Ali 'ImranJuz 4 · Page 67

Ali 'Imran 3:135

Family of Imran · Juz 4 · Page 67

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥

And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:135–136

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: «أنَّ امْرَأةً أتَتْ إلى نَبْهانَ التَّمّارِ تَشْتَرِي مِنهُ تَمَرًا فَضَمَّها، وقَبَّلَها، ثُمَّ نَدِمَ، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» رَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

(p-٤٦٢). والثّانِي: «أنَّ أنْصارِيًّا وثَقَفِيًّا آَخى النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَها، فَخَرَجَ الثَّقَفِيُّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في بَعْضِ مَغازِيهِ، فَكانَ الأنْصارِيُّ يَتَعَهَّدُ أهْلَ الثَّقَفِيِّ، فَجاءَ ذاتَ يَوْمٍ فَأبْصَرَ المَرْأةَ قَدِ اغْتَسَلَتْ وهي ناشِرَةٌ شَعْرَها، فَدَخَلَ ولَمْ يَسْتَأْذِنْ؛ فَذَهَبَ لِيَلْثِمَها فَوَضَعَتْ كَفَّها عَلى وجْهِها فَقَبَّلَهُ ثُمَّ نَدِمَ، فَأدْبَرَ راجِعًا، فَقالَتْ: سُبْحانَ اللَّهِ خُنْتَ أمانَتَكَ، وعَصَيْتَ رَبَّكَ، ولَمْ تُصِبْ حاجَتَكَ: قالَ: فَخَرَجَ يَسِيحُ في الجِبالِ، ويَتُوبُ إلى اللَّهِ مِن ذَنْبِهِ. فَلَمّا قَدِمَ الثَّقَفِيُّ أخْبَرَتْهُ المَرْأةُ بِفِعْلِهِ، فَخَرَجَ يَطْلُبُهُ حَتّى دُلَّ عَلَيْهِ، فَنَدِمَ عَلى صَنِيعِهِ فَوافَقَهُ ساجِدًا يَقُولُ: ذَنْبِي ذَنْبِي، قَدْ خُنْتُ أخِي فَقالَ لَهُ: يا فُلانٌ انْطَلِقْ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فاسْألْهُ عَنْ ذَنْبِكَ، لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ لَكَ مَخْرَجًا، فَرَجَعَ إلى المَدِينَةِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ بِتَوْبَتِهِ،» رَواهُ أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وذَكَرَهُ مُقاتِلٌ.

والثّالِثُ: «أنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: بَنُو إسْرائِيلَ أكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِنّا! كانَ أحَدُهم إذا أذْنَبَ، أصْبَحَتْ كَفّارَةُ ذُنُوبِهِ مَكْتُوبَةً في عَتَبَةِ بابِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ألا أُخْبِرُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكَ" فَقَرَأ هَذِهِ الآَيَةَ، والَّتِي قَبْلَها،» هَذا قَوْلُ عَطاءٍ. واخْتَلَفُوا هَلْ هَذِهِ الآَيَةُ نَعْتٌ لِلْمُنْفِقِينَ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ؟ أمْ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ؟ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّها نَعْتٌ لَهم قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: أنَّها لِصِنْفٍ آَخَرَ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

والفاحِشَةُ القَبِيحَةُ وكُلُّ شَيْءٍ جاوَزَ قَدْرَهُ، فَهو فاحِشٌ. وفي المُرادِ بِها هاهُنا قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها الزِّنى. قالَهُ جابِرُ بْنُ زَيْدٍ، والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ.

والثّانِي: أنَّها كُلُّ كَبِيرَةٍ، قالَهُ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

(p-٤٦٣)واخْتَلَفُوا في "الظُّلْمِ" المَذْكُورِ بَعْدَها، فَلَمْ يُفَرِّقْ قَوْمٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ الفاحِشَةِ، وقالُوا: الظُّلْمُ لِلنَّفْسِ فاحِشَةٌ أيْضًا، وفَرَّقَ آَخَرُونَ، فَقالُوا: هو الصَّغائِرُ. وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ ذِكْرُ اللِّسانِ، وهو الِاسْتِغْفارُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وعَطاءٌ في آَخَرِينَ.

والثّانِي: أنَّهُ ذِكْرُ القَلْبِ، ثُمَّ فِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ ذِكْرُ العَرْضِ عَلى اللَّهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

والثّانِي: أنَّهُ ذِكْرُ السُّؤالِ عَنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ الواقِدِيُّ.

والثّالِثُ: ذِكْرُ وعِيدِ اللَّهِ لَهم عَلى ما أُتُوا، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

والرّابِعُ: ذِكْرُ نَهْيِ اللَّهِ لَهم عَنْهُ.

والخامِسُ: ذِكْرُ غُفْرانِ اللَّهِ: ذَكَرَ القَوْلَيْنِ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

فَأمّا الإصْرارُ، فَقالَ الزَّجّاجُ: هو الإقامَةُ عَلى الشَّيْءِ. وقالَ ابْنُ فارِسٍ: هو العَزْمُ عَلى الشَّيْءِ والثَّباتُ عَلَيْهِ. ولِلْمُفَسِّرِينَ في المُرادِ بِالإصْرارِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ مُواقَعَةُ الذَّنْبِ عِنْدَ الِاهْتِمامِ بِهِ. وهَذا مَذْهَبُ مُجاهِدٍ.

والثّانِي: أنَّهُ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ مِن غَيْرِ اسْتِغْفارٍ، وهَذا مَذْهَبُ قَتادَةَ، وابْنِ إسْحاقَ.

(p-٤٦٤). والثّالِثُ: أنَّهُ تَرْكُ الِاسْتِغْفارِ مِنهُ، وهَذا مَذْهَبُ السُّدِّيِّ. وفي مَعْنى ﴿وَهم يَعْلَمُونَ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: وهم يَعْلَمُونَ أنَّ الإصْرارَ يَضُرُّ، وأنَّ تَرْكَهُ أوْلى مِنَ التَّمادِي، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ.

والثّانِي: يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلى مَن تابَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وأبُو عِمارَةَ.

والثّالِثُ: يَعْلَمُونَ أنَّهم قَدْ أذْنَبُوا، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ.

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 67

Ali 'ImranJuz 4 · Page 67

3:133

۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣

And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous

3:134

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤

Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;

3:135

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥

And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.

3:136

أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦

Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.

3:137

قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧

Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.

3:138

هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨

This [Qur’ān] is a clear statement to [all] the people and a guidance and instruction for those conscious of Allāh.

3:139

وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩

So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.

3:140

إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠

If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allāh may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allāh does not like the wrongdoers -

Ibn al-JawziTafsir · 3:135

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском