Ali 'ImranJuz 4 · Page 71

Ali 'Imran 3:161

Family of Imran · Juz 4 · Page 71

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١

It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:161

﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ أيْ ما صَحَّ ولا اسْتَقامَ لِنَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ أنْ يَخُونَ في المَغْنَمِ؛ لِأنَّ الخِيانَةَ تُنافِي النُّبُوَّةَ، وأصْلُ الغُلِّ الأخْذُ بِخَفِيَّةٍ ولِذا اسْتَعْمِلُ في السَّرِقَةِ ثُمَّ خُصَّ في اللُّغَةِ بِالسَّرِقَةِ مِنَ المَغْنَمِ قَبْلَ القِسْمَةِ، وتُسَمّى غُلُولًا أيْضًا، قِيلَ: وسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّ الأيْدِيَ فِيها مَغْلُولَةٌ أيْ مَمْنُوعَةٌ مَجْعُولُ فِيها غُلٌّ وهي الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ يَدَ الأسِيرِ إلى عُنُقِهِ، ويُقالُ لَها: جامِعَةٌ أيْضًا، وقالَ الرُّمّانِيُّ وغَيْرُهُ: أصْلُ الغُلُولِ مِنَ الغَلَلِ وهو دُخُولُ الماءِ في

صفحة 109

خَلَلِ الشَّجَرِ، وسُمِّيَتِ الخِيانَةُ غُلُولًا لِأنَّها تَجْرِي في المِلْكِ عَلى خَفاءٍ مِن غَيْرِ الوَجْهِ الَّذِي يَحِلُّ، ومِن ذَلِكَ الغِلُّ لِلْحِقْدِ، والغَلِيلُ لِحَرارَةِ العَطَشِ، والغِلالَةُ لِلشِّغارِ، والمُرادُ تَنْزِيهُ ساحَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ عَمّا ظَنَّ بِهِ الرُّماةُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَدْ حَكى الواحِدِيُّ عَنِ الكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ «أنَّ الرُّماةَ حِينَ تَرَكُوا المَرْكَزَ يَوْمَئِذٍ طَلَبًا لِلْغَنِيمَةِ قالُوا: نَخْشى أنْ يَقُولَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: مَن أخَذَ شَيْئًا فَهو لَهُ، وأنْ لا يُقَسِّمَ الغَنائِمَ كَما لَمْ يُقَسَّمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ظَنَنْتُمْ أنّا نَغُلُّ ولا نَقْسِمُ لَكم، ولِهَذا نَزَلَتِ الآيَةُ»، أوْ تَنْزِيهُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَمّا اتَّهَمَهُ بِهِ بَعْضُ المُنافِقِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَدْ أخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وحَسَّناهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في قَطِيفَةٍ حَمْراءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ فَقالَ بَعْضُ النّاسِ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخَذَها، والرِّوايَةُ الأُولى أوْفَقُ بِالمَقامِ، وارْتِباطُ الآيَةِ بِما قَبْلَها عَلَيْها أتَمُّ؛ لِأنَّ القِصَّةَ أُحُدِيَّةٌ إلّا أنَّ فِيها إشْعارًا بِأنَّ غَنائِمَ بَدْرٍ لَمْ تُقْسَمْ وهو مُخالِفٌ لِما سَيَأْتِي في الأنْفالِ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى تَحْقِيقُهُ، والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ أوْلى بِالقَبُولِ عِنْدَ أرْبابِ هَذا الشَّأْنِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ المُبالَغَةُ في النَّهْيِ عَنِ الغُلُوِّ، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ وابْنُ جَرِيرٍ مُرْسَلًا عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ طَلائِعَ فَغَنِمَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَنِيمَةً، فَقَسَّمَ بَيْنَ النّاسِ ولَمْ يُقَسِّمْ لِلطَّلائِعِ شَيْئًا، فَلَمّا قَدَمَتِ الطَّلائِعُ قالُوا: قَسَمَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولَمْ يَقْسِمْ لَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى الآيَةَ»، فالمَعْنى ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يُعْطِيَ قَوْمًا مِنَ العَسْكَرِ ويَمْنَعَ آخَرِينَ بَلْ عَلَيْهِ أنَّ يَقْسِمَ بَيْنَ الكُلِّ بِالسَّوِيَّةِ، وعَبَّرَ سُبْحانَهُ عَنْ حِرْمانِ بَعْضِ الغُزاةِ بِالغُلُولِ فَطْمًا عَنْ هَذا الفِعْلِ بِالكُلِّيَّةِ أوْ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وجَعَلَ بَعْضُهُمُ الكَلامَ عَلى هَذا الِاحْتِمالِ عَلى حَدِّ ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ خُوطِبَ بِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأُرِيدَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذا بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ - ولا يَخْفى بُعْدُهُ - والصِّيغَةُ عَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ إخْبارٌ لَفْظًا ومَعْنًى، لَكِنَّها لا تَخْلُو عَنْ رَمْزٍ إلى نَهْيٍ عَنِ اعْتِقادِ ذَلِكَ في تِلْكَ الحَضْرَةِ المُقَدَّسَةِ، وعَلى الِاحْتِمالِ الأخِيرِ خَبَرٌ أُجْرِيَ مَجْرى الطَّلَبِ، وقَدْ ورَدَتْ هَذِهِ الصِّيغَةُ نَهْيًا في مَواضِعَ مِنَ التَّنْزِيلِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾، و﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾، و﴿وما كانَ لَكم أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ وكَذا لِلِامْتِناعِ العَقْلِيِّ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ﴾، و﴿ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ .

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ: ﴿أنْ يَغُلَّ﴾ عَلى صِيغَةِ البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وفي تَوْجِيهِها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْ يَكُونَ ماضِيهِ أغْلَلْتُهُ أيْ نَسَبْتُهُ إلى الغُلُولِ كَما تَقُولُ أكْفَرْتُهُ أيْ نَسَبْتُهُ إلى الكُفْرِ، قالَ الكُمَيْتُ:

وطائِفَةٌ قَدْ (أكْفَرَتْنِي) بِحُبِّكم وطائِفَةٌ قالَتْ مُسِيءٌ ومُذْنِبُ

والمَعْنى ما صَحَّ لِنَبِيٍّ أنْ يَنْسِبَهُ أحَدٌ إلى الغُلُولِ، وثانِيها أنْ يَكُونَ مِن أغْلَلْتُهُ إذا وجَدْتَهُ غالًّا كَقَوْلِهِمْ أحَمَدْتُهُ وأبْخَلْتُهُ وأجْبَنْتُهُ بِمَعْنى وجَدْتُهُ كَذَلِكَ، والمَعْنى ما صَحَّ لِنَبِيٍّ أنْ يُوجَدَ غالًّا، وثالِثُها أنَّهُ مِن غُلٍّ إلى أنَّ المَعْنى ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّهُ غَيْرُهُ أيْ يَخُونُهُ ويَسْرِقُ مِن غَنِيمَتِهِ، ولَعَلَّ تَخْصِيصَ النَّبِيِّ بِذَلِكَ وإنْ كانَ لا يَجُوزُ أنْ يَغُلَّ غَيْرُهُ مِن إمامٍ أوْ أمِيرٍ إمّا لِعِظَمِ خِيانَتِهِ أوْ لِأنَّهُ القائِمُ بِأمْرِ الغَنائِمِ، فَإذا حَرُمَتِ الخِيانَةُ عَلَيْهِ وهو صاحِبُ الأمْرِ فَحُرْمَتُها عَلى غَيْرِهِ أوْلى كَذا قِيلَ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ لا حاجَةَ إلى تَوْجِيهِ التَّخْصِيصِ بِما ذُكِرَ بَعْدَ الِالتِفاتِ إلى سَبَبِ النُّزُولِ والنَّظَرِ إلى ما سَيَأْتِي بَعْدُ.

ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في أداءِ الوَحْيِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقْرَأُ القُرْآنَ وفِيهِ عَيْبُ دِينِهِمْ وسَبُّ آلِهَتِهِمْ فَسَألُوهُ أنْ يُطْوى ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى الآيَةَ»، ولا يَخْفى أنَّهُ بِعِيدٌ جِدًّا، ولا أدْرِي كَيْفَ سَنَدُ

صفحة 110

هَذِهِ الرِّوايَةِ، ولا أظُنُّ الخَبَرَ إلّا مَوْضُوعًا، ويَزِيدُهُ بُعْدًا بَلْ لا يَكادُ يُجَوِّزُهُ قَوْلُهُ تَعالى:

﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ وهو جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ، وما مَوْصُولَةٌ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ بِالَّذِي غَلَّهُ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ حالًا ويَكُونُ التَّقْدِيرُ في حالِ عَلِمَ الغالُّ بِعُقُوبَةِ الغُلُولِ، وظاهِرُ الآثارِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الإتْيانَ عَلى ظاهِرِهِ، فَقَدْ أخْرَجَ الشَّيْخانِ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: «قامَ فِينا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا فَذَكَرَ الغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وعَظَّمَ أمْرَهُ ثُمَّ قالَ: ألا لا أُلْفِيَّنَ أحَدَكم يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغاءٌ فَيَقُولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أغِثْنِي فَأقُولُ: لا أمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ تَعالى شَيْئًا قَدْ أبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَّنَ أحَدَكم يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَها حَمْحَمَةٌ فَيَقُولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أغِثْنِي فَأقُولُ: لا أمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ أبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَّنَ أحَدَكم يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى رَقَبَتِهِ رِقاعٌ تَخْفِقُ فَيَقُولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أغِثْنِي فَأقُولُ لا أمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ أبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَّنَ أحَدَكم يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى رَقَبَتِهِ صامِتٌ فَيَقُولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أغِثْنِي فَأقُولُ: لا أمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ أبْلَغَتْكَ» .

والأخْبارُ بِهَذا المَعْنى كَثِيرَةٌ، ولَعَلَّ السِّرَّ في ذَلِكَ أنْ يُفْضَحَ بِهِ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ زِيادَةً في عُقُوبَتِهِ، وإلى هَذا ذَهَبَ الجُبّائِيُّ ولا مانِعَ مِن ذَلِكَ عَقْلًا.

والِاسْتِبْعادُ غَيْرُ مُفِيدٍ، وقَدْ وقَعَ ما يُشْعِرُ بِالِاسْتِبْعادِ قَدِيمًا، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ هَذا يَغُلُّ ألْفَ دِرْهَمٍ وألْفَيْ دِرْهَمٍ يَأْتِي بِها أرَأيْتَ مَن يَغُلُّ مِائَةَ بَعِيرٍ أوْ مِائَتَيْ بَعِيرٍ كَيْفَ يَصْنَعُ بِها ؟ ! قالَ: أرَأيْتَ مَن كانَ ضِرْسُهُ مِثْلَ أُحُدٍ، وفَخِذُهُ مِثْلَ ورِقانَ، وساقُهُ مِثْلَ بَيْضاءَ، ومَجْلِسُهُ ما بَيْنَ الرَّبَذَةِ إلى المَدِينَةِ، ألا يَحْمِلُ مِثْلَ هَذا.

ووَرَدَ في بَعْضِ الأخْبارِ أنَّ الإتْيانَ بِالغُلُولِ مِنَ النّارِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ في الآيَةِ حَذْفٌ أيْ يَأْتِ بِما غَلَّ مِنَ النّارِ، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ الحَجَرَ لَيَزِنُ سَبْعُ خَلِفاتٍ، فَيُلْقى في جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيها سَبْعِينَ خَرِيفًا، ويُؤْتى بِالغُلُولِ فَيُلْقى مَعَهُ ثُمَّ يُكَلَّفُ صاحِبُهُ أنْ يَأْتِيَ بِهِ وهو قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 71

Ali 'ImranJuz 4 · Page 71

3:158

وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨

And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.

3:159

فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].

3:160

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.

3:161

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١

It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.

3:162

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢

So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.

3:163

هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣

They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.

3:164

لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤

Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.

1 translator’s note
  1. The Prophet's sunnah. ↩

3:165

أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥

Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.

Al-AlusiTafsir · 3:161

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском