Ali 'Imran 3:142
Family of Imran · Juz 4 · Page 68
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢
Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:142
﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٤٣] ﴿وما مُحَمَّدٌ إلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكم ومَن يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا ومَن يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها ومَن يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنها وسَنَجْزِي الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٥] ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ وما ضَعُفُوا وما اسْتَكانُوا واللَّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦] ﴿وما كانَ قَوْلَهم إلّا أنْ قالُوا رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإسْرافَنا في أمْرِنا وثَبِّتْ أقْدامَنا وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٧] ﴿فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٨] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكم عَلى أعْقابِكم فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٩] ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاكم وهو خَيْرُ النّاصِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٠] ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا ومَأْواهُمُ النّارُ وبِئْسَ مَثْوى الظّالِمِينَ﴾ [آل عمران: ١٥١] ﴿ولَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وعْدَهُ إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ وعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ مِنكم مَن يُرِيدُ الدُّنْيا ومِنكم مَن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكم عَنْهم لِيَبْتَلِيَكم ولَقَدْ عَفا عَنْكم واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٢] . (p-٦٥)”كَأيِّنْ“ كَلِمَةٌ يُكَثَّرُ بِها بِمَعْنى كَمِ الخَبَرِيَّةِ، وقَلَّ الِاسْتِفْهامُ بِها. والكافُ لِلتَّشْبِيهِ، دَخَلَتْ عَلى ”أيْ“ وزالَ مَعْنى التَّشْبِيهِ، هَذا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلِ، والوَقْفُ عَلى قَوْلِهِما بِغَيْرِ تَنْوِينٍ. وزَعَمَ أبُو الفَتْحِ: أنَّ أيًّا وزْنُهُ فِعْلٌ، وهو مَصْدَرُ ”أوى“ يَأْوِي، إذا انْضَمَّ واجْتَمَعَ، أصْلُهُ ”أوى“ عَمِلَ فِيهِ ما عَمِلَ في طَيٍّ مَصْدَرِ طَوَيَ. وهَذا كُلُّهُ دَعْوى لا يَقُومُ دَلِيلٌ عَلى شَيْءٍ مِنها. والَّذِي يَظْهُرُ أنَّهُ اسْمٌ مَبْنِيٌّ بَسِيطٌ لا تَرْكِيبَ فِيهِ، يَأْتِي لِلتَّكْثِيرِ مِثْلَ ”كَمْ“، وفِيهِ لُغاتٌ: الأُولى وهي الَّتِي تَقَدَّمَتْ، و”كائِنٌ“ ومَنِ ادَّعى أنَّ هَذِهِ اسْمُ فاعِلٍ مِن كانَ، فَقَوْلُهُ بِعِيدٌ. و”كَئَنَ“ عَلى وزْنِ كَعَنَ، وكَأيِّنْ وكَيَيِّنْ، ويُوقَفُ عَلَيْها بِالنُّونِ. وأكْثَرُ ما يَجِيءُ تَمْيِيزُها مَصْحُوبًا بِمِن. ووَهَمَ ابْنُ عُصْفُورٍ في قَوْلِهِ: إنَّهُ يَلْزَمُهُ مِن، وإذا حُذِفَتِ انْتَصَبَ التَّمْيِيزُ سَواءٌ أوَلِيَها أمْ لَمْ يَلِيها، نَحْوَ قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎أطْرُدُ اليَأْسَ بِالرَّجاءِ فَكَأيِّنْ ألَمًا عَمَّ يَسْرُهُ بَعْدَ عُسْرِ
وقَوْلِ الآخَرِ:
؎وكَأيِّنْ لَنا فَضْلًا عَلَيْكم ونِعْمَةً ∗∗∗ قَدِيمًا ولا تَدْرُونَ ما مِن مُنْعِمِ
الرُّعْبُ: الخَوْفُ، رَعَبْتُهُ فَهو مَرْعُوبٌ. وأصْلُهُ مِنَ المَلْئِ. يُقالُ: سَيْلٌ راعِبٌ يَمْلَأُ الوادِي، ورَعَبْتُ الحَوْضَ: مَلَأْتُهُ.
السُّلْطانُ: الحُجَّةُ والبُرْهانُ، ومِنهُ قِيلَ لِلْوالِي: سُلْطانٌ. وقِيلَ: اشْتِقاقُ السُّلْطانِ مِنَ السَّلِيطِ، وهو ما يُضِيءُ بِهِ السِّراجُ مِن دُهْنِ السِّمْسِمِ. وقِيلَ: السَّلِيطُ الحَدِيدُ، والسَّلاطَةُ الحِدَّةُ، والسَّلاطَةُ مِنَ التَّسْلِيطِ وهو القَهْرُ والسُّلْطانُ مِن ذَلِكَ، فالنُّونُ زائِدَةٌ. والسَّلِيطَةُ: المَرْأةُ الصَّخّابَةُ. والسَّلِيطُ: الرَّجُلُ الفَصِيحُ اللِّسانِ.
المَثْوى: مَفْعَلْ مِن ثَوى يَثْوِي أقامَ. يَكُونُ لِلْمَصْدَرِ والزَّمانِ والمَكانِ، والثَّواءُ: الإقامَةُ بِالمَكانِ.
الحَسُّ: القَتْلُ الذَّرِيعُ، يُقالُ: حَسَّهُ يُحُسُّهُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎حَسَسْناهم بِالسَّيْفِ حَسًّا فَأصْبَحَتْ ∗∗∗ بَقِيَّتُهم قَدْ شُرِّدُوا وتَبَدَّدُوا
وجَرادٌ مَحْسُوسٌ: قَتَلَهُ البَرْدُ، وسَنَةٌ حَسُوسٌ: أتَتْ عَلى كُلِّ شَيْءٍ.
التَّنازُعُ: الِاخْتِلافُ، وهو مِنَ النَّزْعِ وهو الجَذْبُ. ونَزَعَ يَنْزِعُ جَذَبَ، وهو مُتَعَدٍّ إلى واحِدٍ. ونازَعَ مُتَعَدٍّ إلى اثْنَيْنِ، وتَنازَعَ مُتَعَدٍّ إلى واحِدٍ. قالَ:
؎فَلَمّا تَنازَعْنا الحَدِيثَ وأسْمَحَتْ ∗∗∗ هَصَرْتُ بِغُصْنٍ ذِي شَمارِيخَ مَيّالِ
﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ وما بَعْدَها عَتْبٌ شَدِيدٌ لِمَن وقَعَتْ مِنهُمُ الهَفَواتُ يَوْمَ أُحُدٍ. واسْتَفْهَمَ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ أنْ يَظُنَّ أحَدٌ أنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ وهو مُخِلٌّ بِما افْتُرِضَ عَلَيْهِ مِنَ الجِهادِ والصَّبْرِ عَلَيْهِ. والمُرادُ بِنَفْيِ العِلْمِ انْتِفاءُ مُتَعَلِّقِهِ؛ لِأنَّهُ مُنْتَفٍ بِانْتِفائِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ﴾ [الأنفال: ٢٣] المَعْنى: لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ خَيْرٌ؛ لِأنَّ ما لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ عِلْمُ اللَّهِ تَعالى مَوْجُودًا لا يَكُونُ مَوَجُودًا أبَدًا.
و”أمْ“ هُنا مُنْقَطِعَةٌ في قَوْلِ الأكْثَرِينَ تَتَقَدَّرُ بِبَلْ، والهَمْزَةُ عَلى ما قُرِّرَ في النَّحْوِ. وقِيلَ: هي بِمَعْنى الهَمْزَةِ. وقِيلَ: ”أمْ“ مُتَّصِلَةٌ. قالَ ابْنُ بَحْرٍ: هي عَدِيلَةُ هَمْزَةٍ تَتَقَدَّرُ مِن مَعْنى ما تَتَقَدَّمُ، وذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ﴾ [آل عمران: ١٤٠] إلى آخِرِ القِصَّةِ يَقْتَضِي أنْ يَتْبَعَ ذَلِكَ: أتَعْلَمُونَ أنَّ التَّكْلِيفَ يُوجِبُ ذَلِكَ، أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ مِن غَيْرِ اخْتِبارٍ وتَحَمُّلِ مَشَقَّةٍ، (p-٦٦)وأنْ تُجاهِدُوا فَيَعْلَمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنكم واقِعًا. انْتَهى كَلامُهُ. وتَقَدَّمَ لَنا إبْطالُ مِثْلِ هَذا القَوْلِ. وهَذا الِاسْتِفْهامُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ مَعْناهُ الإنْكارُ والإضْرابُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ أيْضًا هو تَرْكٌ لِما قَبْلَهُ مِن غَيْرِ إبْطالٍ وأخْذٍ فِيما بَعْدَهُ.
وقالَ أبُو مُسْلِمٍ الأصْبَهانِيُّ: ”﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾“ نَهْيٌ وقَعَ بِلَفْظِ الِاسْتِفْهامِ الَّذِي يَأْتِي لِلتَّبْكِيتِ. وتَلْخِيصُهُ: لا تَحْسَبُوا أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَقَعْ مِنكُمُ الجِهادُ. لَمّا قالَ: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ [آل عمران: ١٣٩] كانَ في مَعْنى: أتَعْلَمُونَ أنَّ ذَلِكَ كَما تُؤْمَرُونَ بِهِ، أمْ تَحْسَبُونَ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ مِن غَيْرِ مُجاهَدَةٍ وصَبْرٍ. وإنَّما اسْتُبْعِدَ هَذا لِأنَّ اللَّهَ تَعالى أوْجَبَ الجِهادَ قَبْلَ هَذِهِ الواقِعَةِ، وأوْجَبَ الصَّبْرَ عَلى تَحَمُّلِ مَشاقِّها، وبَيَّنَ وُجُوهَ مَصالِحِها في الدِّينِ والدُّنْيا. فَلَمّا كانَ كَذَلِكَ كانَ مِنَ البُعْدِ أنْ يَصِلَ الإنْسانُ إلى السَّعادَةِ والجَنَّةِ مَعَ إهْمالِ هَذِهِ القاعِدَةِ. انْتَهى كَلامُهُ. وظاهِرُهُ: أنَّ ”أمْ“ مُتَّصِلَةٌ، وحَسِبْتُمْ هُنا بِمَعْنى ظَنَنْتُمُ التَّرْجِيحِيَّةِ، وسَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْها ”أنْ“ وما بَعْدَها عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، وسَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولٍ واحِدٍ والثّانِي مَحْذُوفٌ عَلى مَذْهَبِ أبِي الحَسَنِ.
”﴿ولَمّا يَعْلَمِ﴾“ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، وهي نَفْيٌ مُؤَكَّدٌ لِمُعادَلَتِهِ لِلْمُثْبَتِ المُؤَكَّدِ بِقَدْ. فَإذا قُلْتَ: قَدْ قامَ زَيْدٌ، فَفِيهِ مِنَ التَّثْبِيتِ والتَّأْكِيدِ ما لَيْسَ في قَوْلِكَ: قامَ زَيْدٌ. فَإذا نَفَيْتَهُ قُلْتَ: لَمّا يَقُمْ زَيْدٌ. وإذا قُلْتَ: قامَ زَيْدٌ كانَ نَفْيُهُ لَمْ يَقُمْ زَيْدٌ، قالَهُ سِيبَوَيْهِ وغَيْرُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولَمّا بِمَعْنى لَمْ، إلّا أنَّ فِيهِ ضَرْبًا مِنَ التَّوَقُّعِ، فَدَلَّ عَلى نَفْيِ الجِهادِ فِيما مَضى، وعَلى تَوَقُّعِهِ فِيما يُسْتَقْبَلُ. وتَقُولُ: وعَدَنِي أنْ يَفْعَلَ كَذا، ولَمّا تُرِيدْ، ولَمْ يَفْعَلْ، وأنا أتَوَقَّعُ فِعْلَهُ. انْتَهى كَلامُهُ. وهَذا الَّذِي قالَهُ في ”لَمّا“ أنَّها تَدُلُّ عَلى تَوَقُّعِ الفِعْلِ المَنهِيِّ بِها فِيما يُسْتَقْبَلُ - لا أعْلَمَ أحَدًا مِنَ النَّحْوِيِّينَ ذَكَرَهُ. بَلْ ذَكَرُوا أنَّكَ إذا قُلْتَ: لَمّا يَخْرُجْ زَيْدٌ، دَلَّ ذَلِكَ عَلى انْتِفاءِ الخُرُوجِ فِيما مَضى مُتَّصِلًا نَفْيُهُ إلى وقْتِ الإخْبارِ. أمّا أنَّها تَدُلُّ عَلى تَوَقُّعِهِ في المُسْتَقْبَلِ فَلا، لَكِنَّنِي وجَدْتُ في كَلامِ الفَرّاءِ شَيْئًا يُقارِبُ ما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. قالَ: ”لَمّا“ لِتَعْرِيضِ الوُجُودِ بِخِلافِ ”لَمْ“ .
وقَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ المِيمِ؛ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ. وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ والنَّخَعِيُّ بِفَتْحِها، وخُرِّجَ عَلى أنَّهُ إتْباعٌ لِفَتْحَةِ اللّامِ وعَلى إرادَةِ النُّونِ الخَفِيفَةِ وحَذْفِها، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎لا تُهِينَ الفَقِيرَ عَلَّكَ أنْ ∗∗∗ تَرْكَعَ يَوْمًا والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهُ
Page 68
3:141
وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١
And that Allāh may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.
3:142
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢
Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?
3:143
وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣
And you had certainly wished for death [i.e., martyrdom] before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.
3:144
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
Muḥammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allāh at all; but Allāh will reward the grateful.
3:145
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥
And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.
3:146
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦
And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.
3:147
وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧
And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."
3:148
فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨
So Allāh gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allāh loves the doers of good.