Ali 'Imran 3:153
Family of Imran · Juz 4 · Page 69
۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣
[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 3:153
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أحَدٍ﴾
[٤٣٤٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ﴾ قالَ: إصْعادُهم لَها يَبْغُونَها.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٣٤١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ﴾ قالَ: فَرُّوا مُنْهَزِمِينَ في شِعْبٍ شَدِيدٍ لا يَلْوُونَ عَلى أحَدٍ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٤٣٤٢] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفٌ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ﴾ أيْ: في الجَبَلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾
[٤٣٤٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾ فَرَجَعُوا فَقالُوا: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهم ثُمَّ لَنَقْتُلَنَّهم قَدْ خَرَجُوا مِنّا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَهْلًا فَإنَّما أصابَكُمُ الَّذِي أصابَكم مِن أجْلٍ أنَّكم عَصَيْتُمُونِي».
[٤٣٤٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾ أيْ: عِبادَ اللَّهِ أيْ عِبادَ اللَّهِ، ولا يَلْوِي عَلَيْهِ أحَدٌ. ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٧٩١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾
[٤٣٤٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ فَإنَّما أصابَكُمُ الَّذِي أصابَكم مِن أجْلِ أنَّكم عَصَيْتُمُونِي، فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ أتاهُمُ القَوْمُ قَدْ أيَسُوا، وقَدِ اخْتَرَطُوا سُيُوفَهم فَكانَ غَمُّ الهَزِيمَةِ وغَمُّهم حِينَ أتَوْهم.
[٤٣٤٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قالَ: غَمًّا واللَّهِ شَدِيدًا عَلى غَمٍّ شَدِيدٍ، ما مِنهم إنْسانٌ إلّا وقَدْ هَمَّتُهُ نَفْسُهُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٣٤٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ فَرَّةً بَعْدَ الفَرَّةِ الأُولى حِينَ سَمِعُوا الصَّوْتَ: أنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَرَجَعَ الكُفّارُ، فَضَرَبُوهم مُدْبِرِينَ حَتّى قَتَلُوا مِنهم سَبْعِينَ رَجُلًا، ثُمَّ انْحازُوا إلى النَّبِيِّ فَجَعَلُوا يُصْعِدُونَ في الجَبَلِ والرَّسُولُ يَدْعُوهم في أُخْراهم.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٤٣٤٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قالَ: الغَمُّ الأوَّلُ: الجِراحُ والقَتْلُ. والغَمُّ الآخَرُ: حِينَ سَمِعُوا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قُتِلَ، فَأنْساهُمُ الغَمُّ الأخِيرُ ما أصابَهم مِنَ الجِراحِ والقَتْلِ وما كانُوا يَرْجُونَ مِنَ الغَنِيمَةِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٤٣٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ إشْرافَ أبِي سُفْيانَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ أمّا الغَمُّ الأوَّلُ: ما فاتَكم مِنَ الغَنِيمَةِ والفَتْحِ، والغَمُّ الثّانِي: إشْرافُ العَدُوِّ عَلَيْكم.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٤٣٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ أيْ: كَرْبًا بَعْدَ كَرْبٍ، قَتْلُ مَن قُتِلَ مِن إخْوانِكُمْ، وعُلُّوُّ عَدُوِّكم (p-٧٩٢)عَلَيْكُمْ، وما وقَعَ في أنْفُسِكم مِن قَوْلِ مَن قالَ: قُتِلَ نَبِيُّكُمْ، وكانَ ذَلِكَ مِمّا تَتابَعَ عَلَيْكم غَمًّا بِغَمٍّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا﴾
[٤٣٥١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا﴾ يَقُولُ: لِكَيْ لا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ، لِكَيْ لا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكم مِنَ القَتْلِ، ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٤٣٥٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ مِنَ العَدُوِّ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٣٥٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ مِنَ الغَنِيمَةِ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا ما أصابَكم واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾
[٤٣٥٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا ما أصابَكُمْ﴾ مِنَ الجِراحَةِ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ والزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٣٥٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿ولا ما أصابَكُمْ﴾ قالَ: ما أصابَهم في أنْفُسِهِمْ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٤٣٥٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولا ما أصابَكُمْ﴾ مِنَ القَتْلِ.
[٤٣٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولا ما أصابَكُمْ﴾ مِن قَتْلِ إخْوانِكم حَتّى فَرَّجْتُ ذَلِكَ عَنْكم.
Page 69
3:149
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩
O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.
3:150
بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠
But Allāh is your protector, and He is the best of helpers.
3:151
سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١
We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.
1 translator’s note
- i.e., clear evidence. ↩
3:152
وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢
And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.
1 translator’s note
- i.e., the spoils of war. ↩
3:153
۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣
[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.