Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

Ali 'Imran 3:15

Family of Imran · Juz 3 · Page 51

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:15–17

﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها وأزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ واللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إنَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ ﴿الصّابِرِينَ والصّادِقِينَ والقانِتِينَ والمُنْفِقِينَ والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ﴾ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًا بِالقِسْطِ لا إلَهَ إلّا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨] . الرِّضْوانُ: مَصْدَرُ رَضِيَ، وكَسْرُ رائِهِ لُغَةُ الحِجازِ، وضَمُّها لُغَةُ تَمِيمٍ وبَكْرٍ، وقَيْسٍ، وغَيْلانَ. وقِيلَ: الكَسْرُ لِلِاسْمِ، ومِنهُ: رِضْوانٌ خازِنُ الجَنَّةِ، والضَّمُّ لِلْمَصْدَرِ.

السَّحَرُ: بِفَتْحِ الحاءِ، وسُكُونِها، قالَ قَوْمٌ مِنهُمُ الزَّجّاجُ: الوَقْتُ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، ومِنهُ يُقالُ: تَسَحَّرَ أكْلَ في ذَلِكَ الوَقْتِ، واسْتَحَرَ: سارَ فِيهِ قالَ.

؎بَكَّرْنَ بُكُورًا واسْتَحَرَتْ بِسَحْرَةٍ فَهُنَّ لِوادِي الرَّسِّ كاليَدِ لِلْفَمِ

واسْتَحَرَ الطّائِرُ: صاحَ وتَحَرَّكَ فِيهِ قالَ:

؎يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أنْيابِها ∗∗∗ إذا غَرَّدَ الطّائِرُ المُسْتَحِرْ

وأسْحَرَ الرَّجُلُ واسْتَحَرَ: دَخَلَ في السَّحَرِ قالَ:

؎وأدْلَجَ مِن طِيبَةَ مُسْرِعًا ∗∗∗ فَجاءَ إلَيْنا وقَدْ أسْحَرا

وقالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ السِّحْرُ: مِن ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخَرِ إلى الفَجْرِ، وجاءَ في بَعْضِ الأشْعارِ عَنِ العَرَبِ أنَّ السَّحَرَ يَسْتَمِرُّ حُكْمُهُ فِيما بَعْدُ الفَجْرِ. وقِيلَ: السَّحَرُ عِنْدَ العَرَبِ يَكُونُ مِن آخِرِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ إلى الإسْفارِ. وأصْلُ السَّحَرِ الخَفاءُ لِلِطْفَةٍ، ومِنهُ السِّحْرُ والسَّحْرُ.

﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ﴾ نَزَلَتْ (p-٣٩٩)حِينَ قالَ عُمَرُ عِنْدَما نَزَلَ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤] يا رَبِّ الآنَ حِينَ زَيَّنْتَها. ولَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّ ﴿عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤] ذَكَرَ المَآبَ وأنَّهُ خَيْرٌ مِن مَتاعِ الدُّنْيا، لِأنَّهُ خَيْرٌ خالٍ مِن شَوْبِ المَضارِّ؛ وباقٍ لا يَنْقَطِعُ. والهَمْزَةُ في: أؤُنَبِّئُكم، الأُولى هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ دَخَلَتْ عَلى هَمْزَةِ المُضارَعَةِ، وقُرِئَ في السَّبْعَةِ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ مِن غَيْرِ إدْخالِ ألِفٍ بَيْنَهُما، وبِتَحْقِيقِهِما، وإدْخالِ ألِفٍ بَيْنَهُما، وبِتَسْهِيلِ الثّانِيَةِ مِن غَيْرِ ألِفٍ بَيْنَهُما. ونَقَلَ ورْشٌ الحَرَكَةَ إلى اللّامِ، وحَذَفَ الهَمْزَةَ. وبِتَسْهِيلِها وإدْخالِ ألِفٍ بَيْنَهُما. وفي هَذِهِ الآيَةِ تَسْلِيَةٌ عَنْ زَخارِفِ الدُّنْيا، وتَقْوِيَةٌ لِنُفُوسِ تارِكِها، وتَشْرِيفٌ الِالتِفاتِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، ولَمّا قالَ: ذَلِكَ مَتاعُ، فَأفْرَدَ، جاءَ بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم، فَأفْرَدَ اسْمَ الإشارَةِ، وإنْ كانَ هُناكَ مُشارًا بِهِ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وهو كَثِيرٌ. فَهَذا مُشارٌ بِهِ إلى ما أُشِيرَ بِذَلِكَ، وخَيْرٌ، هُنا أفْعَلُ التَّفْضِيلِ، ولا يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ خَيْرٌ مِنَ الخُيُورِ، ويَكُونُ: مِن ذَلِكم، صِفَةً لِما يَلْزَمُ في ذَلِكَ مِن أنْ يَكُونَ ما رَغِبُوا فِيهِ بَعْضًا مِمّا زَهِدُوا فِيهِ.

﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلَّذِينَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ: بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم، وجَنّاتٌ، خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هو جَنّاتٌ، فَتَكُونُ ذَلِكَ تَبْيِينًا لِما أُبْهِمَ في قَوْلِهِ: بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قِراءَةُ يَعْقُوبَ: جَنّاتٍ، بِالجَرِّ بَدَلًا مِن: بِخَيْرٍ، كَما تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلِ زَيْدٍ، بِالرَّفْعِ، وزَيْدٍ بِالجَرِّ، وجَوَّزَ في قِراءَةِ يَعْقُوبَ أنْ يَكُونَ: جَنّاتٌ، مَنصُوبًا عَلى إضْمارِ: أعْنِي، ومَنصُوبًا عَلى البَدَلِ عَلى مَوْضِعِ بِخَيْرٍ، لِأنَّهُ نُصِبَ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ: لِلَّذِينَ، خَبَرًا لِجَنّاتٍ، عَلى أنْ تَكُونَ مُرْتَفِعَةً عَلى الِابْتِداءِ، ويَكُونَ الكَلامُ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم، ثُمَّ بَيْنَ ذَلِكَ الخَيْرَ لِمَن هو؛ فَعَلى هَذا العامِلِ في: عِنْدَ رَبِّهِمْ، العامِلُ في: لِلَّذِينَ، وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ العامِلِ فِيهِ قَوْلُهُ: بِخَيْرٍ.

﴿خالِدِينَ فِيها وأزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا وما قَبْلُهُ.

﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ بَدَأ أوَّلًا بِذِكْرِ المَقِرِّ، وهو الجَنّاتُ الَّتِي قالَ فِيها ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١] «فِيها ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعْتُ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٌ» ثُمَّ انْتَقَلَ مِن ذِكْرِها إلى ذِكْرِ ما يَحْصُلُ بِهِ الأُنْسُ التّامُّ مِنَ الأزْواجِ المُطَهَّرَةِ، ثُمَّ انْتَقَلَ مِن ذَلِكَ إلى ما هو أعْظَمُ الأشْياءِ وهو رِضا اللَّهِ عَنْهم، فَحَصَلَ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ اللَّذَّةِ الجُسْمانِيَّةِ والفَرَحِ الرَّوْحانِيِّ، حَيْثُ عَلِمَ بِرِضا اللَّهِ عَنْهُ، كَما جاءَ في الحَدِيثِ أنَّهُ تَعالى: ”«يَسْألُ أهْلَ الجَنَّةِ هَلْ رَضِيمْ ؟ فَيَقُولُونَ: ما لَنا لا نَرْضى يا رَبِّ وقَدْ أعْطَيْتِنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِن خَلْقِكَ ؟ فَيَقُولُ: ألا أُعْطِيَكم أفْضَلَ مِن ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُونَ: يا رَبِّ وأيُّ شَيْءٍ أفْضَلَ مِن ذَلِكَ ؟ قالَ: أحِلُّ عَلَيْكم رِضْوانِي فَلا أسْخَطُ عَلَيْكم أبَدًا» . فَفي هَذِهِ الآيَةِ الِانْتِقالُ مِن عالٍ إلى أعْلى مِنهُ، ولِذَلِكَ جاءَ في سُورَةِ بَراءَةَ، قَدْ ذَكَرَ تَعالى الجَنّاتَ والمَساكِنَ الطَّيِّبَةَ فَقالَ: ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] يُعْنى: أكْبَرُ مِمّا ذَكَرَ مِنَ الجَنّاتِ والمَساكِنِ. وقالَ الماتُرِيدِيُّ: أهْلُ الجَنَّةِ مُطَهَّرُونَ؛ لِأنَّ العُيُوبَ في الأشْياءِ عِلْمُ الفَناءِ، وهم خُلِقُوا لِلْبَقاءِ، وخَصَّ النِّساءَ بِالطُّهْرِ لِما فِيهِنَّ في الدُّنْيا مِن فَضْلِ المَعايِبِ والأذى. وقالَ أبُو بَكْرٍ: ورِضْوانٌ، بِالضَّمِّ حَيْثُ وقَعَ إلّا في ثانِي العُقُودِ، فَعَنْهُ خِلافٌ. وباقِي السَّبْعَةِ بِالكَسْرِ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّهُما لُغَتانِ.

* *

﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ أيْ: بَصِيرٌ بِأعْمالِهِمْ، مُطَّلِعٌ عَلَيْها، فَيُجازِي كُلًا بِعَمَلِهِ؛ فَتَضَمَّنَتِ الوَعْدَ والوَعِيدَ. ولَمّا ذَكَرَ المُتَّقِينَ أفْهَمُ مُقابِلَهم فَخَتَمَ الآيَةَ بِهَذا.

﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إنَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ لَمّا ذَكَرَ أنَّ الجَنَّةَ لِلْمُتَّقِينَ ذَكَرَ شَيْئًا مِن صِفاتِهِمْ، فَبَدَأ بِالإيمانِ الَّذِي هو رَأْسُ التَّقْوى، وذَكَرَ دُعاءَهم رَبَّهم عِنْدَ الإخْبارِ عَنْ أنْفُسِهِمْ بِالإيمانِ، وأكَّدَ الجُمْلَةَ بِأنَّ مُبالَغَةً في الإخْبارِ، ثُمَّ سَألُوا الغُفْرانَ ووِقايَتَهم مِنَ العَذابِ؛ مُرَتِّبًا ذَلِكَ عَلى مُجَرَّدِ الإيمانِ، فَدَلَّ عَلى أنَّ الإيمانَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ المَغْفِرَةُ، ولا يَكُونُ الإيمانُ عِبارَةً عَنْ سائِرِ الطّاعاتِ، كَما يَذْهَبُ إلَيْهِ بَعْضُهم، لِأنَّ مَن تابَ وأطاعَ اللَّهَ؛ لا يُدْخِلُهُ النّارَ بِوَعْدِهِ (p-٤٠٠)الصّادِقِ، فَكانَ يَكُونُ السُّؤالُ في أنْ لا يَفْعَلَهُ مِمّا لا يَنْبَغِي، ونَظِيرُها، ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا﴾ [آل عمران: ١٩٣] الآيَةَ، فالصِّفاتُ الآتِيَةُ بَعْدَ هَذا لَيْسَتْ شَرائِطَ، بَلْ هي صِفاتٌ تَقْتَضِي كَمالَ الدَّرَجاتِ.

وقالَ الماتُرِيدِيُّ: مَدَحَهم تَعالى بِهَذا القَوْلِ، وفِيهِ تَزْكِيَةُ أنْفُسِهِمْ بِالإيمانِ، واللَّهُ تَعالى نَهى عَنْ تَزْكِيَةِ الأنْفُسِ بِالطّاعاتِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] فَلَوْ كانَ الإيمانُ اسْمًا لِجَمِيعِ الطّاعاتِ؛ لَمْ يَرْضَ مِنهُمُ التَّزْكِيَةَ بِالإيمانِ، كَما لَمْ يَرْضَها بِسائِرِ الطّاعاتِ، فالآيَةُ حُجَّةُ مَن جَعَلَ الطّاعاتِ مِنَ الإيمانِ، وفِيها دَلالَةٌ عَلى أنَّ إدْخالَ الِاسْتِثْناءِ في الإيمانِ باطِلٌ؛ لِأنَّهُ رَضِيَهُ مِنهم دُونَ اسْتِثْناءٍ انْتَهى. قِيلَ: ولا تَدُلُّ عَلى شَيْءٍ مِنَ التَّزْكِيَةِ، ولا مِنَ الِاسْتِثْناءِ، لِأنَّ قَوْلَهم: آمَنّا، هو اعْتِرافٌ بِما أُمِرُوا بِهِ، فَلا يَكُونُ ذَلِكَ تَزْكِيَةً مِنهم لِأنْفُسِهِمْ، ولِأنَّ الِاسْتِثْناءَ إنَّما هو فِيما يَمُوتُ عَلَيْهِ المَرْءُ، لا فِيما هو مُتَّصِفٌ بِهِ، ولا قائِلٌ بِأنَّ الإيمانَ الَّذِي يَتَّصِفُ بِهِ العَبْدُ يَجُوزُ الِاسْتِثْناءُ فِيهِ؛ فَإنَّ ذَلِكَ مُحالٌ عَقْلًا. وأُعْرِبَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ، صِفَةً وبَدَلًا، ومَقْطُوعًا لِرَفْعٍ، أوْ لِنَصْبٍ، ويَكُونُ ذَلِكَ مِن تَوابِعِ: (الَّذِينَ اتَّقَوْا) أوْ مِن تَوابِعِ: العِبادِ، والأوَّلُ أظْهَرُ.

﴿الصّابِرِينَ والصّادِقِينَ والقانِتِينَ والمُنْفِقِينَ والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ﴾ لَمّا ذَكَرَ الإيمانَ بِالقَوْلِ، أخْبَرَ بِالوَصْفِ الدّالِّ عَلى حَبْسِ النَّفْسِ عَلى ما هو شاقٌّ عَلَيْها مِنَ التَّكالِيفِ؛ فَصَبَرُوا عَلى أداءِ الطّاعَةِ، وعَنِ اجْتِنابِ المَحارِمِ، ثُمَّ بِالوَصْفِ الدّالِّ عَلى مُطابَقَةِ الِاعْتِقادِ في القَلْبِ لِلَّفْظِ النّاطِقِ بِهِ اللِّسانُ، فَهم صادِقُونَ فِيما أخْبَرُوا بِهِ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿رَبَّنا إنَّنا آمَنّا﴾ وفي جَمِيعِ ما يُخْبِرُونَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 51

Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

3:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

3:11

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

3:12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

3:13

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

1 translator’s note
  1. The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩

3:14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

3:15

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Abu HayyanTafsir · 3:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском