Ali 'ImranJuz 4 · Page 66

Ali 'Imran 3:129

Family of Imran · Juz 4 · Page 66

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:129

﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ سِيقَ لِبَيانِ اخْتِصاصِ مِلْكِيَّةِ جَمِيعِ الكائِناتِ بِهِ تَعالى إثْرَ بَيانِ اخْتِصاصِ طَرَفٍ مِن ذَلِكَ بِهِ عَزَّ شَأْنُهُ تَقْرِيرًا لِما سَبَقَ وتَكْمِلَةً لَهُ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِلْقَصْرِ، (وما) عامَّةٌ لِلْعُقَلاءِ وغَيْرِهِمْ تَغْلِيبًا أيْ لَهُ سُبْحانَهُ ما في هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ، أوْ ما في هاتَيْنِ الجِهَتَيْنِ مُلْكًا ومِلْكًا وخَلْقًا واقْتِدارًا لا مَدْخَلَ لِأحَدٍ مَعَهُ في ذَلِكَ، فالأمْرُ كُلُّهُ لَهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ.

﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَغْفِرَ لَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَلا يُعاقِبُهُ عَلى ذَنْبِهِ فَضْلًا مِنهُ ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ أنْ يُعَذِّبَهُ عَدْلًا مِنهُ، وإيثارُ كَلِمَةِ ( مَن ) في المَوْضِعَيْنِ لِاخْتِصاصِ المَغْفِرَةِ والتَّعْذِيبِ بِالعُقَلاءِ، وتَقْدِيمُ المَغْفِرَةِ عَلى التَّعْذِيبِ لِلْإيذانِ بِسَبْقِ رَحْمَتِهِ تَعالى عَلى غَضَبِهِ.

وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ مَغْفِرَةَ اللَّهِ تَعالى وتَعْذِيبَهُ غَيْرُ مُقَيَّدَيْنِ بِشَيْءٍ، بَلْ قَدْ يُدَّعى أنَّ التَّقْيِيدَ مُنافٍ لِلسَّوْقِ إذْ هو لِإثْباتِ أنَّهُ سُبْحانَهُ المالِكُ عَلى الإطْلاقِ، فَلَهُ أنْ يَفْعَلَ ما يَشاءُ لا مانِعَ لَهُ مِن مَشِيئَتِهِ ولَوْ كانَتْ مَغْفِرَتُهُ مُقَيَّدَةً بِالتَّوْبَةِ، وتَعْذِيبُهُ بِالظُّلْمِ لَمْ يَكُنْ فاعِلًا لِما يَشاءُ، بَلْ لِما تَسْتَدْعِيهِ التَّوْبَةُ أوِ الظُّلْمُ، فالآيَةُ ظاهِرَةٌ في نَفْيِ الوُجُوبِ عَلى اللَّهِ تَعالى، وأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَغْفِرَ سُبْحانَهُ لِلْمُذْنِبِ ويُعَذِّبَ المُصْلِحَ، وهو مَذْهَبُ الجَماعَةِ، وذَهَبَ المُعْتَزِلَةُ إلى أنَّ المَغْفِرَةَ مَشْرُوطَةٌ بِالتَّوْبَةِ، فَمَن لَمْ يَتُبْ لا يَجُوزُ أنْ يُغْفَرَ لَهُ أصْلًا، وتَمَسَّكُوا في ذَلِكَ بِوَجْهَيْنِ: الأوَّلُ: الآياتُ والأحادِيثُ النّاطِقَةُ بِوَعِيدِ العُصاةِ، الثّانِي: أنَّ المُذْنِبَ إذا عَلِمَ أنَّهُ لا يُعاقَبُ عَلى ذَنْبِهِ كانَ ذَلِكَ تَقْرِيرًا لَهُ وإغْراءً لِلْغَيْرِ عَلَيْهِ، وهَذا يُنافِي حِكْمَةَ إرْسالِ الرُّسُلِ صَلَواتُ اللَّهِ تَعالى وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ، وحَمَلُوا هَذِهِ الآيَةَ عَلى التَّقْيِيدِ وخَصُّوا أمْثالَها مِنَ المُطْلَقاتِ بِالصَّغائِرِ أوِ الكَبائِرِ المَقْرُونَةِ بِالتَّوْبَةِ وقالُوا: إنَّ المُرادَ: ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ إذا تابَ، وجَعَلُوا القَرِينَةَ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ تَعالى عَقَّبَ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿أوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ بِقَوْلِهِ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿فَإنَّهم ظالِمُونَ﴾ وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّ الظُّلْمَ هو السَّبَبُ المُوجِبُ فَلا تَعْذِيبَ بِدُونِهِ، ولا مَغْفِرَةَ مَعَ وُجُودِهِ، فَهو مُفَسِّرٌ ( لِمَن يَشاءُ ) وأيَّدُوا كَوْنَ المُرادِ ذَلِكَ بِما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ بِالتَّوْبَةِ، ولا يَشاءُ أنْ يَغْفِرَ إلّا لِلتّائِبِينَ ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ ولا يَشاءُ أنْ يُعَذِّبَ إلّا لِلْمُسْتَوْجِبِينَ، وبِما رُوِيَ عَنْ عَطاءٍ ﴿يَغْفِرُ لِمَن﴾ يَتُوبُ عَلَيْهِ ﴿ويُعَذِّبُ مَن﴾ لَقِيَهُ ظالِمًا، والجَماعَةُ

صفحة 52

تَمَسَّكُوا بِإطْلاقِ الآياتِ، وأجابُوا عَنْ مُتَمَسِّكِ المُخالِفِ، أمّا عَنِ الأوَّلِ فَبِأنَّ تِلْكَ الآياتِ والأحادِيثَ عَلى تَقْدِيرِ عُمُومِها إنَّما تَدُلُّ عَلى الوُقُوعِ دُونَ الوُجُوبِ، والنِّزاعُ فِيهِ عَلى أنَّ كَثْرَةَ النُّصُوصِ في العَفْوِ تُخَصِّصُ المُذْنِبَ المَغْفُورَ عَنْ عُمُوماتِ الوَعِيدِ، وأمّا عَنِ الثّانِي فَبِأنَّ مُجَرَّدَ جَوازِ العَفْوِ لا يُوجِبُ ظَنَّ عَدَمِ العِقابِ فَضْلًا عَنِ الجَزْمِ بِهِ، وكَيْفَ يُوجِبُ جَوازَ العَفْوِ العِلْمُ بِعَدَمِ العِقابِ، والعُمُوماتُ الوارِدَةُ في الوَعِيدِ المَقْرُونَةُ بِغايَةٍ مِنَ التَّهْدِيدِ تُرَجِّحُ جانِبَ الوُقُوعِ بِالنِّسْبَةِ إلى كُلِّ واحِدٍ وكَفى بِهِ زاجِرًا، فَكَيْفَ يَكُونُ العِلْمُ بِجَوازِ العَفْوِ تَقْرِيرًا وإغْراءً عَلى الذَّنْبِ مَعَ هَذا الزّاجِرِ.

وأيْضًا إنَّ الكَثِيرَ مِنَ المُعْتَزِلَةِ خَصُّوا مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ بِالصَّغائِرِ، فَلَوْ كانَ جَوازُ العَفْوِ مُسْتَلْزِمًا كَما زَعَمُوا لِلْعِلْمِ بِعَدَمِ العِقابِ لَزِمَ اشْتِراكُ الإلْزامِ بِأنْ يُقالَ: إنَّ المُرْتَكِبَ لِلصَّغائِرِ إذا عَلِمَ أنَّهُ لا يُعاقَبُ عَلى ذَنْبِهِ كانَ ذَلِكَ تَقْرِيرًا لَهُ وإغْراءً لِلْغَيْرِ عَلَيْهِ وفِيهِ مِنَ الفَسادِ ما فِيهِ، وما جَعَلُوهُ قَرِينَةً عَلى التَّقْيِيدِ مُعارَضٌ بِما يَدُلُّ عَلى الإطْلاقِ أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ فَإنَّهُ مَعْطُوفٌ مَعْنًى عَلى قَوْلِهِ جَلَّ اسْمُهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ ويَدُلُّ ذَلِكَ عَلى أنَّ لَهُ سُبْحانَهُ التَّصَرُّفَ المُطْلَقَ وهو عَلى خِلافِ ما يَقُولُونَ حَيْثُ جَعَلُوا تَصَرُّفَهُ ومَشِيئَتَهُ مُقَيَّدًا بِأنْ يَكُونَ عَلى مُقْتَضى الحِكْمَةِ، والحِكْمَةُ تَقْتَضِي عَدَمَ غُفْرانِ مَن لَمْ يَتُبْ، ولا يَخْفى أنَّهُ في حَيِّزِ المَنعِ؛ لِأنَّ المَشِيئَةَ والحِكْمَةَ كِلاهُما مِن صِفاتِهِ تَعالى لا تَتْبَعُ إحْداهُما الأُخْرى، وبِتَقْدِيرِ الِاسْتِتْباعِ لا نُسَلِّمُ أنَّ الحِكْمَةَ تَقْتَضِي عَدَمَ غُفْرانِ مَن لَمْ يَتُبْ عَلى أنَّ تَعْقِيبَ ﴿أوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإنَّهم ظالِمُونَ﴾ لا يَدُلُّ عَلى أكْثَرِ مِن أنَّ الظُّلْمَ مُفْضٍ إلى التَّعْذِيبِ، ومَن يَمْنَعُ الإفْضاءَ، إنَّما المَنعُ عَلى أنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا ( لِمَن يَشاءُ ) وأيْنَ الدَّلالَةُ عَلى أنَّ كُلَّ ظُلْمٍ كَذَلِكَ ولا عُمُومَ لِلَّفْظِ ولا هو مِن قَبِيلِ مَفْهُومِ الصِّفَةِ لِيَصْلُحَ مُتَمَسِّكًا في الجُمْلَةِ، وما نُقِلَ عَنِ الحَسَنِ، وعَطاءٍ، لا يُعْرَفُ لَهُ سَنَدٌ أصْلًا، ومَنِ ادَّعاهُ فَلْيَأْتِ بِهِ إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى كَذِبِهِ أنَّ فِيهِ حَجْرًا عَلى الرَّحْمَةِ الواسِعَةِ وتَضْيِيقَ مَسالِكِها مِن غَيْرِ دَلِيلٍ قَطْعِيٍّ، ولا يُظَنُّ بِمِثْلِ الحَسَنِ هَذا القَبِيحُ، سَلَّمْنا الصِّدْقَ وعَدَمَ لُزُومِ ما ذُكِرَ، لَكِنْ قَوْلُ الحَسَنِ ونَحْوُهُ لا يُتْرَكُ لَهُ ظاهِرُ الكِتابِ، والحَقُّ أحَقُّ بِالِاتِّباعِ.

فَإنْ قالَ الخَصْمُ: نَحْنُ نَتَمَسَّكُ في هَذا المَطْلَبِ بِلُزُومِ الخُلْفِ، قُلْنا: يَكُونُ رُجُوعًا إلى الِاسْتِدْلالِ بِالمَعْقُولِ، وقَدْ أذَقْناكُمُ المَوْتَ الأحْمَرَ فِيهِ لا بِالآياتِ فَتَبْقى دَلالَةُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى عُمُومِها وهو مَطْلُوبُنا هُنا، عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ وارِدَةٌ في الكُفّارِ عَلى أكْثَرِ الرِّواياتِ، ومُعْتَقَدُ الجَماعَةِ أنَّ المَغْفِرَةَ في حَقِّهِمْ مَشْرُوطَةٌ بِالتَّوْبَةِ مِنَ الكُفْرِ والرُّجُوعِ إلى الإيمانِ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ ولَيْسُوا مَحَلَّ خِلافٍ بَيْنِ الطّائِفَتَيْنِ، فَمَنِ اسْتَدَلَّ بِها مِنَ المُعْتَزِلَةِ عَلى غَرَضِهِ الفاسِدِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ.

﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (129) تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ تَعالى: ( يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ) مَعَ زِيادَةٍ، وفي تَخْصِيصِ التَّذْيِيلِ بِهِ إشارَةٌ إلى تَرْجِيحِ جِهَةِ الإحْسانِ والإنْعامِ، وفِيهِ ما يُؤَيِّدُ مَذْهَبَ الجَماعَةِ.

* * *

هَذا ( ومِن بابِ الإشارَةِ ) ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ مِن حَيْثُ الِاسْتِعْدادُ وظُهُورُ الحَقِّ فِيهِمْ ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ الَّذِينَ ظَهَرَتْ فِيهِمْ نُقُوشُ الكِتابِ الآلِهِيِّ الأزَلِيِّ ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ بِاللَّهِ تَعالى لَهُ ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ﴾ أيْ يُظْهِرُونَ لِلْمُسْتَعِدِّينَ ما فاضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الأسْرارِ ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ أوْقاتَ لَيْلِ الجَهالَةِ وظُلْمَةِ الحَيْرَةِ ﴿وهم يَسْجُدُونَ﴾ أيْ يُخْضِعُونَ لِلَّهِ تَعالى، ولا يَحْدُثُ فِيهِمُ الأنانِيةَ أنَّهم عالِمُونَ وأنَّ مَن سِواهم جاهِلُونَ ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾

صفحة 53

أيْ بِالمَبْدَأِ والمَعادِ ﴿ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ حَسْبَما اقْتَضاهُ الشَّرْعُ، ولِكَوْنِ ما تَقَدَّمَ نَظَرًا لِلْخُصُوصِ؛ لِأنَّ إيداعَ الأسْرارِ عِنْدَ الأحْرارِ، وهَذا بِالنَّظَرِ إلى العُمُومِ لِأنَّ الشَّرِيعَةَ أوْسَعُ دائِرَةً مِنَ الحَقِيقَةِ قَدَّمَ وأخَّرَ ﴿ويُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ مِن تَكْمِيلِ أنْفُسِهِمْ وغَيْرِهِمْ ﴿وأُولَئِكَ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ القائِمِينَ بِحُقُوقِ الحَقِّ والخَلْقِ ﴿وما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ﴾ يُقَرِّبُكم إلى اللَّهِ تَعالى ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَقَدْ جاءَ: ”«مَن تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، ومَن تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، ومَن أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً“» ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ اتَّقَوْا ما يَحْجُبُهم عَنْهُ فَيَتَجَلّى لَهم بِقَدْرِ زَوالِ الحِجابِ.

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ واحْتَجَبُوا عَنِ الحَقِّ بِرُؤْيَةِ الأغْيارِ وأشْرَكُوا بِاللَّهِ تَعالى ما لا وُجُودَ لَهُ في عِيرٍ ولا نَفِيرٍ ﴿لَنْ تُغْنِيَ﴾ لَنْ تَدْفَعَ ﴿عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ عَذابَهُ ﴿شَيْئًا﴾ مِنَ الدَّفْعِ؛ لِأنَّها مِن جُمْلَةِ أصْنامِهِمُ الَّتِي عَبَدُوها ﴿وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾ وهي الحِجابُ والبُعْدُ عَنِ الحَضْرَةِ ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ لِاقْتِضاءِ صِفَةِ الجَلالِ مَعَ اسْتِعْدادِهِمْ ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 66

Ali 'ImranJuz 4 · Page 66

3:122

إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢

When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.

3:123

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣

And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.

3:124

إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤

[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?

3:125

بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥

Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."

3:126

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦

And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -

3:127

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.

3:128

لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨

Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.

3:129

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.

3:130

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠

O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.

3:131

وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١

And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.

3:132

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢

And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.

Al-AlusiTafsir · 3:129

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском