Ali 'Imran 3:131
Family of Imran · Juz 4 · Page 66
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:131
يقول الله عز وجل: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ﴾، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ عز وجل سبق الكلام عليها بأن معناها فعل الأوامر وترك النواهي، لكن تَعَبُّدًا لله؛ تفعل الأوامر تَعَبُّدًا لله، وتترك النواهي تَعَبُّدًا لله وتذللًا له.
أما قوله: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ﴾ فهي تقوى من نوع آخر؛ وهي أن تتخذ ما يقيك منها كما تتخذ ما يقيك من الحر في الدنيا؛ لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل ٨١] فليس تقوانا للنار تقوى عبادة وتذلل كتقوانا لله، فاللفظ واحد والمعنى مختلف، فتقوى النَّارَ معناه أن نتخذ حجابًا دونها حتى لا يصيبنا لفحها، هذا هو تقوى النار، وليست كتقوى الله التي هي تقوى تذلل وعبادة.
﴿اتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ هذه النار ورد في الكتاب والسنة من أوصافها وأوصاف عذابها ما تنخلع له القلوب، وبَسْطُ هذا معروف.
﴿الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ﴿الَّتِي أُعِدَّتْ﴾ أي: هُيِّئَت لهم، والمعدّ لها هو الله عز وجل. وقوله: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ أصل الكفر في اللغة الستْر، ومنه: الكُفُرَّى الذي نسميه (الكافور)؛ وهو وعاء طلع النخل، هذا أصله في اللغة، أما في الشرع فإنه جحْد الإنسان لنعمة الله عز وجل، وأعظمه الكُفر الْمُخرج عن الملة، وهناك كفر دونه كما ذُكِر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «كُفْرٌ دُونَ كُفرٍ»[[أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٢٥٨) والسنن الكبرى للبيهقي (١٥٨٥٤) من حديث ابن عباس. ]].
وقوله: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ يعني الكافرين بما يجب الإيمان به، وأركان الإيمان وأصوله الستة بيَّنها الرسول ﷺ في قوله: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»[[أخرجه مسلم (٨ / ١) من حديث عمر بن الخطاب.]].
* في هذه الآية من الفوائد: وجوب اتخاذ ما يقي من النار؛ لقوله: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ﴾ والأصل في الأمر الوجوب.
* ومن فوائدها: أن النار موجودة، موجودة الآن، من أين تؤخذ؟ من قوله: ﴿أُعِدَّتْ﴾.
* ومن فوائدها: أن أهل النار هم الكافرون؛ لقوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ أما الفُسَّاق الذين يُعذَّبون بالنار على قدر أعمالهم، ثم يُخرَجون منها فإن النار لم تُعدَّ لهم، حتى إن بعض العلماء قال: إن النار ناران: نار الكافرين، ونار العصاة، ولكن ظاهر النصوص خلاف ذلك، وأن النار واحدة، لكن عذابها يُخفّف ويُثَقَّل بحسب عمل الإنسان.
Page 66
3:122
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
3:123
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
3:124
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
3:125
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
3:126
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦
And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -
3:127
لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.
3:128
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
3:129
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
3:130
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.
3:131
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
3:132
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.