُنْحَرُ، وأُرِيتُ في ذُبابِ سَيْفِي ثَلْمًا، ورَأيْتُ أنِّي أدْخَلْتُ يَدِي في دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأوَّلْتُها المَدِينَةَ، فَإنْ رَأيْتُمْ أنْ تُقِيمُوا بِالمَدِينَةِ وتَدَعُوَهم حَيْثُ نَزَلُوا، فَإنْ أقامُوا أقامُوا بَشَرِّ مُقامٍ، وإنْ هم دَخَلُوا عَلَيْنا قاتَلْناهم فِيها“ . ونَزَلَتْ قُرَيْشٌ مَنزِلَها أُحُدًا يَوْمَ الأرْبِعاءِ، فَأقامُوا ذَلِكَ اليَوْمَ ويَوْمَ الخَمِيسِ ويَوْمَ الجُمْعَةِ، وراحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَلّى الجُمْعَةَ فَأصْبَحَ بِالشِّعْبِ مِن أُحُدٍ، فالتَقَوْا يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِن شَوّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ، وكانَ رَأْيُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ مَعَ رَأْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَرى رَأْيَهُ في ذَلِكَ، ألّا يَخْرُجَ إلَيْهِمْ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الخُرُوجَ مِنَ المَدِينَةِ، فَقالَ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ مِمَّنْ أكْرَمَ اللَّهُ بِالشَّهادَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وغَيْرِهِمْ مِمَّنْ كانَ فاتَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وحَضَرُوهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اخْرُجْ بِنا إلى أعْدائِنا، لا يَرَوْنَ أنّا جَبُنّا عَنْهم وضَعُفْنا. فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أقِمْ بِالمَدِينَةِ فَلا تَخْرُجْ إلَيْهِمْ، فَواللَّهِ ما خَرَجْنا مِنها إلى عَدُوٍّ لَنا قَطُّ إلّا أصابَ مِنّا، ولا دَخَلَها عَلَيْنا إلّا أصَبْنا مِنهُمْ، فَدَعْهم يا رَسُولَ اللَّهِ، فَإنْ أقامُوا أقامُوا بَشَرٍّ، وإنْ دَخَلُوا قاتَلَهُمُ النِّساءُ والرِّجالُ والصِّبْيانُ بِالحِجارَةِ مِن فَوْقِهِمْ، وإنْ رَجَعُوا رَجَعُوا خائِبِينَ كَما جاءُوا. فَلَمْ يَزَلِ (p-٧٤٦)النّاسُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ كانَ مِن أمْرِهِمْ حُبُّ لِقاءِ القَوْمِ، حَتّى دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، وذَلِكَ يَوْمَ الجُمْعَةِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وقَدْ نَدِمَ النّاسُ وقالُوا: اسْتَكْرَهْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يَكُنْ لَنا ذَلِكَ، فَإنْ شِئْتَ فاقْعُدْ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ما يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إذا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أنْ يَضَعَها حَتّى يُقاتِلَ“ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في ألْفِ رَجُلٍ مِن أصْحابِهِ، حَتّى إذا كانُوا بِالشَّوْطِ بَيْنَ المَدِينَةِ وأُحُدٍ، تَحَوَّلَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِثُلْثِ النّاسِ، ومَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى سَلَكَ في حَرَّةِ بَنِي حارِثَةَ، فَذَبَّ فَرَسٌ بِذَنَبِهِ، فَأصابَ ذُبابَ سَيْفِهِ فاسْتَلَّهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - وكانَ يُحِبُّ الفَأْلَ ولا يَعْتافُ - لِصاحِبِ السَّيْفِ: ”شُمَّ سَيْفَكَ، فَإنِّي أرى السُّيُوفَ سَتُسَلُّ اليَوْمَ“ . ومَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى نَزَلَ بِالشِّعْبِ مِن أُحُدٍ مِن عَدْوَةٍ الوادِي إلى الجَبَلِ، فَجَعَلَ ظَهْرَهُ وعَسْكَرَهُ إلى أُحُدٍ، وتَعَبّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْقِتالِ وهو في سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ، وأمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى الرُّماةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، والرُّماةُ خَمْسُونَ رَجُلًا، فَقالَ: ”انْضَحْ عَنّا الخَيَلَ بِالنَّبْلِ؛ لا يَأْتُونا مِن خَلْفِنا، إنْ كانَ عَلَيْنا أوْ لَنا فَأنْتَ مَكانَكَ، لا نُؤْتَيَنَّ مِن قِبَلَكَ“ . وظاهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ دِرْعَيْنِ» .
Page 65
3:116
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦
Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
3:117
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٧
The example of what they spend in this worldly life is like that of a wind containing frost which strikes the harvest of a people who have wronged themselves [i.e., sinned] and destroys it. And Allāh has not wronged them, but they wrong themselves.
3:118
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨
O you who have believed, do not take as intimates those other than yourselves [i.e., believers], for they will not spare you [any] ruin. They wish you would have hardship. Hatred has already appeared from their mouths, and what their breasts conceal is greater. We have certainly made clear to you the signs, if you will use reason.
3:119
هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩
Here you are loving them but they are not loving you, while you believe in the Scripture - all of it.1 And when they meet you, they say, "We believe." But when they are alone, they bite their fingertips at you in rage. Say, "Die in your rage. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts."
1 translator’s note
- That of it revealed by Allāh, not what was subsequently altered by men. ↩
3:120
إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ١٢٠
If good touches you, it distresses them; but if harm strikes you, they rejoice at it. And if you are patient and fear Allāh, their plot will not harm you at all. Indeed, Allāh is encompassing of what they do.
3:121
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -