Ali 'Imran 3:123
Family of Imran · Juz 4 · Page 66
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 3:123
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾. الآية [[(الآية): ساقطة من (ب).]].
النَّصْرُ: حُسْنُ المَعُونة [[انظر: (نصر) في: "المجمل" 870، و"مفردات ألفاظ القرآن" 808]]. وبَدْرٌ: بِئْرٌ [[(بئر): ساقطة من (ب)، (ج).]] لرجل [يقال] [[ما بين المعقوفين: غير واضح في (أ). وفي (ب): اسمه -بدلًا من: (يقال له) -. وأثبَتُّه من (ج). وهكذا جاءت العبارة في "تفسير الثعلبي" 3/ 108 - ب. ويبدو أن المؤلف نقلها عنه.]] له: بَدْر [[في (ب): وبدر كان رجل اسمه بدر.]]، سُمِّيَت باسم صاحبها، في قول الشعبي [[بيَّن الشعبي أن هذا الرجل من جهينة. انظر قوله في: "مصنف ابن أبي شيبة" 7/ 353 رقم (36646)، و"الطبقات الكبرى" 2/ 27، و"المعارف" 152، "تفسير الطبري" 4/ 74 - 75، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 750، و"تفسير الثعلبي" 3/ 108 ب، و"معجم ما استعجم" 1/ 231، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 123 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
وذكر ابن قتيبة والسهيلي أن بدرًا -هذا- رجل من غفار، من بطن يقال لهم: بنو النار. وقيل: إن بدرا -هذا- هو ابن قريش بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة.
انظر: "المعارف":152، و"التعريف والإعلام"، للسهيلي 77 - 78.]].
يدل على هذا قولُ حَسَّان [[تقدمت ترجمته.]]:
وبِبِئْرٍ إذْ يَرُدُّ وجوهَهُم ... جبريلُ تحت لِوائِنا ومُحَمَّدُّ [[البيت لكعب بن مالك الأنصاري، وليس لحسّان، ولم أقف عليه في ديوانه، ولم أجد من نسبه له. رضي الله عنهما.
وهو في: "ديوان كعب" 191، وورد منسوبًا له في: "العمدة" لابن رشيق 799، و"معجم ما استعجم" 232.
وفي المعجم: (.. نَرُدُّ ..) بدلًا من: (.. يَرُدُّ ..).
والبيت من قصيدة يرثي فيها حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - عم النبي ﷺ.
والضمير في (وجوههم) يعود على المشركين الذين قُتِلوا وغيِّبوا في قليب بدر بعد المعركة.]]
وقال الواقِدِيُّ [[لم أهتد إلى قوله هذا في كتابه "المغازي"، وقد ورد في: "الطبقات الكبرى" 2/ 27، و"تفسير الطبري" 4/ 75، و"تفسير الثعلبي" 3/ 108 ب، و"معجم ما استعجم" 1/ 231.
والواقدي، هو: محمد بن عمر بن واقد السَّهْمي، تقدمت ترجمته.]] -عن شيوخه- [[عن شيوخه: ساقطة من (ب).]]: (بدر) [[بدر: زيادة من (ب).]]، هو اسمٌ لِمَوضِعٍ [[وفي هذا الخبر عنه، أن الواقدي ذكر قول شيوخه -هذا- ليحيى بن النعمان == الغفاري، فقال: (سمعت شيوخنا من بني غفار يقولون: هو ماؤنا ومنزلنا، وما مكه أحدٌ قطُّ يقال له بدر، وما هو من بلاد جهينة، إنما هو من بلاد غفار. قال الواقدي: وهو المعروف عندنا) "معجم ما استعجم" 1/ 231.]].
وقيل: هو ماءٌ [[(ماء): ساقط من (ب).]] لبني غِفَار [[في (ب): (لبني عفان).]]، بين مكة والمدينة [[ورد عن الربيع، والضحاك، وقتادة أنه ماء بين مكة والمدينة. وليس فيه أن هذا الماء لبني غفار. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 75، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 750، و"تفسير الثعلبي" 3/ 107 ب، و"معجم ما استعجم" 1/ 307، و"الدر المنثور" 2/ 123.]].
وقوله تعالى: ﴿وَأَنتُم أَذِلَّةٌ﴾ في موضع الحالِ، وإنّما كانوا أذلةً؛ لقلة العَدَدِ، وضعف الحال [[وهذا قول ابن عباس، وقتادة، والحسن، والربيع، وابن إسحاق. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 75، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 751.]]؛ لقلة [[في (ب): ولقلة.]] السلاح والمال عن مقاومة العدو [[بلغ عدد المسلمين في هذه المعركة: ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، وهذا قول عامة السلف، كما يقول الطبري في تاريخه: 2/ 432. على اختلاف الأقوال في العدد بعد الثلاثمائة: فقيل: (305)، وقيل: (307)، وقيل: (313)، وقيل: (314)، وقيل: (318)، وقيل: (319). ومعهم: فرسان، وستون درعًا، وسبعون بعيرا. أما المشركون: فقيل: عددهم: تسعمائة وخمسون رجلًا، وقيل: ألف رجل. ومعهم: ستمائة درع، ومائتا فرس، وقيل: مائة، وقيل: ثمانون، وقيل: ستون. انظر: "صحيح البخاري": كتاب: المغازي. باب: عدة أصحاب بدر، و"صحيح مسلم": كتاب: الجهاد والسير، باب: الامداد بالملائكة في غزوة بدر، و"طبقات ابن سعد" 2/ 21 - 22، و"سيرة ابن هشام" 2/ 354، و"تاريخ الطبري" 2/ 423، 431 - 432، و"المنتظم" 3/ 98، 100، 102، و"البداية والنهاية": 3/ 259،==260، و"حدائق الأنوار" 2/ 498، 499، و"عيون الأثر" 1/ 381، 383، وانظر: تفسير المصنف لقوله تعالى: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ من آية 13 سورة آل عمران.]].
ومعنى الذلِّ: الضَّعْف عن المقاومة. ونقيضه: العِزُّ، وهو: القوة والغَلَبَة [[انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" (330) (ذلل)، "اللسان" 5/ 2925 (عزز) 3/ 1513 (ذلل)، "القاموس" 517 (عزز).]].
و ﴿أَذِلَّةٌ﴾ [[من قوله: (وأذلة ..) إلى (.. وأقفزة): نقله بتصرف يسير من "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 466، وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 405.]]: جمع ذليل. والأصل في (فَعِيل) إذا كان صفةً، أن يجمع على (فُعَلاَء، نحو: (ظَرِيف وظُرَفَاء)، و (شَرِيك وشُرَكَاء)، ولكن لفظ [[(لفظ): في (أ) غير واضحة وفي (ب): (لفظت)، وليست في "معاني القرآن". والمثبت من (ج).]] (فُعَلاَء) [اجتُنِبَ] [[ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (خففت). وفي "معاني القرآن" (اجتنب). والمثبت من (ج).]] في التضعيف؛ لأنه [لو قيل: (خُلَلاَء) [[في "معاني القرآن": (جللاء).]]، و (قُلَلاَء)، في جمع: خَلِيل [[في "معاني القرآن": (جليل).]] وقَلِيل، لا جتمع حرفان من جنسٍ واحد، فَعُدِل به] [[ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج) ومن "معاني القرآن".]] إلى (أفْعِلَة)؛ لأن (أفْعِلَة) مِن جمْع الأسماء في (فَعِيل) [[في (ب): (فعل).]]، [نحو: جَرِيب] [[ما بين المعقوفين مطموس في (أ). وفي (ب): (نحو جريت). والمثبت من (ج) و"معاني القرآن".]] وأَجْرِبَة) [[في (ب): (أجريت).]]، و (قَفِيز [[في (ب): (وقفز).]] وأَقْفِزَة) [[الجريب: من الأرض والطعام، مقدار معلوم الذراع والمساحة. وهو عشرة == أقفزة وقيل: قدر أربعة أقفزة. وقيل: يختلف باختلاف البلدان، كالاختلاف في الرطل والمد والذراع وغير ذلك. وقيل: ثلاثمائة وستون ذراعًا.
ويطلق -كذلك- على المزرعة، والوادي. وجمعه: أجربة وجُربان.
والقفيز: مكيال، وهو ثمانية مكاكيك عند أهل العراق - والمكّوك: مكيال يسع صاعًا ونصف، وقيل: غير ذلك.
وقيل: القفيز: مقدار مساحة من الأرض. وقيل: مكيال يتواضع الناس عليه.
ويجمع على أقفزة، وقُفْزان -بكسر القاف وضمها-. انظر: "التاج": 1/ 361 (جرب)، 8/ 129 (قفز)، و"القاموس": ص 954 (مكك).]].
قال أبو إسحاق [[في "معاني القرآن"، له: 1/ 466. نقله عنه باختصار قليل وتصرف.]] في هذه الآية [[(في هذه الآية): ساقط من (ج).]]: أعلم الله -جَلَّ وعَزَّ- أنَّهم حين لَزِمُوا الطاعةَ، نصرهم اللهُ، وهم قليل، ويوم أُحُد نَزَلَ بهم ما نزل؛ بمخالفة أمرِ النبي ﷺ، فجعل ذلك عقوبة.
وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: اتقوا معاصي الله بالعمل بطاعته، أو اتَّقوا عقابَ اللهِ بالعمل بطاعته؛ لتقوموا بشكر نعمته. وهذا [[في (ج): (هذا) بدون واو.]] معنى قول محمد بن إسحاق بن يَسَار في هذه الآية [[قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 59، و"تفسير الطبري" 4/ 74، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 751.]]: اتَّقُونِي فإنَّه شكر نعمتي [[في (ب): (لنعمتي).]].
Page 66
3:122
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
3:123
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
3:124
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
3:125
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
3:126
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦
And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -
3:127
لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.
3:128
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
3:129
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
3:130
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.
3:131
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
3:132
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.