Ali 'ImranJuz 4 · Page 71

Ali 'Imran 3:165

Family of Imran · Juz 4 · Page 71

أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥

Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:165

﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى هَذا﴾ (p-١٠٦)الهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ الَّذِي مَعْناهُ الإنْكارُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: دَخَلَتْ عَلَيْها ألَّفُ التَّقْرِيرِ عَلى مَعْنى إلْزامِ المُؤْمِنِينَ هَذِهِ المَقالَةَ في هَذِهِ الحالِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و”لَمّا“ نُصِبَ بِقُلْتُمْ وأصابَتْكم في مَحَلِّ الجَرِّ بِإضافَةِ ”لَمّا“ إلَيْهِ، وتَقْدِيرُهُ: أقَلْتُمْ حِينَ أصابَتْكم. وأنّى هَذا نَصْبٌ ! لِأنَّهُ مَقُولٌ، والهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ والتَّقْرِيعِ. (فَإنْ قُلْتَ): عَلامَ عَطَفَتِ الواوُ هَذِهِ الجُمْلَةَ ؟ (قُلْتُ): عَلى ما مَضى مِن قِصَّةِ أُحُدٍ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ [آل عمران: ١٥٢] ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى مَحْذُوفٍ، فَكَأنَّهُ قالَ: أفَعَلْتُمْ كَذا وقُلْتُمْ حِينَئِذٍ كَذا ؟ . انْتَهى.

أمّا العَطْفُ عَلى ما مَضى مِن قِصَّةِ أُحُدٍ مِن قَوْلِهِ: ”﴿ولَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ [آل عمران: ١٥٢]“ . فَفِيهِ بُعْدٌ، وبِعِيدٌ أنْ يَقَعَ مِثْلُهُ في القُرْآنِ. وأمّا العَطْفُ عَلى مَحْذُوفٍ فَهو جارٍ عَلى ما تَقَرَّرَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن مَذْهَبِهِ، وقَدْ رَدَدْناهُ عَلَيْهِ. وأمّا عَلى مَذْهَبِ الجُمْهُورِ: سِيبَوَيْهِ وغَيْرُهُ قالُوا: وأصْلُها التَّقْدِيمُ، وعُطِفَتِ الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ عَلى ما قَبْلَها. وأمّا قَوْلُهُ: ولَمّا نُصِبَ إلى آخِرِهِ وتَقْدِيرُهُ: وقُلْتُمْ حِينَئِذٍ كَذا - فَجَعَلَ لَمّا بِمَعْنى حِينَ، فَهَذا لَيْسَ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ، وإنَّما هو مَذْهَبُ أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ. زَعَمَ أنَّ لَمّا ظَرْفُ زَمانٍ بِمَعْنى حِينَ، والجُمْلَةُ بَعْدَها في مَوْضِعِ جَرٍّ بِها، فَجَعَلَها مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي تَجِبُ إضافَتُها إلى الجُمَلِ، وجَعَلَها مَعْمُولَةً لِلْفِعْلِ الواقِعِ جَوابًا لَها في نَحْوِ: لَمّا جاءَ زَيْدٌ جاءَ عَمْرٌو، فَلَمّا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِجاءَ، مِن قَوْلِكَ: جاءَ عَمْرٌو. وأمّا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ فَلَمّا حَرْفٌ لا ظَرْفٌ، وهو حَرْفُ وُجُوبٍ لِوُجُوبٍ، ومَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ هو الصَّحِيحُ. وقَدْ بَيَّنّا فَسادَ مَذْهَبِ أبِي عَلِيٍّ مِن وُجُوهٍ في كِتابِنا المُسَمّى بِالتَّكْمِيلِ.

والمُصِيبَةُ: هي ما نَزَلَ بِالمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مِن قَتْلِ سَبْعِينَ مِنهم، وكَفِّهِمْ عَنِ الثَّباتِ لِلْقِتالِ. وإسْنادُ الإصابَةِ إلى المُصِيبَةِ هو مَجازٌ، كَإسْنادِ الإرادَةِ إلى الجِدارِ، والمِثْلانِ اللَّذانِ أصابُوهُما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والضَّحّاكُ، وقَتادَةُ، والرَّبِيعُ، وجَماعَةٌ: قَتْلُهم يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ، وأسْرُهم سَبْعِينَ، فالمِثْلِيَّةُ وقَعَتْ في العَدَدِ مِن إصابَةِ الرِّجالِ. وقالَ الزَّجّاجُ: قَتْلُهم يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ وقَتْلُهم يَوْمَ أُحُدٍ اثْنَيْنِ وعِشْرِينَ، فَهو قَتْلٌ بِقَتْلٍ، ولا مَدْخَلَ لِلْأسْرى في الآيَةِ؛ لِأنَّهم فُدُوا، فَلا مُماثَلَةَ بَيْنَ حالِهِمْ وبَيْنَ قَتْلِ سَبْعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: المِثْلِيَّةُ في الِانْهِزامِ. هَزَمَ المُؤْمِنُونَ الكُفّارَ يَوْمَ بَدْرٍ، وهَزَمُوهم أوَّلًا يَوْمَ أُحُدٍ، وهَزَمَهُمُ المُشْرِكُونَ في آخِرِ يَوْمِ أُحُدٍ. ومُلَخَّصُ ذَلِكَ: هَلِ المِثْلِيَّةُ في الإصابَةِ مِن قَتْلٍ وأسْرٍ، أوْ مِن قَتْلٍ، أوْ مِن هَزِيمَةٍ ؟ ثَلاثَةُ أقْوالٍ، والأظْهَرُ الأوَّلُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها هو عَلى (p-١٠٧)طَرِيقِ التَّفَضُّلِ مِنهُ تَعالى عَلى المُؤْمِنِينَ بِإدالَتِهِمْ عَلى الكُفّارِ، والتَّسْلِيَةِ لَهم عَلى ما أصابَهم، فَيَكُونُ ذَلِكَ بِالأبْلَغِ في التَّسْلِيَةِ. وتَنْبِيهُهم عَلى أنَّهم قَتَلُوا مِنهم سَبْعِينَ، وأسَرُوا سَبْعِينَ أبْلَغُ في المِنَّةِ وفي التَّسْلِيَةِ. وأدْعى إلى أنْ يَذْكُرُوا نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِمُ السّابِقَةَ، وأنْ يَتَناسَوْا ما جَرى عَلَيْهِمْ يَوْمَ أُحُدٍ.

