Ali 'ImranJuz 4 · Page 71

Ali 'Imran 3:160

Family of Imran · Juz 4 · Page 71

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:160

﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ سِيقَتْ بِطَرِيقِ تَلْوِينِ الخِطابِ تَشْرِيفًا لِلْمُؤْمِنِينَ لِإيجابِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ والتَّرْغِيبِ في طاعَتِهِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِها النُّصْرَةَ، والتَّحْذِيرِ عَنْ مَعْصِيَتِهِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِها الخِذْلانَ، أيْ إنْ يُرِدْ نَصْرَكم كَما أرادَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَلا أحَدَ يَغْلِبُكم عَلى طَرِيقِ نَفْيِ الجِنْسِ المُنْتَظِمِ بِجَمِيعِ أفْرادِ الغالِبِ ذاتًا وصِفَةً، فَهو أبْلَغُ مِن لا يَغْلِبُكم أحَدٌ؛ لِدَلالَتِهِ عَلى نَفْيِ الصِّفَةِ فَقَطْ.

ثُمَّ المَفْهُومُ مِن ظاهِرِ النَّظْمِ الكَرِيمِ كَما قالَ شَيْخُ الإسْلامِ، وإنْ كانَ نَفْيُ مَغْلُوبِيَّتِهِمْ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنَفْيِ المُساواةِ أيْضًا وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ المَقامُ، لَكِنَّ المَفْهُومَ مِنهُ فَهْمًا قَطْعِيًّا هو نَفْيُ المُساواةِ وإثْباتُ الغالِبِيَّةِ لِلْمُخاطَبِينَ، فَإذا قُلْتُ: لا أكْرَمَ مِن فُلانٍ ولا أفْضَلَ مِنهُ، فالمَفْهُومُ مِنهُ حَتْمًا أنَّهُ أكْرَمُ مِن كُلِّ كَرِيمٍ وأفْضَلُ مِن كُلِّ فاضِلٍ، وهَذا أمْرٌ مُطَّرِدٌ في جَمِيعِ اللُّغاتِ، ولا اخْتِصاصَ بِالنَّفْيِ الصَّرِيحِ بَلْ هو مُطَّرِدٌ فِيما ورَدَ عَلى طَرِيقٍ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ( فَمَن أظْلِمُ مِمَّنْ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا ) في مَواقِعَ كَثِيرَةٍ مِنَ التَّنْزِيلِ، وقَدْ أشَرْنا إلى هَذا المَبْحَثِ فِيما تَقَدَّمَ.

﴿وإنْ يَخْذُلْكُمْ﴾ أيْ وإنْ يُرِدْ خِذْلانُكم ويَمْنَعْكم مَعُونَتَهُ كَما فَعَلَ يَوْمَ أُحُدٍ.

وقُرِئَ ( يَخْذُلُكم ) مِن أخْذَلَهُ إذا جَعَلَهُ مَخْذُولًا.

﴿فَمَن ذا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ﴾ اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ مُفِيدٌ لِانْتِفاءِ النّاصِرِ عَلى نَحْوِ انْتِفاءِ الغالِبِ، وقِيلَ: وجاءَ جَوابُ الشَّرْطِ في الأوَّلِ صَرِيحَ النَّفْيِ، ولَمْ يَجِئْ في الثّانِي كَذَلِكَ تَلَطُّفًا بِالمُؤْمِنِينَ حَيْثُ صَرَّحَ لَهم بِعَدَمِ الغَلَبَةِ، ولَمْ يُصَرِّحْ بِأنَّهُ لا ناصِرَ لَهم، وإنْ كانَ الكَلامُ مُفِيدًا لَهُ.

﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ مِن بَعْدِ خِذْلانِهِ أوْ مِن بَعْدِ اللَّهِ تَعالى عَلى مَعْنى إذا جاوَزْتُمُوهُ فَعَلى الأوَّلِ – بَعْدَ - ظَرْفُ زَمانٍ وهو الأصْلُ فِيها، وعَلى الثّانِي مُسْتَعارٌ لِلْمَكانِ ﴿وعَلى اللَّهِ﴾ لا عَلى غَيْرِهِ كَما يُؤْذِنُ بِذَلِكَ تَقْدِيمُ المَعْمُولِ.

﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ (160) المُرادُ بِهِمْ إمّا جِنْسُ المُؤْمِنِينَ، والمُخاطَبُونَ داخِلُونَ فِيهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وإمّا المُخاطَبُونَ خاصَّةً بِطْرِيقِ الِالتِفاتِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ لا يَخْفى ما في ذَلِكَ مِن تَشْرِيفِ المُخاطَبِينَ مَعَ الإيماءِ إلى تَعْلِيلِ تَحَتُّمِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ تَعالى، والفاءُ كَما قالُوا: لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها أوِ الأمْرِ بِهِ عَلى ما مَرَّ مِن غَلَبَةِ المُؤْمِنِينَ ومَغْلُوبِيَّتِهِمْ عَلى تَقْدِيرِ نَصْرِ اللَّهِ تَعالى لَهم وخِذْلانِهِ إيّاهم، فَإنَّ العِلْمَ بِذَلِكَ مِمّا يَسْتَدْعِي قَصْرَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ لا مَحالَةَ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 71

Ali 'ImranJuz 4 · Page 71

3:158

وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨

And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.

3:159

فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].

3:160

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.

3:161

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١

It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.

3:162

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢

So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.

3:163

هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣

They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.

3:164

لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤

Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.

1 translator’s note
  1. The Prophet's sunnah. ↩

3:165

أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥

Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.

Al-AlusiTafsir · 3:160

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском