Ali 'Imran 3:17
Family of Imran · Juz 3 · Page 52
ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧
The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:15–19
قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾ أولًا في القراءات: فيها ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ بتحقيق الهمزتين بدون مد؛ وفيها قراءة ثانية: ﴿آؤنبئكم﴾ أي بتحقيق الهمزتين بالمد.
وقوله: ﴿قُلْ﴾ سبق لها نظائر، وذكرنا أن الآيات المصدرة بـ (قل) تشير إلى الاهتمام بها والعناية بها؛ لأن الله أمر نبيه ﷺ أمرا خاصا أن يبلغها للناس، والأمر العام لكل القرآن.
وقوله: ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ الاستفهام هنا للتشويق؛ لَما ذكر متع الحياة الدنيا السبعة الأنواع السابقة قال: ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ يشوقنا إلى ما هو خير من ذلك، ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ أي أخبركم بخير من ذلك؛ والإنباء هو الخبر عن أمر هام، ولا يكون النبأ غالبا إلا في الأمور الهامة كما في قوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [النبأ ١، ٢].
قال: ﴿بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾ المشار إليه ما سبق من متع الحياة الدنيا بأنواعها السبعة؛ ولكن قد يقول قائل: لماذا أشار إليه بلفظ المفرد المذكر؟
نقول: لأجل طي ذكره بشيء واحد؛ كأنه قال: بخير من ذلكم المذكور؛ حتى لا يشار إلى التفصيل فيه؛ لأن الدنيا كلها، كلها في الواقع ينبغي أن يزهد فيها الإنسان ولا يحتسبها شيئًا، ألم تر إلى قوله ﷺ: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٥٠٧٠)، ومسلم (١٩٠٧ / ١٥٥) من حديث عمر بن الخطاب، واللفظ لمسلم.]]، ولم يذكرها تحقيرا لها.
وقوله: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾ هذا كما قلت استفهام، الجواب: هو مضمون قوله: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ..﴾ إلى آخره، هذا الخير ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي﴾.
وقوله: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ لا يخفى علينا جميعا أنه خبر مقدم و﴿جَنَّاتٌ﴾ مبتدأ مؤخر. وتقديم الخبر يفيد الحصر؛ لأن من القواعد المعروفة في البلاغة أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر.
﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. اتقوا ماذا؟ اتقوا الله عز وجل، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [البقرة ٢٧٨].
وأحيانًا نؤمر باتقاء اليوم؛ يوم القيامة، كما في قوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة ٢٨١].
وأحيانًا نؤمر بتقوى النار: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران ١٣١].
ولكن المعاني وإن اتفقت في أصل الوقاية لكنها تختلف؛ لأن تقوى الله عز وجل تستلزم الخوف منه وتعظيمه، أما النار فإن تقواها تستلزم الخوف منها فقط لكنها ليست تقوى عبادة وإنابة وتعلق بها، بل تقوى فرارا منها. وكذلك تقوى اليوم الذي نرجع فيه إلى الله وهو يوم القيامة.
المهم أن قوله: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ ينبغي أن نحملها على أعلى أنواع التقوى وأفضلها، وهي تقوى الله عز وجل، لا تقوى اليوم الآخر ولا تقوى النار؛ لأن تقوى الله يحمل على تقوى اليوم الآخر وعلى تقوى النار. فما هي تقوى الله؟
قال بعض العلماء في تقوى الله: أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك ما نهى الله على نور من الله، تخشى عقاب الله.
وهذا يتضمن الإخلاص والعلم؛ العلم قوله: على نور من الله؛ والإخلاص: ترجو ثواب الله وتخشى عقاب الله. يعني لا يحملك على هذا حب الدنيا، أو الجاه، أو الرئاسة، أو ما أشبه ذلك.
وقال بعض العلماء: إن تقوى الله: أن يخلي الإنسان جميع الذنوب؛ صغيرها وكبيرها.
وعلى هذا قول الشاعر:
خَـــــلِّ الذُّنُـــــــوبَ صَغِيرَهَـــــــــا ∗∗∗ وَكَبِيرَهَــــــــــــــا ذَاكَ التُّقَــــــــــــــــــــى؎وَاعْمَــــــــلْ كَمَـــــــاشٍ فَـــــــوْقَ ∗∗∗ أَرْضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى؎لا تَحْقِـــــــــــــــرَنَّصَغِيــــــــــــــــــــرَةً ∗∗∗ إِنَّ الْجِبَــــــالَ مِــــــنَالْحَصَـــــــــى
وقال بعض العلماء: تقوى الله عز وجل: اتخاذ وقاية من عذابه، بفعل أوامره واجتناب نواهيه.
وهذا أجمع ما قيل في التقوى؛ إن اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه.
ثم اعلم أن التقوى أحيانًا تُقرن بالبر، وأحيانا تُفرد؛ فإن قُرنت بالبر صار معناها اجتناب المعاصي، والبر فعل الطاعات، وإن أُفردت عنه صارت شاملة لفعل الأوامر واجتناب النواهي.
ولهذا الاستعمال في الكلمات شواهد كثيرة، أو نظائر كثيرة على الأصح؛ كالفقير والمسكين. الفقير والمسكين إن ذُكرا جميعا صار لكل واحد منهما معنى، وإن أُفرد أحدهما صارا بمعنى واحد. كذلك الإيمان والإسلام؛ عند الإفراد يدخل أحدهما في الآخر، وعند الجمع يكون لكل واحد منهما معنى غير الآخر.
قوله: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ إذن اتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ العندية هنا تفيد فضلا عظيمًا؛ لأنها هي القرب من الله عز وجل ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾؛ كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [الأعراف ٢٠٦]، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء ١٩، ٢٠]. ثواب المتقين عند الله، والعندية تفيد القرب، ولا أقرب من شيء يكون سقفه عرش الله عز وجل؛ كالفردوس الأعلى، أسأل الله أن يجعلني وإياكم من أهلها.
هذه العندية تفيد القرب ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر ٥٤، ٥٥].
وقوله: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ الرب كما سبق هو الخالق المالك المدبر. وسبق أيضًا قريبًا أن ربوبية الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى عامة وخاصة. والربوبية هنا ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ربوبية خاصة؛ لأن الله تعالى وفقهم لما حرمه كثيرا من عباده.
﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ جنات كثيرة متنوعة، ذكر الله تعالى في سورة الرحمن أن أنواعها أربع، فقال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن ٤٦]، ثم قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن ٦٢]، وأخبر النبي ﷺ أَنَّ جَنَّتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَجَنَّتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٤٨٧٨)، ومسلم (١٨٠ / ٢٩٦) من حديث عبد الله بن قيس.]]؛ وهذا باعتبار الجنس، أما الأنواع فكثيرة؛ لأن لكل أمة ما يختص بها من الثواب، ولكل فرد من الأمة ما يختص به من الثواب.
ونحن نعرف الآن أن الفواكه في الدنيا اسمها واحد ولكن تختلف، فالرمان مثلا في هذا البستان يكون جيدًا، وفي البستان الثاني يكون رديئًا، وكذلك بقية الفواكه، كذلك الجنة تختلف؛ حتى وإن اشتركت في أن كلها رمان، كلها فواكه، وما أشبه ذلك، تختلف من شخص لآخر؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام ١٣٢] وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَصْحَابَ الْغُرَفِ الْعَالِيَةِ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٣٢٥٦)، ومسلم (٢٨٣١ / ١١) من حديث أبي سعيد الخدري.]]. فهي درجات عظيمة.
فهنا قال: ﴿جَنَّاتٌ﴾ بالجمع؛ لتعدد أجناسها، وأنواعها، وأفرادها.
والجنة في الأصل البستان الكثير الأشجار، ولكن المراد بالجنات التي وعد الله بها المتقين هي دار النعيم المقيم التي فيها: «مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٣٢٤٤)، ومسلم (٢٨٢٤ / ٢) من حديث أبي هريرة.]].
يقول: ﴿جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ تجري من تحتها، ليس من تحت أرضها، بل فوق أرضها، لكن من تحت أشجارها وقصورها، أنهار مطردة، وأنهار مختلفة الأنواع، أربعة أنواع: ﴿أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد ١٥].
هذا الماء لم يخرج من الآبار، ولم يذب من الجليد، وهذا العسل لم يخرج من نحل، وهذا اللبن لم يخرج من بهيمة، ولكن الذي خلق هذا في الدنيا من هذه الأشياء المعلومة؛ قادر على أن يخلقه عز وجل في الآخرة ابتداء. لبن مخلوق، نهر يجري، عسل كذلك، خمر لذة للشاربين كذلك، فهذه الأنواع الأربعة تجري من تحت هذه القصور الفخمة والأشجار اليانعة تبهج الناظرين، تسر الناظرين؛ تسر القلب، لا يتصور الإنسان ما فيها من النعيم.
يقول: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾، هذا أيضا من كمال النعيم؛ الخلد ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ﴾ [الدخان ٥٦]، بل يقال لهم: «خُلُودٌ وَلا مَوْتَ»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٦٥٤٥) من حديث أبي هريرة، ومسلم (٢٨٤٩ / ٤٠) من حديث أبي سعيد الخدري.]] فيُسَرُّون، بل يقال لهم: «إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، وَأَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَأَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَأَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا»[[أخرجه مسلم (٢٨٣٧ / ٢٢) من حديث أبي هريرة.]] كل الآفات التي في الدنيا المنغصة للنعيم كلها تنفى عنهم. ولهذا قال: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾.
﴿وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ معطوفة على ﴿جَنَّاتٌ﴾ جنات وأزواج؛ وعطفها عليها لاختلاف نوع التلذذ؛ فالتلذذ بالجنات تلذذ شهوة بطن، والتلذذ بالأزواج تلذذ آخر، من نوع آخر؛ ولهذا قال: ﴿أَزْوَاجٌ﴾ من الحور العين ومن نساء الدنيا.
والإنسان الذي له زوجة في الدنيا تبقى زوجة له في الآخرة، وإذا كانت ذات زوجين فإنها تُخير بينهما، وإذا لم يكن للإنسان زوجة في الدنيا فإن في الجنة من ليس لهن أزواج في الدنيا، يُزوج هذا من هذه، وهناك أيضا أزواج من نوع آخر وهن الحور العين، والحور العين أيضا داخلة في قوله: ﴿وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ من أي شيء؟ من كل رجس حسي أو معنوي، مطهرة من كل رجس حسي أو معنوي؛ فالحسي مثل البول والغائط والحيض والعرق المنتن والمخاط، وما أشبه ذلك، والمعنوي: الغل والحقد والفجور وكراهة الزوج، وما أشبه ذلك.
المهم أن الله أطلق قال: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ ولم يقل: من كذا وكذا؛ من أجل إفادة العموم؛ لأن من القواعد المعروفة أن حذف المعمول يؤذن بعموم العامل، قاعدة معروفة عندهم؛ أن حذف المعمول يؤذن بعموم العامل.
Page 52
3:16
ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦
Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "
3:17
ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧
The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.
3:18
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨
Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:19
إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩
Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.
3:20
فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠
So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.
1 translator’s note
- Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩
3:21
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١
Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.
3:22
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢
They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.