Ali 'Imran 3:125
Family of Imran · Juz 4 · Page 66
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 3:125
١٢٥ - ﴿بَلَىٰٓۚ﴾ يكفيكم ذلك ﴿إِن تَصۡبِرُواْ﴾ على لقاء العدو وشدة الحرب و تثبتوا فيهما ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ الله بامتثال أمره وطاعته واجتناب نهيه ومعصيته ﴿وَيَأۡتُوكُم﴾ أي: المشركون ﴿مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا﴾ أي: من ساعتهم هذه، أو: وقتهم هذا بلا إبطاء. وقيل: من وجههم هذا، وقيل: من غضبهم هذا لما نالهم ببدر. والفور: مصدر فارت القدر، أي: اشتد غليانها، ثم استعير للسرعة، ثم أطلق على الحالة التي لا بطء فيها. وقد تحقق من المشركين ذلك حيث أتوا يوم بدر على عجل دون إبطاء لإنقاذ العير من المسلمين. أو يوم أحد للانتقام لقتلاهم يوم بدر. ﴿يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾- بكسر الواو- أي: معلِّمين أنفسهم أو خيلهم بعلامات مخصوصة. [وفي قراءة: (مسوَّمين)- بفتح الواو- أي: معلَّمين من جهته تعالى بعلامات القتال]. وهو من التسويم: أي: إظهار علامة الشيء. وقد أنجز الله وعده لهم بأن قاتلت معهم الملائكة يوم بدر على خيل بلق عليهم عمائم صفر أو بيض أرسلوها بين أكتافهم. فعن ابن عباس قال: كان سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض قد أرسلوها في ظهورهم، ويوم حنين عمائم حمر، ولم تضرب الملائكة في يوم سوى يوم بدر، وكانوا في غيره عدداً ومدداً لا يضربون.فائدة و قد اختلف المفسرون في هذا الوعد: هل كان يوم بدر أو يوم أحد؟ على قولين: الأول: أنه كان يوم بدر، فيكون قوله: (إذ تقول للمؤمنين) متعلق بقوله: (ولقد نصركم الله ببدر) واختاره ابن جرير. وقد أمد الله فيه المؤمنين بالملائكة، وذلك على قولين: فذهب قتادة و الربيع بن أنس: إلى أن الله أمد المؤمنين بألف من الملائكة، كما قال: (فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين)الأنفال(٩)، ثم زاد عددهم إلى ثلاثة آلاف، كما قال: (ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين)، أي: يكفيكم ذلك، ولذا قال تعالى بعدها: (بلى) ثم صار خمسة آلاف كما في قوله: (إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين) وقد صبروا واتقوا، وأتاهم المشركون من مكة فوراً حين استنفرهم أبو سفيان لإنقاذ العير، فكان المدد خمسة آلاف. ثم التنصيص على الألف- في آية الأنفال- لا ينافي الثلاثة آلاف فما فوقها- في آية آل عمران- لأن قوله: (مردفين) بمعنى: يردفهم غيرهم ويتبعهم ألوف أخر مثلهم. وذهب ابن جرير والشعبي: إلى أن المدد لم يزد على الألف، وقد بلغ المسلمين أن كُرز بن جابر المحاربي يريد أن يمد المشركين، فشق ذلك عليهم، فأنزل الله: (ألن يكفيكم)- إلى قوله-: (مسومين) فبلغ كرزا الهزيمة فرجع، ولم يمدهم، فلم يمد الله المسلمين بأكثر من الألف، فلا دلالة في الآية على أنهم أُمدوا بما زاد عن ذلك، ولا على أنهم لم يُمدوا به، ولا يثبت شيء من ذلك إلا بنص. الثاني: أنه كان يوم أحد، فيكون قوله: (إذ تقول للمؤمنين) متعلق بقوله: (وإذ غدوت من أهلك) وهو قول مجاهد وعكرمة والضحاك، لكن قالوا: لم يحصل الإمداد بالخمسة آلاف لأن المسلمين فروا يومئذ.
Page 66
3:122
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
3:123
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
3:124
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
3:125
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
3:126
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦
And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -
3:127
لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.
3:128
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
3:129
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
3:130
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.
3:131
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
3:132
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.