Ali 'Imran 3:152
Family of Imran · Juz 4 · Page 69
وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢
And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.
1 translator’s note
- i.e., the spoils of war. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 3:152
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِإذْنِهِ﴾ ١٥٢
[٤٣١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ﴾ قالَ: السَّيْفُ.
(p-٧٨٦)[٤٣١٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ﴾ قالَ: بِالسُّيُوفِ أيِ: القَتْلُ بِإذْنِي وتَسْلِيطِي أيْدِيَكم عَلَيْهِمْ، وكَفِّي أيْدِيَهم عَنْكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا فَشِلْتُمْ﴾ آيَةُ: ١٥٢
[٤٣٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى إذا فَشِلْتُمْ﴾ يَقُولُ: جَبُنْتُمْ عَنْ عَدُوِّكُمْ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٣٢١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿حَتّى إذا فَشِلْتُمْ﴾ أيْ: تَخاذَلْتُمْ.
قَوْلُهُ: ﴿وتَنازَعْتُمْ﴾
[٤٣٢٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾ فَقالَ: بَعْضُهم لِبَعْضٍ لَمّا رَأوُا النِّساءَ مُصْعِداتٍ في الجَبَلِ ورَأوُا الغَنائِمَ قالُوا: انْطَلِقُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأدْرِكُوا الغَنِيمَةَ قَبْلَ أنْ تُسْبَقُوا إلَيْها، وقالَتْ طائِفَةٌ أُخْرى: بَلْ نُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَثْبُتْ مَكانَنا.
[٤٣٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾ يَقُولُ اخْتَلَفْتُمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي الأمْرِ﴾
[٤٣٢٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾ أيِ: اخْتَلَفْتُمْ في أمْرِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ ما أراكُمْ﴾
[٤٣٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ الهاشِمِيُّ، ثَنا ابْنُ أبِي الزِّنادِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما نُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (p-٧٨٧)فِي مَوْطِنٍ كَما نُصِرَ يَوْمَ أُحُدٍ فَأنْكَرْنا ذَلِكَ عَلَيْهِ. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَيْنِي وبَيْنَ مَن أنْكَرَ ذَلِكَ كِتابُ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ في يَوْمِ أُحُدٍ: ﴿ولَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وعْدَهُ إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ وعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ﴾ وإنَّما عَنى بِهَذا الرُّماةَ، وذَلِكَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقامَهم في مَوْضِعٍ، ثُمَّ قالَ: احْمُوا ظُهُورَنا، وإنْ رَأيْتُمُونا نُقْتَلُ فَلا تَنْصُرُونا، وإنْ رَأيْتُمُونا قَدْ غَنِمْنا فَلا تَشْرَكُونا، فَلَمّا غَنِمَ النَّبِيُّ ﷺ، وأباحُوا عَسْكَرَ المُشْرِكِينَ انْتَفَضَتِ الرُّماةُ جَمِيعًا، فَدَخَلُوا العَسْكَرَ يَنْتَبِهُونَ، وقَدِ انْتَفَضَتْ صُفُوفُ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهم كَذى، وشَبَّكَ أصابِعَ يَدَيْهِ والتَبَسُوا، فَلَمّا أخْلى الرُّماةُ تِلْكَ الخُلَّةَ الَّتِي كانُوا فِيها، دَخَلْتِ الخَيْلُ مِن ذَلِكَ المَوْضِعِ عَلى أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَضَرَبَ بَعْضُهم بَعْضًا التَبَسُوا، وقُتِلَ مِنَ المُشْرِكِينَ ناسٌ كَثِيرٌ، وقَدْ كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوَّلُ النَّهارِ، حَتّى قُتِلَ مِنَ المُشْرِكِينَ أصْحابُ لِواءِ المُشْرِكِينَ تِسْعَةٌ أوْ سَبْعَةٌ، وجالَ المُشْرِكُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الجَبَلِ ولَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النّاسُ: الغُرَّ إنَّما كانُوا تَحْتَ المِهْراسِ، وصاحَ الشَّيْطانُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَلَمْ يَشُكُّوا بِهِ أنَّهُ حَقٌّ، فَمازِلْنا كَذَلِكَ ما نَشُكُّ أنَّهُ قَدْ قُتِلَ حَتّى طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِكَتِفَيْهِ إذا مَشى، قالَ: فَفَرِحْنا حَتّى كَأنَّهُ لَمْ يُصِبْنا ما أصابَنا، فَرَقى نَحْوَنا وهو يَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى قَوْمٍ رَمَوْا وجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، ويَقُولُ مَرَّةً أُخْرى: اللَّهُمَّ إنَّهُ لَيْسَ لَهم أنْ يَعْلُونا حَتّى انْتَهى إلَيْنا، مَكَثَ ساعَةً، فَإذا أبُو سُفْيانَ في أسْفَلِ الجَبَلِ: اعْلُ هُبَلُ اعْلُ هُبَلُ يَعْنِي إلَهَهُ - أيْنَ ابْنُ أبِي كَبْشَةَ؟ أيْنَ ابْنُ أبِي قُحافَةَ ؟ أيْنَ ابْنُ الخَطّابِ ؟ فَقالَ عُمَرُ: ألا أُجِيبُهُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: فَلَمّا قالَ: اعْلُ هُبَلُ. قالَ عُمَرُ: اللَّهُ أعْلى وأجَلُّ. قالَ أبُو سُفْيانَ: يا ابْنَ الخَطّابِ أيْنَ ابْنُ أبِي كَبْشَةَ؟ أيْنَ ابْنُ أبِي قُحافَةَ ؟ أيْنَ ابْنُ الخَطّابِ ؟ فَقالَ عُمَرُ: هَذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهَذا أبُو بَكْرٍ، وها أنا ذَلِكَ. فَقالَ أبُو سُفْيانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، الأيّامُ دُوَلٌ، والحَرْبُ سِجالٌ. قالَ عُمَرُ: لا سَواءٌ، قَتْلانا في الجَنَّةِ وقَتْلاكم في النّارِ. قالَ: إنَّكم تَزْعُمُونَ ذاكَ لَقَدْ خِبْنا إذًا وخَسِرْنا، ثُمَّ قالَ: أما إنَّكم سَتَجِدُونَ في قَتْلاكم مُثْلَةً، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِ سُراتِنا، ثُمَّ أدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الجاهِلِيَّةِ قالَ: أما أنَّهُ إذا كانَ ذَلِكَ لَمْ نَكْرَهْهُ».
(p-٧٨٨)[٤٣٢٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وعَصَيْتُمْ﴾ أيْ: تَرَكْتُمْ أمْرَ نَبِيِّكم وما عَهَدَ إلَيْكم يَعْنِي: الرُّماةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ﴾
[٤٣٢٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ﴾ كانُوا قَدْ رَأوُا الفَتْحَ والغَنِيمَةَ.
[٤٣٢٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ﴾ نَصْرَ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ عَلى المُشْرِكِينَ حَتّى رَكِبَ نِساءُ المُشْرِكِينَ عَلى كُلِّ صَعْبٍ وذَلُولٍ ثُمَّ أُدِيلَ عَلَيْهِمُ المُشْرِكُونَ بِمَعْصِيَتِهِمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ، حِينَ حَرَّضَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى بَغْلَتِهِ الشَّهْباءِ. وقالَ: رَبِّ اكْفِنِيهِمْ بِما شِئْتَ.
[٤٣٢٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ﴾ مِنَ الفَتْحِ.
قَوْلَهُ تَعالى: ﴿مِنكم مَن يُرِيدُ الدُّنْيا﴾
[٤٣٣٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ما كُنْتُ أظُنُّ في أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَئِذٍ أحَدًا يُرِيدُ الدُّنْيا حَتّى قالَ اللَّهُ تَعالى ما قالَ، وفي حَدِيثِ ابْنِ مُسْلِمٍ: ما كُنْتُ أرى أنَّ أحَدًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ الدُّنْيا حَتّى نَزَلَ فِينا ما نَزَلَ يَوْمَ أُحُدٍ: ﴿مِنكم مَن يُرِيدُ الدُّنْيا ومِنكم مَن يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ .
[٤٣٣١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا هَزَمَ القَوْمَ هو وأصْحابُهُ الَّذِينَ آمَنُوا، رَآهُ الَّذِينَ كانُوا جَعَلُوا مِن ورائِهِمُ الغَنائِمَ قالُوا: انْطَلِقُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأدْرِكُوا الغَنِيمَةَ قَبْلَ أنْ يَسْبِقُوا إلَيْها، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مِنكم مَن يُرِيدُ الدُّنْيا﴾
(p-٧٨٩)[٤٣٣٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿مِنكم مَن يُرِيدُ الدُّنْيا﴾ أيِ: الَّذِينَ أرادُوا النَّهْبَ رَغْبَةً في الدُّنْيا وتَرْكَ ما أُمِرُوا بِهِ مِنَ الطّاعَةِ الَّتِي عَلَيْها ثَوابُ الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنكم مَن يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾
[٤٣٣٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا هَزَمَ القَوْمَ هو وأصْحابُهُ الَّذِينَ آمَنُوا رَآهُ الَّذِينَ كانُوا جُعِلُوا مِن ورائِهِمْ فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ فَأدْرِكُوا الغَنِيمَةَ قَبْلَ أنْ تُسْبَقُوا إلَيْها، فَقالَتْ طائِفَةٌ أُخْرى: بَلْ نُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَثْبُتْ مَكانَنا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ لَهُمْ: ﴿ومِنكم مَن يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ لِلَّذِينَ قالُوا: نُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ونَثْبُتُ مَكانَنا».
[٤٣٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ومِنكم مَن يُرِيدُ الآخِرَةَ أيِ الَّذِينَ جاهِدُوا في اللَّهِ، ولَمْ يُخالِفُوا إلى ما نُهُوا عَنْهُ لِغَرَضٍ مِنَ الدُّنْيا، رَغْبَةً مِنهم في العَرَضِ، رَجاءَ ما عِنْدِ اللَّهِ مِن حُسْنِ ثَوابِهِ في الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ صَرَفَكم عَنْهُمْ﴾
[٤٣٣٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ حِينَ مالَ عَلَيْهِمْ خالِدٌ قالَ: ﴿ثُمَّ صَرَفَكم عَنْهُمْ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾
[٤٣٣٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ثُمَّ صَرَفَكم عَنْهم لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ أيْ: صَرَفَكم عَنْهم لِيَخْتَبِرَكُمْ، وذَلِكَ بِبَعْضِ ذُنُوبِكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَفا عَنْكُمْ﴾
Page 69
3:149
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩
O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.
3:150
بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠
But Allāh is your protector, and He is the best of helpers.
3:151
سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١
We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.
1 translator’s note
- i.e., clear evidence. ↩
3:152
وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢
And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.
1 translator’s note
- i.e., the spoils of war. ↩
3:153
۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣
[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.