وأنّى هَذا: جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ، وهي في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى أنَّها مَعْمُولَةٌ لِقَوْلِهِ: قُلْتُمْ. قالُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ والإنْكارِ لِما أصابَهم، والمَعْنى: كَيْفَ أصابَنا هَذا ونَحْنُ نُقاتِلُ أعْداءَ اللَّهِ، وقَدْ وُعِدْنا بِالنَّصْرِ وإمْدادِ المَلائِكَةِ ؟ فاسْتَفْهَمُوا عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ عَنْ ذَلِكَ. وأنّى سُؤالٌ عَنِ الحالِ هُنا، ولا يُناسِبُ أنْ يَكُونَ هُنا بِمَعْنى أيْنَ أوْ مَتى؛ لِأنَّ الِاسْتِفْهامَ لَمْ يَقَعْ عَنِ المَكانِ ولا عَنِ الزَّمانِ هُنا، إنَّما الِاسْتِفْهامُ وقَعَ عَنِ الحالَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ لَهم ذَلِكَ، سَألُوا عَنْها عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أنّى هَذا: مِن أيْنَ هَذا، كَقَوْلِهِ: ”أنّى لَكَ هَذا“؛ لِقَوْلِهِ: ”مِن عِنْدِ أنْفُسِكم“ وقَوْلِهِ: ”مِن عِنْدِ اللَّهِ“ . انْتَهى كَلامُهُ. والظَّرْفُ إذا وقَعَ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ لا يُقَدَّرُ داخِلًا عَلَيْهِ حَرْفُ جَرٍّ غَيْرُ ”في“، أمّا أنْ يُقَدَّرَ داخِلًا عَلَيْهِ ”مِن“، فَلا؛ لِأنَّهُ إنَّما انْتَصَبَ عَلى إسْقاطِ ”في“ . وكَذَلِكَ إذا أُضْمِرَ الظَّرْفُ تَعَدّى إلَيْهِ الفِعْلُ بِوَساطَةِ ”في“ إلّا أنْ يُتَّسَعَ في الفِعْلِ فَيُنْصَبُ نَصْبَ التَّشْبِيهِ بِالمَفْعُولِ بِهِ، فَتَقْدِيرُ الزَّمَخْشَرِيِّ أنّى هَذا: مِن أيْنَ هَذا تَقْدِيرٌ غَيْرُ سائِغٍ، واسْتِدْلالُهُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ بِقَوْلِهِ: ”مِن عِنْدِ أنْفُسِكم“، وقَوْلِهِ: ”مِن عِنْدِ اللَّهِ“، وُقُوفٌ مَعَ مُطابَقَةِ الجَوابِ لِلسُّؤالِ في اللَّفْظِ، وذُهُولٌ عَنْ هَذِهِ القاعِدَةِ الَّتِي ذَكَرْناها. وأمّا عَلى ما قَرَّرْناهُ، فَإنَّ الجَوابَ جاءَ عَلى مُراعاةِ المَعْنى، لا عَلى مُطابَقَةِ الجَوابِ لِلسُّؤالِ في اللَّفْظِ. وقَدْ تَقَرَّرَ في عِلْمِ العَرَبِيَّةِ أنَّ الجَوابَ يَأْتِي عَلى حَسَبِ السُّؤالِ مُطابِقًا لَهُ في اللَّفْظِ، ومُراعًى فِيهِ المَعْنى لا اللَّفْظُ. والسُّؤالُ بِأنّى سُؤالٌ عَنْ تَعْيِينِ كَيْفِيَّةِ حُصُولِ هَذا الأمْرِ، والجَوابُ بِقَوْلِهِ: ”مِن عِنْدِ أنْفُسِكم“ يَتَضَمَّنُ تَعْيِينَ الكَيْفِيَّةِ؛ لِأنَّهُ بِتَعْيِينِ السَّبَبِ تَتَعَيَّنُ الكَيْفِيَّةُ مِن حَيْثُ المَعْنى لَوْ قِيلَ عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ والإنْكارِ: كَيْفَ لا يَحُجُّ زَيْدٌ الصّالِحُ، وأُجِيبَ ذَلِكَ بِأنْ يُقالَ: بِعَدَمِ اسْتِطاعَتِهِ حَصَلَ الجَوابُ وانْتَظَمَ مِنَ المَعْنى أنَّهُ لا يَحُجُّ وهو غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ.

﴿قُلْ هو مِن عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾: الإضْمارُ في ”هو“ راجِعٌ إلى المُصِيبَةِ عَلى المَعْنى، لا عَلى اللَّفْظِ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ المُصِيبَةِ في تَفْسِيرِ مُقابِلِ المِثْلَيْنِ: أهْوَ القَتْلُ المُقابِلُ لِلْقَتْلِ والأسْرِ، أوِ المُقابِلُ لِلْقَتْلِ فَقَطْ ؟ أوِ الِانْهِزامُ المُقابِلُ لِلِانْهِزامَيْنِ ؟ والمَعْنى: أنَّ سَبَبَ هَذِهِ المُصِيبَةِ صَدَرَ مِن عِنْدِ أنْفُسِكم. فَقِيلَ: هو الفِداءُ الَّذِي آثَرُوهُ عَلى القَتْلِ يَوْمَ بَدْرٍ مِن غَيْرِ إذْنِ اللَّهِ تَعالى، قالَ مَعْناهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وعَلِيٌّ، والحَسَنُ، «ورَوى عَلِيٌّ في ذَلِكَ أنَّهُ لَمّا فَرُغَتْ هَزِيمَةُ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ جاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: ”يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ قَدْ كَرِهَ ما صَنَعَ قَوْمُكَ في أخْذِهِمْ فَداءَ الأسْرى، وقَدْ أمَرَكَ أنْ تُخَيِّرَهم بَيْنَ أمْرَيْنِ: أنْ يُقَدِّمُوا الأسْرى فَتُضْرَبَ أعْناقُهم، أوْ يَأْخُذُوا الفِداءَ عَلى أنْ يُقْتَلَ مِن أصْحابِكَ عِدَّةُ هَؤُلاءِ الأسْرى، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النّاسَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهم، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، عَشائِرُنا وإخْوانُنا نَأْخُذُ فِداءَهم فَنَتَقَوّى بِهِ عَلى قِتالِ عَدُوِّنا، ويَسْتَشْهِدُ مِنّا عُدَّتُهم، فَلَيْسَ في ذَلِكَ ما نَكْرَهُ“ . فَقُتِلَ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ رَجُلًا» . وقالَ الجُمْهُورُ: هو مُخالَفَةُ الرَّسُولِ في الرَّأْيِ حِينَ رَأى أنْ يُقِيمَ بِالمَدِينَةِ ويَتْرُكَ الكُفّارَ بِشَرِّ مَجْلِسٍ، فَخالَفُوا وخَرَجُوا حَتّى جَرَتِ القِصَّةُ. وقالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ: هو عِصْيانُ الرُّماةِ وتَسْبِيبِهِمُ الهَزِيمَةَ عَلى المُؤْمِنِينَ. وقَدْ لَخَّصَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذِهِ الأقْوالَ الثَّلاثَةَ أحْسَنَ تَلْخِيصٍ، فَقالَ: المَعْنى أنْتُمُ السَّبَبُ فِيما (p-١٠٨)أصابَكم؛ لِاخْتِيارِكُمُ الخُرُوجَ مِنَ المَدِينَةِ، أوْ لِتَخْلِيَتِكُمُ المَرْكَزَ. وعَنْ عَلِيٍّ: لِأخْذِكُمُ الفِداءَ مِن أُسارى بَدْرٍ قَبْلَ أنْ يُؤْذَنَ لَكم. انْتَهى. ولَمْ يُعَيِّنِ اللَّهُ تَعالى السَّبَبَ ما هو لُطْفًا بِالمُؤْمِنِينَ في خِطابِهِ تَعالى لَهم. والظّاهِرُ في قَوْلِهِ: ”أنّى هَذا“ هو مِن سُؤالِ المُؤْمِنِينَ عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ.

وذَكَرَ الرّازِيُّ أنَّ اللَّهَ لَمّا حَكى عَنِ المُنافِقِينَ طَعْنَهم في الرَّسُولِ بِأنْ نَسَبُوهُ إلى الغُلُولِ والخِيانَةِ، حَكى عَنْهم شُبْهَةً أُخْرى في هَذِهِ الآيَةِ وهي قَوْلُهم: لَوْ كانَ رَسُولًا مِن عِنْدِ اللَّهِ لَما انْهَزَمَ عَسْكَرُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِمْ: أنّى هَذا. فَأجابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: قُلْ هو مِن عِنْدِ أنْفُسِكم، أيْ هَذا الِانْهِزامُ إنَّما حَصَلَ بِشُؤْمِ عِصْيانِكم. انْتَهى كَلامُهُ. ودَلَّ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: ”أنّى هَذا“ مِن كَلامِ المُنافِقِينَ. وقالَ الماتُرِيدِيُّ أيْضًا: إنَّهُ مِن كَلامِ المُنافِقِينَ. والظّاهِرُ ما قُلْناهُ أنَّهُ مِن كَلامِ المُؤْمِنِينَ، وهُمُ المُخاطَبُونَ بِقَوْلِهِ: ”﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ﴾“؛ لِأنَّ المُنافِقِينَ لَمْ تُصِبْهم مُصِيبَةٌ؛ لِأنَّهم رَجَعُوا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، ولَمْ يَحْضُرُوا القِتالَ، إلّا أنْ تَجُوزَ في قَوْلِهِ: ”﴿أصابَتْكم مُصِيبَةٌ﴾“ بِمَعْنى أصابَتْ أقْرِباءَكم وإخْوانَكم، فَهو يُمْكِنُ عَلى بُعْدٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 71

Ali 'ImranJuz 4 · Page 71

3:158

وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨

And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.

3:159

فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].

3:160

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.

3:161

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١

It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.

3:162

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢

So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.

3:163

هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣

They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.

3:164

لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤

Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.

1 translator’s note
  1. The Prophet's sunnah. ↩

3:165

أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥

Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.

Abu HayyanTafsir · 3:165

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском