Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

Ali 'Imran 3:15

Family of Imran · Juz 3 · Page 51

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:15

﴿قُلْ أأُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ﴾ تَقْرِيرٌ وتَثْبِيتٌ لِما فُهِمَ مِمّا قَبْلُ مِن أنَّ ثَوابَ اللَّهِ تَعالى خَيْرٌ مِن مُسْتَلِذّاتِ الدُّنْيا، والمُرادُ مِنَ الإنْباءِ الإخْبارُ و﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارَةٌ إلى المَذْكُورِ مِنَ النِّساءِ وما مَعَهُ، والقُرّاءُ فِيما إذا اِجْتَمَعَ هَمْزَتانِ أُولاهُما مَفْتُوحَةٌ والثّانِيَةُ مَضْمُومَةٌ كَما هُنا وكَما في سُورَةِ ص [8] ﴿أأُنْزِلَ﴾ وسُورَةِ القَمَرِ [25] ﴿أأُلْقِيَ﴾ عَلى خَمْسِ مَراتِبَ: إحْداها: مَرْتَبَةُ قالُونَ وهي تَسْهِيلُ الثّانِيَةِ بَيْنَ بَيْنَ وإدْخالُ ألِفٍ بَيْنِ الهَمْزَتَيْنِ. الثّانِيَةُ: مَرْتَبَةُ ورْشٍ وابْنِ كَثِيرٍ وهي تَسْهِيلُ الثّانِيَةِ أيْضًا بَيْنَ بَيْنَ مِن غَيْرِ إدْخالٍ ألِفٍ بَيْنَهُما. الثّالِثَةُ: مَرْتَبَةُ الكُوفِيِّينَ وابْنِ ذَكْوانَ عَنِ اِبْنِ عامِرٍ وهي تَحْقِيقُ الثّانِيَةِ مِن غَيْرِ إدْخالِ ألِفٍ. الرّابِعَةُ: مَرْتَبَةُ هِشامٍ وهي أنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: الأوَّلُ: التَّحْقِيقُ وعَدَمُ إدْخالِ ألِفٍ بَيْنَ الهَمْزَتَيْنِ، الوَجْهُ الثّانِي: التَّحْقِيقُ وإدْخالُ ألِفٍ بَيْنَهُما في السُّوَرِ الثَّلاثِ، الوَجْهُ الثّالِثُ:

صفحة 101

التَّفْرِقَةُ بَيْنَ السُّوَرِ فَيُحِقِّقُ ويُقَصِّرُ هُنا ويَمُدُّ في الأخِيرَتَيْنِ. الخامِسَةُ: مَرْتَبَةُ أبِي عَمْرٍو وهي تَسْهِيلُ الثّانِيَةِ مَعَ إدْخالِ الألِفِ وعَدَمِهِ، والظَّرْفُ الأوَّلُ: مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ قَبْلَهُ، والثّانِي: مُتَعَلِّقٌ بِأفْعَلِ التَّفْضِيلِ ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً كَما قالَ أبُو البَقاءِ لِأنَّهُ يُوجِبُ أنْ تَكُونَ الجَنَّةُ وما فِيها مِمّا رَغِبُوا فِيهِ بَعْضًا لَمّا زَهِدُوا عَنْهُ مِنَ الأمْوالِ ونَحْوِها.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ﴾ اِسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِذَلِكَ الخَيْرِ المُبْهَمِ عَلى أنَّ ﴿لِلَّذِينَ﴾ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، و﴿جَنّاتٌ﴾ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، و﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ كَوْنُهُ ظَرْفًا لِلِاسْتِقْرارِ وكَوْنُهُ صِفَةً لِلْجَنّاتِ في الأصْلِ قُدِّمَ فانْتَصَبَ حالًا مِنها، وفي ذِكْرِ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى عُلُوِّ رُتْبَةِ الجَنّاتِ ورِفْعَةِ شَأْنِها، وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِ المُتَّقِينَ إيذانٌ بِمَزِيدِ اللُّطْفِ بِهِمْ، والمُرادُ مِنهُمُ المُتَبَتِّلُونَ إلَيْهِ تَعالى المُعْرِضُونَ عَمَّنْ سِواهُ كَما يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ الأوْصافُ الآتِيَةُ وتَعْلِيقُ حُصُولِ الجَنّاتِ وما يَأْتِي بَعْدُ بِهَذا العُنْوانِ لِلتَّرْغِيبِ في تَحْصِيلِهِ والثَّباتِ عَلَيْهِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ اللّامُ مُتَعَلِّقَةً بِخَيْرٍ أيْضًا أوْ بِمَحْذُوفٍ صِفَةٍ لَهُ، و(جَنّاتٌ) حِينَئِذٍ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ أيْ هي جَنّاتٌ والجُمْلَةُ مُبَيِّنَةٌ لِ (خَيْرٍ) و(عِنْدَ رَبِّهِمْ) حِينَئِذٍ إمّا أنْ يَتَعَلَّقَ بِالفِعْلِ عَلى مَعْنى ثَبُتَ تَقْواهم عِنْدَهُ شَهادَةً لَهم بِالإخْلاصِ، وجازَ أنْ يُجْعَلَ خَبَرًا مُقَدَّمًا فَلا يَحْتاجُ إلى حَذْفِ المُبْتَدَأِ، واعْتُرِضَ بِأنَّهُ يُقالُ: عِنْدَ اللَّهِ تَعالى الثَّوابُ ولا يُقالُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى الجَنَّةُ، وبِذَلِكَ يُصَرِّحُ كَلامُ السَّعْدِ وغَيْرِهِ وفي النَّفْسِ مِنهُ شَيْءٌ، وقُرِئَ (جَنّاتٍ) بِكَسْرِ التّاءِ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَجْرُورٌ عَلى البَدَلِيَّةِ مِن لَفْظِ خَيْرٍ، وثانِيهُما: أنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى إضْمارِ (أعْنِي مَثَلًا) أوِ البَدَلِيَّةِ مِن مَحَلِّ بِخَيْرٍ.

