Ali 'Imran 3:145
Family of Imran · Juz 4 · Page 68
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥
And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:145
﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المَعْنى أنَّ مَوْتَ الأنْفُسِ مُحالٌ أنْ تَكُونَ إلّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، فَأخْرَجَهُ مَخْرَجَ فِعْلٍ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَقْدُمَ عَلَيْهِ إلّا أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ تَمْثِيلًا؛ ولِأنَّ مَلَكَ المَوْتِ هو المُوَكَّلُ بِذَلِكَ، فَلَيْسَ لَهُ أنْ يَقْبِضَ نَفْسًا إلّا بِإذْنٍ مِنَ اللَّهِ. وهو عَلى مَعْنَيَيْنِ: أحَدُهُما: تَحْرِيضُهم عَلى الجِهادِ، وتَشْجِيعُهم عَلى لِقاءِ العَدُوِّ، بِإعْلامِهِمْ أنَّ الحَذَرَ لا يَنْفَعُ، وأنَّ أحَدًا لا يَمُوتُ قَبْلَ بُلُوغِ أجَلِهِ، وإنْ خاضَ المَهالِكَ واقْتَحَمَ المَعارِكَ. والثّانِي: ذِكْرُ ما صَنَعَ اللَّهُ تَعالى بِرَسُولِهِ عِنْدَ غَلَبَةِ العَدُوِّ، والتِفافِهِمْ عَلَيْهِ، وإسْلامِ قَوْمِهِ لَهُ نُهْزَةً لِلْمُخْتَلِسِينَ مِنَ الحِفْظِ والكِلاءِ وتَأخُّرِ الأجَلِ. انْتَهى كَلامُ الزَّمَخْشَرِيِّ، وهو حَسَنٌ، وهو بَسْطُ كَلامِ غَيْرِهِ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّهُ لا تَمُوتُ نَفْسٌ إلّا بِأجَلٍ مَحْتُومٍ. فالجُبْنُ لا يَزِيدُ في الحَياةِ، والشَّجاعَةُ لا تُنْقِصُ مِنها. وفي هَذِهِ الجُمْلَةِ تَقْوِيَةٌ لِلنُّفُوسِ (p-٧٠)عَلى الجِهادِ، وفِيها تَسْلِيَةٌ في مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ .
وقَوْلُ العَرَبِ: ما كانَ لِزَيْدٍ أنْ يَفْعَلَ، مَعْناهُ انْتِفاءُ الفِعْلِ عَنْ زَيْدٍ وامْتِناعُهُ. فَتارَةً يَكُونُ الِامْتِناعُ في مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ لِكَوْنِهِ مُمْتَنِعًا عَقْلًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ﴾ [مريم: ٣٥] وقَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ [النمل: ٦٠] وتارَةً لِكَوْنِهِ مُمْتَنِعًا عادَةً نَحْوَ: ما كانَ لِزَيْدٍ أنْ يَطِيرَ. وتارَةً لِكَوْنِهِ مُمْتَنِعًا شَرْعًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٢] وتارَةً لِكَوْنِهِ مُمْتَنِعًا أدَبًا، كَقَوْلِ أبِي بَكْرٍ: ما كانَ لِابْنِ أبِي قُحافَةَ أنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويُفْهَمُ هَذا مِن سِياقِ الكَلامِ. ولا تَتَضَمَّنُ هَذِهِ الصِّيغَةُ نَهْيًا كَما يَقُولُهُ بَعْضُهم.
وقَوْلُهُ: لِنَفْسٍ، المُرادُ الجِنْسُ لا نَفْسٌ واحِدَةٌ. ومَعْنى: إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، أيْ بِتَمْكِينِهِ وتَسْوِيغِهِ ذَلِكَ. وقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الإذْنِ، والأحْسَنُ فِيهِ أنَّهُ تَمْكِينٌ مِنَ الشَّيْءِ مَعَ العِلْمِ بِهِ، فَإنِ انْضافَ إلى ذَلِكَ قَوْلٌ فَيَكُونُ أمْرًا. والمَعْنى: إلّا بِإذْنِ اللَّهِ لِلْمَلَكِ المُوَكَّلِ بِالقَبْضِ. و”﴿أنْ تَمُوتَ﴾“ في مَوْضِعِ اسْمِ كانَ، و”لِنَفْسٍ“ هو في مَوْضِعِ الخَبَرِ، فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ. وجَعَلَ بَعْضُهم ”كانَ“ زائِدَةً، فَيَكُونُ ”﴿أنْ تَمُوتَ﴾“ في مَوْضِعِ مُبْتَدَأٍ، ولِنَفْسٍ في مَوْضِعِ خَبَرِهِ. وقَدَّرَهُ الزَّجّاجُ عَلى المَعْنى، فَقالَ: وما كانَتْ نَفْسٌ لِتَمُوتَ، فَجَعَلَ ما كانَ اسْمًا خَبَرًا، وما كانَ خَبَرًا اسْمًا، ولا يُرِيدُ بِذَلِكَ الإعْرابَ، إنَّما فَسَّرَ مِن جِهَةِ المَعْنى. وقالَ أبُو البَقاءِ: اللّامُ في ”لِنَفْسٍ“ لِلتَّبْيِينِ، مُتَعَلِّقَةٌ بِكانَ. انْتَهى. وهَذا لا يَتِمُّ إلّا إنْ كانَتْ ”كانَ“ تامَّةً، وقَوْلُ مَن قالَ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وما كانَ المَوْتُ لِنَفْسٍ، و”﴿أنْ تَمُوتَ﴾“ تَبْيِينٌ لِلْمَحْذُوفِ مَرْغُوبٌ عَنْهُ؛ لِأنَّ اسْمَ كانَ إنْ كانَتْ ناقِصَةً أوِ الفاعِلَ إنْ كانَتْ تامَّةً - لا يَجُوزُ حَذْفُهُ، ولِما في حَذْفِهِ أنْ لَوْ جازَ مِن حَذْفِ المَصْدَرِ وإبْقاءِ مَعْمُولِهِ، وهو لا يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ.
﴿كِتابًا مُؤَجَّلًا﴾: أيْ لَهُ أجَلٌ لا يَتَقَدَّمُ ولا يَتَأخَّرُ، وفي هَذا رَدٌّ عَلى المُعْتَزِلَةِ في قَوْلِهِمْ بِالأجَلَيْنِ. والكِتابَةُ هُنا عِبارَةٌ عَنِ القَضاءِ، وقِيلَ: مَكْتُوبًا في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ مُبَيَّنًا فِيهِ. ويَحْتَمِلُ هَذا الكَلامُ أنْ يَكُونَ جَوابًا لِقَوْلِهِمْ: ”﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٥٦]“ . وانْتِصابُ كِتابًا عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ والتَّقْدِيرُ: كَتَبَ اللَّهُ كِتابًا مُؤَجَّلًا ونَظِيرُهُ: ﴿كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٨٨] و﴿وعَدَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٩٥] . وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ عَلى الإغْراءِ، أيِ الزَمُوا وآمِنُوا بِالقَدَرِ، وهَذا بِعِيدٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ”كِتابًا“ نُصِبَ عَلى التَّمْيِيزِ، وهَذا لا يَظْهَرُ، فَإنَّ التَّمْيِيزَ كَما قَسَّمَهُ النُّحاةُ يَنْقَسِمُ إلى مَنقُولٍ وغَيْرِ مَنقُولٍ، وأقْسامُهُ في النَّوْعَيْنِ مَحْصُورَةٌ، ولَيْسَ هَذا واحِدًا مِنها.
﴿ومَن يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها ومَن يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنها﴾: هَذا تَعْرِيضٌ بِالَّذِينِ رَغِبُوا في الغَنائِمِ يَوْمَ أُحُدٍ واشْتَغَلُوا بِها، والَّذِينَ ثَبَتُوا عَلى القِتالِ فِيهِ ولَمْ يَشْغَلْهم شَيْءٌ عَنْ نُصْرَةِ الدِّينِ، وهَذا الجَزاءُ مِن إيتاءِ اللَّهِ مَن أرادَ ثَوابَ الدُّنْيا مَشْرُوطٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى، كَما جاءَ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ﴾ [الإسراء: ١٨] .
وقَوْلُهُ: ”نُؤْتِهِ“ بِالنُّونِ فِيهِما وفي: ”﴿سَنَجْزِي﴾ [الأنعام: ١٥٧]“ قِراءَةُ الجُمْهُورِ وهو التِفاتٌ، إذْ هو خُرُوجٌ مِن غَيْبَةٍ إلى تَكَلُّمٍ بِنُونِ العَظَمَةِ. وقَرَأ الأعْمَشُ: يُؤْتِهِ بِالياءِ فِيهِما وفي ”سَيَجْزِي“، وهو جارٍ عَلى ما سَبَقَ مِنَ الغَيْبَةِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وذَلِكَ عَلى حَذْفِ الفاعِلِ؛ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ. انْتَهى. وهو وهْمٌ، وصَوابُهُ: عَلى إضْمارِ الفاعِلِ، والضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى اللَّهِ. وظاهِرُ التَّقْسِيمِ يَقْتَضِي اخْتِصاصَ كُلِّ واحِدٍ بِما أرادَ؛ لِأنَّ مَن كانَتْ نِيَّتُهُ مَقْصُورَةً عَلى طَلَبِ دُنْياهُ لا نَصِيبَ لَهُ في الآخِرَةِ، لَكِنَّ مَن كانَتْ نِيَّتُهُ مَقْصُورَةً عَلى طَلَبِ الآخِرَةِ قَدْ يُؤْتى نَصِيبًا مِنَ الدُّنْيا.
ولِلْمُفَسِّرِينَ فِيها أقْوالٌ: نُؤْتِهِ نَصِيبًا مِنَ الغَنِيمَةِ لِجِهادِهِ الكُفّارَ، أوْ لَمْ نَحْرِمْهُ ما قَسَمْناهُ لَهُ، إذْ مَن طَلَبَ الدُّنْيا بِعَمَلِ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنها، وما لَهُ في الآخِرَةِ مَن نَصِيبٍ. أوْ هي خاصَّةٌ في أصْحابِ أُحُدٍ، أوْ مَن أرادَ ثَوابَ الدُّنْيا بِالتَّعَرُّضِ لَها بِعَمَلِ النَّوافِلِ مَعَ مُواقَعَةِ الكَبائِرِ، جُوزِيَ عَلَيْها في الدُّنْيا والآخِرَةِ.
﴿وسَنَجْزِي الشّاكِرِينَ﴾: وعْدٌ لِمَن شَكَرَ نِعَمَ اللَّهِ، فَقَصَرَ هَمَّهُ ونِيَّتَهُ عَلى طَلَبِ ثَوابِ الآخِرَةِ. قالَ ابْنُ فُورَكٍ: وفِيهِ (p-٧١)إشارَةٌ إلى أنَّهم يُنَعِّمُهُمُ اللَّهُ بِنَعِيمِ الدُّنْيا، ولا يُقْصِرُهم عَلى نَعِيمِ الآخِرَةِ. وأظْهَرَ الحَرَمِيّانِ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ في بَعْضِ طُرُقٍ مِن رِوايَةِ هِشامٍ، وابْنِ ذَكْوانَ دالَ ”يُرِدْ“ عِنْدَ ”ثَوابَ“، وأدْغَمَ في الوَصْلِ. وقَرَأ قالُونُ والحَلْوانِيُّ عَنْ هِشامٍ مِن طَرِيقٍ بِاخْتِلاسِ الحَرَكَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالإشْباعِ. وأمّا في الوَقْفِ فَبِالسُّكُونِ لِلْجَمِيعِ. ووَجْهُ الإسْكانِ أنَّ الهاءَ لَمّا وقَعَتْ مَوْقِعَ المَحْذُوفِ الَّذِي كانَ حَقُّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ حَرْفَ عِلَّةٍ أنْ يَسْكُنَ، فَأُعْطِيَتِ الهاءُ ما تَسْتَحِقُّهُ مِنَ السُّكُونِ. وُوَجْهُ الِاخْتِلاسِ بِأنَّهُ اسْتَصْحَبَ ما كانَ لِلْهاءِ قَبْلَ أنْ تُحْذَفَ الياءُ؛ لِأنَّهُ قَبْلَ الحَذْفِ كانَ أصْلُهُ ”يُؤْتِيهِ“، والحَذْفُ عارِضٌ، فَلا يُعْتَدُّ بِهِ. ووَجْهُ الإشْباعِ بِأنَّهُ جازَ نَظَرًا إلى اللَّفْظِ وإنْ كانَتِ الهاءُ مُتَّصِلَةً بِحَرَكَةٍ، والأوْلى تَرْكُ هَذِهِ التَّوْجِيهاتِ، فَإنَّ اخْتِلاسَ الضَّمَّةِ والكَسْرَةِ بَعْدَ مُتَحَرِّكٍ لُغَةٌ حَكاها الكِسائِيُّ عَنْ بَنِي عَقِيلٍ وبَنِي كِلابٍ، قالَ الكِسائِيُّ: سَمِعْتُ أعْرابَ كِلابٍ وعَقِيلٍ يَقُولُونَ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦] ولِرَبِّهِ لَكَنُودٌ بِغَيْرِ تَمامٍ ولَهُ مالٌ، ولَهُ مالٌ. وغَيْرُ بَنِي كِلابٍ وبَنِي عَقِيلٍ لا يُوجَدُ في كَلامِهِمُ اخْتِلاسٌ، ولا سُكُونَ في ”لَهُ“ وشِبْهِهِ إلّا في ضَرُورَةٍ نَحْوِ قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎لَهُ زَجَلٌ كَأنَّهُ صَوْتُ حادٍ إذا طَلَبَ الوَسِيقَةَ أوْ زَمِيرُ
وقَوْلُ الآخَرِ:
؎وأشْرَبِ الماءَ ما بِي نَحْوَهُ عَطَشٌ ∗∗∗ إلّا لِأنَّ عُيُونَهُ سَيْلُ وادِيها
Page 68
3:141
وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١
And that Allāh may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.
3:142
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢
Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?
3:143
وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣
And you had certainly wished for death [i.e., martyrdom] before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.
3:144
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
Muḥammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allāh at all; but Allāh will reward the grateful.
3:145
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥
And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.
3:146
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦
And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.
3:147
وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧
And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."
3:148
فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨
So Allāh gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allāh loves the doers of good.