Ali 'ImranJuz 4 · Page 68

Ali 'Imran 3:144

Family of Imran · Juz 4 · Page 68

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤

Muḥammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allāh at all; but Allāh will reward the grateful.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:144

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكم ومَن يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾

وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ والضَّحّاكُ: «لَمّا نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِأُحُدٍ أمَرَ الرُّماةَ أنْ يَلْزَمُوا أصْلَ الجَبَلِ، وأنْ لا يَنْتَقِلُوا عَنْ ذَلِكَ سَواءٌ كانَ الأمْرُ لَهم أوْ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا وقَفُوا وحَمَلُوا عَلى الكُفّارِ وهَزَمُوهم وقَتَلَ عَلِيٌّ طَلْحَةَ بْنَ أبِي طَلْحَةَ صاحِبَ لِوائِهِمْ، والزُّبَيْرُ والمِقْدادُ شَدّا عَلى المُشْرِكِينَ ثُمَّ حَمَلَ الرَّسُولُ مَعَ أصْحابِهِ

صفحة ١٨

فَهَزَمُوا أبا سُفْيانَ، ثُمَّ إنَّ بَعْضَ القَوْمِ لَمّا أنْ رَأوُا انْهِزامَ الكُفّارِ بادَرَ قَوْمٌ مِنَ الرُّماةِ إلى الغَنِيمَةِ وكانَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ صاحِبُ مَيْمَنَةِ الكُفّارِ، فَلَمّا رَأى تَفَرُّقَ الرُّماةِ حَمَلَ عَلى المُسْلِمِينَ فَهَزَمَهم وفَرَّقَ جَمْعَهم وكَثُرَ القَتْلُ في المُسْلِمِينَ، ورَمى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَمِيئَةَ الحارِثِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِحَجَرٍ فَكَسَرَ رَباعِيَتَهُ وشَجَّ وجْهَهُ، وأقْبَلَ يُرِيدُ قَتْلَهُ، فَذَبَّ عَنْهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وهو صاحِبُ الرّايَةِ يَوْمَ بَدْرٍ ويَوْمِ أُحُدٍ حَتّى قَتَلَهُ ابْنُ قَمِيئَةَ، فَظَنَّ أنَّهُ قَتَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ قَدْ قَتَلْتُ مُحَمَّدًا، وصَرَخَ صارِخٌ ألا إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، وكانَ الصّارِخُ الشَّيْطانَ، فَفَشا في النّاسِ خَبَرُ قَتْلِهِ، فَهُنالِكَ قالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: لَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يَأْخُذُ لَنا أمانًا مِن أبِي سُفْيانَ. وقالَ قَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ: لَوْ كانَ نَبِيًّا لَما قُتِلَ، ارْجِعُوا إلى إخْوانِكم وإلى دِينِكم، فَقالَ أنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أنَسِ بْنِ مالِكٍ: يا قَوْمُ إنْ كانَ قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَإنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ حَيٌّ لا يَمُوتُ وما تَصْنَعُونَ بِالحَياةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قاتِلُوا عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ ومُوتُوا عَلى ما ماتَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أعْتَذِرُ إلَيْكَ مِمّا يَقُولُ هَؤُلاءِ، ثُمَّ سَلَّ سَيْفَهُ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى، ومَرَّ بَعْضُ المُهاجِرِينَ بِأنْصارِيٍّ يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ، فَقالَ: يا فُلانُ أشْعَرْتَ أنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَقالَ: إنْ كانَ قَدْ قُتِلَ فَقَدْ بَلَّغَ، قاتِلُوا عَلى دِينِكم، ولَمّا شَجَّ ذَلِكَ الكافِرُ وجْهَ الرَّسُولِ ﷺ وكَسَرَ رَباعِيَتَهُ، احْتَمَلَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ودافَعَ عَنْهُ أبُو بَكْرٍ وعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ونَفَرٌ آخَرُونَ مَعَهم، ثُمَّ إنَّ الرَّسُولَ ﷺ جَعَلَ يُنادِي ويَقُولُ: إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ حَتّى انْحازَتْ إلَيْهِ طائِفَةٌ مِن أصْحابِهِ فَلامَهم عَلى هَزِيمَتِهِمْ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ فَدَيْناكَ بِآبائِنا وأُمَّهاتِنا، أتانا خَبَرُ قَتْلِكَ فاسْتَوْلى الرُّعْبُ عَلى قُلُوبِنا فَوَلَّيْنا مُدْبِرِينَ»، ومَعْنى الآيَةِ ﴿وما مُحَمَّدٌ إلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ فَسَيَخْلُو كَما خَلَوْا، وكَما أنَّ أتْباعَهم بَقُوا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِهِمْ بَعْدَ خُلُوِّهِمْ، فَعَلَيْكم أنْ تَتَمَسَّكُوا بِدِينِهِ بَعْدَ خُلُوِّهِ؛ لِأنَّ الغَرَضَ مِن بِعْثَةِ الرُّسُلِ تَبْلِيغُ الرِّسالَةِ وإلْزامُ الحُجَّةِ، لا وُجُودُهم بَيْنَ أظْهُرِ قَوْمِهِمْ أبَدًا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ أبُو عَلِيٍّ: الرَّسُولُ جاءَ عَلى ضَرْبَيْنِ:

أحَدُهُما: يُرادُ بِهِ المُرْسَلُ، والآخَرُ الرِّسالَةُ، وهاهُنا المُرادُ بِهِ المُرْسَلُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٥٢] وقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ [المائِدَةِ: ٦٧] وفَعُولٌ قَدْ يُرادُ بِهِ المَفْعُولُ، كالرَّكُوبِ والحَلُوبِ لِما يُرْكَبُ ويُحْلَبُ، والرَّسُولُ بِمَعْنى الرِّسالَةِ كَقَوْلِهِ:

لَقَدْ كَذَبَ الواشُونَ ما فُهْتُ عِنْدَهم بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ

أيْ بِرِسالَةٍ، قالَ: ومِن هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ ونَذْكُرُهُ في مَوْضِعِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ثُمَّ قالَ: ﴿أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: حَرْفُ الِاسْتِفْهامِ دَخَلَ عَلى الشَّرْطِ وهو في الحَقِيقَةِ داخِلٌ عَلى الجَزاءِ، والمَعْنى أتَنْقَلِبُونَ عَلى أعْقابِكم إنْ ماتَ مُحَمَّدٌ أوْ قُتِلَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: هَلْ زَيْدٌ قائِمٌ ؟ فَأنْتَ إنَّما تَسْتَخْبِرُ عَنْ قِيامِهِ، إلّا أنَّكَ أدْخَلْتَ (هَلْ) عَلى الِاسْمِ واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لا يُقْتَلُ قالَ: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ [الزُّمَرِ: ٣٠] وقالَ: ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ [المائِدَةِ: ٦٧] فَلَيْسَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: لَمّا عَلِمَ أنَّهُ لا يُقْتَلُ فَلِمَ قالَ أوْ قُتِلَ ؟ فَإنَّ الجَوابَ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ صِدْقَ القَضِيَّةِ الشَّرْطِيَّةِ لا يَقْتَضِي صِدْقَ جُزْأيْها، فَإنَّكَ

صفحة ١٩

تَقُولُ: إنْ كانَتِ الخَمْسَةُ زَوْجًا كانَتْ مُنْقَسِمَةً بِمُتَساوِيَيْنِ، فالشَّرْطِيَّةُ صادِقَةٌ وجُزْآها كاذِبانِ، وقالَ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنْبِياءِ: ٢٢] فَهَذا حَقٌّ مَعَ أنَّهُ لَيْسَ فِيهِما آلِهَةٌ، ولَيْسَ فِيهِما فَسادٌ، فَكَذا هاهُنا.

والثّانِي: أنَّ هَذا ورَدَ عَلى سَبِيلِ الإلْزامِ، فَإنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ماتَ ولَمْ تَرْجِعْ أُمَّتُهُ عَنْ ذَلِكَ، والنَّصارى زَعَمُوا أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ قُتِلَ وهم لا يَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِ، فَكَذا هاهُنا.

والثّالِثُ: أنَّ المَوْتَ لا يُوجِبُ رُجُوعَ الأُمَّةِ عَنْ دِينِهِ، فَكَذا القَتْلُ وجَبَ أنْ لا يُوجِبَ الرُّجُوعَ عَنْ دِينِهِ؛ لِأنَّهُ فارَقَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ، فَلَمّا رَجَعَ إلى هَذا المَعْنى كانَ المَقْصُودُ مِنهُ الرَّدَّ عَلى أُولَئِكَ الَّذِينَ شَكُّوا في صِحَّةِ الدِّينِ وهَمُّوا بِالِارْتِدادِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ أيْ صِرْتُمْ كُفّارًا بَعْدَ إيمانِكم، يُقالُ لِكُلِّ مَن عادَ إلى ما كانَ عَلَيْهِ: رَجَعَ وراءَهُ وانْقَلَبَ عَلى عَقِبِهِ ونَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ، وذَلِكَ أنَّ المُنافِقِينَ قالُوا لِضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ قُتِلَ فالحَقُوا بِدِينِكم، فَقالَ بَعْضُ الأنْصارِ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ قُتِلَ فَإنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ لَمْ يُقْتَلْ، فَقاتِلُوا عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ. وحاصِلُ الكَلامِ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ قَتْلَهُ لا يُوجِبُ ضَعْفًا في دِينِهِ بِدَلِيلَيْنِ:

الأوَّلُ: بِالقِياسِ عَلى مَوْتِ سائِرِ الأنْبِياءِ وقَتْلِهِمْ.

والثّانِي: أنَّ الحاجَةَ إلى الرَّسُولِ لِتَبْلِيغِ الدِّينِ وبَعْدَ ذَلِكَ فَلا حاجَةَ إلَيْهِ، فَلَمْ يَلْزَمْ مِن قَتْلِهِ فَسادُ الدِّينِ واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: لَيْسَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ﴾ شَكٌّ وهو عَلى اللَّهِ تَعالى لا يَجُوزُ، فَإنّا نَقُولُ: المُرادُ أنَّهُ سَواءٌ وقَعَ هَذا أوْ ذاكَ فَلا تَأْثِيرَ لَهُ في ضَعْفِ الدِّينِ ووُجُوبِ الِارْتِدادِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَن يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾ والغَرَضُ مِنهُ تَأْكِيدُ الوَعِيدِ؛ لِأنَّ كُلَّ عاقِلٍ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَضُرُّهُ كُفْرُ الكافِرِينَ، بَلِ المُرادُ أنَّهُ لا يَضُرُّ إلّا نَفْسَهُ، وهَذا كَما إذا قالَ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ عِنْدَ العِتابِ: إنَّ هَذا الَّذِي تَأْتِي بِهِ مِنَ الأفْعالِ لا يَضُرُّ السَّماءَ والأرْضَ، ويُرِيدُ بِهِ أنَّهُ يَعُودُ ضَرَرُهُ عَلَيْهِ فَكَذا هاهُنا، ثُمَّ أتْبَعَ الوَعِيدَ بِالوَعْدِ فَقالَ: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ فالمُرادُ أنَّهُ لَمّا وقَعَتِ الشُّبْهَةُ في قُلُوبِ بَعْضِهِمْ بِسَبَبِ تِلْكَ الهَزِيمَةِ ولَمْ تَقَعِ الشُّبْهَةُ في قُلُوبِ العُلَماءِ الأقْوِياءِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَهم شَكَرُوا اللَّهَ عَلى ثَباتِهِمْ عَلى الإيمانِ وشِدَّةِ تَمَسُّكِهِمْ بِهِ، فَلا جَرَمَ مَدَحَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ ورَوى مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ أبُو بَكْرٍ وأصْحابُهُ، ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ أبُو بَكْرٍ مِنَ الشّاكِرِينَ وهو مِن أحِبّاءِ اللَّهِ واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 68

Ali 'ImranJuz 4 · Page 68

3:141

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١

And that Allāh may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.

3:142

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢

Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?

3:143

وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣

And you had certainly wished for death [i.e., martyrdom] before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.

3:144

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤

Muḥammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allāh at all; but Allāh will reward the grateful.

3:145

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥

And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.

3:146

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦

And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.

3:147

وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧

And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."

3:148

فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨

So Allāh gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allāh loves the doers of good.

Ar-RaziTafsir · 3:144

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском