Ali 'Imran 3:148
Family of Imran · Juz 4 · Page 68
فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨
So Allāh gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allāh loves the doers of good.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 3:146–148
﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيءٍ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ وما ضَعُفُوا وما اسْتَكانُوا واللَّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ﴾ ﴿وما كانَ قَوْلَهم إلّا أنْ قالُوا رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإسْرافَنا في أمْرِنا وثَبِّتْ أقْدامَنا وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ ﴿فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ .
صفحة ١١٦
عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿ومَن يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ [آل عمران: ١٤٤] الآيَةَ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، وهو عَطْفُ العِبْرَةِ عَلى المَوْعِظَةِ فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿ومَن يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ [آل عمران: ١٤٤] مَوْعِظَةٌ لِمَن يَهُمُّ بِالِانْقِلابِ، وقَوْلَهُ ﴿وكَأيِّنٍ مِن نَبِيءٍ قُتِلَ﴾ عِبْرَةٌ بِما سَلَفَ مِن صَبْرِ أتْباعِ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ عِنْدَ إصابَةِ أنْبِيائِهِمْ أوْ قَتْلِهِمْ في حَرْبٍ أوْ غَيْرِهِ، لِمُماثَلَةِ الحالَيْنِ. فالكَلامُ تَعْرِيضٌ بِتَشْبِيهِ حالِ أصْحابِ أُحُدٍ بِحالِ أصْحابِ الأنْبِياءِ السّالِفِينَ لِأنَّ مَحَلَّ المَثَلِ لَيْسَ هو خُصُوصُ الِانْهِزامِ في الحَرْبِ بَلْ ذَلِكَ هو المُمَثَّلُ. وأمّا التَّشْبِيهُ فَهو بِصَبْرِ الأتْباعِ عِنْدَ حُلُولِ المَصائِبِ أوْ مَوْتِ المَتْبُوعِ.
(وكَأيِّنْ) كَلِمَةٌ بِمَعْنى التَّكْثِيرِ، قِيلَ: هي بَسِيطَةٌ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّكْثِيرِ، وقِيلَ: هي مُرَكَّبَةٌ مِن كافِ التَّشْبِيهِ وأيِّ الِاسْتِفْهامِيَّةِ وهو قَوْلُ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ، ولَيْسَتْ (أيُّ) هَذِهِ اسْتِفْهامًا حَقِيقِيًّا، ولَكِنَّ المُرادَ مِنها تَذْكِيرُ المُسْتَفْهِمِ بِالتَّكْثِيرِ، فاسْتِفْهامُها مَجازِيٌّ، ونُونُها في الأصْلِ تَنْوِينٌ، فَلَمّا رُكِّبَتْ وصارَتْ كَلِمَةً واحِدَةً جُعِلَ تَنْوِينُها نُونًا وبُنِيَتْ. والأظْهَرُ أنَّها بَسِيطَةٌ وفِيها لُغاتٌ أرْبَعُ، أشْهَرُها في النَّثْرِ كَأيِّنْ بِوَزْنِ كَعَيِّنْ ( هَكَذا جَرَتْ عادَةُ اللُّغَوِيِّينَ والنُّحاةِ إذا وزَنُوا الكَلِماتِ المَهْمُوزَةَ أنْ يُعَوِّضُوا عَنْ حَرْفِ الهَمْزَةِ بِحَرْفِ العَيْنِ لِئَلّا تَلْتَبِسَ الهَمْزَةُ بِالألْفِ أوِ الياءِ الَّتِي تُكْتَبُ في صُورَةِ إحْداهُما، وأشْهَرُها في الشِّعْرِ كائِنٌ بِنُونٍ اسْمُ فاعِلِ كانَ، ولَيْسَتْ باسِمِ فاعِلٍ خِلافًا لِلْمُبَرِّدِ، بَلْ هي مُخَفَّفُ كَأيِّنْ.
ولَهم في كَيْفِيَّةِ تَخْفِيفِها تَوْجِيهاتٌ أصْلُها قَوْلُ الخَلِيلِ لَمّا كَثُرَ اسْتِعْمالُها تَصَرَّفَ فِيها العَرَبُ بِالقَلْبِ والحَذْفِ في بَعْضِ الأحْوالِ. قُلْتُ: وتَفْصِيلُهُ يَطُولُ. وأنا أرى أنَّهم لَمّا رامُوا التَّخْفِيفَ جَعَلُوا الهَمْزَةَ ألِفًا، ثُمَّ التَقى ساكِنانِ عَلى غَيْرِ حَدِّهِ، فَحَذَفُوا الياءَ السّاكِنَةَ فَبَقِيَتِ الياءُ المَكْسُورَةُ فَشابَهَتِ اسْمَ فاعِلِ (كانَ) فَجَعَلُوها هَمْزَةً كالياءِ الَّتِي تَقَعُ بَعْدَ ألْفٍ زائِدَةٍ، وأكْثَرُ ما وقَعَ في كَلامِ العَرَبِ هو كَأيِّنْ لِأنَّها أخَفُّ في النَّظْمِ وأسْعَدُ بِأكْثَرِ المَوازِينِ في أوائِلِ الأبْياتِ وأوْسَطِها بِخِلافِ كائِنٍ، قالَ الزَّجّاجُ: اللُّغَتانِ الجَيِّدَتانِ كَأيِّنٍ وكائِنٍ. وحَكى الشَّيْخُ ابْنُ عَرَفَةَ في تَفْسِيرِهِ عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ الحُبابِ قالَ: أخْبَرَنا شَيْخُنا
صفحة ١١٧
أحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ الكِنانِيُّ قالَ: قُلْتُ لِشَيْخِنا ابْنِ عُصْفُورٍ: لِمَ أكْثَرْتَ في شَرْحِكَ لِلْإيضاحِ مِنَ الشَّواهِدِ عَلى كائِنٍ ؟ فَقالَ: لِأنِّي دَخَلْتُ عَلى السُّلْطانِ الأمِيرِ المُسْتَنْصِرِ، يَعْنِي مُحَمَّدَ المُسْتَنْصِرَ ابْنَ أبِي زَكَرِيّاءَ الحَفْصِيَّ، والظّاهِرُ أنَّهُ حِينَئِذٍ ولِيُّ العَهْدِ، فَوَجَدْتُ ابْنَ هِشامٍ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيى بْنِ هِشامٍ الخَضْراوِيَّ نَزِيلَ تُونُسَ ودَفِينَها المُتَوَفّى سَنَةَ ٦٤٦ فَأخْبَرَنِي أنَّهُ سَألَهُ عَمّا يَحْفَظُ مِنَ الشَّواهِدِ عَلى قِراءَةِ كَأيِّنْ فَلَمْ يَسْتَحْضِرْ غَيْرَ بَيْتِ الإيضاحِ:
وكائِنٍ بِالأباطِحِ مِن صَدِيقٍ يَرانِي لَوْ أُصِبْتُ هو المُصابا
قالَ ابْنُ عُصْفُورٍ: فَلَمّا سَألَنِي أنا قُلْتُ: أحْفَظُ فِيها خَمْسِينَ بَيْتًا فَلَمّا أنْشَدْتُهُ نَحْوَ عَشْرَةٍ قالَ: حَسْبُكَ، وأعْطانِي خَمْسِينَ دِينارًا، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ ابْنَ هِشامٍ جالِسًا بِالبابِ فَأعْطَيْتُهُ نِصْفَها.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (وكَأيِّنْ) بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الكافِ وياءٍ تَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ بَعْدَ الهَمْزَةِ، عَلى وزْنِ كَلِمَةِ (كَصَيِّبٍ) وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ (كائِنٍ) بِألْفٍ بَعْدَ الكافِ وهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَ الألِفِ بِوَزْنِ كاهِنٍ.
والتَّكْثِيرُ المُسْتَفادُ مِنَ (كَأيِّنٍ) واقِعٌ عَلى تَمْيِيزِها وهو لَفْظُ نَبِيءٍ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ تَكْثِيرًا بِمَعْنى مُطْلَقِ العَدَدِ، فَلا يَتَجاوَزُ جَمْعَ القِلَّةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ تَكْثِيرًا في مَعْنى جَمْعِ الكَثْرَةِ، فَمِنهم مَن عَلِمْناهُ ومِنهم مَن لَمْ نَعْلَمْهُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر: ٧٨]، ويَحْضُرُنِي أسْماءُ سِتَّةٍ مِمَّنْ قُتِلَ مِنَ الأنْبِياءِ: أرْمِياءُ قَتَلَهُ بَنُو إسْرائِيلَ، وحَزْقِيالُ قَتَلُوهُ أيْضًا لِأنَّهُ وبَّخَهم عَلى سُوءِ أعْمالِهِمْ، وأشْعِياءُ قَتَلَهُ مِنَسّا بْنُ حَزْقِيلَ مَلِكُ إسْرائِيلَ لِأنَّهُ وبَّخَهُ ووَعَظَهُ عَلى سُوءِ فِعْلِهِ فَنَشَرَهُ بِمِنشارٍ، وزَكَرِيّاءُ، ويَحْيى، قَتَلَهُما بَنُو إسْرائِيلَ لِإيمانِهِما بِالمَسِيحِ، وقَتَلَ أهْلُ الرَّسِّ مِنَ العَرَبِ نَبِيئَهم حَنْظَلَةَ بْنَ صَفْوانَ في مُدَّةِ عَدْنانَ، والحَوارِيُّونَ اعْتَقَدُوا أنَّ المَسِيحَ قُتِلَ ولَمْ يَهِنُوا في إقامَةِ دِينِهِ بَعْدَهُ، ولَيْسَ مُرادًا هُنا وإنَّما العِبْرَةُ بِثَباتِ أتْباعِهِ عَلى دِينِهِ مَعَ مُفارَقَتِهِ لَهم إذِ العِبْرَةُ في خُلُوِّ الرَّسُولِ وبَقاءِ أتْباعِهِ، سَواءٌ كانَ بِقَتْلٍ أوْ غَيْرِهِ. ولَيْسَ في هَؤُلاءِ رَسُولٌ إلّا حَنْظَلَةُ بْنُ صَفْوانٍ، ولَيْسَ فِيهِمْ أيْضًا مَن قُتِلَ في جِهادٍ، قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ما سَمِعْنا بِنَبِيءٍ قُتِلَ في القِتالِ.
صفحة ١١٨
وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: (قُتِلَ) بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ، وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ وعاصِمٌ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، وأبُو جَعْفَرٍ: (قاتَلَ) بِصِيغَةِ المُفاعَلَةِ فَعَلى قِراءَةِ (قُتِلَ) - بِالبِناءِ لِلْمَجْهُولِ - فَمَرْفُوعُ الفِعْلِ هو ضَمِيرُ نَبِيءٍ، وعَلى كِلْتا القِراءَتَيْنِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَرْفُوعُ الفِعْلَيْنِ ضَمِيرَ نَبِيءٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ (﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾) جُمْلَةً حالِيَّةً مِن نَبِيءٍ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَرْفُوعُ الفِعْلَيْنِ لِفْظُ (رِبِّيُّونَ) فَيَكُونُ قَوْلُهُ مَعَهُ حالًا مِن رِبِّيُّونَ مُقَدَّمًا.
وجاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى هَذا النَّظْمِ البَدِيعِ الصّالِحِ لِحَمْلِ الكَلامِ عَلى تَثْبِيتِ المُسْلِمِينَ في حالِ الهَزِيمَةِ وفي حالِ الإرْجافِ بِقَتْلِ النَّبِيءِ ﷺ وعَلى الوَجْهَيْنِ في مَوْقِعِ جُمْلَةِ ﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ يَخْتَلِفُ حُسْنُ الوَقْفِ عَلى كَلِمَةِ (قُتِلَ) أوْ عَلى كَلِمَةِ (كَثِيرٌ) .
والرِّبِّيُّونَ جَمْعُ رِبِّيٍّ وهو المُتَّبِعُ لِشَرِيعَةِ الرَّبِّ مِثْلُ الرَّبّانِيِّ، والمُرادُ بِهِمْ هُنا أتْباعُ الرُّسُلِ وتَلامِذَةُ الأنْبِياءِ. ويَجُوزُ في رائِهِ الفَتْحُ، عَلى القِياسِ، والكَسْرُ، عَلى أنَّهُ مِن تَغْيِيراتِ النَّسَبِ وهو الَّذِي قُرِئَ بِهِ في المُتَواتِرِ.
ومَحَلُّ العِبْرَةِ هو ثَباتُ الرَّبّانِيِّينَ عَلى الدِّينِ مَعَ مَوْتِ أنْبِيائِهِمْ ودُعاتِهِمْ.
وقَوْلُهُ (كَثِيرٌ) صِفَةُ (رِبِّيُّونَ) وجِيءَ بِهِ عَلى صِيغَةِ الإفْرادِ، مَعَ أنَّ المَوْصُوفَ جَمْعٌ، لِأنَّ لَفْظَ كَثِيرٌ وقَلِيلٌ يُعامَلُ مَوْصُوفُها مُعامَلَةَ لِفَظِ شَيْءٍ أوْ عَدَدٍ، قالَ تَعالى: ﴿وبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً﴾ [النساء: ١] وقالَ ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ [البقرة: ١٠٩] وقالَ ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ [الأنفال: ٢٦] وقالَ ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ في مَنامِكَ قَلِيلًا ولَوْ أراكَهم كَثِيرًا﴾ [الأنفال: ٤٣] .
وقَوْلُهُ فَما وهَنُوا أيِ الرِّبِّيُّونَ إذْ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ الأنْبِياءَ لا يَهِنُونَ فالقُدْوَةُ المَقْصُودَةُ هُنا، هي الِاقْتِداءُ بِأتْباعِ الأنْبِياءِ، أيْ لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ أتْباعُ مَن مَضى مِنَ الأنْبِياءِ، أجْدَرَ بِالعَزْمِ مِن أتْباعِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وجَمَعَ بَيْنَ الوَهَنِ والضَّعْفِ، وهُما مُتَقارِبانِ تَقارُبًا قَرِيبًا مِنَ التَّرادُفِ؛ فالوَهَنُ قِلَّةُ القُدْرَةِ عَلى العَمَلِ، وعَلى النُّهُوضِ في الأمْرِ، وفِعْلُهُ كَوَعَدَ ووَرِثَ
صفحة ١١٩
وكَرُمَ. والضَّعْفُ بِضَمِّ الضّادِ وفَتْحِها ضِدُّ القُوَّةِ في البَدَنِ، وهُما هُنا مَجازانِ، فالأوَّلُ أقْرَبُ إلى خَوَرِ العَزِيمَةِ، ودَبِيبِ اليَأْسِ في النُّفُوسِ والفِكْرِ، والثّانِي أقْرَبُ إلى الِاسْتِسْلامِ والفَشَلِ في المُقاوَمَةِ. وأمّا الِاسْتِكانَةُ فَهي الخُضُوعُ والمَذَلَّةُ لِلْعَدُوِّ. ومِنَ اللَّطائِفِ تَرْتِيبُها في الذِّكْرِ عَلى حَسَبِ تَرْتِيبِها في الحُصُولِ: فَإنَّهُ إذا خارَتِ العَزِيمَةُ فَشَلَتِ الأعْضاءُ، وجاءَ الِاسْتِسْلامُ، فَتَبِعَهُ المَذَلَّةُ والخُضُوعُ لِلْعَدُوِّ.
Page 68
3:141
وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١
And that Allāh may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.
3:142
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢
Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?
3:143
وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣
And you had certainly wished for death [i.e., martyrdom] before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.
3:144
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
Muḥammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allāh at all; but Allāh will reward the grateful.
3:145
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥
And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.
3:146
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦
And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.
3:147
وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧
And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."
3:148
فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨
So Allāh gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allāh loves the doers of good.