Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

Ali 'Imran 3:14

Family of Imran · Juz 3 · Page 51

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:14

قوله عزّ وجلّ:

﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَهَواتِ مِنَ النِساءِ والبَنِينَ والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَهَبِ والفِضَّةِ والخَيْلِ المُسَوَّمَةِ والأنْعامِ والحَرْثِ ذَلِكَ مَتاعُ الحَياةِ الدُنْيا واللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾

قَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "زُيِّنَ" عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ ورَفْعِ "حُبُّ" عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وقَرَأ الضَحّاكُ ومُجاهِدٌ "زَيَّنَ" عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْفاعِلِ ونَصْبِ "حُبَّ" عَلى أنَّهُ المَفْعُولُ، واخْتَلَفَ الناسُ مَنِ المُزَيِّنُ؟ فَقالَتْ فِرْقَةٌ: اللهُ زَيَّنَ ذَلِكَ، وهو ظاهِرُ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ لِأنَّهُ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: قُلْتُ: الآنَ يا رَبُّ حِينَ زَيَّنْتَها لَنا، فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ أأُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥]، وقالَتْ فِرْقَةٌ: المُزَيِّنُ هو الشَيْطانُ، وهَذا ظاهِرُ قَوْلِ الحَسَنِ بْنِ أبِي الحَسَنِ، فَإنَّهُ قالَ: مَن زَيَّنَها؟ ما أحَدٌ أشَدُّ لَها ذَمًّا مِن خالِقِها.

(p-١٧١)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: وإذا قِيلَ: زَيَّنَ اللهُ، فَمَعْناهُ بِالإيجادِ والتَهْيِئَةِ لِانْتِفاعٍ وإنْشاءِ الجِبِلَّةِ عَلى المَيْلِ إلى هَذِهِ الأشْياءِ. وإذا قِيلَ: زَيَّنَ الشَيْطانُ فَمَعْناهُ: بِالوَسْوَسَةِ والخَدِيعَةِ وتَحْسِينِ أخْذِها مِن غَيْرِ وُجُوهِها. والآيَةُ تَحْتَمِلُ هَذِهِ النَوْعَيْنِ مِنَ التَزْيِينِ، ولا يَخْتَلِفُ مَعَ هَذا النَظَرُ. وهَذِهِ الآيَةُ عَلى كِلا الوَجْهَيْنِ ابْتِداءُ وعْظٍ لِجَمِيعِ الناسِ، وفي ضِمْنِ ذَلِكَ تَوْبِيخٌ لِمُعاصِرِي مُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ اليَهُودِ وغَيْرِهِمْ، والشَهَواتُ ذَمِيمَةٌ، واتِّباعُها مُرْدٍ وطاعَتُها مُهْلِكَةٌ، وقَدْ قالَ عَلَيْهِ السَلامُ: « "حُفَّتِ النارُ بِالشَهَواتِ وحُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكارِهِ"» فَحَسْبُكَ أنَّ النارَ حُفَّتْ بِها، فَمَن واقَعَها خَلَصَ إلى النارِ.

و"القَناطِيرِ" جَمْعُ قِنْطارٍ، وهو العُقْدَةُ الكَبِيرَةُ مِنَ المالِ. واخْتَلَفَ الناسُ في تَحْرِيرِ حَدِّهِ كَمْ هُوَ؟ فَرَوى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ أنَّهُ قالَ: « "القِنْطارُ ألْفٌ ومِائَتا أُوقِيَّةٍ"،» وقالَ بِذَلِكَ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وأبُو هُرَيْرَةَ وعاصِمُ بْنُ أبِي النَجُودِ وجَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ، وهو أصَحُّ الأقْوالِ. لَكِنَّ القِنْطارَ عَلى هَذا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ البِلادِ في قَدْرِ الأُوقِيَّةِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والضَحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ والحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: القِنْطارُ: ألْفٌ ومِائَتا مِثْقالٍ. ورَوى الحَسَنُ ذَلِكَ مَرْفُوعًا عَنِ النَبِيِّ عَلَيْهِ السَلامُ. قالَ الضَحّاكُ: وهو مِنَ الفِضَّةِ ألْفٌ ومِائَتا مِثْقالٍ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: القِنْطارُ مِنَ الفِضَّةِ اثْنا عَشَرَ ألْفَ دِرْهَمٍ، ومِنَ الذَهَبِ ألْفُ دِينارٍ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ والضَحّاكِ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: القِنْطارُ ثَمانُونَ ألْفًا. وقالَ قَتادَةُ: القِنْطارُ (p-١٧٢)مِائَةُ رِطْلٍ مِنَ الذَهَبِ أو ثَمانُونَ ألْفَ دِرْهَمٍ مِنَ الفِضَّةِ. وقالَ السُدِّيُّ: القِنْطارُ ثَمانِيَةُ آلافِ مِثْقالٍ وهي مِائَةُ رِطْلٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: القِنْطارُ سَبْعُونَ ألْفَ دِينارٍ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وقالَ أبُو نَضْرَةَ: القِنْطارُ مَلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا. قالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذا هو بِالسُرْيانِيَّةِ. وقالَ الرَبِيعُ بْنُ أنَسٍ: القِنْطارُ المالُ الكَثِيرُ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ. وحَكى النَقّاشُ عَنِ ابْنِ الكَلْبِيِّ: أنَّ القِنْطارَ بِلُغَةِ الرُومِ مَلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا. وقالَ النَقّاشُ: القَناطِيرُ ثَلاثَةٌ، والمُقَنْطَرَةُ تِسْعَةٌ لِأنَّهُ جَمْعُ الجَمْعِ، وهَذا ضَعْفُ نَظَرٍ وكَلامٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، وقَدْ حَكى مَكِّيٌّ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ كَيْسانَ أنَّهُ قالَ: لا تَكُونُ المُقَنْطَرَةُ أقَلَّ مِن تِسْعَةٍ، وحَكى المَهْدَوِيُّ عنهُ وعَنِ الفَرّاءِ: لا تَكُونُ المُقَنْطَرَةُ أكْثَرَ مِن تِسْعَةٍ.. وهَذا كُلُّهُ تَحَكُّمٌ. قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: القِنْطارُ اثْنا عَشَرَ ألْفَ أُوقِيَّةٍ. وحَكى مَكِّيٌّ قَوْلًا إنَّ القِنْطارَ أرْبَعُونَ أُوقِيَّةً ذَهَبًا أو فِضَّةً، وقالَهُ ابْنُ سِيدَهْ في المُحْكَمِ، وقالَ: القِنْطارُ بِلُغَةِ بَرْبَرٍ ألْفُ مِثْقالٍ. ورَوى أنَسُ بْنُ مالِكٍ «عَنِ النَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ [النساء: ٢٠] قالَ: ألْفَ دِينارٍ،» ذَكَرَهُ الطَبَرِيُّ، وحَكى الزَجّاجُ أنَّهُ قِيلَ: إنَّ القِنْطارَ هو رِطْلٌ ذَهَبًا أو فِضَّةً، وأظُنُّها وهْمًا، وأنَّ القَوْلَ مِائَةُ رِطْلٍ فَسَقَطَتْ "مِائَةُ" لِلنّاقِلِ. والقِنْطارُ إنَّما هو اسْمُ المِعْيارِ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ، كَما هو الرِطْلُ والرُبْعُ، ويُقالُ لِما بَلَغَ ذَلِكَ الوَزْنَ: هَذا قِنْطارٌ أيْ يَعْدِلُ القِنْطارَ. والعَرَبُ تَقُولُ: قَنْطَرَ الرَجُلُ إذا بَلَغَ مالُهُ أنْ يُوزَنَ بِالقِنْطارِ. وقالَ الزَجّاجُ: القِنْطارُ مَأْخُوذٌ مِن عَقْدِ الشَيْءِ وإحْكامِهِ، والقَنْطَرَةُ المَعْقُودَةُ نَحْوُهُ، فَكَأنَّ القِنْطارَ عُقْدَةُ مالٍ.

واخْتَلَفَ الناسُ في مَعْنى قَوْلِهِ: "المُقَنْطَرَةِ" فَقالَ الطَبَرِيُّ: مَعْناهُ: المُضَعَّفَةُ، وكَأنَّ القَناطِيرَ ثَلاثَةٌ والمُقَنْطَرَةَ تِسْعٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذا النَظَرِ، وقالَ الرَبِيعُ: مَعْناهُ: (p-١٧٤)المالُ الكَثِيرُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ. وقالَ السُدِّيُّ: مَعْنى المُقَنْطَرَةِ: المَضْرُوبَةُ حَتّى صارَتْ دَنانِيرَ أو دَراهِمَ. وقالَ مَكِّيٌّ: المُقَنْطَرَةُ المُكَمَّلَةُ، والَّذِي أقُولُ: إنَّها إشارَةٌ إلى حُضُورِ المالِ وكَوْنِهِ عَتِيدًا، فَذَلِكَ أشْهى في أمْرِهِ، وذَلِكَ أنَّكَ تَقُولُ في رَجُلٍ غَنِيٍّ مِنَ الحَيَوانِ والأمْلاكِ: فُلانٌ صاحِبُ قَناطِيرِ مالٍ، أيْ لَوْ قُوِّمَتْ أمْلاكُهُ لاجْتَمَعَ مِن ذَلِكَ ما يَعْدِلُ قَناطِيرَ، وتَقُولُ في صاحِبِ المالِ الحاضِرِ العَتِيدِ: هو صاحِبُ قَناطِيرَ مُقَنْطَرَةٍ، أيْ قَدْ حَصَلَتْ كَذَلِكَ بِالفِعْلِ بِها، أيْ قُنْطِرَتْ فَهي مُقَنْطَرَةٌ، وذَلِكَ أشْهى لِلنُّفُوسِ وأقْرَبُ لِلِانْتِفاعِ وبُلُوغِ الآمالِ. وقَدْ قالَ مَرْوانُ بْنُ الحَكَمِ: ما المالُ إلّا ما حازَتْهُ العِيابُ، وإذا كانَ هَذا فَسَواءٌ كانَ المالُ مَسْكُوكًا أو غَيْرَ مَسْكُوكٍ، أمّا أنَّ المَسْكُوكَ أشْهى لِما ذَكَرْناهُ، ولَكِنْ لا تُعْطِي ذَلِكَ لَفْظَةُ "المُقَنْطَرَةِ".

"والخَيْلِ" جَمْعُ خائِلٍ عِنْدَ أبِي عُبَيْدَةَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ الفَرَسُ لِأنَّهُ يَخْتالُ في مَشْيِهِ فَهو كَطائِرٍ وطَيْرٍ، وقالَ غَيْرُهُ: هو اسْمُ جَمْعٍ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ.

واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في مَعْنى "المُسَوَّمَةِ"، فَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وابْنُ عَبّاسٍ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ أبْزى والحَسَنُ والرَبِيعُ ومُجاهِدٌ: مَعْناهُ: الراعِيَةُ في المُرُوجِ والمَسارِحِ، تَقُولُ: سامَتِ الدابَّةُ والشاةُ إذا سَرَحَتْ وأخَذَتْ سَوْمَها مِنَ الرَعْيِ، أيْ غايَةَ جُهْدِها ولَمْ تُقَصِّرْ عن حالٍ دُونَ حالٍ، وأسْمَتُها أنا إذا تَرَكْتُها لِذَلِكَ، ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "فِي سائِمَةِ الغَنَمِ الزَكاةُ"» ومِنهُ قوله عزّ وجلّ: ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠]، ورُوِيَ عن مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: المُسَوَّمَةُ مَعْناهُ: المُطَهَّمَةُ الحِسانُ، وقالَهُ عِكْرِمَةُ: سَوَّمَها الحُسْنُ.

(p-١٧٤)وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: المُسَوَّمَةُ مَعْناهُ: المُعَلَّمَةُ، شِياتُ الخَيْلِ في وُجُوهِها، "وَقالَهُ قَتادَةُ" ويَشْهَدُ لِهَذا القَوْلِ بَيْتُ لَبِيدٍ:

؎ وغَداةَ قاعِ القَرْنَتَيْنِ أتَيْنَهم ∗∗∗ زُجَلًا يَلُوحُ خِلالَها التَسْوِيمُ

وأمّا قَوْلُ النابِغَةِ::

؎ بِسُمْرٍ كالقِداحِ مُسَوَّماتٍ ∗∗∗ ∗∗∗ عَلَيْها مَعْشَرٌ أشْباهُ جِنِّ

فَيُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ المُطَهَّمَةَ الحِسانَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ المُعَلَّمَةَ بِالشِياتِ ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ المُعَدَّةَ. وقَدْ فَسَّرَ الناسُ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [هود: ٨٣] بِمَعْنى مُعَدَّةٍ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والخَيْلِ المُسَوَّمَةِ﴾ مَعْناهُ: المُعَدَّةُ لِلْجِهادِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: قَوْلُهُ لِلْجِهادِ لَيْسَ مِن تَفْسِيرِ اللَفْظَةِ.

"والأنْعامِ" الأصْنافُ الأرْبَعَةُ: الإبِلُ والبَقَرُ والضَأْنُ والمَعْزُ. "والحَرْثِ" هُنا اسْمٌ لِكُلِّ ما يُحْرَثُ، وهو مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ، تَقُولُ: حَرَثَ الرَجُلُ حَرْثًا إذا أثارَ الأرْضَ لِمَعْنى الفِلاحَةِ، فَيَقَعُ اسْمُ الحَرْثِ عَلى زَرْعِ الحُبُوبِ وعَلى الجَنّاتِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أنْواعِ الفِلاحَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَحْكُمانِ في الحَرْثِ﴾ [الأنبياء: ٧٨] قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: كانَ كَرْمًا.

والمَتاعُ: ما يُسْتَمْتَعُ بِهِ ويُنْتَفَعُ مُدَّةً ما مُنْحَصِرَةً. و"المَآبِ": المَرْجِعُ، تَقُولُ: آبَ الرَجُلُ يَؤُوبُ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: (p-١٧٥)

؎ .......................... ∗∗∗ رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بِالإيابِ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎ ....................... ∗∗∗ إذا ما القارِظُ العنزِيُّ آبا

وقَوْلُ عَبِيدٍ:

؎ ....................... ∗∗∗ وغائِبُ المَوْتِ لا يَؤُوبُ

وأصْلُ مَآبٍ مَأْوَبٌ، نُقِلَتْ حَرَكَةُ الواوِ إلى الهَمْزَةِ وأُبْدِلَ مِنَ الواوِ ألِفٌ، مِثْلُ مَقالٍ، فَمَعْنى الآيَةِ تَقْلِيلُ أمْرِ الدُنْيا وتَحْقِيرُها، والتَرْغِيبُ في حُسْنِ المَرْجِعِ إلى اللهِ تَعالى في الآخِرَةِ.

وفِي قَوْلِهِ: "زُيِّنَ لِلنّاسِ" الآيَةِ، تَحَسُّرٌ ما عَلى نَحْوِ ما في قَوْلِ النَبِيِّ عَلَيْهِ السَلامُ: « "تُتَزَوَّجُ المَرْأةُ لِأرْبَعٍ"....» الحَدِيثِ؛. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أأُنَبِّئُكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥] الآيَةُ بِمَثابَةِ قَوْلِ النَبِيِّ ﷺ: « "فاظْفَرْ بِذاتِ الدِينِ".»

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 51

Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

3:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

3:11

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

3:12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

3:13

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

1 translator’s note
  1. The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩

3:14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

3:15

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Ibn 'AtiyyaTafsir · 3:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском