Ali 'ImranJuz 4 · Page 71

Ali 'Imran 3:159

Family of Imran · Juz 4 · Page 71

فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:159

﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ مَضْمُونِ الكَلامِ عَلى ما يُنْبِئُ عَنْهُ السِّياقُ مِنِ اسْتِحْقاقِ الفارِّينَ المَلامَةَ والتَّعْنِيفَ مِنهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمُقْتَضى الجِبِلَّةِ البَشَرِيَّةِ حَيْثُ صَدَرُوا عَنْهُ وحِياضُ الأهْوالِ مُتْرَعَةٌ، وشَمَّرُوا لِلْهَزِيمَةِ والحَرْبُ قائِمَةٌ عَلى ساقٍ، أوْ مِن سَعَةِ فَضاءِ مَغْفِرَتِهِ ورَحْمَتِهِ، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِلِنْتَ، والتَّقْدِيمُ لِلْقَصْرِ، وما: مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ وعَلَيْهِ أجِلَّةُ المُفَسِّرِينَ، وهو المَأْثُورُ عَنْ قَتادَةَ، وحَكى الزَّجّاجُ الإجْماعَ عَلَيْهِ وفِيهِ نَظَرٌ، فَقَدْ قالَ الأخْفَشُ وغَيْرُهُ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ نَكِرَةً بِمَعْنى شَيْءٍ، (ورَحْمَةٍ) بَدَلٌ مِنها، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ صِفَةً لَها، وقِيلَ: إنَّها اسْتِفْهامِيَّةٌ لِلتَّعَجُّبِ، والتَّقْدِيرُ فَبِأيِّ رَحْمَةٍ لِنْتَ لَهم، والتَّنْوِينُ في رَحْمَةٍ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ لِلتَّفْخِيمِ، (ومِن) مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَها أيْ ﴿فَبِما رَحْمَةٍ﴾ عَظِيمَةٍ كائِنَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى كُنْتَ لَيِّنَ الجانِبِ لَهم ولَمْ تُعَنِّفْهم، ولَعَلَّ المُرادَ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ رَبْطُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلى جَأْشِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وتَخْصِيصِهِ لَهُ بِمَكارِمِ الأخْلاقِ، وجُعِلَ الرِّفْقُ ولِينُ الجانِبِ مُسَبِّبًا عَنْ رَبْطِ

صفحة 106

الجَأْشِ؛ لِأنَّ مَن مَلَكَ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ كانَ كامِلَ الشَّجاعَةِ.

قِيلَ: وأفادَ الكَلامُ في هَذا المَقامِ فائِدَتَيْنِ: إحْداهُما ما يَدُلُّ عَلى شَجاعَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والثّانِيَةُ ما يَدُلُّ عَلى رِفْقِهِ فَهو مِن بابِ التَّكْمِيلِ، وقَدِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ هاتانِ الصِّفَتانِ يَوْمَ أُحُدٍ حَيْثُ ثَبَتَ حَتّى كَرَّ عَلَيْهِ أصْحابُهُ مَعَ أنَّهُ عَراهُ ما عَراهُ ثُمَّ ما زَجَرَهم ولا عَنَّفَهم عَلى الفِرارِ، بَلْ آساهم في الغَمِّ ﴿ولَوْ كُنْتَ فَظًّا﴾ أيْ خَشِنَ الجانِبِ شَرِسَ الأخْلاقِ جافِيًا في المُعاشَرَةِ قَوْلًا وفِعْلًا ﴿غَلِيظَ القَلْبِ﴾ أيْ قاسِيَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: ﴿فَظًّا﴾ في الأقْوالِ ﴿غَلِيظَ القَلْبِ﴾ في الأفْعالِ.

وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ الفَظَّ سَيِّئُ الخُلُقِ في الأُمُورِ الظّاهِرَةِ مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ، و﴿غَلِيظَ القَلْبِ﴾ السَّيِّئَ في الأُمُورِ الباطِنَةِ، والثّانِي سَبَبٌ لِلْأوَّلِ، وقُدِّمَ المُسَبِّبُ لِظُهُورِهِ إذْ هو الَّذِي يُطَّلَعُ عَلَيْهِ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ المُرادُ لَوْ كُنْتَ عَلى خِلافِ تَيْنِكَ الصِّفَتَيْنِ المُعَبَّرُ عَنْهُما بِالرَّحْمَةِ وهو التَّهَوُّرُ المُشارُ إلَيْهِ بِالفَظاظَةِ وسُوءِ الأخْلاقِ المَرْمُوزِ إلَيْهِ بِغِلَظِ القَلْبِ، فَإنَّ قَساوَةَ القَلْبِ وعَدَمَ تَأثُّرِهِ يَتْبَعُها كُلُّ صِفَةٍ ذَمِيمَةٍ، ولِهَذا ورَدَ: «أبْعَدُ القُلُوبِ عَنِ اللَّهِ تَعالى القُلُوبُ القاسِيَةُ» .

وكَأنَّهُ لِبُعْدِهِ صُدِّرَ بِيُمْكِنُ، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ في الكَلامِ حَذْفٌ أيْ ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ فَلَمْ تَلِنْ لَهم وأغْلَظْتَ عَلَيْهِمْ ﴿لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ أيْ لَتَفَرَّقُوا عَنْكَ ونَفَرُوا مِنكَ ولَمْ يَسْكُنُوا إلَيْكَ وتَرَدَّوْا في مُهاوِي الرَّدى ولَمْ يَنْتَظِمْ أمْرُ ما بُعِثْتَ بِهِ مِن هِدايَتِهِمْ وإرْشادِهِمْ إلى الصِّراطِ.

﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾ مُتَرَتِّبٌ عَلى ما قَبْلَهُ أيْ إذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فاعْفُ عَنْهم فِيما يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِكَ ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ اللَّهَ تَعالى فِيما يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى إتْمامًا لِلشَّفَقَةِ وإكْمالًا لِلتَّرْبِيَةِ ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ أيْ في الحَرْبِ. أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ، وهو المُناسِبُ لِلْمَقامِ، أوْ فِيهِ وفي أمْثالِهِ مِمّا تَجْرِي فِيهِ المُشاوَرَةُ عادَةً، وإلَيْهِ ذَهَبَ جَماعَةٌ، واخْتُلِفَ في مُشاوَرَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأصْحابِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم في أمْرِ الدِّينِ إذا لَمْ يَكُنْ هُناكَ وحْيٌ فَمَن أبى الِاجْتِهادَ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ذَهَبَ إلى عَدَمِ جَوازِها، ومَن لا يَأْباهُ - وهو الأصَحُّ - ذَهَبَ إلى جَوازِها، وفائِدَتُها الِاسْتِظْهارُ بِرَأْيِهِمْ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ الإمامُ أحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ لِأبِي بَكْرٍ وعُمَرَ: ”لَوِ اجْتَمَعْتُما في مَشُورَةٍ ما خالَفْتُكُما»“ أوِ التَّطْيِيبُ لِأنْفُسِهِمْ، وإلَيْهِ ذَهَبَ قَتادَةُ، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «أمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يُشاوِرَ أصْحابَهُ في الأُمُورِ وهو يَأْتِيهِ وحْيُ السَّماءِ لِأنَّهُ أطْيَبُ لِأنْفُسِ القَوْمِ، أوْ أنْ تَكُونَ سُنَّةً بَعْدَهُ لِأُمَّتِهِ»، وإلَيْهِ ذَهَبَ الحَسَنُ، فَقَدْ أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْهُ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعالى ما بِهِ إلَيْهِمْ حاجَةٌ، ولَكِنْ أرادَ أنْ يَسْتَنَّ بِهِ مَن بَعْدَهُ، ويُؤَيِّدَهُ ما أخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”أما إنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَغَنِيّانِ عَنْها، ولَكِنْ جَعَلَها اللَّهُ تَعالى رَحْمَةً لِأُمَّتِي، فَمَنِ اسْتَشارَ مِنهم لَمْ يَعْدَمْ رَشَدًا، ومَن تَرَكَها لَمْ يَعْدَمْ غَيًّا»“ .

وقِيلَ: فائِدَةُ ذَلِكَ أنْ يَمْتَحِنَهم فَيَتَمَيَّزَ النّاصِحُ مِنَ الغاشِّ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وادَّعى الجَصّاصُ أنَّ كَوْنَ الأمْرِ بِالمُشاوَرَةِ عَلى جِهَةِ تَطْيِيبِ النُّفُوسِ مَثَلًا غَيْرُ جائِزٍ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ مَعْلُومًا عِنْدَهم أنَّهم إذا اسْتَفْرَغُوا مَجْهُودَهم في اسْتِنْباطِ الصَّوابِ عَمّا سُئِلُوا عَنْهُ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ مَعْمُولًا بِهِ لَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ تَطْيِيبُ نُفُوسِهِمْ، بَلْ فِيهِ إيحاشُهم بِأنَّ آراءَهم غَيْرُ مَقْبُولَةٍ ولا مُعَوَّلٌ عَلَيْها، وجَزَمَ بِأنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ لِمُشاوَرَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إيّاهم فائِدَةٌ

صفحة 107

هِيَ الِاسْتِظْهارُ بِما عِنْدَهم، وأنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَعَهم ضَرْبٌ مِنَ الِاجْتِهادِ، فَما وافَقَ رَأْيَهُ عَمِلَ بِهِ، وما خالَفَهُ تُرِكَ مِن غَيْرِ لَوْمٍ، وفِيهِ إرْشادٌ لِلِاجْتِهادِ وجَوازِهِ بِحَضْرَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وإشْعارٌ بِمَنزِلَةِ الصَّحابَةِ وأنَّهم كُلَّهم أهْلُ اجْتِهادٍ، وأنَّ باطِنَهم مَرْضِيٌّ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى انْتَهى.

وفِيهِ نَظَرٌ إذْ لا خَفاءَ عَلى مَن راجَعَ وِجْدانَهُ أنَّ في قَوْلِ الكَبِيرِ لِلصَّغِيرِ ماذا تَرى في أمْرِ كَذا وماذا عِنْدَكَ فِيهِ تَطْيِيبًا لِنَفْسِهِ وتَنْشِيطًا لَها لِاكْتِسابِ الآراءِ وإعْمالِ الفِكْرِ لا سِيَّما إذا صادَفَ رَأْيُهُ رَأْيَ الكَبِيرِ أحْيانًا، وإنْ لَمْ يَكُنِ العَمَلُ بِرَأْيِهِ المُوافِقِ، بَلِ العَمَلُ بِالرَّأْيِ المُوافِقِ، وما ادَّعاهُ مِن أنَّ الرَّأْيَ إذا لَمْ يَكُنْ مَعْمُولًا بِهِ كانَ فِيهِ إيحاشٌ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لا سِيَّما فِيما نَحْنُ فِيهِ لِعِلْمِ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم بِعُلُوِّ شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأنَّ عُقُولَهم بِالنِّسْبَةِ إلى عَقْلِهِ الشَّرِيفِ كالسُّها بِالنِّسْبَةِ إلى شَمْسِ الضُّحى، عَلى أنَّ مَن قالَ: إنَّ فائِدَةَ المُشاوَرَةِ تَطْيِيبُ النَّفْسِ أشارَ إلى أنَّ الوَحْيَ يَأْتِيهِ فَهو غَنِيٌّ عَنْها، وحِينَئِذٍ يَكُونُ قَصْدُ التَّطْيِيبِ أتَمَّ وأظْهَرَ لِما في المُشاوَرَةِ إذْ ذاكَ مِن تَعْرِيضِهِمْ لِما يُمْكِنُ أنْ يُوافِقَ الوَحْيَ، والإيحاشُ بِعَدَمِ العَمَلِ هُنا أبْعَدُ لِأنَّ مُسْتَنَدَهُ اتِّباعُ الوَحْيِ، ومَعْلُومٌ لَدَيْهِمْ أنَّهُ أوْلى بِالِاتِّباعِ لِأنَّهُ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى اللَّطِيفِ الخَبِيرِ كَما لا يَخْفى، ثُمَّ ما ذُكِرَ مِن أنَّ في ذَلِكَ إشْعارًا بِأنَّ الصَّحابَةَ كُلَّهم أهْلُ اجْتِهادٍ في حَيِّزِ المَنعِ؛ لِأنَّ أمْرَ السُّلْطانِ مَثَلًا لِعامِلِهِ أنْ يُشاوِرَ أهْلَ بَلَدِهِ في أُمُورِهِ لا يَسْتَدْعِي أنْ يُشاوِرَ كُلَّ واحِدٍ واحِدٍ مِنهم في ذَلِكَ، بَلْ لا يَكادُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُرادًا أصْلًا، بَلِ المُرادُ أنْ يُشاوِرَ أهْلَ الآراءِ مِنهم والمُتَدَرِّبِينَ فِيهِمْ، وكَوْنُ الصَّحابَةِ كُلِّهِمْ كَذَلِكَ أوَّلُ المُدَّعى، ودُونَ إثْباتِهِ وقْعَةُ الجَمَلِ وحَرْبُ صِفِّينَ.

ويُؤَيِّدُ كَوْنَ المُرادِ مِنَ الصَّحابَةِ المَأْمُورُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمُشاوَرَتِهِمْ أهْلُ الرَّأْيِ والتَّدْبِيرِ لا مُطْلَقًا بِما أخْرَجَهُ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ في ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾: أبُو بَكْرٍ وعُمَرَ، ومِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ الحَبْرِ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِما، نَعَمْ لَوْ كانَتِ المُشاوَرَةُ لِمُجَرَّدِ تَطْيِيبِ النُّفُوسِ دُونَ الِاسْتِظْهارِ كانَ لِمُشاوَرَةِ أيِّ واحِدٍ مِنهم، وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن أرْبابِ الرَّأْيِ وجْهٌ، لَكِنَّ الجَصّاصَ لَمْ يَبْنِ كَلامَهُ عَلى ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 71

Ali 'ImranJuz 4 · Page 71

3:158

وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨

And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.

3:159

فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].

3:160

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.

3:161

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١

It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.

3:162

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢

So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.

3:163

هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣

They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.

3:164

لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤

Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.

1 translator’s note
  1. The Prophet's sunnah. ↩

3:165

أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥

Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.

Al-AlusiTafsir · 3:159

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском