Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

Ali 'Imran 3:152

Family of Imran · Juz 4 · Page 69

وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢

And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., the spoils of war. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Sam'ani

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:152

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد صدقكُم الله وعده﴾ أَي: وعده صدقكُم بالظفر والنصرة؛ وَقد كَانَت النُّصْرَة فِي الِابْتِدَاء للْمُسلمين يَوْم أحد ﴿إِذْ تحسونهم بِإِذْنِهِ﴾ أَي: تقتلونهم بِقَضَاء الله وَقدره، وألحس: الْقَتْل، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

(تحسهم السيوف كَمَا تسامى ... لهيب النَّار فِي أجم الحصيد)

﴿حَتَّى إِذا فشلتم﴾ أَي: جبنتم، ﴿وتنازعتم فِي الْأَمر﴾ تَقْدِيره: حَتَّى إِذا فشلتم، تنازعتم فِي الْأَمر، و " الْوَاو " زَائِدَة قَالَه الْفراء، وَقيل: فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير وَتَقْدِيره: حَتَّى إِذا تنازعتم فِي الْأَمر، فشلتم ﴿وعصيتم من بعد مَا أَرَاكُم مَا تحبون﴾ يَعْنِي: من الظفر وَالْغنيمَة.

﴿مِنْكُم من يُرِيد الدُّنْيَا ومنكم من يُرِيد الْآخِرَة﴾ ؛ لأَنهم اخْتلفُوا على مَا سنذكر ﴿ثمَّ صرفكم عَنْهُم ليبتليكم﴾ أَي: [كف] أَيْدِيكُم عَنْهُم؛ ليمتحنكم، وَقيل: لينزل الْبلَاء عَلَيْكُم، ﴿وَلَقَد عَفا عَنْكُم وَالله ذُو فضل على الْمُؤمنِينَ﴾ ، والقصة فِي ذَلِك: " أَن رَسُول الله رأى فِي مَنَامه: أَنه لبس درعا حَصِينَة حِين نزل الْمُشْركُونَ بِأحد؛ فأولها على الْمَدِينَة، وشاور أَصْحَابه فِي الْخُرُوج إِلَى أحد، فَقَالُوا: إِن هَذِه بَلْدَة مَا دخل علينا فِيهَا أحد، وَلَا تبع حَتَّى قدم وَحَتَّى يخرج إِلَيْهِم، فَلبس رَسُول الله درعين، وَوضع المغفر على رَأسه، وَخرج؛ فَنَدِمُوا وَعَلمُوا أَنه كَانَ مُرَاده أَن يُقيم، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، (إِنَّا) تبع لرأيك، وطلبوا مِنْهُ أَن يرجع إِن شَاءَ، فَقَالَ: مَا كَانَ لنَبِيّ إِذا لبس لامته أَن يَنْزِعهَا حَتَّى يُقَاتل، أَو يحكم الله.

وَمضى مَعَه ألف نفر، فانخذل عبد الله بن أبي بن سلول [وَأَصْحَابه] بِثلث الْجَيْش ثلثمِائة نفر، وَبَقِي سَبْعمِائة، فَلَمَّا وصل إِلَى أحد بعث قوما من الرُّمَاة، وأجلسهم على مَوضِع من جبل يخَاف مِنْهُ الكمين، وَأمر عَلَيْهِم عبد الله بن جُبَير الْأنْصَارِيّ.

﴿الدُّنْيَا ومنكم من يُرِيد الْآخِرَة ثمَّ صرفكم عَنْهُم ليبتليكم وَلَقَد عَفا عَنْكُم وَالله ذُو فضل﴾

ثمَّ ابْتَدَأَ الْقِتَال مَعَ الْمُشْركين، فظفر عَلَيْهِم، وَقتل جمَاعَة من رُؤَسَائِهِمْ، وانهزموا، ولاح الظفر للْمُسلمين، وَسَارُوا فِي أَثَرهم للغنيمة، فَلَمَّا رَآهُ الرُّمَاة، فَقَالُوا: إِن الْمُشْركين قد انْهَزمُوا، ولاح الظفر حَتَّى نسير على أَثَرهم؛ ونغنم، فَقَالَ عبد الله بن جُبَير: لَا تفارقوا هَذَا الْمَكَان؛ فَإِن رَسُول الله أَمركُم أَن تلزموا هَذَا الْمَكَان، فالزموه، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ، وَذهب أَكْثَرهم، وَبَقِي عبد الله بن جُبَير مَعَ نفر قَلِيل من أَصْحَابه.

فَلَمَّا عرى مَوضِع الكمين عَن الرُّمَاة، خرج عَلَيْهِم خَالِد بن الْوَلِيد من الكمين، وَحمل عَلَيْهِم بِالْقَتْلِ، فاستشهد عبد الله بن جُبَير، وَمن بَقِي مَعَه، وَعَاد الْمُشْركُونَ لِلْقِتَالِ، وَوَقع الْقَتْل فِي الْمُسلمين، وَقتل مِنْهُم سَبْعُونَ نَفرا، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ، وَبَقِي مَعَ رَسُول الله نفر قَلِيل، فَذَلِك قَوْله ﴿وَلَقَد صدقكُم الله وعده﴾ أَي: فِي الِابْتِدَاء بالظفر والنصرة ﴿إِذْ تحسونهم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فشلتم وتنازعتم فِي الْأَمر﴾ يَعْنِي: أُولَئِكَ الرُّمَاة الَّذين اخْتلفُوا، ﴿وعصيتم﴾ يَعْنِي: عصيتم الرَّسُول، وخالفتم أمره ﴿من بعد مَا أَرَاكُم﴾ يَعْنِي: من بعد أَن أَرَاكُم الله تَعَالَى ﴿مَا تحبون﴾ من الظفر ﴿مِنْكُم من يُرِيد الدُّنْيَا﴾ هم الَّذين ذَهَبُوا للغنيمة، ﴿ومنكم من يُرِيد الْآخِرَة﴾ : الَّذين صَبَرُوا مَعَ عبد الله بن جُبَير.

قَالَ ابْن مَسْعُود: مَا علمنَا أَن أحدا منا يُرِيد الدُّنْيَا حَتَّى أنزل الله هَذِه الْآيَة.

﴿ثمَّ صرفكم عَنْهُم ليبتليكم﴾ يَعْنِي: فِي الْوَقْعَة الثَّانِيَة حِين عَاد الْمُشْركُونَ، وَهَذَا دَلِيل لأهل السّنة على: أَن أَفعَال الْعباد مخلوقة؛ حَيْثُ نسب الله تَعَالَى هزيمَة الْمُسلمين إِلَى نَفسه مَعَ وُقُوع الْفِعْل مِنْهُم، فَقَالَ: ﴿ثمَّ صرفكم عَنْهُم﴾ .

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ تصعدون﴾ وَيقْرَأ: بِفَتْح التَّاء وَالْعين. فالإصعاد: هُوَ الْمَشْي فِي مستو من الأَرْض، والصعود: المشى فِي مُرْتَفع من الأَرْض.

وَالْخطاب مَعَ الْمُسلمين الَّذين انْهَزمُوا،

Saheeh International · As-Sam'ani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 69

Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

3:149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩

O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.

3:150

بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠

But Allāh is your protector, and He is the best of helpers.

3:151

سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١

We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. i.e., clear evidence. ↩

3:152

وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢

And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., the spoils of war. ↩

3:153

۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣

[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.

As-Sam'aniTafsir · 3:152

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском