Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

Ali 'Imran 3:174

Family of Imran · Juz 4 · Page 73

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:174

﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ واتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾: أيْ فَرَجَعُوا مِن بَدْرٍ مَصْحُوبِينَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وهي: السَّلامَةُ وحَذَرُ العَدُوِّ إيّاهم، وفَضْلٌ: وهو الرِّبْحُ في التِّجارَةِ. كَقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] هَذا الَّذِي اخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في تَفْسِيرِ هَذا الِانْقِلابِ، ولَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والجُمْهُورُ عَلى أنَّ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ، يُرِيدُ: في السَّلامَةِ والظُّهُورِ، وفي اتِّباعِ العَدُوِّ، وحِمايَةِ الحَوْزَةِ، وبِفَضْلٍ في الأجْرِ الَّذِي حازُوهُ، والفَخْرِ الَّذِي تَخَلَّلُوهُ، وأنَّها في غَزْوَةِ أُحُدٍ في الخَرْجَةِ إلى حَمْراءِ الأسَدِ. وشَذَّ مُجاهِدٌ وقالَ: في خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ إلى بَدْرٍ الصُّغْرى، وذَكَرَ قِصَّةَ نُعَيْمٍ وأبِي سُفْيانَ. قالَ: والصَّوابُ ما قالَهُ الجُمْهُورُ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في غَزْوَةِ حَمْراءِ الأسَدِ. انْتَهى كَلامُهُ.

والكَلامُ في هَذِهِ الآيَةِ مَبْنِيٌّ عَلى الخِلافِ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ [آل عمران: ١٧٢] وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عِنْدَ ذِكْرِ تَفْسِيرِها. وفَرَّقَ بَعْضُهم بَيْنَ الِانْقِلابِ والرُّجُوعِ، بِأنَّ الِانْقِلابَ صَيْرُورَةُ الشَّيْءِ إلى خِلافِ ما كانَ عَلَيْهِ. قالَ: ويُوَضِّحُ هَذا أنَّكَ تَقُولُ: انْقَلَبَتِ الخَمْرُ خَلًّا، ولا تَقُولُ: رَجَعَتِ الخَمْرُ خَلًّا. انْتَهى كَلامُهُ، وفي ذَلِكَ نَظَرٌ. وقِيلَ: النِّعْمَةُ الأجْرُ. قالَهُ مُجاهِدٌ. وقِيلَ: العافِيَةُ والنَّصْرُ. قالَهُ الزَّجّاجُ. قِيلَ: والفَضْلُ رِبْحُ التِّجارَةِ. قالَهُ مُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ، والزُّهْرِيُّ. وتَقَدَّمَ حِكايَةُ هَذا القَوْلِ عَنْ مُجاهِدٍ. وقِيلَ: أصابُوا سَرِيَّةً بِالصَّفْراءِ فَرُزِقُوا مِنها. قالَهُ مُقاتِلٌ. وقِيلَ: الثَّوابُ. ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ. والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: ”﴿لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ﴾“ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ سالِمِينَ. و”بِنِعْمَةٍ“ حالٌ أيْضًا؛ لِأنَّ الباءَ فِيهِ باءُ المُصاحَبَةِ، أيِ انْقَلَبُوا مُتَنَعِّمِينَ سالِمِينَ. والجُمْلَةُ الحالِيَّةُ المَنفِيَّةُ بِلَمِ المُشْتَمِلَةِ عَلى ضَمِيرِ ذِي الحالِ، يَجُوزُ دُخُولُ الواوِ عَلَيْها، وعَدَمُ دُخُولِها. فَمِنَ الأوَّلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ [الأنعام: ٩٣]، وقَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لا تَأْخُذَنِّي بِأقْوالِ الوُشاةِ ولَمْ أُذْنِبْ وإنْ كَثُرَتْ فِيَّ الأقاوِيلُ

ومِنَ الثّانِي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] وقَوْلُ قَيْسِ بْنِ الأسْلَتِ:

؎وأضْرِبُ القَوْنَسَ يَوْمَ الوَغى ∗∗∗ بِالسَّيْفِ لَمْ يَقْصُرْ بِهِ باعِي

ووَهِمَ الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ بْنُ خَرُوفٍ في ذَلِكَ فَزَعَمَ أنَّها إذا كانَتِ الجُمْلَةُ ماضِيَةً مَعْنًى لا لَفْظًا احْتاجَتْ إلى الواوِ كانَ فِيها ضَمِيرًا، ولَمْ يَكُنْ فِيها. والمُسْتَعْمَلُ في لِسانِ العَرَبِ ما ذَكَرْناهُ.

واتِّباعُهم رِضْوانَ اللَّهِ هو بِخُرُوجِهِمْ إلى العَدُوِّ، وجَراءَتِهِمْ، وطَواعِيَّتِهِمْ لِلرَّسُولِ ﷺ . وخَتَمَها بِقَوْلِهِ: ”﴿واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾“، مُناسِبٌ لِقَوْلِهِ: ﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ﴾ تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِالتَّيْسِيرِ والتَّوْفِيقِ في ما فَعَلُوهُ، وفي ذَلِكَ تَحْسِيرٌ لِمَن تَخَلَّفَ عَنِ الخُرُوجِ حَيْثُ حَرَمُوا أنْفُسَهم ما فازَ بِهِ هَؤُلاءِ مِنَ الثَّوابِ في الآخِرَةِ والثَّناءِ الجَمِيلِ في الدُّنْيا. ورُوِيَ أنَّهم قالُوا: هَلْ يَكُونُ هَذا غَزْوًا ؟ فَأعْطاهُمُ اللَّهُ تَعالى ثَوابَ الغَزْوِ، ورَضِيَ عَنْهم. وهَذِهِ عاقِبَةُ تَفْوِيضِ أمْرِهِمْ إلَيْهِ تَعالى، جازاهم بِنِعْمَتِهِ، وفَضْلِهِ، وسَلامَتِهِمْ واتِّباعِهِمْ رِضاهُ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 73

Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

3:174

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.

3:175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥

That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.

3:176

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

3:177

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧

Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.

3:178

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨

And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.

3:179

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

3:180

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠

And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.

Abu HayyanTafsir · 3:174

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском