Ali 'Imran 3:136
Family of Imran · Juz 4 · Page 67
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:136
ثم قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ أولئك هنا إشارة وخطاب، الإشارة مأخوذة من قوله: (أولاء)، والخطاب من قوله: (أولئك) الكاف، ويجب أن نعلم من حيث اللغة العربية أن اسم الإشارة يكون بحسب المشار إليه، وأما كاف الخطاب فبحسب من؟ المخاطَب، ثم إذا كانت بحسب المخاطب فهل تبقى مفردة مفتوحة مبنيّة على الفتح؟ أو تكون بحسب المخاطب تذكيرًا وتأنيثًا وتثنية وجمعًا وإفرادًا؟ أو تكون بالفتح للمذكر مطلقًا ولو جمعًا أو مثنى؟ وبالكسر للمؤنث مطلقًا ولو جمعًا أو مثنى؟
في هذا ثلاث لغات للعرب:
اللغة الأولى: أنها لازمة للفتح باعتبار أن المخاطب اسم جنس، فإذا قلت: (ذلكَ) تخاطب اثنين فالمعنى أنك تخاطبهما باعتبار جنس الذكور، أو باعتبار جنس الشخص.
والثاني: أنها بالفتح للمذكر مطلقًا وبالكسر للمؤنث مطلقًا، ويش معنى الإطلاق؟ حال التثنية والجمع والإفراد.
والثالث؛ وهو الأفصح: أنها بحسب المخاطب مطلقًا، فإن كان مفردًا مذكرًا فهي بالفتح مفردة، إذا كان مثنى فهي بالتثنية، إذا كان جماعة ذكور فهي بالميم تقترن بالميم؛ جماعة إناث تقترن بالنون.
﴿قَالَتْ فَذَلِكُنَّ﴾ [يوسف ٣٢] لأنها تخاطب جماعة نسوة. ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ [يوسف ٣٧] يخاطب اثنين. ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة ٥٤] يخاطب جماعة ذكور، هذا هو الأفصح، فهنا يقول: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ﴾ أولئك الخطاب لمن؟ لواحد؛ يعني أولئك أيها المخاطب، فالخطاب لواحد والإشارة لجمع؛ يعني أولئك المتقون أيها المخاطب ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ أي: ثوابهم ومكافأتهم على عملهم ﴿مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ يكون بها النجاة من النار ﴿وَجَنَّاتٌ﴾ يكون بها حصول المطلوب في جنات النعيم. ﴿مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ أي: عفو وتجاوز عن الذنوب وستر عن الخلق ﴿وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ ﴿جَنَّاتٌ تَجْرِي﴾ جنات جمع؛ لأن الجنة درجات كثيرة، ومنازل متنوعة يختلف الناس فيها بحسب أعمالهم،« وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن أهل الجنة يتراءون الغرف كما نتراءى الكوكب الدري الغابر في الأفق، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا ينالها غيرهم، » قال: «بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٢٥٦) ومسلم (٢٨٣١ / ١١) من حديث أبي سعيد الخدري.]]. اللهم اجعلنا منهم، هذه المنازل يختلف الناس فيها، أهل الجنة يتراءونها مثل ما نرى الكوكب الدريّ المضيء الغابر في الأفق بعيد جدًّا ليس فوق مسامة الرؤوس بل هو بعيد، فهي درجات ولهذا تجمع، وأعلى ما فيها الفردوس؛ لأن فوقه عرش الله جل جلاله، وهو وسط الجنة وأعلى الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة.
﴿وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ ووصف الله بأنها جنات؛ لأن فيها من أنواع النعيم ما لا يخطر على البال، فهي دار لا يمكن أن يدرك الإنسان كنهها وحقيقتها؛ لأنها أعظم من أن تدركها مخيلتنا، قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة ١٧]، وقال الله تعالى في الحديث القدسي: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٢٤٤) ومسلم (٢٨٢٤ / ٢) من حديث أبي هريرة.]].
وقوله: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ من تحتها قال العلماء: أي: من تحت قصورها وأشجارها لا من تحت أرضها؛ لأنه لو كان من تحت أرضها لكانت في الأسفل في قعر، ولكنها تمشي على سطح أرض الجنة إلا أنها تحت القصور والأشجار ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. وقد ورد في الحديث أن هذه الأنهار تجري بلا أخدود وبلا حفر، وفي ذلك يقول ابن القيم في النونية:
أَنْهَارُهَا فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ جَرَتْ ∗∗∗ سُبْحَانَ مُمْسِكِهَا عَنِ الْفَيَضَانِ
تجري على الأرض بدون أن يكون لها أخدود؛ يعني سواقي أو حفر، ومع هذا تجري حيث أراد الإنسان حيث أراد.
وقوله: ﴿الْأَنْهَارُ﴾ جمع (نهر)، وقد بيّن الله تعالى في سورة القتال سورة محمد أنها أربعة أنواع: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد ١٥] أنهار من ماء غير آسن؛ يعني لا يقبل أن يكون آسنًا، بخلاف ماء الدنيا فإنه يكون آسنًا؛ أي: متغيرًا، فإنه إذا تأخّر وأبطأ تغير، أما ماء الجنة فلا يتغير.
﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ [محمد ١٥] بخلاف ألبان الدنيا فإنها تتغير إذا زادت عن المدة تغيرت وفسدت، ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ [محمد ١٥] لذة، وليس فيها غول ولا هم عنها ينزفون، لا توجع الرأس ولا تغتال العقول، وأشد ما يكون من اللذة. الرابع: ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد ١٥] أنهار من العسل، ليس من عسل النحل الذي يكون نصفها أو أكثر شمعًا، ولكنه من عسل مُصفّى.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: ماكثين فيها مكثًا طويلًا، وقد جاءت آيات أخرى تدل على أن هذا الخلود خلود تأبيد، وقد أجمع علماء أهل السنة على أنها -أي الجنة- مؤبدة بما فيها من النعيم.
﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ الجملة هنا إنشائية للمدح والثناء، الثناء على أيش؟ على هذا الأجر العظيم، و﴿أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ أي ثوابهم، وجعله ذو الفضل والإحسان أجرًا ليكون الإنسان مطمئنًّا على الحصول عليه إذا قدم العوض، وإلا فالمنة لمن؟ المنة لله عز وجل أولًا وآخرًا، لكن يمن علينا -والحمد لله- بالعمل، ثم يمن علينا ثانيًا بالجزاء، ويقول: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن ٦٠]، كأننا نحن محسنون استقلالًا وابتداءً، فإذا أحسنّا فجزاؤنا أن يحسن إلينا مع أنه والله هو الذي أحسن إلينا أولًا وآخرًا.
كذلك يقول: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإنسان ٢٢]، ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ سبحان الله، يمنّ علينا بالسعي ويوفقنا له ويعيننا عليه، ثم يشكرنا عليه، هذا غاية الفضل والإحسان من الله عز وجل.
﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ الذين يعملون لهذا الأجر العظيم. وقوله: ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ نقول في إعرابها: إن (أجر): فاعل، والمخصوص محذوف تقديره: نعم أجر العاملين هو أو الجنة، كما قال الشاعر:
نِعْمَتْ جَزَاءُ الْمُتَّقِينَ الْجَنَّهْ ∗∗∗ فِيهَا الْأَمَانِي وَالْمُنَىوَالْمِنَّهْ
* في هذه الآية الكريمة من الفوائد: بيان جزاء المتقين، وأنه جزاء لا يدركه الإنسان بتصوره؛ لأنه أعظم مما يتصور.
وفيها: أن جزاءهم متضمن لحصول المطلوب ودرء المكروه، من أين يؤخذ؟ من قوله: ﴿مَغْفِرَةٌ﴾ وجنة، فبالمغفرة درء المكروه، وبالجنة حصول المطلوب.
* ومن فوائد هذه الآية: أن مغفرة الله عز وجل للمرء من أعظم الثواب، فلا تستغرب أن تكثر من سؤال المغفرة، كان النبي ﷺ حينما نزلت عليه سورة النصر يُكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي»[[متفق عليه؛ البخاري (٨١٧) ومسلم (٨٤٨ / ٢١٧) من حديث عائشة.]].
* ومن فوائدها: بيان حال الجنات التي وعدها المتقون وما يصوره قوله: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ من النعيم العظيم.
* ومن فوائدها: أن أهل الجنة خالدون فيها؛ لقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ وقد دلّت النصوص على أن هذا التخليد أبدي.
* ومن فوائدها: عِظم هذا الأجر؛ لأن العظيم إذا أثنى على شيء دل على عظمه، والله تعالى أعظم شيء، وقد أثنى على هذا النعيم.
* ومن فوائدها: بيان فضل الله عز وجل على عباده، حيث جعل هذا الجزاء أجرًا بمنزلة الأجر المحتّم الذي لا بد من أن يناله العبد، فإذا قال قائل: كيف تجمع بين هذه الآية وبين قوله ﷺ: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ» قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ قال: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٦٧٣) ومسلم (٢٨١٦ / ٧٥) واللفظ له من حديث أبي هريرة.]]. قال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِه». وظاهر الآية التي معنا أن هذه الجنة التي أُعدّت لهم أجر لهم، عوض عما قاموا به من العمل، والجواب عن هذا أن نقول: إن قول الرسول ﷺ: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ» » أي: على سبيل المكافأة، أي أن الجزاء يكافئ العمل ويكون عوضًا عنه، وأما على أنه سبب من الأسباب ولكن الله بفضله جعله بمنزلة العوض فهذا ثابت، فأعمالنا سبب، ولو قُوبلت بنِعم الله لم تكن شيئًا، لو أنك جمعت نِعم الله عليك وقارنت بينها وبين عملك لكان العمل ما هو أقل ضئيلًا جدًّا، ولا ينسب لشيء، النفس لو أُصيب الإنسان بضيق في نفسه لكان يبذل كل ما يملك من أجل زوال هذه المحنة، كذلك البول، الغائط، السمع، البصر، إلى غير ذلك، نِعم كثيرة لا يقابلها العمل، وقد قال بعض الشعراء:
إِذَا كَانَ شُكْرِي نِعْمَةَ اللَّهِ نِعْمَةً ∗∗∗ عَلَيَّ لَهُ فِي مِثْلِهَا يَجِبُ الشُّكْرُ؎فَكَيْفَ بُلُوغُ الشُّكْرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ ∗∗∗ وَإِنْ طَالَتِ الْأَيَّامُ وَاتَّصَلَالْعُمْرُ
صحيح هذا؟ لأنَّا نقول: إذا وفقت للشكر وشكرت الله فهي نعمة؛ لأن الله قال: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ ١٣]، وما أكثر الذين كفروا نعمة الله، ثم إذا شكرت الله قلنا: إنها نعمة تحتاج أيضًا إلى شكر آخر، فإذا وفقت لشكر الشكر فهو نعمة ثالثة تحتاج إلى شكر، وهلم جرًّا، ولهذا قال:
فَكَيْفَ بُلُوغُ الشُّكْرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ ∗∗∗ وَإِنْ طَالَتِ الْأَيَّامُ وَاتَّصَلَالْعُمْرُ
* طالب: يا شيخ، بالنسبة لقوله: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا﴾ أحيانًا الإنسان يتوب ويعزم أن لا يعود، وبعد فترة تراوده نفسه أن يعود، فهل تنتقض التوبة في هذه الحال؟
* الشيخ: لا، ما تنتقض.
* طالب: أصرّ على المعاودة؟
* الشيخ: ما أصرّ، المصِرّ الذي يبقى على الذنب وكأنه ليس بذنب، أما الإنسان الذي يتوب، ثم تغلبه نفسه في المستقبل، ويفعل المعصية فهذا ليس بمُصرّ، ولهذا ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: «أَنَّ رَجُلًا أَذْنَبَ فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ، ثُمَّ أَذْنَبَ فَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ أَذْنَبَ فَاسْتَغْفَرَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٥٠٧) ومسلم (٢٧٥٨ / ٢٩) من حديث أبي هريرة.]]، فكون الإنسان كلما أذنب استغفر، وكلما استغفر عاد فأذنب لا يبطل توبته الأولى.
* طالب: ذكرنا في ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ هذا شأن مدح، فكيف يكون خبرًا للجنة (...) ما المقصود؟
* الشيخ: كيف يكون خبرًا؟
* الطالب: يعني جملة إنشائية (...) وخبر.
Page 67
3:133
۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣
And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous
3:134
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤
Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;
3:135
وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥
And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.
3:136
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.
3:137
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.
3:138
هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨
This [Qur’ān] is a clear statement to [all] the people and a guidance and instruction for those conscious of Allāh.
3:139
وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.
3:140
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allāh may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allāh does not like the wrongdoers -