﴿تَجْرِي﴾ في مَحَلِّ الرَّفْعِ أوِ النَّصْبِ أوِ الجَرِّ صِفَةٌ لِجَنّاتٍ عَلى القِراءَتَيْنِ ﴿مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ تَقَدَّمَ ما فِيهِ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنَ المُسْتَكِنِّ في (لِلَّذِينَ) والعامِلُ ما فِيهِ مِن مَعْنى الِاسْتِقْرارِ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ كَوْنَهُ حالًا مِنَ الهاءِ في تَحْتِها أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في اِتَّقَوْا ولا يَخْفى ما فِيهِ.

﴿وأزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ أيْ مُنَزَّهَةٌ مِمّا يُسْتَقْذَرُ مِنَ النِّساءِ خَلْقًا وخُلُقًا، والعَطْفُ عَلى جَنّاتٍ عَلى قِراءَةِ الرَّفْعِ وأمّا عَلى قِراءَةِ النَّصْبِ فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ لَهم في الكَلامِ ﴿ورِضْوانٌ﴾ أيْ رِضًا عَظِيمٌ عَلى ما يُشْعِرُ بِهِ التَّنْوِينُ، وقَرَأهُ عاصِمٌ بِضَمِّ الرّاءِ وهُما لُغَتانِ وقِراءَتانِ سَبْعِيَّتانِ في جَمِيعِ القُرْآنِ إلّا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾ فَإنَّهُ بِالكَسْرِ بِالِاتِّفاقِ، وقِيلَ: المَكْسُورُ اِسْمٌ والمَضْمُومُ مَصْدَرٌ، وهو قَوْلٌ لا ثَبْتَ لَهُ ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ صِفَةٌ لِرِضْوانٍ مُؤَكِّدَةٌ لِما أفادَهُ التَّنْوِينُ مِنَ الفَخامَةِ.

﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ [ 15 ] أيْ خَبِيرٌ بِهِمْ وبِأحْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ فَيُثِيبُ المُحْسِنَ فَضْلًا ويُعاقِبُ المُسِيءَ عَدْلًا، أوْ خَبِيرٌ بِأحْوالِ الَّذِينَ اِتَّقَوْا فَلِذَلِكَ أعَدَّ لَهم ما أعَدَّ، فالعِبادُ عَلى الأوَّلِ: عامَّ؛ وعَلى الثّانِي: خاصٌّ.

وقَدْ بَدَأ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الآيَةِ أوَّلًا بِذِكْرِ المَقَرِّ وهو الجَنّاتُ، ثُمَّ ثَنّى بِذِكْرِ ما يَحْصُلُ بِهِ الأُنْسُ التّامُّ وهو الأزْواجُ المُطَهَّرَةُ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِذِكْرِ ما هو الإكْسِيرُ الأعْظَمُ والرُّوحُ لِفُؤادِ الوالِهِ المُغْرَمِ وهو رِضا اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. وفي الحَدِيثِ: «أنَّهُ سُبْحانَهُ ”يَسْألُ أهْلَ الجَنَّةِ هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ ما لَنا لا نَرْضى يا رَبُّ وقَدْ أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِن خَلْقِكَ فَيَقُولُ جَلَّ شَأْنُهُ ألا أُعْطِيكم أفْضَلَ مِن ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ يا رَبُّ وأيُّ شَيْءٍ أفْضَلُ مِن ذَلِكَ قالَ: أُحِلُّ عَلَيْكم رِضْوانِي فَلا أسْخَطُ عَلَيْكم أبَدًا“».

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 51

Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

3:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

3:11

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

3:12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

3:13

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

1 translator’s note
  1. The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩

3:14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

3:15

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Al-AlusiTafsir · 3:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском