Ali 'Imran 3:123
Family of Imran · Juz 4 · Page 66
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:123–128
ثم قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ [آل عمران ١٢٣]
يقول الله عز وجل مبينًا نعمته على النبي ﷺ وأصحابه، بل وعلى الأمة جمعاء؛ لأن انتصار النبي ﷺ وأصحابه انتصار لجميع الأمة إلى يوم القيامة، بل إن انتصار الرسل السابقين انتصار للمؤمنين إلى يوم القيامة، ولهذا صام النبي ﷺ عاشوراء شكرًا لله على نعمته بإنقاذ موسى وقومه وإهلاك فرعون وقومه، وقال لليهود: «نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٩٤٣)، ومسلم (١١٣٠ / ١٢٧) من حديث ابن عباس.]].
يقول عز وجل: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ والجملة هذه مؤكَّدة بأمور ثلاثة: الأول: القسم المقدَّر، والثاني: اللام، والثالث: قد؛ لأن التقدير: والله لقد نصركم الله.
والنصر هو أن يجعل الغلبة لهؤلاء على هؤلاء، فمن جعل الله لهم الغلبة فقد نصرهم.
وللنصر أسباب خمسة:
أولًا: الإخلاص لله؛ لقول الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور ٥٥].
والثاني: إقامة الصلاة، والثالث: إيتاء الزكاة، والرابع: الأمر بالمعروف، والخامس: النهي عن المنكر؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الحج ٤٠، ٤١] فالأسباب خمسة:
* طالب: الإخلاص لله عز وجل، ودليله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ إلى آخر الآية.
* الشيخ: نريد الشاهد، إلى قوله:
* الطالب: ﴿يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾.
* الطالب: الثانية: إقامة الصلاة، الثالثة: إيتاء الزكاة، الرابعة: الأمر بالمعروف، والخامسة: النهي عن المنكر، لقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الحج ٤١].
* الشيخ: يقول الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ الباء هنا بمعنى (في)، فهي للظرفية، ولا غرابة أن تأتي الباء للظرفية؛ كما في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ﴾ [الصافات ١٣٧، ١٣٨] يعني: وفي الليل، فقوله: ﴿بِبَدْرٍ﴾ أي في بدر.
وبدر مكان معروف، ولا يزال حتى الآن معروفًا بين مكة والمدينة.
وسبب هذه الغزوة أن النبي ﷺ لما سمع بِعير لقريش قدمت من الشام ندب أصحابه إلى الخروج إليها لأخذها؛ لأن قريشًا أخرجوا النبي ﷺ وأصحابه من ديارهم وأموالهم، وهم حرب على رسول الله ﷺ، فكانت أموالهم حِلًّا للرسول ﷺ، فندب أصحابه أن يخرجوا إليهم، وخرجوا في عدد قليل وعدة ضعيفة، خرجوا نحو ثلاث مئة رجل وبضعة عشر رجلًا على سبعين بعيرًا وفرسين فقط يتعاقبونها، الرجلان على بعير، والثلاثة على بعير، على أنهم يريدون العير، ولكن أبا سفيان وهو أمير العير أخذها نحو الساحل -ساحل البحر- لا على الطريق المعروف، وأرسل صارخًا إلى أهل مكة يستنجدهم لحماية عيرهم، ثم لما نجا أرسل إليهم أنه نجا -نجت العير- ولكنهم كانوا قد تأهبوا للخروج لمحاربة النبي ﷺ، فخرجوا بكبرائهم وزعمائهم على الوصف الذي ذكره الله عز وجل، خرجوا ﴿بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنفال ٤٧]، وقال لهم الشيطان: ﴿لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ [الأنفال ٤٨] ولكنه خانهم: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [الأنفال ٤٨].
خرجوا ما بين ألف وتسع مئة ومعهم النساء؛ لأجل أن يشتد قتالهم خوفًا على نسائهم؛ لأنهم خرجوا بالنساء وجعلوهن بالخلف.
فحصلت المعركة بين النبي ﷺ وبين هؤلاء المشركين، وكان النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه في قلة؛ قلة عَدَد وعُدَد، ولكن الله سبحانه وتعالى نصرهم؛ ولهذا قال: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾. أذلة جمع ذليل؛ كـ(أعزة) جمع عزيز. طيب
أذلة من أي ناحية؟ من ناحية العَدد ومن ناحية العُدد، فثلاث مئة وبضعة عشر رجلًا بالنسبة لتسع مئة إلى ألف يعني أقل من الثلث، والذي معهم من العدة ليس بشيء، سبعون بعيرًا وفرسان، ولكن الله نصرهم سبحانه وتعالى.
قال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران ١٢٣] اتقوا الله، الفاء هذه للتفريع، يعني بهذا النصر الذي نصركم الله يجب عليكم أن تتقوا الله، وألا تجعلوا النصر سببًا للأشر والبطر كما يفعله من ليس عنده إيمان؛ إذا انتصر على عدوه جعل هذا سببًا للأشر والبطر، ودخل البلد وهو يغني ويطرب، نعم كما ذُكر عن بعض مذيعي العرب أيام حربهم مع اليهود، يقول: غدا تغني أم كلثوم في تل أبيب. سبحان الله! هذا جزاء النعمة؟!
أما الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه دخل مكة عام الفتح -وهو من أعظم الانتصارات- مطأطئًا رأسه خاضعًا لله سبحانه وتعالى، وهكذا ينبغي، أن الإنسان إذا انتصر ألا يجعل هذا الانتصار سببًا للأشر والبطر، بل يجعله من نعمة الله سبحانه وتعالى، ويتقي الله، ولهذا قال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾.
التقوى: اتخاذ وقاية من عذاب الله، بماذا تكون الوقاية؟ ما هي الوقاية من عذاب الله؟ بماذا تكون الوقاية؟ يعني ما الذي يقيك من عذاب الله؟
* طالب: بفعل الأوامر واجتناب النواهي.
* الشيخ: نعم، فعل الأوامر واجتناب النواهي، فإذا سألنا سائل: ما هي التقوى؟ قلنا: هي فعل الأوامر وترك النواهي؛ لأنك إذا فعلت الأوامر وتركت النواهي فقد أخذت بالوقاية من عذاب الله سبحانه وتعالى.
وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (لعل) هنا للتعليل، أي: لأجل أن تنالوا شكر الله، فالتقوى هي الشكر لله، التقوى في الحقيقة: الشكر لله عز وجل، أي من أجل أن تنالوا الشكر، أي درجة الشاكرين.
وشكر النعمة يكون بأيش؟
* طالب: الأعمال الصالحة واجتناب الأعمال السيئة.
* الشيخ: نعم.
* طالب: قال ابن القيم: شكر الله في ثلاثة أمور: الشكر بالقلب، وباللسان، وبأن تصرف في طاعة الله عز وجل.
* الشيخ: يكون بالقلب واللسان والجوارح. الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح.
أما شكر القلب فأن تعتقد بأن هذه النعم من الله فضلًا منه ومنّة، وأنه ليس لك منها إلا فعل السبب الذي أُذن لك فيه، وأما حقيقتها فهي من الله، تؤمن بذلك، ولا تكن كما قال القائل: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص ٧٨] بل قل: أوتيته بفضل الله ورحمته، حتى وإن كان من عملك.
أما إذا كان من فعل الله فهذا واضح أن كل إنسان ينسبه إلى الله، ومع ذلك من الناس من لا ينسب ما كان من فعل الله إلى الله، إذا حصل المطر قال: مُطرنا بنوء كذا وكذا، ولهذا قال زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه: «صلى بنا رسول الله ﷺ في الحديبية على إثر سماء كانت من الليل -يعني على إثر مطر- فلما انصرف أقبل إلينا فقال: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ»[[ متفق عليه؛ البخاري (٨٤٦)، ومسلم (٧١ / ١٢٥) من حديث زيد بن خالد الجهني.]]. إذن لا بد أن تعتقد في قلبك أن النعمة ممن؟
* طالب: من الله سبحانه.
* الشيخ: من الله، وأن ما يحصل منك في جلب هذه النعمة ما هو إلا سبب مأذون فيه من الله عز وجل.
ثانيًا: اللسان، أن تثني بها على الله، لا أن تقولها فخرًا على عباد الله، بل تثني فتقول: الحمد لله الذي أعطاني كذا وكذا؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى ١١].
ثالثًا: أن تعمل بجوارحك بطاعة الله، ولاسيما فيما يتعلق بهذه النعمة بخصوصها، فليس من الشكر إذا رزقك الله مالًا أن تشتري به دخانًا تشربه؛ لأن هذا استعانة بنعمة الله على معصية الله، أو أن تشتري به آلة لهو تتلهى بها، فإن هذا ليس من الشكر، بل من الشكر أن تجعل النعمة معينة لك على طاعة الله سبحانه وتعالى، وقد قال أحد الشعراء:
أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً ∗∗∗ يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَالْمُحَجَّبَا
يدي: هذه الجوارح، ولساني: القول، الثناء على الله بالنعمة، والضمير المحجبا: الاعتقاد.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
* * *
ثم قال: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران ١٢٤، ١٢٥].
أولًا: في هذه الآية قوله0: ﴿مُنْزَلِينَ﴾ فيها قراءة سبعية: ﴿﴿مُنَزَّلِينَ﴾ ﴾، بتشديد الزاي. وقوله: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ فيها قراءة سبعية أيضًا: ﴿﴿مُسَوَّمِينَ﴾ ﴾ بالبناء للمجهول.
يقول: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الخطاب للنبي ﷺ، وهذا من الخطابات التي تختص برسول الله ﷺ، وقد مر علينا أن الخطابات الموجهة لرسول الله ﷺ تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما دل الدليل على أنه خاص به.
والثاني: ما دل الدليل على أنه عام للأمة.
والثالث: ما لم يدل عليه الدليل؛ لا هذا ولا هذا.
فما دل الدليل على أنه خاص به فهو خاص به، مثل هذه الآية: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ﴾، ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب ٣٧] هذا خاص، ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح ١] هذا خاص، ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة ٦٧] هذا أيضًا خاص، وإن كان الأمة يجب عليها التبليغ من جهة أخرى.
الثاني: ما دل الدليل فيه على العموم؛ كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق ١]، هذا واضح أنه عام؛ لأنه قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾، فوجه الخطاب أولًا للنبي ﷺ ثم عَمَّم في الحكم فقال: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾.
الثالث: ما لم يدل الدليل عليه لا هذا ولا هذا فهو عام، فهو عام بلا شك، حكمه عام، لكن هل الخطاب عام من حيث اللفظ أو لا؟
الذي يظهر أنه عام حتى من حيث اللفظ؛ وذلك لأن الخطاب للإمام خطاب لمن تبعه.
Page 66
3:122
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
3:123
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
3:124
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
3:125
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
3:126
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦
And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -
3:127
لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.
3:128
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
3:129
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
3:130
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.
3:131
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
3:132
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.