Ali 'Imran 3:137
Family of Imran · Juz 4 · Page 67
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 3:137
﴿قَدْ خَلَتْ﴾ أيْ مَضَتْ ﴿مِن قَبْلِكم سُنَنٌ﴾ أيْ وقائِعُ في الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ أجْراها اللَّهُ تَعالى حَسَبَ عادَتِهِ، وقالَ المُفَضَّلُ: إنَّ المُرادَ بِها الأُمَمُ، وقَدْ جاءَتِ السُّنَّةُ بِمَعْنى الأُمَّةِ في كَلامِهِمْ ومِنهُ قَوْلُهُ:
ما عايَنَ النّاسُ مِن فَضْلٍ كَفَضْلِكم ولا رَأوْا مِثْلَكم في سالِفِ السُّنَنِ
وقالَ عَطاءٌ: المُرادُ بِها الشَّرائِعُ والأدْيانُ، فالمَعْنى قَدْ مَضَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ وأدْيانٌ نُسِخَتْ، ولا يَخْفى أنَّ الأوَّلَ أنْسَبُ بِالمَقامِ لِأنَّ هَذا إمّا مُساقٌ لِحَمْلِ المُكَلَّفِينَ أوْ آكِلِي الرِّبا عَلى فِعْلِ الطّاعَةِ أوْ عَلى التَّوْبَةِ مِنَ المَعْصِيَةِ أوْ عَلى كِلَيْهِما بِنَوْعٍ غَيْرِ ما سَبَقَ - كَما قِيلَ - وإمّا عَوْدٌ إلى تَفْصِيلِ بَقِيَّةِ القِصَّةِ بَعْدَ تَمْهِيدِ مَبادِي الرَّشَدِ والصَّلاحِ وتَرْتِيبِ مُقَدِّماتِ الفَوْزِ والفَلاحِ عَلى رَأْيٍ، وذِكْرُ مُضِيِّ الأدْيانِ لَيْسَ لَهُ كَثِيرُ ارْتِباطٍ بِذَلِكَ، وإنْ زَعَمَ بَعْضُهم أنَّ فِيهِ تَثْبِيتًا لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى دِينِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِئَلّا يَهِنُوا بِقَوْلِ اليَهُودِ أنَّ دِينَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لا يُنْسَخُ ولا يَجُوزُ النَّسْخُ عَلى اللَّهِ تَعالى لِأنَّهُ بَداءٌ، وتَحْرِيضًا لِلْيَهُودِ وحَثًّا عَلى قَبُولِ دِينِ الإسْلامِ، وإنْذارًا لَهم مِن أنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ مِثْلُ ما وقَعَ عَلى المُكَذِّبِينَ، وتَقْوِيَةً لِقُلُوبِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّهُ سَيَنْصُرُهم عَلى المُكَذِّبِينَ، نَعَمْ إطْلاقُ السُّنَّةِ عَلى الشَّرِيعَةِ أقْرَبُ مِن إطْلاقِها عَلى الوَقْعَةِ لِأنَّها في الأصْلِ الطَّرِيقَةُ والعادَةُ ومِنهُ قَوْلُهم: سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والجارُّ والمَجْرُورُ إمّا مُتَعَلِّقٌ بِخَلَتْ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن ( سُنَنٌ ) أيْ سُنَنٌ كائِنَةٌ مِن قَبْلِكم ﴿فَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ أيْ بِأقْدامِكم أوْ بِأفْهامِكم ﴿فانْظُرُوا﴾ أيْ تَأمَّلُوا.
﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ (137) أيْ آخِرُ أمْرِهِمُ الَّذِي أدّى إلَيْهِ تَكْذِيبُهم لِأنْبِيائِهِمْ، والفاءُ لِلْإيذانِ بِسَبَبِيَّةِ الخُلُوِّ لِلسَّيْرِ والنَّظَرِ أوِ الأمْرِ بِهِما، وقِيلَ: المَعْنى عَلى الشَّرْطِ أيْ إنْ شَكَكْتُمْ ( فَسِيرُوا ) إلَخْ، والخِطابُ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ مُساقٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وقالَ النَّقّاشُ: لِلْكُفّارِ - وفِيهِ بُعْدٌ - و( كَيْفَ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ - لِكانَ - مُعَلَّقٌ لِفِعْلِ النَّظَرِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ بَعْدَ نَزْعِ الخافِضِ لِأنَّ الأصْلَ اسْتِعْمالُهُ بِالجارِّ وتَجْرِيدُ الفِعْلِ عَنْ تاءِ التَّأْنِيثِ؛ لِأنَّ المَرْفُوعَ مَجازِيُّ التَّأْنِيثِ.
Page 67
3:133
۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣
And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous
3:134
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤
Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;
3:135
وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥
And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.
3:136
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.
3:137
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.
3:138
هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨
This [Qur’ān] is a clear statement to [all] the people and a guidance and instruction for those conscious of Allāh.
3:139
وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.
3:140
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allāh may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allāh does not like the wrongdoers -