Ali 'Imran 3:128
Family of Imran · Juz 4 · Page 66
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 3:128
﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ أخْرَجَ غَيْرُ واحِدٍ «أنَّ رَباعِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ السُّفْلى اليُمْنى أُصِيبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ أصابَها عُتْبَةُ بْنُ أبِي وقّاصٍ وشَجَّهُ في وجْهِهِ، فَكانَ سالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ أوْ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ يَغْسِلُ الدَّمَ، والنَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ صَنَعُوا هَذا بِنَبِيِّهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ العَنْ أبا سُفْيانَ، اللَّهُمَّ العَنِ الحارِثَ بْنَ هِشامٍ، اللَّهُمَّ العَنْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، اللَّهُمَّ العَنْ صَفْوانَ بْنَ أُمَيَّةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ إلَخْ فَتِيبَ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ».
وعَنِ الجُبّائِيِّ «أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ اسْتَأْذِنُ يَوْمَ أُحُدٍ أنْ يَدْعُوَ عَلى الكُفّارِ لَما آذَوْهُ حَتّى إنَّهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ صَلّى الظَّهْرُ ذَلِكَ اليَوْمَ قاعِدًا مِنَ الجِراحِ وصَلّى المُسْلِمُونَ وراءَهُ قُعُودًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ والشَّعْبِيُّ «لَمّا رَأى صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ والمُسْلِمُونَ ما فَعَلَ الكُفّارُ بِأصْحابِهِ وبِعَمِّهِ حَمْزَةَ مِن جَدْعِ الأُنُوفِ والآذانِ وقَطْعِ المَذاكِيرِ قالُوا: لَئِنْ أدالَنا اللَّهُ تَعالى مِنهم لَنَفْعَلَنَّ بِهِمْ مِثْلَ ما فَعَلُوا بِنا ولَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ مُثْلَةً لَمْ يُمَثِّلْها أحَدٌ مِنَ العَرَبِ قَطُّ، فَنَزَلَتْ» .
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: «أرادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يَدْعُوَ عَلى المُنْهَزِمِينَ عَنْهُ مِن أصْحابِهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَنَهاهُ اللَّهُ تَعالى عَنْ ذَلِكَ وتابَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .
صفحة 50
وهَذِهِ الرِّواياتُ كُلُّها مُتَضافِرَةٌ عَلى أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في أُحُدٍ، والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مِنها أنَّها بِسَبَبِ المُشْرِكِينَ.
وعَنْ مُقاتِلٍ: أنَّها نَزَلَتْ في أهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ، وذَلِكَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أرْسَلَ أرْبَعِينَ، وقِيلَ: سَبْعِينَ رَجُلًا مِن قُرّاءِ أصْحابِهِ، وأمَّرَ عَلَيْهِمُ المُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو إلى بِئْرِ مَعُونَةَ عَلى رَأْسِ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ مِن أُحُدٍ لِيُعَلِّمُوا النّاسَ القُرْآنَ والعِلْمَ، فاسْتَصْرَخَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّ اللَّهِ عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ قَبائِلَ مِن سُلَيْمٍ مِن عُصَيَّةَ ورِعْلٍ وذَكْوانَ فَأحاطُوا بِهِمْ في رِحالِهِمْ فَقاتَلُوا حَتّى قُتِلُوا مِن عِنْدِ آخِرِهِمْ إلّا كَعْبَ بْنَ زَيْدٍ أخا بِنَيِ النَّجّارِ فَإنَّهم تَرَكُوهُ وبِهِ رَمَقٌ، فَلَمّا عَلِمَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وجَدَ وجْدًا شَدِيدًا وقَنَتَ عَلَيْهِمْ شَهْرًا يَلْعَنُهم فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَتَرَكَ ذَلِكَ»، والمَعْنى لَيْسَ لَكَ مِن أمْرِ هَؤُلاءِ شَيْءٌ وإنْ قَلَّ.
﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ عَطْفٌ إمّا عَلى الأمْرِ أوْ عَلى شَيْءٍ بِإضْمارِ أنْ أيْ لَيْسَ لَكَ مِن أمْرِهِمْ شَيْءٌ أوْ مِنَ التَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ أوْ مِن تَعْذِيبِهِمْ شَيْءٌ، أوْ لَيْسَ لَكَ مِن أمْرِهِمْ شَيْءٌ أوِ التَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ أوْ تَعْذِيبِهِمْ، وفَرَّقُوا بَيْنَ الوَجْهَيْنِ بِأنَّهُ عَلى الأوَّلِ سَلَبَ ما يَتْبَعُ التَّوْبَةَ والتَّعْذِيبَ مِنهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالكُلِّيَّةِ مِنَ القَبُولِ والرَّدِّ والخَلاصِ مِنَ العَذابِ والمَنعِ مِنَ النَّجاةِ.
