Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

Ali 'Imran 3:14

Family of Imran · Juz 3 · Page 51

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:14

ولَمّا عُلِمَ بِهَذا أنَّ الَّذِي وقَفَ بِهِمْ عَنِ الإيمانِ مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ وسائِرِ المَتاعِ إنَّما هو شَهَواتٌ وعَرَضٌ زائِلٌ، لا يُؤْثِرُهُ عَلى اتِّباعِ ما شَرَعَهُ المَلِكُ إلّا مَنِ انْسَلَخَ مِن صِفاتِ البَشَرِ إلى طَوْرِ البَهائِمِ الَّتِي لا تَعْرِفُ إلّا الشَّهَواتِ، وخَتَمَ ذَلِكَ بِذِكْرِ آيَةِ الفِئَتَيْنِ كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: الآيَةُ العَلامَةُ، ومِن شَأْنِها الظُّهُورُ، فَما حَجَبَها عَنْهُمْ؟ فَقِيلَ: تَزْيِينُ الشَّهَواتِ لِمَن دَنَتْ هِمَّتُهُ. وقالَ (p-٢٦٨)الحَرالِّيُّ: لَمّا أظْهَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ ما أظْهَرَهُ بَقاءً لِعَلَنِ قَيُّومِيَّتِهِ مِن تَنْزِيلِ الكِتابِ الجامِعِ الأوَّلِ، وإنْزالِ الكُتُبِ الثَّلاثَةِ: إنْزالِ التَّوْراةِ بِما أنْشا عَلَيْهِ قَوْمَها مِن وضْعِ رَغْبَتِهِمْ ورَهْبَتِهِمْ في أمْرِ الدُّنْيا، فَكانَ وعِيدُهم فِيها ووَعْدُهم عَلى إقامَةِ ما فِيها إنَّما هو بِرَغْبَةٍ في الدُّنْيا ورَهْبَتِها، لِأنَّ كُلَّ أُمَّةٍ تُدْعى لِنَحْوِ ما جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِن رَغْبَةٍ ورَهْبَةٍ، فَمِن مَجْبُولٍ عَلى رَغْبَةٍ ورَهْبَةٍ في أمْرِ الدُّنْيا، ومِن مَجْبُولٍ عَلى ما هو مِن نَحْوِ ذَلِكَ في أمْرِ الآخِرَةِ ومِن مَفْطُورٍ عَلى ما هو مِن غَيْرِ ذَلِكَ مِن أمْرِ اللَّهِ، فَيَرِدُ خِطابُ كُلِّ أُمَّةٍ ويَنْزِلُ عَلَيْها كِتابُها مِن نَحْوِ ما جُبِلَتْ عَلَيْهِ، فَكانَ كِتابُ التَّوْراةِ كِتابَ رَجاءٍ ورَغْبَةٍ وخَوْفٍ ورَهْبَةٍ في مَوْجُودِ الدُّنْيا، وكانَ كِتابُ الإنْجِيلِ كِتابَ دَعْوَةٍ إلى مَلَكُوتِ الآخِرَةِ، وكانا مُتَقابِلَيْنِ، بَيْنَهُما مُلابَسَةٌ، لَمْ يَفْصِلْ أمْرَهُما فُرْقانٌ واضِحٌ، فَكَثُرَ فِيهِما الِاشْتِباهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى الفُرْقانَ لِرَفْعِ لَبْسِ ما فِيهِما فَأبانَ فِيهِ المُحْكَمَ والمُتَشابِهَ مِن مَنزِلِ الوَحْيِ، وكَما أبانَ فِيهِ فُرْقانَ الوَحْيِ أبانَ فِيهِ أيْضًا فُرْقانَ الخَلْقِ وما اشْتَبَهَ مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ وما التَبَسَ عَلى (p-٢٦٩)أهْلِ الدُّنْيا مِن أمْرِ الخَلْقِ بِلَوائِحِ آياتِ الحَقِّ عَلَيْهِمْ، فَتَبَيَّنَ في الفُرْقانِ مُحْكَمُ الوَحْيِ مِن مُتَشابِهِهِ، ومُحْكَمُ الخَلْقِ مِن مُتَشابِهِهِ وكانَ مُتَشابِهُ الخَلْقِ هو المُزَيَّنَ مِن مَتاعِ الدُّنْيا، ومُحْكَمُ الخَلْقِ هو المُحَقَّقَ مِن دَوامِ خَلْقِ الآخِرَةِ، فاطَّلَعَ نَجْمُ هَذِهِ الآيَةِ لِإنارَةِ غَلَسِ ما بُنِيَ عَلَيْهِ أمْرُ التَّوْراةِ مِن إثْباتِ أمْرِ الدُّنْيا لَهم وعْدًا ووَعِيدًا، لِتَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ تَوْطِئَةً لِتَحْقِيقِ صَرْفِ النُّهى عَنْ مَدِّ اليَدِ والبَصَرِ إلى ما مَتَّعَ بِهِ أهْلَها، فَأنْبَأ تَعالى أنَّ مَتاعَ الدُّنْيا أمْرٌ مُزَيَّنٌ، لا حَقِيقَةَ لِزِينَتِهِ ولا حُسْنَ لِما وراءَ زُخْرُفِهِ فَقالَ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ﴾ فَأبْهَمَ المُزَيِّنَ لِتَرْجِعَ إلَيْهِ ألْسِنَةُ التَّزْيِينِ مِمّا كانَتْ في رُتْبَةِ عُلُوٍّ أوْ دُنُوٍّ، وفي إناطَةِ التَّزْيِينِ بِالنّاسِ دُونَ الَّذِينَ آمَنُوا ومَن فَوْقَهم إيضاحٌ لِنُزُولِ سِنِّهِمْ في أسْنانِ القُلُوبِ وأنَّهم مُلُوكُ الدُّنْيا وأتْباعُهم ورُؤَساءُ القَبائِلِ وأتْباعُهُمُ الَّذِينَ هم أهْلُ الدُّنْيا ﴿حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ جَمْعُ شَهْوَةٍ، وهي (p-٢٧٠)نُزُوعُ النَّفْسِ إلى مَحْسُوسٍ لا تَتَمالَكُ عَنْهُ. انْتَهى.

وفِي هَذا الكَلامِ إعْلامٌ بِأنَّ الَّذِي وقَعَ عَلَيْهِ التَّزَيُّنُ الحُبُّ، لا الشَّيْءُ المَحْبُوبُ، فَصارَ اللّازِمُ لِأهْلِ الدُّنْيا إنَّما هو مَحَبَّةُ الأمْرِ الكُلِّيِّ مِن هَذِهِ المُسَمَّياتِ ورُبَّما إذا تَشَخَّصَ في الجُزْئِيّاتِ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الجُزْئِيّاتُ مَحْبُوبَةً لَهُمْ، وفِيهِ تَحْرِيكٌ لِهِمَمِ أهْلِ الفُرْقانِ إلى العُلُوِّ عَنْ رُتْبَةِ النّاسِ الَّذِينَ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ ولا يَشْكُرُونَ ولا يَعْقِلُونَ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِما هو مَحَطُّ القَصْدِ كُلِّهِ، وآخِرُ العَمَلِ مِن حَيْثُ إنَّ الأعْلَقَ بِالنَّفْسِ حُبُّ أُنْثاها الَّتِي هي مِنها ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ [النساء: ١] فَقالَ: ﴿مِنَ النِّساءِ﴾ أيِ المُبْتَدِئَةِ مِنهُنَّ، وأتْبَعَهُ ما هو مِنهُ أيْضًا وهو بَيْنَهُ وبَيْنَ الأُنْثى فَقالَ: ﴿والبَنِينَ﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: وأخْفى فِتْنَةَ النِّساءِ بِالرِّجالِ سَتْرًا لَهُنَّ، كَما أخْفى أمْرَ حَوّاءَ في ذِكْرِ المَعْصِيَةِ لِآدَمَ حَيْثُ قالَ: ﴿وعَصى آدَمُ رَبَّهُ﴾ [طه: ١٢١] فَأخْفاهُنَّ لِما في سَتْرِ الحُرُمِ مِنَ الكَرَمِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى حَيِيٌّ كَرِيمٌ. انْتَهى.

ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ ما يُكْمِلُ بِهِ أمْرَهُ فَقالَ: ﴿والقَناطِيرِ﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: جَمْعُ (p-٢٧١)قِنْطارٍ، يُقالُ: هو مِائَةُ رِطْلٍ ويُقالُ: إنَّ الرِّطْلَ اثْنَتا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، والأُوقِيَّةُ أرْبَعُونَ دِرْهَمًا، والدِّرْهَمُ خَمْسُونَ حَبَّةً وخَمْسًا مِن حَبِّ الشَّعِيرِ، وأحَقُّهُ أنْ يَكُونَ مِن شَعِيرِ المَدِينَةِ ﴿المُقَنْطَرَةِ﴾ أيِ المُضاعَفَةِ مَرّاتٍ. انْتَهى. ثُمَّ بَيَّنَها بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ﴾ ثُمَّ أتْبَعَها الزِّينَةَ الظّاهِرَةَ الَّتِي هي أكْبَرُ الأسْبابِ في تَحْصِيلِ الأمْوالِ فَقالَ: ﴿والخَيْلِ﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: اسْمُ جَمْعٍ لِهَذا الجِنْسِ المَجْبُولِ عَلى هَذا الِاخْتِيالِ لِما خُلِقَ لَهُ مِنَ الاعْتِزازِ بِهِ وقُوَّةِ المِنَّةِ في الِافْتِراسِ عَلَيْهِ الَّذِي مِنهُ سُمِّيَ واحِدُهُ فَرَسًا ﴿المُسَوَّمَةِ﴾ أيِ المُعَلَّمَةِ بِأعْلامٍ هي سِمَتُها وسِيماها الَّتِي تَشْتَهِرُ بِها جَوْدَتُها، مِنَ السُّومَةِ - بِضَمِّ السِّينِ، وهي العَلامَةُ الَّتِي تُجْعَلُ عَلى الشّاةِ لِتُعْرَفَ بِها، وأصْلُ السَّوْمِ (p-٢٧٢)بِالفَتْحِ الإرْسالُ لِلرَّعْيِ مُكْتَفىً في المُرْسَلِ بِعَلاماتٍ تُعْرَفُ بِها نِسْبَتُها لِمَن تَتَوَفَّرُ الدَّواعِي لِلْحَفِيظَةِ عَلَيْها مِن أجْلِهِ مِنَ الواقِعِ عَلَيْها مِنَ الخاصِّ والعامِّ، فَهي مُسَوَّمَةٌ بِسِيمَةٍ تُعْرَفُ بِها جَوْدَتُها ونِسْبَتُها ﴿والأنْعامِ﴾ وهي جَمْعُ نَعَمٍ، وهي الماشِيَةُ فِيها إبِلٌ، والإبِلُ واحِدُها، فَإذا خَلَتْ مِنها الإبِلُ لَمْ يَجْرِ عَلى الماشِيَةِ اسْمُ نَعَمٍ. انْتَهى. وقالَ في القامُوسِ: النَّعَمُ - وقَدْ تُسَكَّنُ عَيْنُهُ - الإبِلُ والشِّياءُ جَمْعُ أنْعامٍ، وجَمْعُ جَمْعِهِ أناعِيمٌ. وقالَ القَزّازُ في جامِعِهِ: النَّعَمُ اسْمٌ يَلْزَمُ الإبِلَ خاصَّةً، ورُبَّما دَخَلَ في النَّعَمِ سائِرُ المالِ، وجَمْعُ النَّعَمِ أنْعامٌ، وقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ أنَّ النَّعَمَ في الإبِلِ خاصَّةً، فَإذا قُلْتَ: الأنْعامُ - دَخَلَ فِيها البَقَرُ والغَنَمُ، قالَ: وإنْ أفْرَدْتَ الإبِلَ والغَنَمَ لَمْ يُقَلْ فِيها نَعَمٌ ولا أنْعامٌ. وقالَ قَوْمٌ: النَّعَمُ والأنْعامُ بِمَعْنىً، وقالَ في المُجْمَلِ: والأنْعامُ البَهائِمُ، وقالَ الفارابِيُّ في دِيوانِ الأدَبِ: والنَّعَمُ واحِدُ الأنْعامِ، وأكْثَرُ ما يَقَعُ هَذا الِاسْمُ عَلى الإبِلِ. ولَمّا ذَكَرَ هَذِهِ الأعْيانَ الَّتِي زُيِّنَ حُبُّها في نَفْسِها أتْبَعَها ما يُطْلَبُ لِأجْلِ تَحْصِيلِها (p-٢٧٣)أوْ تَنْمِيَتِها وتَكْثِيرِها فَقالَ: ﴿والحَرْثِ﴾

ولَمّا فَصَّلَها وخَتَمَها بِما هو مِثْلُ الدُّنْيا في البِدايَةِ والنِّهايَةِ والإعادَةِ أجْمَلَ الخَبَرَ عَنْ ثَمَرَتِها وبَيانِ حَقِيقَتِها فَقالَ: ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ ما ذَكَرَ مِنَ الشَّهَواتِ المُفَسَّرُ بِهَذِهِ الأعْيانِ تَأْكِيدًا لِتَخْسِيسِهِ البَعِيدِ مِن إخْلادِ ذَوِي الهِمَمِ إلَيْهِ لِيَقْطَعَهم عَنِ الدّارِ الباقِيَةِ. وقالَ الحَرالِّيُّ: الإشارَةُ إلى بُعْدِهِ عَنْ حَدِّ التَّقْرِيبِ إلى حَضْرَةِ الجَنَّةِ انْتَهى.

﴿مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيِ الَّتِي هي مَعَ دَناءَتِها إلى فَناءٍ. قالَ الحَرالِّيُّ: جَعَلَ سُبْحانَهُ وتَعالى ما أحاطَ بِهِ حِسُّ النَّظَرِ العاجِلِ مِن مَوْجُودِ العادِلِ أدْنى، فَأفْهَمَ أنَّ ما أنْبَأ بِهِ عَلى سَبِيلِ السَّمْعِ أعْلى، فَجَعَلَ تَعالى مِن أمْرِ اشْتِباهِ كِتابِ الكَوْنِ المَرْئِيِّ بِهِ وذِكْرِ المَشْهُودِ أنْ عَجَّلَ مَحْسُوسَ العَيْنِ وحَمَلَ عَلى تَرْكِهِ وقَبَضَ اليَدَ بِالوَرَعِ والقَلْبَ بِالحُبِّ عَنْهُ، وأخَّرَ مَشْهُودَ مَسْمُوعِ الأُذُنِ مِنَ الآخِرَةِ (p-٢٧٤)وأنْبَأ بِالصِّدْقِ عَنْهُ ونَبَّهَ بِالآياتِ عَلَيْهِ لِيُؤْثِرَ المُؤْمِنُ مَسْمَعَهُ عَلى مَنظَرِهِ، كَما آثَرَ النّاسُ مَنظَرَهم عَلى مَسْمَعِهِمْ، حَرَّضَ لِسانُ الشَّرْعِ عَلى تَرْكِ الدُّنْيا والرَّغْبَةِ في الأُخْرى، فَأبَتِ الأنْفُسُ وقَبِلَتْ قُلُوبٌ وهَيَّمَ لِسانُ الشِّعْرِ في زِينَةِ الدُّنْيا فَقَبِلَتْهُ الأنْفُسُ ولَمْ تَسْلَمِ القُلُوبُ مِنهُ إلّا بِالعِصْمَةِ، فَلِسانُ الحَقِّ يَصْرِفُ إلى حَقِّ الآخِرَةِ ولِسانُ الخَلْقِ يَصْرِفُهُ إلى زِينَةِ الدُّنْيا، فَأنْبَأ سُبْحانَهُ وتَعالى أنَّ ما في الدُّنْيا مَتاعٌ، والمَتاعُ ما لَيْسَ لَهُ بَقاءٌ، وهو في نَفْسِهِ خَسِيسٌ خَساسَةَ الجِيفَةِ انْتَهى.

ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ سُبْحانَهُ وتَعالى حالًا مِن فاعِلِ مَعْنى الإشارَةِ فَقالَ: ﴿واللَّهُ﴾ الَّذِي بِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: وهو سُوءُ المَبْدَإ في هَذا الذَّهابِ إلى غايَةِ الحَياةِ، واللَّهُ ﴿عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: مَفْعِلٌ مِنَ الأوْبِ وهو الرُّجُوعُ إلى ما مِنهُ كانَ الذَّهابُ انْتَهى. فَأرْشَدَ هَذا الخِطابُ اللَّطِيفُ كُلَّ مَن يَنْصَحُ نَفْسَهُ إلى مُنافَرَةِ هَذا العَرَضِ الخَسِيسِ بِأنَّهُ إنْ حَصَلَ لَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ بِأنْ يَكُونَ في يَدِهِ، لا في قَلْبِهِ فَلا يَفْرَحُ بِهِ بِحَيْثُ (p-٢٧٥)يَشْغَلُهُ عَنِ الخَيْرِ، بَلْ يُجْعَلُ عَوْنًا عَلى الطّاعَةِ وأنَّهُ إنْ مُنِعَ مِنهُ لا يَتَأسَّفُ عَلَيْهِ لِتَحَقُّقِ زَوالِهِ ولِرَجاءِ الأوَّلِ إلى ما عِنْدَ خالِقِهِ الَّذِي تَرَكَ ذَلِكَ لِأجْلِهِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 51

Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

3:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

3:11

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

3:12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

3:13

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

1 translator’s note
  1. The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩

3:14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

3:15

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Al-Biqa'iTafsir · 3:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском