Ali 'Imran 3:122
Family of Imran · Juz 4 · Page 66
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:118–122
طالب:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨) هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ [آل عمران ١١٨ - ١٢٠]
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾، ذكرنا نفي الظلم عن الله وذلك لكمال عدله.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ يمر علينا مرارًا كثيرًا أن الخطاب بمثل هذا:
أولًا: تصديره بالنداء يدل على أهميته والتنبه له.
ثانيًا: توجيهه إلى المؤمنين له ثلاث فوائد:
أولًا: الإغراء على الامتثال، كأنه يقول: إن كنت مؤمنًا فافعل كذا وكذا، إن كنت مؤمنًا فلا تفعل كذا وكذا، إن كنت مؤمنًا فصدق بالخبر، ففي توجيهه إلى المؤمنين إغراء بماذا؟ بالامتثال.
ثانيًا: أن امتثاله من مقتضيات الإيمان؛ لأنه لا يخاطب الشخص بوصف ثم يُوجَّه إليه حكم متعلق بهذا الوصف إلا كان ذلك دليلًا على أن امتثال هذا الحكم من مقتضيات الإيمان؛ لأنه لا يصح أن توجه لفاسق كلمة تتعلق بالمؤمن.
الفائدة الثالثة: أن الإخلال به نقص في الإيمان، إذا وجه الله الخطاب إلى المؤمنين فهذا دليل على أن الإخلال به نقص في الإيمان.
ثم إنه لا بد أن يكون هناك فائدة عظيمة إذا وجه الله الخطاب للمؤمنين؛ كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:« إذا سمعتَ الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ -يعني استمع لها- فإمَّا خيرٌ تُؤمَر به وإما شَرٌّ تُنْهَى عنه»[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٦)، وسعيد بن منصور في السنن (٥٠) من حديث عبد الله بن مسعود.]].
الفائدة الثالثة: أن الإخلال به نقص في الإيمان، إذا وجه الله الخطاب إلى المؤمنين فهذا دليل على أن الإخلال به نقص في الإيمان.
* ثم إنه لا بد أن يكون هناك فائدة عظيمة: إذا وجه الله الخطاب للمؤمنين كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إذا سمعت الله يقول:» ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ «فأرعِها سمعك -يعني استمع لها- فإما خير تؤمر به، وإما شر تُنهى عنه» »[[أخرجه سعيد بن منصور في التفسير (٥٠) من حديث ابن مسعود.]].
في هذه الآية يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ [آل عمران ١١٨] هذا نهي؛ (لا) ناهية، ولهذا جزمت الفعل فقال: ﴿لَا تَتَّخِذُوا﴾.
والمراد بالبطانة: القوم المقرَّبون إلى الشخص؛ مأخوذ من بطانة الثوب لأنها أقرب إلى البدن أو إلى الجسد من ظهارته، فالثوب له بطانة وله ظهارة، البطانة أقرب، فالمعنى: لا تتخذوا قومًا مقربين إليكم تُفضون إليهم بالأسرار وتخبرونهم بالأحوال وبما تريدون أن تقوموا به.
وقوله: ﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾ أي: من غيركم، كما في قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [يس ٧٤] أي: من غيره. والمعنى: ﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾ أي: من غيركم، بأي شيء؟ بالدين أو بالهدف أو بماذا؟
نقول: المراد بذلك كل من يغايرك في أمر من الأمور، وهذا يختلف؛ قد يكون في الدين مثلًا، وقد يكون في الدنيا، فإذا كان الأمر يتعلق بالدين فحينئذ لا نتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، لا نتخذ المنافقين أولياء من دون المؤمنين لأنهم غيرنا، إذا كان يتعلق بتجارة فلا نتخذ أحدًا بطانة يخدعنا في تجارتنا؛ لأنه مغاير لنا في هذا الاتجاه، وهذه في الحقيقة قاعدة موجهة لكل مؤمن، وهي صالحة حتى للكافر، حتى للكافر مثلًا لا يتخذ بطانة من دونه -أي: من غيره- ممن يضره اتخاذه بطانة.
وقوله: ﴿لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ هذه أربع جمل ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ هذه واحدة، ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ كم؟
* الطلبة: اثنين.
* الشيخ: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾، ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾، هذه الجمل هل هي أوصاف لبطانة؛ يعني بطانة متصفة بهذه الصفات، أو هي جمل تعليلية للبطانة؛ أي: لا تتخذوا بطانة من دونكم فإنهم لا يألونكم خبالًا ويودون ما عنتم... إلى آخره؟
في هذا احتمالان: يحتمل أن هذه الجمل أوصاف، عرفتم؟ ويحتمل أنها جمل استئنافية معلِّلة، لبيان التعليل؛ يعني لا تتخذوا بطانة من دونكم لأنهم لا يألونكم خبالًا... إلى آخره، وعلى القول الأول يكون معنى الآية: لا تتخذوا بطانة من دونكم على هذا الوصف؛ أي بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا ودوا ما عنتم... إلى آخره، فإن قلنا بأن هذه الجمل أوصاف فإن قوله: ﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾ يعتبر وصفًا خامسًا؛ لأن ﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾ الجار والمجرور صفة أيش؟ لبطانة، وعليه فيكون نهى الله أن نتخذ بطانةً مَن اتصفوا بهذه الصفات الخمس: أنهم من دوننا، أنهم لا يألوننا خبالًا، يودون ما عنتنا، قد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفي صدورهم أكبر.
نرجع الآن إلى الكلمات:
قوله: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ (أَلَا) بمعنى بذل الجهد؛ أي: لا يألون جهدًا في خبالكم؛ يعني أنهم يبذلون كل جهد في خبالكم، والخبال هو الفساد في الرأي والعقل، ولهذا يقول الناس للرجل الفاسد عقله ورأيه يقولون: إنه خِبْلٌ، فمعنى ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ يعني: لا يألون جهدًا في خبالكم، يبذلون كل جهد لفساد أموركم؛ لأنهم قوم ليسوا منكم، وهم بعيدون عنكم ﴿بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾.
وقولهم: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ ﴿وَدُّوا﴾ الود: خالص المحبة؛ يعني أنهم يحبون بكل قلوبهم ما عنتم؛ أي الذي عنتم؛ أي: الذي شقَّ عليكم. ويحتمل أن تكون (ما) مصدرية؛ أي: ودوا عَنَتكم، والعَنَت: المشقة والشدة؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة ٢٢٠] أي: ألحق بكم المشقة، وقال تعالى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة ١٢٨] أي: ما شق عليكم.
فالمعنى أن هؤلاء البطانة لا يألون جهدًا في فساد أمورنا، ويودون بكل قلوبهم العَنَت علينا والإشقاق والإتعاب، العنت الفكري والبدني والمالي، وكل شيء يمكن أن يلحقنا فيه مشقة فهؤلاء يودونه.
الوصف الثالث: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ ﴿بَدَتِ﴾ أي: ظهرت، و﴿مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ (من) لبيان محل البُدُوِّ، فهي ابتدائية؛ يعني: ظهرت من أفواههم، كأنما يريدون أن يكتموا هذه البغضاء ولكنها تبدو، لا بد أن تفهم من أقوالهم وإن كانوا لا يريدون هذا، ولهذا لم يقل: قد أبدوا البغضاء من أفواههم، بل قال: ﴿قَدْ بَدَتِ﴾، وهو دليل على أنها جاءت فلتة من أفواههم، وإلا فهم يتكتمون، يتكتمون في البغضاء من أجل أن يتوصلوا إلى مآربهم في اتخاذهم أيش؟
* الطلبة: بطانة.
* الشيخ: بطانة، لكن لا بد أن تبدو البغضاء من أفواههم.
﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ أي: مما يبدو من أفواههم؛ يعني عندهم من البغضاء في القلوب أكثر بكثير مما تبديه الألسن، هؤلاء القوم المتصفون بهذه الصفات نهانا الله أن نتخذهم بطانة، والنهي عن اتخاذهم بطانة يستلزم إبعادهم عنك والحذر منهم وأن لا تركن إليهم.
ثم قال: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ أي: أظهرناها حتى صارت بيِّنة مثل فلق الصبح. و﴿الْآيَاتِ﴾: العلامات، وهل المراد العلامات التي وصف بها هؤلاء أو هي أعمّ فتشمل جميع ما بيَّن الله لنا؟ الأَوْلى أن نجعلها عامة؛ نقول بيَّن الله تعالى لنا العلامات الدالة على الحق وعلى الباطل في هذه المسألة وفي غيرها.
وقوله: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ يدل على أنه سبحانه وتعالى له عناية خاصة في المؤمنين تبين لهم الآيات التي قد تخفى عليهم، بل هي خافية عليهم.
وقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يعني أنه لا يظهر بياننا للآيات إلا لمن كان له عقل يعقل به نفسه وهواه، أما غير العاقل فإنه لا ينتفع؛ ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس ٩٦، ٩٧]. ويحتمل أن الشرط: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ عائد على قوله: ﴿لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾، والمعنى على هذا التقدير: إن كنتم تعقلون فلا تتخذوا بطانة من دونكم. أما على الأول فيكون التقدير: إن كنتم تعقلون فقد بيَّنَّا لكم الآيات فاعقلوها. ومر علينا أن الآية إذا كانت تحتمل معنيين لا يتنافيان فالأَوْلى أن تحمل عليهما؛ فيكون من العقل أن لا نتخذهم بطانة، ومن العقل أن نتبين ما بينه الله لنا من الآيات.
* * *
قال: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ﴾ [آل عمران ١١٩] في قوله: ﴿هَا أَنْتُمْ﴾ قراءتان؛ المد: ﴿هَا أَنْتُمْ﴾، والقصر: ﴿هَأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ﴾ ، وكلاهما قراءتان سبعيتان، ينبغي للقارئ أن يقرأ بهذه مرة وبهذه مرة، يعني بهذه أحيانًا وبهذه أحيانًا، إلا أمام العامة، فأمام العامة لا ينبغي أن تقرأ إلا بقراءة المصحف الذي بين أيديهم؛ لأنك لو قرأت بقراءة غير قراءة المصحف الذي بأيديهم اتهموك بالخطأ أو شككوا في أيش؟
* الطلبة: في القرآن.
* الشيخ: في القرآن، شكوا في القرآن؛ كيف قرآن تغير آياته؟! وربما إن كانوا عامة دهماء ربما يضربونك، يقول: أنت غيرت كتاب الله؛ لأن العامة الدهماء مشكلة لا يميزون. إذن ﴿هَا أَنْتُمْ﴾ قراءة، والثانية: ﴿هَأَنْتُمْ﴾ .
و﴿هَا أَنْتُمْ﴾ (ها) للتنبيه، قيل: إنها منقولة عن مكانها وإن الأصل: أنتم هؤلاء تحبونهم، وقيل: بل هي للتنبيه وإنها في مكانها؛ لأن التنبيه ينبغي أن يكون في أول الكلمات، فهي في مكانها.
وقوله: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ﴾ ﴿أُولَاءِ﴾ منادى، وأصله: يا هؤلاء.
﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ أي: تحبون هذه البطانة الذين لا يألونكم خبالًا، والذين ودُّوا ما عنتم، والذين قد بدت البغضاء من أفواههم، والذين ما تخفيه صدورهم أكبر، تحبونهم؛ وذلك لأن المؤمنين يغلب عليهم سلامة القلب وطهارته وعدم ظن السوء في غيرهم، وكان هؤلاء يتوددون إليهم ويدَّعون أنهم يصلونهم، فيحبهم المؤمنون، بناء على أي شيء؟ على تغريرهم بهم.
﴿وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ يعني: وهم لا يحبونكم مع أنكم تحبونهم، وكيف يحبوننا وقد بدت البغضاء من أفواههم.
Page 66
3:122
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
3:123
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
3:124
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
3:125
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
3:126
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦
And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -
3:127
لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.
3:128
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
3:129
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
3:130
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.
3:131
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
3:132
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.