وعَلى الثّانِي سَلَبَ نَفْسَ التَّوْبَةِ والتَّعْذِيبِ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَعْنِي لا يَقْدِرُ أنْ يُجْبِرَهم عَلى التَّوْبَةِ ولا يَمْنَعَهم عَنْها ولا يَقْدِرَ أنْ يُعَذِّبَهم ولا أنْ يَعْفُوَ عَنْهم، فَإنَّ الأُمُورَ كُلَّها بِيَدِ اللَّهِ تَعالى، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ هو مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ كَما قالَ العَلّامَةُ الثّانِي، لَكِنْ في مَجِيءِ مِثْلِ هَذا العَطْفِ بِكَلِمَةِ ( أوْ ) نَظَرٌ، وتَعَقَّبَهُ بَعْضُهم بِأنَّ هَذا إذا كانَ الأمْرُ بِمَعْنى الشَّأْنِ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ بِمَعْنى التَّكْلِيفِ والإيجابِ أيْ لَيْسَ ما تَأْمُرُهم بِهِ مِن عِنْدِكَ ولَيْسَ الأمْرُ بِيَدِكَ ولا التَّوْبَةُ ولا التَّعْذِيبُ، فَلَيْسَ هُناكَ عَطْفُ الخاصِّ عَلى العامِّ، وفِيهِ أنَّ الحَمْلَ عَلى التَّكْلِيفِ تَكَلُّفٌ، والحَمْلَ عَلى الشَّأْنِ أرْفَعُ شَأْنًا.
ونُقِلَ عَنِ الفَرّاءِ وابْنِ الأنْبارِيِّ أنَّ ( أوْ ) بِمَعْنى إلّا أنْ، والمَعْنى لَيْسَ لَكَ مِن أمْرِهِمْ شَيْءٌ إلّا أنْ يَتُوبَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِالإسْلامِ فَتَفْرَحَ، أوْ يُعَذِّبَهم فَتَشْتَفِيَ بِهِمْ، وأيًّا ما كانَ فالجُمْلَةُ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ سِيقَ لِبَيانِ بَعْضِ الأُمُورِ المُتَعَلِّقَةِ بِغَزْوَةِ أُحُدٍ أوْ ما يُشْبِهُها إثْرَ بَيانِ ما يَتَعَلَّقُ بِغَزْوَةِ بَدْرٍ لِما بَيْنَهُما مِنَ التَّناسُبِ مِن حَيْثُ أنَّ كُلًّا مِنهُما مَبْنِيٌّ عَلى اخْتِصاصِ الأمْرِ كُلِّهِ بِاللَّهِ تَعالى، ومَبْنِيٌّ عَلى سَلْبِهِ عَمَّنْ سِواهُ، وقِيلَ: إنَّ كُلَّ ما في هَذِهِ الآياتِ في غَزْوَةِ أُحُدٍ عَلى ما أشَرْنا إلَيْهِ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أوْ يَتُوبَ﴾ إلَخْ عَطْفٌ عَلى يَنْقَلِبُوا أيْ يَكُونُ ثَمَرَةُ خِزْيِهِمُ انْقِلابَهم خائِبِينَ أوِ التَّوْبَ عَلَيْهِمْ أوْ تَعْذِيبَهم أوْ عَطْفٌ عَلى ( يَكْبِتَهم ) و﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ اعْتِراضٌ وسَطٌ بَيْنَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ المُتَعَلِّقِ بِالعاجِلِ والمَعْطُوفِ المُتَعَلِّقِ لِتَحْقِيقٍ أنْ لا تَأْثِيرَ لِلْمَنصُورِ إثْرَ بَيانِ أنْ لا تَأْثِيرَ لِلنّاصِرِينَ، وتَخْصِيصُ النَّفْيِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى طَرِيقِ تَلْوِينِ الخِطابِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِانْتِفاءِ مِن غَيْرِهِ مِن بابِ أوْلى، وإنَّما خُصَّ الِاعْتِراضُ بِمَوْقِعِهِ لِأنَّ ما قَبْلَهُ مِنَ القَطْعِ والكَبْتِ مِن مَظانِّ أنْ يَكُونَ فِيهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولِسائِرِ مُباشِرِي القِتالِ مَدْخَلٌ في الجُمْلَةِ، والمَعْنى إنَّ مالِكَ أمْرِهِمْ عَلى الإطْلاقِ وهو اللَّهُ تَعالى نَصَرَكم عَلَيْهِمْ لِيُهْلِكَهم أوْ يَكْبِتَهم أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إنْ أسْلَمُوا أوْ يُعَذِّبَهم إنْ أصَرُّوا، ولَيْسَ لَكَ مِن أمْرِهِمْ شَيْءٌ إنْ أنْتَ إلّا عَبْدٌ مَأْمُورٌ بِإنْذارِهِمْ وجِهادِهِمْ.
والمُرادُ بِتَعْذِيبِهِمُ التَّعْذِيبَ الشَّدِيدَ الأُخْرَوِيَّ المَخْصُوصَ بِأشَدِّ الكَفَرَةِ كُفْرًا، وإلّا فَمُطْلَقُ التَّعْذِيبِ الأُخْرَوِيِّ مُتَحَقِّقٌ في الفَرِيقَيْنِ الأوَّلَيْنِ، وحَمْلُهُ عَلى التَّعْذِيبِ الدُّنْيَوِيِّ بِالأسْرِ واسْتِيلاءِ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ خِلافُ المُتَبادَرِ مِنَ التَّعْذِيبِ عِنْدَ الإطْلاقِ، وكَذا لا يُلائِمُ ظاهِرَ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَإنَّهم ظالِمُونَ﴾ فَإنَّهُ في مَقامِ التَّعْلِيلِ لِهَذا التَّعْذِيبِ.
صفحة 51
وأكْثَرُ ما يُعَلَّلُ بِهِ التَّعْذِيبُ الأُخْرَوِيُّ، نَعَمْ حَمْلُهُ عَلى التَّعْذِيبِ الدُّنْيَوِيِّ أوْفَقُ بِالمَعْنى الَّذِي ذَكَرَهُ الفَرّاءُ وابْنُ الأنْبارِيِّ؛ لِأنَّ التَّشَفِّيَ في الغالِبِ إنَّما يَكُونُ في الدُّنْيا، ونَظْمُ التَّوْبَةِ والتَّعْذِيبِ الأُخْرَوِيِّ في سِلْكِ العِلَّةِ الغائِيَّةِ لِلنَّصْرِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ في الوُجُودِ مِن حَيْثُ إنَّ قَبُولَ تَوْبَتِهِمْ فَرْعُ تَحَقُّقِها النّاشِئِ مِن عِلْمِهِمْ بِحَقِّيَةِ الإسْلامِ بِسَبَبِ غَلَبَةِ أهْلِهِ المُتَرَتِّبَةِ عَلى النَّصْرِ الَّذِي هو مِنَ الآياتِ الغُرِّ المُحَجَّلَةِ، وأنَّ تَعْذِيبَهُمُ المَذْكُورَ شَيْءٌ مُسَبَّبٌ عَلى إصْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ بَعْدَ تَبَيُّنِ الحَقِّ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ كَما يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيا مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ وإنْ فُسِّرَ بِالأسْرِ مَثَلًا كانَ أمْرُ التَّسَبُّبِ مَكْشُوفًا لا مِرْيَةَ فِيهِ، واسْتَشْكَلَتُ هَذِهِ الآيَةُ بِناءً عَلى أنَّها تَدُلُّ عَلى ما في بَعْضِ الرِّواياتِ عَلى أنَّهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كانَ فَعَلَ فِعْلًا ومُنِعَ مِنهُ، بِأنَّهُ إنْ كانَ ذَلِكَ الفِعْلُ مِنَ اللَّهِ تَعالى فَكَيْفَ مَنَعَهُ مِنهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فَهو قادِحٌ بِالعِصْمَةِ ومُنافٍ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ وأُجِيبَ بِأنَّ ما وقَعَ كانَ مِن بابِ خِلافِ الأوْلى نَظَرًا إلى مَنصِبِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، والنَّهْيُ المَفْهُومُ مِنَ الكَلامِ مِن بابِ الإرْشادِ إلى اخْتِيارِ الأفْضَلِ، ولا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنَ الهَوى في شَيْءٍ، بِناءً عَلى القَوْلِ بِأنَّهُ يَصِحُّ لِلنَّبِيِّ أنْ يَجْتَهِدَ ويَعْمَلَ بِما أدّى إلَيْهِ اجْتِهادُهُ المَأْذُونُ بِهِ.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الفِعْلُ نَفْسُهُ عَنْ وحْيٍ وإذْنٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِهِ، وأنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ كانَ نَسْخًا لِذَلِكَ الإذْنِ، وأيًّا ما كانَ لا يُنافِي العِصْمَةَ الثّابِتَةَ لِلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ فافْهَمْ.
Page 66
3:122
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
3:123
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
3:124
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
3:125
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
3:126
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦
And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -
3:127
لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.
3:128
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
3:129
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
3:130
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.
3:131
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
3:132
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.