Ali 'ImranJuz 3 · Page 52

Ali 'Imran 3:17

Family of Imran · Juz 3 · Page 52

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧

The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:17

﴿الصّابِرِينَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَجْرُورًا وأنْ يَكُونَ مَنصُوبًا صِفَةً لِلَّذِينِ إنْ جَعَلْتَهُ في مَوْضِعِ جَرٍّ أوْ نَصْبٍ وإذا جَعَلْتَهُ في مَحَلِّ رَفْعٍ كانَ هَذا مَنصُوبًا عَلى المَدْحِ، والمُرادُ بِالصَّبْرِ الصَّبْرُ عَلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى، والصَّبْرُ عَنْ مَحارِمِهِ قالَهُ قَتادَةُ، وحَذْفُ المُتَعَلِّقِ يُشْعِرُ بِالعُمُومِ فَيَشْمَلُ الصَّبْرَ عَلى البَأْساءِ والضَّرّاءِ وحِينَ البَأْسِ، ﴿والصّادِقِينَ﴾ في نِيّاتِهِمْ وأقْوالِهِمْ سِرًّا وعَلانِيَةً وهو المَرْوِيُّ عَنْ قَتادَةَ أيْضًا ﴿والقانِتِينَ﴾ أيِ المُطِيعِينَ قالَهُ اِبْنُ جُبَيْرٍ، أوِ المُداوِمِينَ عَلى الطّاعَةِ والعِبادَةِ قالَهُ الزَّجّاجُ، أوِ القائِمَيْنِ بِالواجِباتِ قالَهُ القاضِي، ﴿والمُنْفِقِينَ﴾ مِن أمْوالِهِمْ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى قالَهُ اِبْنُ جُبَيْرٍ أيْضًا، ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ﴾ [ 17 ] قالَ مُجاهِدٌ والكَلْبِيُّ وغَيْرُهُما: أيِ المُصَلِّينَ بِالأسْحارِ، وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ صَلاةَ الصُّبْحِ، وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً ثُمَّ يَقُولُ: يا نافِعُ أسَحَرَنا؟ فَيَقُولُ: لا، فَيُعاوِدُ الصَّلاةَ فَإذا قالَ: نَعَمْ، قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعالى ويَدْعُو حَتّى يُصْبِحَ، وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «”أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَسْتَغْفِرَ بِالأسْحارِ سَبْعِينَ اِسْتِغْفارَةً“،» ورَوى الرِّضا عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ: «أنَّ مَنِ اِسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعالى في وقْتِ السَّحَرِ سَبْعِينَ مَرَّةً فَهو مِن أهْلِ هَذِهِ الآيَةِ» والباءُ في بِالأسْحارِ بِمَعْنى فِي، وهي جَمْعُ سَحَرٍ بِفَتْحِ الحاءِ المُهْمَلَةِ وسُكُونِها سُمِّيَتْ أواخِرَ اللَّيالِي بِذَلِكَ لِما فِيها مِنَ الخَفاءِ كالسَّحَرِ لِلشَّيْءِ الخَفِيِّ، وقالَ بَعْضُهُمِ: السَّحَرُ مِن ثُلْثِ اللَّيْلِ الأخِيرِ إلى طُلُوعِ الفَجْرِ.

وتَخْصِيصُ الأسْحارِ بِالِاسْتِغْفارِ لِأنَّ الدُّعاءَ فِيها أقْرَبُ إلى الإجابَةِ إذِ العِبادَةُ حِينَئِذٍ أشَقُّ والنَّفْسُ أصْفى والرُّوعُ أجْمَعُ، وفي «اَلصَّحِيحِ»: «”أنَّهُ تَعالى وتَنَزَّهَ عَنْ سِماتِ الحُدُوثِ يَنْزِلُ إلى سَماءِ الدُّنْيا في ثُلْثِ اللَّيْلِ الأخِيرِ فَيَقُولُ: مَن يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبُ لَهُ، مَن يَسْألُنِي فَأُعْطِيهِ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فَأغْفِرُ لَهُ، فَلا يَزالُ كَذَلِكَ حَتّى يَطْلُعَ الفَجْرُ“،» وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ وأحْمَدُ عَنْ سَعِيدٍ الجَرِيرِيِّ قالَ: «بَلَغَنا أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ سَألَ جِبْرِيلَ

صفحة 103

عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: يا جِبْرِيلُ أيُّ اللَّيْلِ أفْضَلُ قالَ: يا داوُدُ ما أدْرِي سِوى أنَّ العَرْشَ يَهْتَزُّ في السَّحَرِ».

وتَوْسِيطُ الواوِ بَيْنَ هَذِهِ الصِّفاتِ المَذْكُورَةِ إمّا لِأنَّ المَوْصُوفَ بِها مُتَعَدِّدٌ وإمّا لِلدَّلالَةِ عَلى اِسْتِقْلالِ كُلٍّ مِنها وكَمالِهِمْ فِيها، وقَوْلُ أبِي حَيّانَ: لا نَعْلَمُ أنَّ العَطْفَ في الصِّفَةِ بِالواوِ يَدُلُّ عَلى الكَمالِ رَدَّهُ الحَلَبِيُّ بِأنَّ عُلَماءَ البَيانِ عَلِمُوهُ وهم هم.

* * *

هَذا ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ: ﴿قَدْ كانَ لَكُمْ﴾ يا مَعْشَرَ السّالِكِينَ إلى مَقْصِدِ الكُلِّ (آيَةٌ) دالَّةٌ عَلى كَمالِكم وبُلُوغِكم إلى ذُرْوَةِ التَّوْحِيدِ ﴿فِي فِئَتَيْنِ التَقَتا﴾ لِلْحَرْبِ (فِئَةٌ) مِنهُما وهي فِئَةُ القُوى الرُّوحانِيَّةِ الَّتِي هي جُنْدُ اللَّهِ تَعالى ﴿تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وطَرِيقِ الوُصُولِ إلَيْهِ ﴿وأُخْرى﴾ مِنهُما وهي جُنُودُ النَّفْسِ وأعْوانُ الشَّيْطانِ ﴿كافِرَةٌ﴾ ساتِرَةٌ لِلْحَقِّ مَحْجُوبَةٌ عَنْ حَظائِرِ الصِّدْقِ، تَرى الفِئَةُ الأخِيرَةُ الفِئَةَ الأُولى لِحَوَلِ عَيْنِ بَصِيرَتِها ﴿مِثْلَيْهِمْ﴾ عِنْدَ الِالتِقاءِ في مَعْرَكَةِ البَدَنِ رُؤْيَةً مَكْشُوفَةً ظاهِرَةً لا خَفاءَ فِيها مِثْلَ رُؤْيَةِ العَيْنِ، وذَلِكَ لِتَأْيِيدِ الفِئَةِ المُؤْمِنَةِ بِالأنْوارِ الإلَهِيَّةِ والإشْراقاتِ الجَبَرُوتِيَّةِ، وخِذْلانِ الفِئَةِ الكافِرَةِ بِما اِسْتَوْلى عَلَيْها مِن تَراكُمِ ظُلُماتِ الطَّبِيعَةِ وذُلِّ البُعْدِ عَنِ الحَضْرَةِ ﴿واللَّهُ﴾ تَعالى ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشاءُ﴾ تَأْيِيدَهُ لِقَبُولِ اِسْتِعْدادِهِ لِذَلِكَ ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ التَّأْيِيدِ ﴿لَعِبْرَةً﴾ أيِ اِعْتِبارًا أوْ أمْرًا يُعْتَبَرُ بِهِ في الوُصُولِ إلى حَيْثُ المَأْمُولُ لِلْمُسْتَبْصِرِينَ الفاتِحِينَ أعْيُنَ بَصائِرِهِمْ لِمُشاهَدَةِ الأنْوارِ الأزَلِيَّةِ في آفاقِ المَظاهِرِ الإلَهِيَّةِ.

﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ بِسَبَبِ ما فِيهِمْ مِنَ العالَمِ السُّفْلِيِّ والغِشاوَةِ الطَّبِيعِيَّةِ والغَواشِي البَدَنِيَّةِ ﴿مِنَ النِّساءِ﴾ وهي النُّفُوسُ ﴿والبَنِينَ﴾ وهي الخَيالاتُ المُتَوَلِّدَةُ مِنها النّاشِئَةُ عَنْها ﴿والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ﴾ وهي العُلُومُ المُتَداوَلَةُ وغَيْرُ المُتَداوَلَةِ، أوِ الأُصُولُ والفُرُوعُ ﴿والخَيْلِ المُسَوَّمَةِ﴾ وهي مَراكِبُ الهَوى وأفْراسُ اللَّهْوِ ﴿والأنْعامِ﴾ وهي رَواحِلُ جَمْعِ الحُطامِ وأسْبابُ جَلْبِ المَنافِعِ الدُّنْيَوِيَّةِ ﴿والحَرْثِ﴾ وهو زَرْعُ الحِرْصِ وطُولُ الأمَلِ ﴿ذَلِكَ مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ الزّائِلُ عَمّا قَلِيلٍ بِالرُّجُوعِ إلى المَبْدَأِ الأصْلِيِّ والمَوْطِنِ القَدِيمِ.

ولَكَ أنْ تُبْقِيَ هَذِهِ المَذْكُوراتِ عَلى ظَواهِرِها فَإنَّ النُّفُوسَ المُنْغَمِسَةَ في أوْحالِ الطَّبِيعَةِ لَها مَيْلٌ كُلِّيٌّ إلى ذَلِكَ أيْضًا ﴿قُلْ أأُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ﴾ المَذْكُورِ ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ النَّظَرَ إلى الأغْيارِ ﴿جَنّاتٌ﴾ جَنَّةُ يَقِينٍ وجَنَّةُ مُكاشَفَةٍ وجَنَّةُ مُشاهَدَةٍ وجَنَّةُ رِضًا وجَنَّةٌ لا أقُولُها وهي الَّتِي فِيها ما لا عَيْنَ رَأتْ ولا أُذُنَ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، ولَيْسَ في تِلْكَ الجَنَّةِ عِنْدَ العارِفِينَ إلّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.

﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها﴾ أنْهارُ التَّجَلِّياتِ المُتْرَعَةِ بِماءِ الغُيُوبِ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ بِبَقائِهِمْ بَعْدَ فَنائِهِمْ ﴿وأزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ وهي الأرْواحُ المُقَدَّسَةُ عَنْ أدْناسِ الطَّبِيعَةِ المَقْصُورَةِ في خِيامِ الصِّفاتِ الإلَهِيَّةِ ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ لا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ في تَقَلُّبِ أرْواحِهِمْ في عالَمِ المَلَكُوتِ، مُحْتَرِقاتٍ مِن سَطَواتِ أنْوارِ الجَبَرُوتِ حُبًّا لِجِوارِهِ وشَوْقًا إلى لِقائِهِ يُجازِيها بِقَدْرِ هُمُومِها في طَلَبِ وجْهِهِ الأزَلِيِّ وجَمالِهِ الأبَدِيِّ ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إنَّنا آمَنّا﴾ بِأنْوارِ أفْعالِكَ وصِفاتِكَ ﴿فاغْفِرْ لَنا﴾ ذُنُوبَ وُجُوداتِنا بِذاتِكَ ﴿وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ نارِ الحِرْمانِ ووُجُودِ البَقِيَّةِ ﴿الصّابِرِينَ﴾ عَلى مَضَضِ المُجاهَدَةِ والرِّياضَةِ ﴿والصّادِقِينَ﴾ في المَحَبَّةِ والإرادَةِ ﴿والقانِتِينَ﴾ في السُّلُوكِ إلَيْهِ ﴿والمُنْفِقِينَ﴾ ما عَداهُ فِيهِ ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ﴾ مِن ذُنُوبِ تَلَوُّناتِهِمْ وتَعَيُّناتِهِمْ في أسْحارِ التَّجَلِّياتِ، ويُقالُ: (اَلصّابِرِينَ) الَّذِينَ صَبَرُوا عَلى الطَّلَبِ ولَمْ يَحْتَشِمُوا مِنَ التَّعَبِ وهَجَرُوا كُلَّ راحَةٍ وطَرَبٍ فَصَبَرُوا عَلى البَلْوى ورَفَضُوا الشَّكْوى حَتّى وصَلُوا إلى المَوْلى ولَمْ يَقْطَعْهم شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا والعُقْبى، (والصّادِقِينَ) الَّذِينَ صَدَقُوا في الطَّلَبِ فَوَرَدُوا ثُمَّ صَدَقُوا فَشَهِدُوا ثُمَّ صَدَقُوا فَوَجَدُوا ثُمَّ صَدَقُوا فَفُقِدُوا، فَحالُهم قَصْدٌ ثُمَّ وُرُودٌ ثُمَّ شُهُودٌ ثُمَّ وُجُودٌ ثُمَّ خُمُودٌ، (والقانِتِينَ) الَّذِينَ لازَمُوا البابَ

صفحة 104

وداوَمُوا عَلى تَجَرُّعِ الِاكْتِئابِ وتَرْكِ المَحابِّ إلى أنْ تَحَقَّقُوا بِالِاقْتِرابِ، (والمُنْفِقِينَ) الَّذِينَ جادُوا بِنُفُوسِهِمْ مِن حَيْثُ الأعْمالُ ثُمَّ جادُوا بِمَيْسُورِهِمْ مِنَ الأمْوالِ ثُمَّ جادُوا بِقُلُوبِهِمْ لِصِدْقِ الأحْوالِ ثُمَّ جادُوا بِكُلِّ حَظٍّ لَهم في العاجِلِ والآجِلِ اِسْتِهْلاكًا في أنْوارِ الوِصالِ (والمُسْتَغْفِرِينَ) هُمُ الَّذِينَ يَسْتَغْفِرُونَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ إذا رَجَعُوا إلى الصَّحْوِ وقْتَ نُزُولِ الرَّبِّ إلى السَّماءِ الدُّنْيا وإشْراقِ أنْوارِ جَمالِهِ عَلى آفاقِ النَّفْسِ ونِدائِهِ «هَلْ مِن سائِلٍ هَلْ مِن مُسْتَغْفِرٍ هَلْ مِن كَذا هَلْ مِن كَذا» ثُمَّ لَمّا مَدَحَ سُبْحانَهُ أحْبابَهُ أرْبابَ الدِّينِ وذَمَّ أعْداءَهُ الكافِرِينَ عَقَّبَ ذَلِكَ بِبَيانِ الدِّينِ الحَقِّ والعُرْوَةِ الوُثْقى عَلى أتَمِّ وجْهٍ وآكِدِهِ فَقالَ سُبْحانَهُ:

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 52

Ali 'ImranJuz 3 · Page 52

3:16

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦

Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "

3:17

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧

The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.

3:18

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨

Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:19

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩

Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.

3:20

فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.

1 translator’s note
  1. Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩

3:21

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.

3:22

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢

They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.

Al-AlusiTafsir · 3:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском