Ali 'ImranJuz 4 · Page 67

Ali 'Imran 3:135

Family of Imran · Juz 4 · Page 67

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥

And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:135

ثم قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران ١٣٥]، ﴿وَالَّذِينَ﴾ الواو هذه حرف عطف، والأصل في المعطوف أن يكون مغايرًا للمعطوف عليه، ولكن المغايرة قد تكون في المعنى، وقد تكون في الصفة، وقد تكون في اللفظ، وقد تكون في الذات، فلا يلزم من المغايرة إذا قلنا: إن العطف يقتضي المغايرة أن يكون المغايرة بالذات، بل قد يكون التغاير في الصفة وفي اللفظ وفي المعنى، فإذا قلنا: قدم زيد وعمرو، فهنا العطف اقتضى المغايرة في الذات؛ لأن هذا غير هذا لا شك، وفي هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ المغايرة بالصفة فهي كقوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)﴾ [الأعلى ١ - ٤]، هل الذي قدّر فهدى والذي أخرج المرعى هو الله ولَّا غيره؟ هو الله، لكن هذا عطف صفة على صفة، التغاير في اللفظ مثل قول الشاعر:

فَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنا ∗∗∗ ......................

كذبًا ومينًا، المين هو الكذب، ولكنه عطفه عليه من باب عطف المترادفين، ولهذا لا يأتي في اللغة العربية (كذبًا وكذبًا)، إنما يأتي (كذبًا ومينًا)، لا بد من تغاير في اللفظ.

التغاير في المعنى قريب من التغاير في الصفة، فالذي معنا الآن: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ من باب تغاير الصفة.

من صفاتهم أنهم ﴿إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ ﴿فَاحِشَةً﴾ هي ما يُستفحش شرعًا أو عرفًا مثل الزنا، فإن الزنا فاحشة شرعية وفاحشة عرفية، واضح؟ كذلك اللواط فاحشة شرعية وعرفية، قال لوط لقومه: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ [الأعراف ٨٠]، كذلك نكاح ما نكح الآباء هو أيضًا فاحشة: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا﴾ [النساء ٢٢] ولهذا نقول: الفاحشة كل ما يستفحش عقلًا أو شرعًا وعادة، ولكن في باب الثواب والعقاب المرجع إلى الشرع، ولهذا قال بعض العلماء: المراد بالفاحشة الكبيرة، المراد الكبيرة.

وقوله: ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ المراد به ما دون الفاحشة؛ وهي الصغائر، وعلى هذا فالعطف بين قوله: ﴿فَاحِشَةً﴾ ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ عطف بين متغايرين، وليس من باب عطف العام على الخاص، وإن كانت الفاحشة لا شك أنها داخلة في ظلم النفس، لكن المراد هنا التنويع: ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ وإذا كان المراد التنويع لزم أن يكون كل نوع سوى النوع الآخر.

وقوله: ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ قد يقول قائل: كيف يتصوّر أن الإنسان يظلم نفسه؟ الإنسان يدفع عن نفسه الظلم، فكيف يظلم نفسه؟!

والجواب على ذلك أن نقول: كل من خالف أمر الله بفعل محرّم أو ترك واجب فقد ظلم نفسه، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق ١]، لماذا؟ لأن النفس عندك أمانة تجب عليك رعايتها، وقد أوصاك الله بها فقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء ٢٩].

وقال: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة ٣٦] فنهى الله عن قتل النفس وعن ظلم النفس؛ لأنها أمانة عندك.

وبالمناسبة قال العلماء: إن الله أرحم بك من أبيك وولدك ونفسك، الدليل؟ أما كونه أرحم بك من أبيك فإن الله قال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء ١١]، فأوصى الآباء والأمهات بمن؟ بالأولاد، إذن فهو أرحم بهم من آبائهم وأمهاتهم، وأما بالعكس أن يكون أرحم بك من أبنائك فقال: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ [العنكبوت ٨]، وأما أرحم بك من نفسك فلأن الله قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء ٢٩]، ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة ١٩٥]، إذن نقول: وجه كون الإنسان ظالمًا نفسه أن نفسك عندك أمانة، فإذا فرطت في هذه الأمانة بأن أقحمت نفسك فيما حرم الله عليك، أو تأخّرت عما أوجب الله عليك فقد أيش؟ فقد ظلمت نفسك، ظلم النفس هو في نفس الواقع ظلم في حق الغير؛ لأن ظلم النفس إما في حق يتعلق بالله عز وجل، وإما في حق يتعلق بالمخلوق، فإن كان في حق الله فإنك ظالم في حق الله، وإن كان في حق المخلوق فإنك ظالم في حق المخلوق، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٢٨٧) ومسلم (١٥٦٤ / ٣٣) من حديث أبي هريرة.]] وبهذا نعرف أن من ظلم نفسه فقد ظلم ثلاثة: ظلم نفسه، وظلم حق الله عز وجل، وظلم المخلوق؛ لأن كل هذه تتعلق بأوامر الله ونواهيه.

﴿ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ بماذا يذكرون الله؟ باللسان أو بالجوارح أو بالقلب أو بالجميع؟

* طلبة: بالجميع.

* الشيخ: بالجميع، ذكروا الله بالجميع، أما ذكر الله بالقلب فإنهم إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا عظمة الله وما أعد للمخالفين من العقاب، وذكروا كذلك رحمة الله وما أعد للطائعين من الثواب، حطوا بالكم يا جماعة، هذا ذكر بالقلب، فإذا ذكروا الله بالمعنى الأول، ذكروا عظمته فخافوا من عقابه، استقاموا على دينه هربًا من عقابه، وإذا ذكروا الله بالمعنى الثاني وهو ذكر رحمته وثوابه فإنهم يستقيمون على شرعه طلبًا للوصول إليه، فذكر الأول من باب الهرب، والثاني من باب الطلب، والعبادة بمقتضى الطلب أو العابد بمقتضى الطلب أعلى حالًا من العابد بمقتضى الهرب، قالوا: لأن الطالب ناصح في غيبة المطلوب وفي حضوره، والهارب ناصح في حضور المخوف، لكن في غير حضوره لا يهتم، ويمكن أن يؤخذ هذا من قول الرسول ﷺ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠) واللفظ له ومسلم (٩ / ٥) من حديث أبي هريرة.]]، إذن ذكر القلب يكون على وجهين، الوجه الأول أيش؟ ذكر عظمة الله عز وجل وعقوبته فيستقيم على شرعه هربًا من عقوبته، والثاني: ذكر رحمة الله عز وجل وفضله ومنّته وثوابه العظيم، فيستقيم على شرعه أيش؟ طلبًا لثوابه ورجاء له.

ذكر الله باللسان يمكن أن يكون المراد به الذكر الخاص مثل: لا إله إلا الله، كما «يُروى عن الشيطان أنه قال: أهلكتُ بني آدمَ بالمعاصي وأهلكُوني بِلا إلهَ إلا اللهُ والاستغفارِ».[[أخرجه أبو يعلى (136)، والطبراني في الدعاء (1780) من حديث أبي بكر الصديق.]] فذِكر الله لا شك أنه من أسباب مغفرة الذنوب، فيذكرون الله بألسنتهم يقول: لا إله إلا الله، فيقولون كلمة الإخلاص، وهذه إذا قالها الإنسان مخلصًا غفر الله له، وكذلك أيضًا ذكر الله باللسان بالاستغفار: اللهم اغفر لي، إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله بالاستغفار، اللهم اغفر لي، أو أستغفر الله أو ما أشبه ذلك.

الذكر بالفعل هو أنهم يفعلون ما يكفّر هذه الذنوب والخطايا، ومن ذلك الصدقة، فإن النبي ﷺ قال: «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ»[[أخرجه الترمذي (٦١٤) من حديث كعب بن عجرة.]]، وكذلك أيضًا الصلاة فإن الإنسان إذا توضّأ وأسبغ الوضوء، ثم صلّى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه، فصار الذكر يتناول..

* طالب: الذكر يتناول أول شيء ذكر الله باللسان، أول شيء ذكر القلب وهو على نوعين.

* الشيخ: بالقلب، والثاني؟

* الطالب: باللسان.

* الشيخ: والثالث؟

* الطالب: بالجوارح.

* الشيخ: والذكر بالقلب على وجهين.

﴿ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ (الفاء) للترتيب والتعقيب؛ يعني فإذا ذكروا الله استغفروا لذنوبهم أي: طلبوا المغفرة من الله سبحانه وتعالى لذنوبهم، وتقدم لنا مرارًا أن المغفرة تعني ستر الذنب والتجاوز عنه، وقوله: ﴿لِذُنُوبِهِمْ﴾ الذنوب هي المعاصي والآثام، فيسألون الله تعالى أن يغفر لهم هذه المعاصي والآثام، وإذا استغفر الإنسان ربه بِنيّة صادقة وافتقار إليه فإن الله تعالى يغفر له، ولهذا قال: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (من) هذه اسم استفهام وليست اسم شرط، والدليل على أنها اسم استفهام لا اسم شرط أن الفعل بعدها وقع أيش؟ مرفوعًا ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ﴾، ثم إن أداة الإثبات جاءت بعدها وهي (إلا)، وعلى هذا فنقول: (من) اسم استفهام بمعنى النفي، ويدل على أنها بمعنى النفي إتيان الإثبات بعدها وهي: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾.

فإذا قال قائل: ما الفائدة من أن يأتي النفي بصيغة الاستفهام؟ فلماذا لم تكن الآية: ولا يغفر الذنوب إلا الله كما في حديث أبي بكر رضي الله عنه الذي علّمه النبي ﷺ حيث قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ»[[حديث متفق عليه؛ البخاري (٦٣٢٦) ومسلم (٢٧٠٥ / ٤٨) من حديث أبي بكر الصديق.]]؟

الشاهد نريد قوله: «وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ»، » وهذه الآية جاءت في قوله: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾، فنقول: لأن النفي بصيغة الاستفهام أبلغ من النفي المجرد، لماذا؟ لأنه إذا جاء النفي بصيغة الاستفهام صار مشربًا بالتحدي، كأن المستفهم يقول: ائتِ لي بكذا وكذا، ائتِ لي بأحد يغفر الذنوب إلا الله عز وجل، فيكون الاستفهام هنا دالًّا على النفي مشربًا بالتحدي.

﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ إلا الله بالرفع مع أنه وقع بعد (إلا)؛ لأن الكلام مفرغ، ما معنى المفرغ؟ المفرغ هو الذي لم يذكر فيه المستثنى منه، هذا المفرغ، الاستثناء المفرغ هو الذي لا يذكر فيه المستثنى منه، واضح؟ فإذا قلت: ما قام إلا زيد، فهنا الاستثناء مفرغ، ليش؟ لم يذكر فيه المستثنى منه، وإذا قلت: ما قام أحد إلا زيد، فهذا غير مفرغ؛ لأنه ذكر المستثنى منه، وإذا قلت: ما رأيت إلا زيدًا، مفرغ ليش؟ لأنه لم يذكر المستثنى منه، وإذا قلت: ما رأيت أحدًا إلا زيدًا، فهذا غير مفرغ، هنا: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾.

* طلبة: مفرغ.

* الشيخ: مفرغ؟ كيف؟ لو قال.. الذنوب الموجودة؟ ليست هي المستثنى منه، هي موجودة لكن الذنوب هنا واقع عليها الفعل، والغافر واقع منه الفعل.

﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ يعني لا أحد يغفر الذنوب إلا الله، لو تستغفر كل الخلق من ذنبك ما نفعوك، لو أنك مثلًا أتيت إلى كل اللي في المسجد وقلت: أستغفركم من الذنب الذي فعلت، هل ينفع مغفرتهم؟ لنفرض أن رجلًا أساء في المسجد إساءة محرّمة تؤذي المصلين، فجاء فقال: أيها المصلّون، أستغفركم مما فعلت، هل يمكن أن يغفروا له؟

* طالب: نعم.

* الشيخ: الذي يتعلق بهم يمكن أن يغفروا له ما يتعلق بهم، لكن أصل الذنب ما يمكن أن يغفروه له؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 67

Ali 'ImranJuz 4 · Page 67

3:133

۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣

And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous

3:134

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤

Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;

3:135

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥

And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.

3:136

أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦

Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.

3:137

قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧

Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.

3:138

هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨

This [Qur’ān] is a clear statement to [all] the people and a guidance and instruction for those conscious of Allāh.

3:139

وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩

So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.

3:140

إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠

If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allāh may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allāh does not like the wrongdoers -

Ibn 'UthayminTafsir · 3:135

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском