Ali 'ImranJuz 4 · Page 66

Ali 'Imran 3:124

Family of Imran · Juz 4 · Page 66

إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤

[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:124

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾

فِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في أنَّ هَذا الوَعْدَ حَصَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، أوْ يَوْمَ أُحُدٍ ويَتَفَرَّعُ عَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ بَيانُ العامِلِ في (إذْ) فَإنْ قُلْنا هَذا الوَعْدُ حَصَلَ يَوْمَ بَدْرٍ كانَ العامِلُ في (إذْ) قَوْلَهُ: ﴿نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾ والتَّقْدِيرُ: إذْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وإنْ قُلْنا إنَّهُ حَصَلَ يَوْمَ أُحُدٍ كانَ ذَلِكَ بَدَلًا ثانِيًا مِن قَوْلِهِ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ﴾ .

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ يَوْمُ أُحُدٍ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والكَلْبِيِّ والواقِدِيِّ ومُقاتِلٍ ومُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، والحُجَّةُ عَلَيْهِ مِن وُجُوهٍ:

الحُجَّةُ الأُولى: أنَّ يَوْمَ بَدْرٍ إنَّما أُمِدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ قالَ تَعالى في سُورَةِ الأنْفالِ: ﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكم فاسْتَجابَ لَكم أنِّي مُمِدُّكم بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ﴾ [الأنفال: ٩] فَكَيْفَ يَلِيقُ ما ذُكِرَ فِيهِ ثَلاثَةُ آلافٍ وخَمْسَةُ آلافٍ بِيَوْمِ بَدْرٍ ؟

الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّ الكُفّارَ كانُوا يَوْمَ بَدْرٍ ألْفًا أوْ ما يَقْرُبُ مِنهُ، والمُسْلِمُونَ كانُوا عَلى الثُّلُثِ مِنهم لِأنَّهم كانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى يَوْمَ بَدْرٍ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ، فَصارَ عَدَدُ الكُفّارِ مُقابَلًا بِعَدَدِ المَلائِكَةِ مَعَ زِيادَةِ عَدَدِ المُسْلِمِينَ فَلا جَرَمَ وقَعَتِ الهَزِيمَةُ عَلى الكُفّارِ فَكَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ كانَ عَدَدُ المُسْلِمِينَ ألْفًا، وعَدَدُ الكُفّارِ ثَلاثَةَ آلافٍ، فَكانَ عَدَدُ المُسْلِمِينَ عَلى الثُّلُثِ مِن عَدَدِ الكُفّارِ في هَذا اليَوْمِ، كَما في يَوْمِ بَدْرٍ، فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ في هَذا اليَوْمِ أنْ يُنَزِّلَ ثَلاثَةَ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ لِيَصِيرَ عَدَدُ الكُفّارِ مُقابَلًا بِعَدَدِ المَلائِكَةِ مَعَ زِيادَةِ عَدَدِ المُسْلِمِينَ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى أنَّ المُسْلِمِينَ يَهْزِمُونَهم في هَذا اليَوْمِ كَما هَزَمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ جَعَلَ الثَّلاثَةَ

صفحة ١٨٤

آلافٍ خَمْسَةَ آلافٍ لِتَزْدادَ قُوَّةُ قُلُوبِ المُسْلِمِينَ في هَذا اليَوْمِ ويَزُولَ الخَوْفُ عَنْ قُلُوبِهِمْ، ومَعْلُومٌ أنَّ هَذا المَعْنى إنَّما يَحْصُلُ إذا قُلْنا إنَّ هَذا الوَعْدَ إنَّما حَصَلَ يَوْمَ أُحُدٍ.

الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ تَعالى قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥] والمُرادُ ويَأْتُوكم أعْداؤُكم مِن فَوْرِهِمْ، ويَوْمُ أُحُدٍ هو اليَوْمُ الَّذِي كانَ يَأْتِيهِمُ الأعْداءُ، فَأمّا يَوْمُ بَدْرٍ فالأعْداءُ ما أتَوْهم، بَلْ هم ذَهَبُوا إلى الأعْداءِ.

فَإنْ قِيلَ: لَوْ جَرى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ﴾ في يَوْمِ أُحُدٍ، ثُمَّ إنَّهُ ما حَصَلَ هَذا الإمْدادُ لَزِمَ الكَذِبُ.

والجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ. الأوَّلُ: أنَّ إنْزالَهُ خَمْسَةَ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ كانَ مَشْرُوطًا بِشَرْطِ أنْ يَصْبِرُوا ويَتَّقُوا في المَغانِمِ ثُمَّ إنَّهم لَمْ يَصْبِرُوا ولَمْ يَتَّقُوا في المَغانِمِ، بَلْ خالَفُوا أمْرَ الرَّسُولِ ﷺ، فَلَمّا فاتَ الشَّرْطُ لا جَرَمَ فاتَ المَشْرُوطُ، وأمّا إنْزالُ ثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ فَإنَّما وعَدَ الرَّسُولُ بِذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ بَوَّأهم مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وأمَرَهم بِالسُّكُونِ والثَّباتِ في تِلْكَ المَقاعِدِ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ﷺ إنَّما وعَدَهم بِهَذا الوَعْدِ بِشَرْطِ أنْ يَثْبُتُوا في تِلْكَ المَقاعِدِ، فَلَمّا أهْمَلُوا هَذا الشَّرْطَ لا جَرَمَ لَمْ يَحْصُلِ المَشْرُوطُ.

الوَجْهُ الثّانِي: في الجَوابِ: لا نُسَلِّمُ أنَّ المَلائِكَةَ ما نَزَلَتْ، رَوى الواقِدِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: حَضَرَتِ المَلائِكَةُ يَوْمَ أُحُدٍ ولَكِنَّهم لَمْ يُقاتِلُوا، ورُوِيَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أعْطى اللِّواءَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ فَقُتِلَ مُصْعَبٌ فَأخَذَهُ مَلَكٌ في صُورَةِ مُصْعَبٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَقَدَّمْ يا مُصْعَبُ فَقالَ المَلَكُ: لَسْتُ بِمُصْعَبٍ فَعَرَفَ الرَّسُولُ ﷺ أنَّهُ مَلَكٌ أُمِدَّ بِهِ»، وعَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: كُنْتُ أرْمِي السَّهْمَ يَوْمَئِذٍ فَيَرُدُّهُ عَلَيَّ رَجُلٌ أبْيَضُ حَسَنُ الوَجْهِ وما كُنْتُ أعْرِفُهُ، فَظَنَنْتُ أنَّهُ مَلَكٌ، فَهَذا ما نَقُولُهُ في تَقْرِيرِ هَذا الوَجْهِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: نَظْمُ الآيَةِ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ قِصَّةَ أُحُدٍ، ثُمَّ قالَ: ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ أيْ يَجِبُ أنْ يَكُونَ تَوَكُّلُهم عَلى اللَّهِ لا عَلى كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وعُدَدِهِمْ فَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ فَكَذَلِكَ هو قادِرٌ عَلى مِثْلِ هَذِهِ النُّصْرَةِ في سائِرِ المَواضِعِ، ثُمَّ بَعْدَ هَذا أعادَ الكَلامَ إلى قِصَّةِ أُحُدٍ فَقالَ: ﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ﴾ .

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ هَذا الوَعْدَ كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، وهو قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ، واحْتَجُّوا عَلى صِحَّتِهِ بِوُجُوهٍ.

الحُجَّةُ الأُولى: أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾ ﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ألَنْ يَكْفِيَكُمْ﴾ كَذا وكَذا، فَظاهِرُ هَذا الكَلامِ يَقْتَضِي أنَّ اللَّهَ تَعالى نَصَرَهم بِبَدْرٍ حِينَما قالَ الرَّسُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ هَذا الكَلامَ، وهَذا يَقْتَضِي أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ هَذا الكَلامَ يَوْمَ بَدْرٍ.

الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّ قِلَّةَ العَدَدِ والعُدَدِ كانَتْ يَوْمَ بَدْرٍ أكْثَرَ وكانَ الِاحْتِياجُ إلى تَقْوِيَةِ القَلْبِ ذَلِكَ اليَوْمَ أكْثَرَ، فَكانَ صَرْفُ هَذا الكَلامِ إلى ذَلِكَ اليَوْمِ أوْلى.

الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّ الوَعْدَ بِإنْزالِ ثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ كانَ مُطْلَقًا غَيْرَ مَشْرُوطٍ بِشَرْطٍ، فَوَجَبَ أنْ يَحْصُلَ، وهو إنَّما حَصَلَ يَوْمَ بَدْرٍ لا يَوْمَ أُحُدٍ، ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ إنَّهم نَزَلُوا لَكِنَّهم ما قاتَلُوا لِأنَّ الوَعْدَ كانَ بِالإمْدادِ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ، وبِمُجَرَّدِ الإنْزالِ لا يَحْصُلُ الإمْدادُ بَلْ لا بُدَّ مِنَ الإعانَةِ، والإعانَةُ حَصَلَتْ

صفحة ١٨٥

يَوْمَ بَدْرٍ ولَمْ تَحْصُلْ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ القائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ أجابُوا عَنْ دَلائِلِ الأوَّلِينَ فَقالُوا:

أمّا الحُجَّةُ الأُولى: وهي قَوْلُكم: الرَّسُولُ ﷺ إنَّما أُمِدَّ يَوْمَ بَدْرٍ بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ.

فالجَوابُ عَنْها: مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى أمَدَّ أصْحابَ الرَّسُولِ ﷺ بِألْفٍ ثُمَّ زادَ فِيهِمْ ألْفَيْنِ فَصارُوا ثَلاثَةَ آلافٍ، ثُمَّ زادَ ألْفَيْنِ آخَرَيْنِ فَصارُوا خَمْسَةَ آلافٍ، فَكَأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ لَهم: ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ فَقالُوا: بَلى، ثُمَّ قالَ: ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ ؟ فَقالُوا: بَلى، ثُمَّ قالَ لَهم: إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ، وهو كَما رُوِيَ أنَّهُ ﷺ قالَ لِأصْحابِهِ: ”«أيَسُرُّكم أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ ؟ قالُوا: نَعَمْ. قالَ: أيَسُرُّكم أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ ؟ قالُوا: نَعَمْ. قالَ: فَإنِّي أرْجُو أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ» “ .

الوَجْهُ الثّانِي في الجَوابِ: أنَّ أهْلَ بَدْرٍ إنَّما أُمِدُّوا بِألْفٍ عَلى ما هو مَذْكُورٌ في سُورَةِ الأنْفالِ، ثُمَّ بَلَغَهم أنَّ بَعْضَ المُشْرِكِينَ يُرِيدُ إمْدادَ قُرَيْشٍ بِعَدَدٍ كَثِيرٍ فَخافُوا وشَقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ لِقِلَّةِ عَدَدِهِمْ، فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ بِأنَّ الكُفّارَ إنْ جاءَهم مَدَدٌ فَأنا أُمِدُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ، ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَأْتِ قُرَيْشًا ذَلِكَ المَدَدُ، بَلِ انْصَرَفُوا حِينَ بَلَغَهم هَزِيمَةُ قُرَيْشٍ، فاسْتَغْنى عَنْ إمْدادِ المُسْلِمِينَ بِالزِّيادَةِ عَلى الألْفِ.

وأمّا الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: وهي قَوْلُكم: إنَّ الكُفّارَ كانُوا يَوْمَ بَدْرٍ ألْفًا فَأنْزَلَ اللَّهُ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ ويَوْمَ أُحُدٍ ثَلاثَةَ آلافٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ ثَلاثَةَ آلافٍ.

فالجَوابُ: إنَّهُ تَقْرِيبٌ حَسَنٌ، ولَكِنَّهُ لا يُوجِبُ أنْ لا يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ، بَلِ اللَّهُ تَعالى قَدْ يُزِيدُ وقَدْ يُنْقِصُ في العَدَدِ بِحَسَبِ ما يُرِيدُ.

وأمّا الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: وهي التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ﴾ .

فالجَوابُ عَنْهُ: أنَّ المُشْرِكِينَ لَمّا سَمِعُوا أنَّ الرَّسُولَ ﷺ وأصْحابَهُ قَدْ تَعَرَّضُوا لِلْعِيرِ ثارَ الغَضَبُ في قُلُوبِهِمْ واجْتَمَعُوا وقَصَدُوا النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ إنَّ الصَّحابَةَ لَمّا سَمِعُوا ذَلِكَ خافُوا فَأخْبَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى: أنَّهم إنْ يَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ فَهَذا حاصِلُ ما قِيلَ في تَقْرِيرِ هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ، واللَّهُ أعْلَمُ بِمُرادِهِ.

* * *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 66

Ali 'ImranJuz 4 · Page 66

3:122

إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢

When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.

3:123

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣

And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.

3:124

إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤

[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?

3:125

بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥

Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."

3:126

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦

And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -

3:127

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.

3:128

لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨

Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.

3:129

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.

3:130

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠

O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.

3:131

وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١

And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.

3:132

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢

And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.

Ar-RaziTafsir · 3:124

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском